حي المصانع (الرياض)

المصانع هي قرية تاريخية في عارض اليمامة. تقع حالياً بجوار مدينة الرياض الحديثة في المملكة العربية السعودية جنوب الطريق الدائري الجنوبي مخرج (22)، وتتبع إدارياً لبلدية الشفا الفرعية. وقد كانت المصانع حتى منتصف القرن العشرين بلدةً مستقلّة قبل أن يشملها التمدد العمراني لمدينة الرياض.[1]

تقع المصانع في حي الشفا على وادي حنيفة، جنوباً عن منفوحة، وكانت تاريخياً بلدةً زراعية تقوم على زراعة النخيل والفاكهة في باطن وادي حنيفة، واشتقّ اسمها من مصانع الماء، ومفردها (مصنع) أو (صِنْع)، وهي قنوات في بساتين النخل يجري فيها الماء لسقيا النخيل، ولعل من أشهر النخيل المعروفة فيها: مرزه للمسابحه (المصابحه)، الدعيجى، الكويخة لآل حشر، العليا، مصدة للدروع، أم الهراس، نخل الشيوخ (أم ماجد والده ماجد بن عبدالعزيز حيث كان قبل ذلك لآل زيد، والقصر، والسويلة، ولوذة للشماسا، نخل السويح وال شويرد ونخيل ال هدهود ونخيل سليطينه ونخل المغيصيب ونخل ابوعلي العمران ونخل الدرسوني ونخل ال شلهوب [2]

المصانع بلدة قديمة قائمة بهذا الاسم قبل ظهور الإسلام، ورد في معجم البلدان لياقوت الحموي (توفي 623 هـ): «والمصانع أيضا قرية من قرى اليمامة التي لم تدخل في صلح خالد بن الوليد أيام قتل مسيلمة الكذاب وهو نخل لبني ضور بن رزاح قاله الحفصي.» وجاء في (صفة جزيرة العرب) للهمداني (توفي 334 م): «ثم ترجع إلى بطن العرض فالفارعة فالموصل لبني يشكر ثم المصانع لضور ثم منفوحتان وهما المنافيح لبني قيس بن ثعلبة ثم محرقة لبني زيد بن يربوع. ثم القرية الخضراء خضراء حجر التي التقطها عبيد بن ثعلبة بن الدول ولم يشرك فيها أحداً.»[3]

وفي مطلع القرن العشرين، يصف دليل الخليج (1908 م) البلدة كالتالي: «تقع على الشفا الشرقي لوادي حنيفة، ثلاثة أميال أسفل منفوحة. تمتد أراضي القرية على جانبي الوادي. الماء قريب من السطح، وتتواجد أشجار لفاكهة المعتادة والحبوب، وربما عشرة آلاف نخلة، وبساتين المصانع تتصل ببساتين منفوحة.» وقدّر المؤلف سكانها بمائة بيت.[4]

أما عن إمارة هذه البلدة، فلقد تولاها منذ عهد فيصل بن تركي أسرة الزمامي[5] وأبرز امرائهم سلطان الزمامي