حي منفوحة (الرياض)

حي منفوحة (الرياض)، حي من أحياء جنوب مدينة الرياض واقعة في مثلث، ضلعاه الشرقي والغربي واديا الوتر وحنيفة، اللذان يلتقيان بعد منفوحة مباشرة في رأس الزاوية الجنوبية، وقاعدته العنف الذي يقع بين منفوحة والرياض[2]، وتسمى أحيانًا بمنفوحة الأعشى نسبة لأشهر من سكنها وهو الشاعر العربي المعروف الأعشى.[3]

قرية قديمة من قرى وادي حنيفة، كانت ملاصقة للرياض قبل أن تتسع هذه الأخيرة في العصر الحديث وتتحول منفوحة إلى حي من أحيائها.[6] ذكر ياقوت في معجم البلدان أن منفوحة تأسست على يد قوم من بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل على أرض أعطيت لهم من قبل أبناء عمومتهم بني حنيفة، وذلك قبل الإسلام بعدة قرون. وقد دخلت منفوحة في القرن الثامن عشر الميلادي (الثاني عشر الهجري) في حرب مع دهام بن دواس أمير الرياض النشيط الذي طرده أبناء عمومته من منفوحة الذي قاوم توسع الدولة السعودية الناشئة آنذاك لما يزيد عن عشرين عاماً حتى استسلمت القريتان للحكم السعودي. سقطت منفوحة بعد ذلك في يد الأتراك غير أنهم سرعان ما غادروها كما غادروا نجد حيث لم يتمكنوا أبدا من البقاء في نجد بسبب استمرار الغارات ضدهم. أعاد تركي بن عبد الله ضم منفوحة إلى الدولة السعودية الثانية مرة أخرى عام 1824. ثم دخلت منفوحة بعد ذلك تحت نفوذ أمراء حائل من آل رشيد قبل أن يستعيدها عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بُعيد دخوله مدينة الرياض عام 1902 وبداية الدولة السعودية الثالثة. أدى التوسع الهائل للعاصمة الرياض إلى ابتلاع منفوحة بالكامل في القرن العشرين، فهدمت أسوارها ومعظم مباني الطين فيها، كما هجرها غالبية أهلها إلى مناطق أخرى من الرياض وتوجد في منفوحة بعض مباني الطين القديمة بالإضافة إلى مرقب تاريخي، ويشقها طريق واسع يسمى بشارع الأعشى، نسبة إلى الشاعر الجاهلي الأعشى الكبير والذي كان من أهلها.[7] تميّزت منفوحة سابقا بالمزارع التي عرفت في كل أنحاء نجد حيث يمر وادي حنيفة.

أسواق العثيم في شارع منفوحة العام بمدينة الرياض
منفوحة الجديدة عند ممر سفيان بن وهب.