ديار بكر

ديار بكر أو آمد (بالتركية: Diyarbakır، بالسريانية: ܣܘܪܝܝܐآمد، بالكردية: Āmîḏ ئامەد، باليونانية: Ἄμιδα، بالأرمنية: Ամիդ) هي أكبر مدينة في جنوب شرق الأناضول، تركيا، والعاصمة الإدارية لمحافظة دياربكر تقع على ضفاف نهر دجلة، على موقع مدينة آمد الأثرية.[3][4][5] وضعها الحلفاء ضمن كردستان المقترحة في معاهدة سيفر التي رسمت حدود الشرق الأوسط بعد انهيار الدولة العثمانية،[6][7][8] لكن أخضعت لتركيا بموجب معاهدة لوزان بين تركيا وبريطانيا وفرنسا. كانت ديار بكر نقطة محورية في الصراع بين الدولة التركية ومختلف الثَورات الكردية.[9]

اكتسبت اسمها من العرب من بني بكر بن وائل الذين استوطنوها بعد الفتح الإسلامي في عهد معاوية.[10]

ذكر "أميدا" يرد في النصوص الرومانية والبيزنطية،[11] بعدها أصبحت أميد عاصمة مملكة بيت زماني الآرامية من القرن الثالث عشر قبل الميلاد.[بحاجة لمصدر] خضعت آمد بعدها للسيطرة الآشورية، ومن ثم للأخمينيين والسلوقي وبعدها خضعت آمد لسيطرة للإمبراطورية رومانية، وأصبحت موقع عسكري هام بتحصينات قوية.[بحاجة لمصدر] في العام 359، حاصرها الملك الساساني سابور الثاني 73 يوماً واقتحمها.انتقل اليها العرب واستوطنوها في اعوام 581م بعد معارك ذي قار وعادت سيطرة البيزنطين والفرس. في العام 638 م دخلها العرب المسلمون.[بحاجة لمصدر] وفي العام 1517 م[12] دخلها سليم الأول العثماني.

شهدت المنطقة عدة كيانات كُرديّة قديمة، وبعضها يعود لأسلاف الأكراد في المنطقة من الشعوب الآريَّة.[13]

الحوريون أو الهوريون كانوا من سكان الشرق الأدنى من العصر البرونزي. ومتحدثي اللغات الحورو-أورارتية تسمى اللغة الحورية وعاشوا في الأناضول وسوريا وشمال بلاد ما بين النهرين. كانت مملكة ميتاني أكبر أمة حورية وأكثرها نفوذاً، وغالبًا تكون الطبقة الحاكمة فيها من المتحدثين لغات هندوإيرانية. شمل سكان الإمبراطورية الحثية الناطقة باللغة الهندية الأوروبية في الأناضول عددًا كبيرًا من الحوريين، كما هناك تأثير حوري كبير في الأساطير الحيثية. بحلول العصر الحديدي المبكر، كان الحوريون قد اندمجوا مع شعوب أخرى. الكرد والأرمن الحاليون هم مزيج من المجموعات الهندوأوروبية مع الحوريين والأورارتيين.[14][15]

الجوتيون أو شعب جوتي (بالكردية: Gutî‏)[16] أو الكوتيين، كوتي، كورتي،[17] شعب قديم استوطن جبال زاغروس في القرن 22 قبل الميلاد في عهد الأكديين وهي من الشعوب الهندوأوروبية.[18][19][20] وطنهم كان يُعرف باسم جوتيوم (بالسومرية: 𒄖𒌅𒌝𒆠,Gu-tu-umki أو 𒄖𒋾𒌝𒆠,Gu-ti-umki).[21]

الميديون كانوا أقوام زاغروس قديمًا، التي ينحدر منها الشعب الكردي وكان موطنهم حسب الجغرافية الحالية تشمل كردستان وكردستان الحمراء ومنطقة كاردو. حكموا آمد قرابة 129 عام، إلى سقوط الإمبراطورية على يد كورش الكبير، ليحل مكانهم الأخمينيين وهم أيضًا من الشعوب الآرية.[22]

كان موقع إقليم كاردو،[23] تقع حاليا في جنوب شرق الأناضول، جنوب بحيرة وان غرب مدينة ديار بكر وشمال شرق مدينة هكاري. احْتَلَّ الإمبراطور الروماني بومبيوس الكبير (106 - 48 قبل الميلاد) الإقليم بالقرن الأول، وأصبحت إقليم روماني تحت مسمى "كوردوين".[24]

ذكر المؤرخ اليوناني كسينوفون (427 - 355 قبل الميلاد) في كتاباته شعبا وصفهم "بالمحاربين الأشداء ساكني المناطق الجبلية" وأطلق عليهم تسمية الكاردوخيين الذين هاجموا الجيش الروماني أثناء عبوره للمنطقة عام 400 ق م، وكانت تلك المنطقة استنادًا لزينوفون جنوب شرق بحيرة وان الواقعة في شرق تركيا. ويعتبر الكاردوخيين من أسلاف الشعب الكردي، إلا ان بعض المؤرخين ومنهم المؤرخ الكردي محمد أمين زكي (1880 - 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" يعتبر الكاردوخيين شعوبا هندوأوروبية انضموا إلى الشعب الكردي الذي كان موجودا قبل الكاردوخيين بفترة طويلة، وهم شعوب "لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري، نايري".[25] إلا أنه لا يعتبر أولى تواجد للأكراد في الأناضول.

إيالة ديار بكر كانت مركز الإمارات الكردية الكبرى والصغرى.[26][27] والتي خلفتها إيالة كُرْدِسْتَان بالقرن التاسع عشر.

يُنسب إلى المدينة عدد من الأعلام الذين يُعرفون بلقب الآمدي.

ديار بكر على خريطة Turkey
ديار بكر
ديار بكر
الموقع في تركيا
المساحة التقريبية للاستيطان الحوري في العصر البرونزي المتوسط موضحة باللون الأرجواني، حيث تشمل ديار بكر
خريطة امتداد سلسلة جبال زاغروس
قرص اللوغالاناتوم السومري، يظهر "جوتيوم"
خريطة من القرن التاسع عشر توضح موقع مملكة كوردوين في 60 قبل الميلاد
كردستان القديمة باسم "كاردوتشي"، خلال إمبراطورية الإسكندر الأكبر، القرن الرابع ق م
خريطة مطبوعة في عهد عبد الحميد الثاني، تُظهر أراضي الإمبراطورية العثمانية في الشرق الأوسط، في منتصف الخريطة منطقة كردستان الممتدة لجنوب شرق الأناضول.