خطة دالت

خطة دالت أو الخطة «د» هي خطة وضعتها منظمة الهاجاناه في فلسطين بين خريف 1947 وربيع 1948، كان الهدف من الخطة بحسب واضعيها هو حماية تأسيس دولة يهودية في فلسطين، وبحسب المصادر الفلسطينية هي خطة تهدف إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينة وطرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وفرض سياسة الأمر الواقع علي الأرض علي جميع الأطراف.

تم مراجعة الخطة «د» في ديسمبر 1947 بعد إصدار قرار تقسيم فلسطين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد تم وضع صورتها النهائية في 10 مارس 1948. أعطى قرار التقسيم 42% من أرض فلسطين للدولة العربية وهي تضم 818,000 فلسطيني و 10,000 يهودي، بينما الدولة المقترحة لليهود ستمتد على ما يقارب 56% من الأرض، ويتشارك فيها 499,000 يهودي مع 438,000 فلسطيني، أما الجزء الثالث فكان كياناً صغيراً يحيط بمدينة القدس، خاضعاً لحكم دولي، نصف سكانه الـ 200,000 من الفلسطينيين، ونصفهم الآخر من اليهود.[1]

منذ عام 1945، صممت الهاغاناه على أربع خطط عسكرية عامة، مما أدى تنفيذها في النهاية إلى إنشاء إسرائيل ونزع ملكية الأراضي الفلسطينية، وكانت الخطط هي:[2]

بدأ تنفيذ الخطة «د» في ابريل 1948 وذلك بعملية نخشون، بالرغم من أن نص الخطة ينص ان تلك الخطوة لم تكن من المفترض ان تطبق قبل خروج البريطانيين من فلسطين، الامر الذي تم مع بداية 15 مايو 1948.

ومن بعد عملية نخشون بدأت عملية هارئيل، وكانت هاتان العمليتان تهدفان إلى احتلال وتدمير القرى الفلسطينية على امتداد الطريق الواصل بين يافا والقدس. ومن بعدهما عملية حامتس لعزل واحتلال يافا والقرى المحيطة وعملية يبوسي لاحتلال الأحياء السكنية الفلسطينية في القدس الغربية والشرقية خارج حدود البلدة القديمة بالإضافة إلى القرى الواقعة في القرى الشمالية والشرقية. وكذلك عمليات أخرى. اذ نفذت القوات الصهيونية من واحد أبريل إلى منتصف مايو 13 عملية عسكرية كانت ثمان منها خارج حدود التقسيم، أي في الأمكنة التي خصصت للدولة الفلسطينية العربية. وتضمنت الخطة نسف وحرق وتدمير القرى العربية وطرد السكان العرب المحليين إلى خارج الحدود إذا واجهت الهجمات اليهودية أية مقاومة.[8]

وفقًا لبيني موريس، استمر تنفيذ الخطة حوالي ثمانية أسابيع، ابتداءً من اوائل أبريل.[10] ارتكبت إسرائيل خلال تنفيذ الخطة 28 مجزرة كانت اشدها هولاً وقسوة مجزرة دير ياسين.[11] وحسب المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي أنه مع اكتمال تنفيذ الخطة دمرت 531 بلدة وقرية فلسطينية وتم اخلاء نحو أحد عشر حيا سكنيا من سكانه، كما أدى تنفيذ الخطة إلى نزوح 800 ألف فلسطيني وهم تحولوا إلى لاجئين في وطنهم ولاجئين في البلدان العربية المجاورة.[12]

يقول بيني موريس: كانت خطة دالت تتضمن بصمات واضحة لسياسة التهجير على المستويين المحلي والوطني وان بن غوريون كان يريد بوضوح أن يبقى أقل عدد ممكن من العرب في الدولة اليهودية.[13]

المناطق التي كان يسيطر عليها يشوف قبل وبعد تنفيذ خطة دالت
أعضاء لواء هارئيل يتجمعون في خلدة في بداية عملية نخشون
سكان عرب يغادرون حيفا بينما تدخل القوات اليهودية المدينة
جنود البلماح يهاجمون دير سان سيمون في حي القطمون، في القدس، خلال عملية يبوسي
مقاتلو إرجون أثناء عملية كيلشون