دين (معتقد)

الدين هو نظام اجتماعي-ثقافي من السلوكيات والممارسات المعينة، والأخلاق، والنظرات العالمية، والنصوص، والأماكن المقدسة، أو النبوات، أو المنظمات، التي تربط الإنسانية بالعناصر الخارقة للطبيعة، أو المتعالية، أو الروحانية. ومع ذلك، لا يوجد إجماع علمي حول التعريف الدقيق للدين.[1]

قد تحتوي الأديان المختلفة على عناصر مختلفة تتراوح بين الأشياء الإلـٰهية،[2] المقدسة،[3] الإيمان،[4] كائن خارق للطبيعة أو كائنات خارقة للطبيعة أو «نوع من الحداثة والتعالي الذي سيوفر قواعد والقوة لبقية الحياة».[5] قد تشمل الممارسات الدينية الطقوس والخطب والاحتفال أو التبجيل والتضحيات والمهرجانات والأعياد والمبادرات والخدمات الجنائزية والخدمات الزوجية والخدمات التأملية والصلاة والموسيقى والفن والرقص والخدمة العامة أو جوانب أخرى من حضارة الإنسان. وللأديان تاريخ مقدس وروايات، يمكن حفظها في الكتب المقدسة والرموز والأماكن المقدسة، التي تهدف في الغالب إلى إعطاء معنى للحياة. وقد تحتوي الأديان على قصص رمزية، يقال في بعض الأحيان من قبل المتابعين أنها حقيقية، والتي لها غرض جانبي يتمثل في شرح أصل الحياة والكون وأشياء أخرى. تقليديًا، يعتبر الإيمان، بالإضافة إلى العقل، مصدرًا للمعتقدات الدينية.[6]

هناك ما يقدر بنحو 10000 ديانة في جميع أنحاء العالم،[7] ولكن حوالي 84% من سكان العالم ينتمون إلى واحدة من أكبر خمس مجموعات دينية، وهي المسيحية، الإسلام، الهندوسية، البوذية وأخيرا أشكال الدين الشعبي.[8] تشمل الديموغرافيا غير المنتمية دينيا أولئك الذين لا يتعارضون مع أي دين معين، والملحدون، واللاأدريون. في حين أن غير المنتمين دينيا قد نما عددهم على الصعيد العالمي.[9]

وتشمل دراسة الدين مجموعة واسعة من التخصصات الأكاديمية، بما في ذلك اللاهوت والدين المقارن والدراسات العلمية الاجتماعية. تقدم نظريات الدين تفسيرات مختلفة لأصول الدين وأعماله، بما في ذلك الأسس الوجودية للكائن والمعتقد الديني.[10]

الدِين أو الدِيانة من دان خضع وذل ودان بكذا فهي ديانة وهو دين، وتديّن به فهو متديّن، إذا أطلق يراد به: ما يتديّن به البشر، ويدين به من اعتقاد وسلوك؛ بمعنى آخر، هو طاعة المرء والتزامه لما يعتنقه من فكر ومبادئ. أما الدين من الناحية اللغوية في اللغة العربية: فهي العادة والشأن. والتدين: الخضوع والاستعباد، ينبني على الدين المكافأة والجزاء، أي يجازى الإنسان بفعله وبحسب ما عمل عن طريق الحساب. ومنه صفة الديّان التي يطلقها الناس على خالقهم؛ وجمع كلمة دين: أديان. فيقال: دانَ بديانة وتدين بها، فهو متديّن، والتديّن: إذا وكل الإنسان أموره إلى دينه.

الدين يتمثل بالطاعة والانقياد، فرجال الدين: هم المطيعون المنقادون، كما يُحمّل الدين الإنسان ما يكره، ومن هذا الباب تأتي كلمة الدَين (القرض): إِما بالأخذ أو العطاء ما كان له أجل، كما أجله الجزاء والحساب والعبادة والطاعة والمواظبة والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك والحكم والتسيير والتدبير والتوحيد، وجميع ما يتعبد به للإله، من مذاهب وورع وإجبار، فالإله هو الديّان: أي القهار، والقاضي، والحاكم، والسائس، والحاسب، والمجازي الذي لا يضيع عملاً، بل يجزِي بالخيرِ والشرِ. ففي الديانة: عزة ومذلة، وطاعة وعصيان، وعادة في الخير أو الشر، والابتلاء.

أما إذا قرأنا الكلمة بفتح الدال وسكون الياء، أصبح الأمر متعلقا بأمانة في رقبة: في الدين مبلغ من المال مقترض لأجل سد الحاجة. فصاحب الدين يطالب بمستحقاته من المستدان الذي عليه أن يسدد. كذلك الأمر بيننا وبين الله، فالله له دَين في رقابنا مقابل خلقه إيانا ورزقه ونعمه وحمايته لنا وفضله علينا. وهذا الدين يجب أن نسدده طوعا أو كرها وذلك بالخضوع لجبار السماوات والأرض. وهناك عدد من النظريات بشأن أصل الدين. حيث يقول جريج إبستين، أستاذ العلوم الإنسانية في جامعة هارفارد: «في الأساس كل الديانات الكبرى في العالم تأسست على مبدأ أن هناك قوة سماوية مع ذات مستوى من العدالة في عالم خارق ولا يمكن أن يأتي من الطبيعة[11] ووفقا لعلماء الأنثروبولوجيا جون موناغان وبيتر جست، العديد من الأديان العالمية الكبرى قد بدأت تظهر عليها حركات تنشيطية من نوع ما، كما أن الرؤية الكاريزمية للأنبياء قامت بحرق آمال الناس الذين يسعون للحصول على إجابات أكثر شمولًا لمشاكلهم التي كانوا يشعرون بتوفيرها عبر المعتقدات اليومية. الكاريزمية الفردية تم دمجها في أوقات وأماكن عديدة من العالم. يبدو أن مفتاح النجاح يتحقق على المدى البعيد، كما أن العديد من الحركات تأتي وتذهب مع تأثير محدود على المدى البعيد، لأنه ليس لديها إلا القليل مقارنة مع الأنبياء الذين ظهروا بانتظام وبشكل غريب، وقد تم تطوير العلاقة مع المزيد من جهود مجموعة من مسانديهم القادرين على إضفاء الطابع التأسيسي على الحركة.

تم تعريف الدين بعدة طرق. معظم التفسيرات تحاول تحقيق التوازن بين الدقة القصوى والالتباسات العامة. وقد حاولت بعض المصادر أن تستخدم تعاريف رسمية أو عقائدية في حين يؤكد آخرون على العوامل التجريبية والعاطفية والبديهية والأخلاقية والمعنوية. معظم التعاريف، مع ذلك، تتضمن الآتي:

علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا ينظرون إلى الدين على أنه مجموعة من الأفكار المجردة، والقيم أو التجارب القادمة من رحم الثقافة. على سبيل المثال، وبطبيعة المبدأ، جوهر الدين لا يشير إلى الاعتقاد في «الله» أو متعال مطلق: جوهره يعرف بأنه «بنية أو ثقافة مباشرة و/ أو بنية لغوية للحياة بشكل كامل، والاعتقاد بأنه، مثل لغة، يسمح بوصف الواقع، وصياغة واختبار المعتقدات والمشاعر والأحاسيس الحميمة».[16] وبموجب هذا التعريف، الدين هو رؤية لا غنى عنها في العالم تحكم الأفكار الشخصية والأعمال.

المعتقد الديني يرتبط عادة بالطبيعة، الوجود، وعبادة إله أو آلهة وإشراك الإلهية في الكون والحياة البشرية. بالتناوب، قد يتعلق أيضا بالقيم والممارسات التي تنتقل من قبل الزعيم الروحي. وفي بعض الديانات، كما في الديانات الإبراهيمية، يقال أن معظم المعتقدات الأساسية كشفت من خلال اله.

تربط الديانات المختلفة درجات متفاوتة من الأهمية للاعتقاد. تضع المسيحية تركيزا على المعتقد أكثر من الأديان الأخرى. وضعت الكنيسة وعلى امتداد تاريخها العقائد التي تحدد الاعتقاد الصحيح للمسيحيين. كتب لوقا تيموثي جونسون ان «معظم الأديان تركيز على (الممارسة الصحيحة) أكثر من التركيز على العقيدة (العقيدة الصحيحة). خلقت كل من اليهودية والإسلام أنظمة قوانين دقيقة لتوجيه السلوك، وسمحوا بشكل مدهش بحرية التعبير والإدانة والفكرية وكلاهما كان قادرا على التعايش جنبا إلى جنب مع تصريحات قليلة نسبيا عن المعتقدات. تركز البوذية والهندوسية على الممارسات وطقوس التحول بدلا من التركيز على توحيد المعتقد، وتعبر الديانات القبلية عن وجهة نظرهم للواقع من خلال مجموعة متنوعة من الخرافات، وليس 'قاعدة ايمان' لأعضائها.» تركز المسيحية بالمقابل تركيزا شديدا على المعتقد. بعض الطوائف المسيحية ليس لديها مذاهب، وخصوصا تلك التي تشكلت منذ الإصلاح، وبعض الطوائف المسيحية مثل شهود يهوه ترفض أسس العقيدة بشكل صريح.

يمكن إجمال مميزات الأديان كافة بعدة نقاط:

وينبغي التمييز بين مفهوم الدين ومفهوم التدين، فالدين يطلق عادة ويراد به مجموع التعاليم المقدسة الصادرة عن مصدر إلهي أو مصدر بشري ذي مكانة دينية عالية تخول له البث في أمور الدين والاجتهاد فيه، في حين أن التدين يحيل في الغالب على الممارسة الفردية أو الاجتماعية لتلك التعاليم الدينية. ومن المؤكد أن هناك فرقاً بالضرورة بين ما يقوله الدين وما يمارسه الناس في حياتهم باسم الدين.

لكل دين أسس وثوابت (وهي ما تسمى بالعقيدة) توجد في كل دين وهي عشرة أشياء: اسم الديانة، مؤسس، كتاب، تقويم، لغة، نوع معبد، طقوس، مكان مقدس، وقت ظهور يبدء منه التقويم.[بحاجة لمصدر]







النسبة المئوية لجميع أتباع الديانات، في عام 2010[17]

في القرنين التاسع عشر والعشرون، كانت ممارسات الدين المقارن قد أدت إلى تقسيم المعتقد الديني فلسفيا إلى فئات تعرف باسم «ديانات العالم». ومع ذلك، هناك جدال في بعض الأبحاث العلمية الحديثة بأن كل الاديان ليس بالضرورة ان تكون مستقلة عن بعضها البعض من خلال فلسفات خاصة لكل دين، أو ممارسة ترجع إلى فلسفة معينة، وليس ثقافياً أو سياسياً أيضاً، ولكن قد تكون دعوة إلى ممارسة دينية معينة.[18][19][20] والحالة الراهنة لهذه الدراسات حول طبيعة التدين توحي أنه من الأفضل أن يشار إلى الأديان والتدين كظاهرة ثابتة إلى حد كبير وينبغي تمييزها عن المعايير الثقافية.[21] ان قائمة الحركات الدينية الموجودة هنا هي محاولة لتلخيص أهم التأثيرات الإقليمية والفلسفية على المجتمعات المحلية، ولكنها لا تعتبر بأي حال وصفا لكل طائفة دينية، كما أنها لا تفسر أهم عناصر التدين الفردي.

إن أكبر أربع مجموعات دينية من حيث عدد السكان تتراوح ما بين 5 إلى 7 مليارات نسمة، هي المسيحية والإسلام والبوذية والهندوسية (الأرقام الواردة عن البوذية والهندوسية تعتمد على التوفيق بين الأديان).

إن أشهر المذاهب الفقهية في الدين الإسلامي هي المذاهب الأربعة المعروفة وهي بحسب الترتيب التاريخي: المذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الشافعي والمذهب الحنبلي ، وتُسمى هذه المذاهب بمذاهب أهل السنة، بالإضافة لمذاهب الشيعة كالمذهب الجعفري والمذهب الإسماعيلي والمذهب الزيدي، وكذلك المذهب الأباضي.

المسيحية تعتبر أكبر دين معتنق في البشرية،[24] ويبلغ عدد أتباعها 2.3 مليار أي حوالي ثلث البشر، ويشكلون الأغلبية السكانية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا وجنوب أفريقيا وشرقها بالإضافة إلى وسطها. وتركت الثقافة المسيحية تأثيرًا كبيرًا في الحضارة الحديثة وتاريخ البشرية على مختلف الأصعدة.

التقسيمات الرئيسية للمسيحية هي:

يصنف بعض العلماء الأديان إلى:[34]

وآخرون رفضوا هذا التمييز، باعتبار أن جميع الممارسات الدينية أياً كانت فهي تعود لأصولها الفلسفية والعرقية لأنها أتت من ثقافة معينة.[35][36][37]

الخرافة هي التفكير غير العلمي وغير السببي المنفذ على شيء معين، وعليه قد يضم أو يرتبط الدين ببعض الخرافات أو التفكير السحري، وحيث أن الدين بالأساس نظام معقد عن المفاهيم العامة كالأخلاق والتاريخ والمجتمع. فإن الفصل بين الدين والخرافة هو أمر شخصي ومن الصعب الحكم عليه، فغالبا ما يجد المتدينون بدين ما الأشخاص المتدينيين بديانة أخرى أنهم يؤمنون بالخرافات.[38][39] أيضا ينظر بعض الملحدين واللاأدريين والمشككين للعقائد الدينية بانها خرافات. وبشكل عام توصف الممارسات الدينية بالخرافة عندما تضم اعتقاداً في: الأحداث فوق الطبيعية (كالمعجزاتالحياة ما بعد الموت، التدخلات الالهية، السحر، تناسخ الأرواح والتنبؤات.

كلمة أسطورة لها عدة معاني، وبخصوص الدين فانها قد تشير إلى:

تصنف عادةً الأديان القديمة مثل تلك التي في اليونان، وروما، والدول الإسكندنافية تحت عنوان الأساطير. وكذلك أديان شعوب ما قبل الثورة الصناعية أو ماقبل التطور العالمي وتسمى أيضا «الأساطير» في الأنثروبولوجيا الدينية. ويمكن استخدام مصطلح «أسطورة» للتعبير بشكل سيء عن الدين سواءً من قبل المتدينين أو الغير متدينين. مثلاً، عند تعريف دين شخص ما أو عن ما يؤمن به على أنه أسطورة وخرافة من خلال قصة أو شرح معين، من هنا يتضح تأثير المعنى السيء لكلمة أسطورة ضد الاديان.[41]

يجتمع الدين والفلسفة في مناطق عديدة، بالأخص في دراسة ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقيا) وعلم الكون (الكوزمولوجيا) حيث يقدم كل دين إجابته المميزة للأسئلة الميتافيزيقة والكونية عن طبيعة الوجود والكون والإنسانية والمقدسات.

تجمع المعرفة الدينية من النصوص المقدسة، والقادة الروحيين والكشوفات الذاتية. وغالبا ما ينظر المتدينون إلى هذه المعرفة باعتبارها غير محدودة أو مناسبة للإجابة عن أي سؤال، إلا أن آخرين قد ينظرون إليها بأنها مكملة للمعرفة العلمية المعتمدة على الملاحظة الطبيعية. يعتمد المنهج العلمى على اختبار افتراضات لتطوير نظريات عن طريق التجريب وبالتالي فإن الاجابات التي يجاب عنها باستخدام المنهج العلمى هي إجابات عن الكون الفيزيائي عن طريق تنظيم الأدلة الملاحظة ماديا. كل النظريات العلمية عرضة للتعديل إذا تم إيجاد أدلة أخرى لا يستطيع النموذج الحالي تغطيته، على النحو الآخر لا يتم التشكيك في المعرفة الدينية من قبل المتدينيين بها من حيث أنها لا تحاول الإجابة عن ظواهر مادية.

هناك العديد من القوانين والتشريعات المرتبطة بالدين، بمعنى أن القانون يعتمد على الدين أو أن القانون يستخدم المورد الديني كمستند وكحل فاصل.[42] وقد قال الباحث (وينفرد سوليفان) أن الحرية الدينية تعتبر مستحيلة.[43] ويرى آخرون أن المبدأ القانوني الغربي للفصل بين الكنيسة والدولة يميل لإنشاء دين مدني وأكثر شمولية.[44]

قام تشارلز سلسنغت بتعريف عبارة "الدين والعنف" على أنها عبارة "متنافرة"، مؤكدا انه "يعتقد أن يكون الدين ضد العنف وضد القوة من أجل السلام، وهو يقر مع ذلك أن "التاريخ والكتب المقدسة لديانات العالم تحكي قصص العنف والحرب وكأنها (يعني الكتب) تتحدث عن السلام والمحبة".[45]

هيكتور أفالوس ضد ذلك، ويقول، «لأنه في الأديان السماوية يطلبون الاله لصالح أنفسهم، ضد الجماعات الأخرى، وهذا الشعور الروحاني يؤدي إلى العنف لأن هذا الصراع يدعو إلى الترافع والتعالي، استنادا إلى استغاثة مازالت غير محققه من الإله، ويكون الفصل فيها بشكل موضوعي».[46]

النقاد الدينيون مثل، كريستوفر هيتشنز وريتشارد دوكينز ذهبوا إلى أبعد من ذلك ويقولون ان الاديان لها ضرر هائل على المجتمع من خلال استخدام العنف لتعزيز وتحقيق أهدافهم، حسب الطرق التي يتم استغلالها من قبل قادتهم.[47]

ريجينا شوارتز تجادل بأن جميع الأديان السماوية هي بطبيعتها عنيفة بسبب التفرد الذي يشجع العنف ضد أولئك الذين يعتبرون غرباء على الدين.

لورنس شسلر يؤكد على ماقالته شوارتز، ويقول «ليس حجة أن الديانات الإبراهيمية لها إرث وتاريخ حافل بالعنف فحسب، بل ان هذا التاريخ في الواقع هو إبادة جماعية».[48]

بايرون بلاند يؤكد أن واحدا من أبرز أسباب «صعود العلمانية في الفكر الغربي» كان رد فعل ضد العنف الديني في القرنين السادس عشر والسابع عشر. انه يؤكد ان «العلمانية كانت وسيلة للعيش مع الاختلافات الدينية التي أنتجت الكثير من الرعب. وانه في إطار العلمانية والكيانات السياسية كان لديها مبرر لاتخاذ قرارات مستقلة عند الحاجة لفرض قرارات معينة استناداً إلى العقيدة الدينية. وفي الواقع، فإنها قد تتعارض مع بعض المعتقدات بقوة. وبالتالي، يكون أحد الأهداف الهامة للعلمانية في هذه الحالة هو الحد من العنف». ومع ذلك، فإن المؤمنين بذلك قد استخدموا حجج مماثلة عند الرد على الملحدين في هذه المناقشات، مشيراً إلى السجن والقتل الجماعي على نطاق واسع من الأفراد في إطار الدول الملحده في القرن العشرين.[49] واضاف:-

لقد اكد العديد من ممارسي الاديان معا على ضرورة الحوار بين الأديان والتعاون بينها. وقد كان اسم الحوار الديني الأول (برلمان أديان العالم) في المعرض الكولمبي العالمي (شيكاغو) 1893، ولا تزال اثار ذلك الحوار قائمة حتى الآن سواءً في التأكيد على «القيم الكونية» أوالاعتراف بتنوع الممارسات الدينية بين الثقافات المختلفة. وقد برز في القرن العشرون الدور المثمر لذلك، لا سيما في استخدام الحوار بين الأديان كوسيلة لحل صراع الحضارات والصراعات العرقية والسياسية، أو حتى الدينية (كالمصالحة المسيحية اليهودية)، وهو ما يمثل اليوم العكس تماماً في مواقف العديد من الطوائف المسيحية تجاه اليهود.

ان مبادرات الحوار بين الأديان بالإضافة إلى المبادرة الأخيرة «كلمة سواء» في عام 2007، والذي ركز الحوار فيها على تقديم قائد مسلم وآخر مسيحي[50]، و«الأرض المشتركة» وهي مبادرة بين الإسلام والبوذية[51]، برعاية الأمم المتحدة «أسبوع الوئام بين الأديان العالمية».[52][53]

مصطلح «الملحد» ويعني (الاعتقاد في عدم وجود إله) وأيضاً «اللاأدري» وهو (الشك في وجود الآلهة) أي أن القيمة الحقيقية للقضايا الدينية أو الغيبية غير محددة ولا يمكن لأحد تحديدها وقضية وجود الله أو الذات الإلهية بالنسبة لهم موضوع غامض ولا يمكن تحديده في الحياة الطبيعية للإنسان. ويعتبرون على عكس المؤمنين بالاله، خصوصاً (الإسلام والمسيحية واليهودية). وهناك بعض الأديان (بما في ذلك البوذية والطاوية)، التي يصنف بعض أتباعها كملحدين، أو من اللاأدرية، أو اللاتوحيدية. والعكس الصحيح لـ «دينية» هو كلمة «الإلحادية». «اللادينية» توضح عدم وجود أي دين ؛ و«الضد دينية» يصف المعارضة النشطة تجاه كل الأديان بشكل عام ويحث على النفور منها. ان النقاد الدينيون يعتبرون أن الاديان قد عفى عليها الزمن وانها ضارة للفرد، وتعتبر (مثل غسيل للدماغ الأطفال، الختان الخ)، وتعتبر ضارة للمجتمع (مثل الحروب المقدسة، والإرهاب الخ)، وان الديانة تعوق تقدم العلم، وتشجع الأعمال المنافيه للآداب (مثل التضحية بالدم «التضحية البشرية»، والتمييز ضد مثليو الجنس وضد النساء). ومن الانتقادات الرئيسية للعديد من الأديان هي أنها تتطلب الاعتقاد بمعتقدات غير عقلانية، (غير علمي أو غير معقول)، لأن المعتقدات الدينية والتقاليد ليست قائمة على أسس علمية أو عقلانية. وقد أصبح الدين مسألة شخصية في الثقافة الغربية، وقد اوضحت نقاشات المجتمع تركيز جديد على المعنى السياسي والعلمي، وبشكل متزايد (غالباً في المسيحية)، وينظر إلى الدين بانه لا يعتبر ان له صلة بتلبية احتياجات العالم الأوروبي. وعلى الجانب السياسي، قام لودفيغ فيورباخ بإعادة صياغة المعتقدات المسيحية على ضوء النزعة الإنسانية، مما مهد الطريق أمام كارل ماركس لوصف الدين بوصفه المشهور إن الدين هو «أفيون الشعوب». وفي الوقت نفسه على مستوى الأوساط العلمية قام توماس هكسلي في عام 1869 بصياغة مصطلح «الملحد»، وقد تبنى هذا المصطلح العديد من الشخصيات، مثل روبرت انغرسول، وقد تم قبوله وتبنيه حتى في بعض الأديان الأخرى. وقد كتب الفيلسوف البريطاني برتراند رسل مقالاً بعنوان (لماذا لست مسيحيا؟) وهو مقال نشر في الاندبندنت عام 1927، وقد تمت مناقشة هذا المقال لاحقاُ من قبل العديد من الكتاب.

بعض النقاد في العصر الحديث، مثل برايان كابلان الذي يقول ان عقد الدين يفتقر إلى المرافق العامة في المجتمع البشري، بل ان الدين يتعلق بما هو غير عقلاني.[54] وقد تحدثت الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي ضد الدول الإسلامية، وقالت انها غير ديمقراطية كما أنها تمارس «الأعمال القمعية»، وبررت أسباب كل ذلك باسم الإسلام.[55]

خارطة تُظهر توزُّع وانتشار الديانات في العالم وفق الدولة \ الولاية.

أبرز الديانات في العالم حسب النسبة، وفقًا لِكتاب حقائق العالم (2010) الصادر عن وكالة الاستخبارات المركزيَّة.

عدد من الرموز الدينية: من اليمين إلى اليسار
الأوم رمز الهندوسية، نجمة داود رمز اليهودية، الصليب رمز المسيحية.
التورية رمز الشنتو، عجلة دارما رمز البوذية، الهلال والنجمة رمز الإسلام.
أهيمسا رمز الجاينية، النجمة التساعية رمز البهائية، خامدا رمز السيخية.
تصنيف شجري للأديان حول العالم بحسب الجغرافيا والعقيدة.
خارطة تُظهرُ توزّع الديانات الرئيسيَّة بطوائفها حول العالم.
رسمٌ بياني دائري يُظهرُ نسبة مُعتنقي الأديان حول العالم.







Circle frame.svg

النسبة المئوية لجميع أتباع الديانات، في عام 2010[17]

  مسيحية (31.5%)
  إسلام (23.2%)
  لادينية (16.3%)
  هندوسية (15.0%)
  بوذية (7.1%)
  أديان تقليدية (5.9%)
  أديان آخرى (1%)
مسلمون يصلون حول الكعبة
صورة للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية من الداخل
تمثال راما في معبد كالارام في الهند
صورة موقد في الصين
الهندوس في جنوب آسيا، وتضم الهندوسية حوالي 2000 طائفة..[32] ووفقاً لبعض المقالات الهندوسية، ان عدد (الإلهات في الهندوسية) يصل إلى 330 مليون (اله تقليدي) بما في ذلك الطوائف المحلية والإقليمية.[33]
شامان، من شعب اليورانينا
الحروب الصليبية، كانت هناك سلسلة من الحملات العسكرية التي حدثت بين المسيحيون في أوروبا والمسلمين. هذه الصورة تبين المعركة من الحملة الصليبية الأولى. مستوحاة من «الجهاد» في حضارة الإسلام.
رسم بقلم أحد شهود المجازر الحميدية في ساسون عام 1894.