دب

دب الشمس

الدب الكسلان

الدببة

الدب من الثدييات المفترسة من عائلة الدبيّات المنتشرة في أماكن كثيرة من بقاع العالم. يسمّى الذكر في العربيّة دب، والأنثى دبّة، والصغار جراء أو دياسم.

تعيش الدببة في مساكن مختلفة ومتنوعة تتراوح من المناطق الاستوائيّة إلى القطب الشماليّ، ومن الغابات إلى الحقول.الدببة حيوانات قارتة (آكلة للحوم والنبات)، رغم أن بعض الفصائل تتخصص بحميةٍ معينة فقط مثل الدب القطبيّ، وتقتات الدببة في العادة على الثديّات الصغيرة، الجذور، البندق، التوت، كما قد تقصد مجرىً مائيّاً لإصطياد الأسماك وأشهر الأسماك السلمون.

تعيش الدببة في الغالب حياة منفردة ماعدا الأمهات التي تعتني بصغارها، أو خلال موسم التزاوج عند اجتماع الذكور والإناث.تؤلّف الدببة مجموعات صغيرة عندما يكون الطعام متوفراً بكثرة في منطقة صغيرة فقط، كما تفعل الدببة الألاسكيّة البنيّة (سلالة كودياك والسلالة الشيباء) عندما تتجمّع في المنطقة ذاتها للاقتيات على سمك السلمون خلال هجرته السنويّة، وعندما تسبح الأسماك بعكس التيّار لتصل إلى أراضي تفريخها.

يفترض بأن الدببة في المناطق الشماليّة تسبت شتاءً، وفي القرون الوسطى كان يعتقد بأنها تموت وتولد من جديد في الربيع.تدخل عدّة فصائل من الدببة فعلياً في مرحلة تسمّى بالسبات الشتويّ أو النوم الشتويّ، إلا أن هذا لا يعد سباتاً حقيقيّاً، ففي السبات الحقيقيّ تنخفض درجة حرارة الحيوان إلى التجمّد تقريباً وينخفض معدّل دقّات قلبها بشكلٍ كبير إلا أن الحيوان يصحو من وقت لأخر حتى يبوّل ويتغوّط أو يأكل من الطعام الذي قام بتخزينه، أما بالنسبة للدببة فإن درجة حرارتها ومعدّل دقات قلبها لا ينخفضان كثيراً كما أنها لا تستيقظ في العادة طوال فترة سباتها وبالتالي فإنها لا تأكل وتتبوّل وتتغوّط طوال هذه الفترة.تلد الإناث جرائها خلال هذه الفترة.قامت العديد من الدول حول العالم بسن قوانين لحماية الدببة من الصيادين أو من تدمير المساكن، أما في الأسر فقد تمّ تدريب الدببة على الرقص، الملاكمة، وركوب الدرّاجات إلا أن هذا الأسخدام للحيوانات أصبح مثيراً للجدل في أواخر القرن العشرين.تعتبر دببة كودياك (سلالة كودياك للدب البنيّ) أكبر الأنواع، بل أكبر اللواحم على الأرض، على الرغم من أن الدببة القطبيّة أثقلها وزناً، وتعتبر دببة الشمس البالغ حجمها حجم الكلب أصغرها حجماً.

يستمتع العديد من الناس باصطياد وأكل الدببة خصوصاً في جنوب شرق آسيا حيث تعتبر أكف الدب من الأطباق الفاخرة، كما ويستخدم العديد من الناس في الصين، اليابان وكوريا أعضاءً وإفرازات من الدببة(المثانة والمرارة بشكلٍ خاص) في الطب التقليدي الصينيّ حيث أن هناك مزارع متخصصة في الصين وفيتنام وكوريا متخصصة في تربية «دببة المرارة» لاستخراج الإفرازات منها.

الدببة أعضاء في رتبة اللواحم وعائلة الدبيّات، وهي توصف بأنها تطوّرت من سلفٍ شبيه بالكلب مع أنها أقرب إلى الفقمات وأسود البحر التي تعتبر أكثر الفصائل قرباً لها.يمكن تتبع أصل الدببة إلى سلف مشترك شبيه بالكلب في حجم الراكون عاش منذ حوالي 20-30 مليون سنة في أوروبة.كان هناك الكثير من الجدل حول تصنيف الباندا العملاق مع الدببة أم الراكونيّات، وقد أظهرت تحاليل الحمض النووي الأخيرة أنه ينتمي بالفعل إلى عائلة الدبيّات، أما بالنسبة للباندا الأحمر فإن الجدل ما زال قائما حول كيفيّة تصنيفه، حيث يقوم بعض الخبراء بوضعه مع الدبيّات بينما يضعه أخرون مع الراكونيّات والبعض في عائلةٍ وحده. لوحظ مؤخراً أن الدببة البنيّة في جزر ABC الألاسكيّة قريبة للدببة القطبيّة أكثر من أقاربها الحقيقيّة، وقد لاحظ عالمان من جامعة ألاسكا أن الحمض النووي لهذه الدببة يختلف عن ذلك الذي للدببة البنيّة في مناطق أخرى من العالم، وبأنها لا تشاركها السلف البنيّ الذي تحدرت منه جميعها بل تشارك الدببة القطبيّة في ذلك.كما وأنه يفترض أن يتواجد نوع ضخم من الدببة في الصين لم يتم تصويره أبداً يسمى الدب الأزرق، ويعتقد بأنه نوع من الدببة السوداء.


دب قطبي يستريح
سلوك التناسل لدى الدببة
دب كودياك (سلالة كودياك)
الدب البنيّ السوريّ في حديقة الحيوان التوراتيّة في القدس