حساسية

الأرجية[1][2][3][4] أو الحساسية[5][6] أو الإنْهِداف[7] هي عدد من الحالات التي تنتج عن فرط تحسس جهاز المناعة من مواد في البيئة عادةً ما تكون غير ضارة.[8] وتشمل هذه الأمراض حمى القش وأرجية الطعام والتهاب الجلد التأتبي والربو الأرجي والإعوار. وقد تشمل أعراض ظهورها التهاب الملتحمة التحسسي أو الطفح المثير للحك أو العطس أو سيلان الأنف أو ضيق النفس أو التورم.[9] ويعتبر عدم تحمل الطعام والتسمم الغذائي حالات منفصلة.

هي تفاعلات غير مألوفة لجسم دون آخر تجاه مواد معينة، قد تكون المادة المؤرجة تقابل الجسم لأول مرة فترفع من حساسيته ليتفاعل ضدها بشدة، تكون أحياناً مميتة في تفاعل ثانٍ في المستقبل، كما في الحساسية الدوائية مثل الحساسية من البنسيلين تتطلب وقاية صارمة؛ فيخبر الطبيب المريض شفوياً قبل تحرير وصفته، وفي حالة إغمائه جرّاء حادثة مثلا تخبره بدلا عنه بطاقة يحملها دوما على صدره.

هناك الجسم الذي يُعرف بفرط الحساسية (وهذا وراثي غالبا: جسم حساسي) يطور حساسيته ويزيد تفاعله كلما التقى مع المهيج كحساسية الربو ضد القراديات أوحبات الطلع أو حساسية إكزيمة التي تزداد تدريجيا كلما تعرض الجلد للمادة المثيرة مثل الالإسمنت أو صابون.

في أغلب الحالات يكون ردُّ الفعل عن طريق أجسام مُضادَّة تُسمَّى (بالإنجليزية: Immunoglobuline E) IgE))‏ (غلوبيولين مناعي هـ) تُنْتَجُ عندما يشعر الجسمُ بوجود جسيمات مؤذية، حينها يحفّز (غلوبيولين مناعي هـ) الخلايا في أنحاء الجسم إلى إفراز موادَّ كيميائية كالهيستامين تقوم برد فعل مناعي قد يظهر بأكثر من شكل.[10]

قدمت الجمعية الألمانية لأمراض الحساسية والجمعية الألمانية لأمراض الطفل نتائج أبحاثهما حتى عام 2016. تدل الدراسات على أن الرضاعة الطبيعية مفيدة للطفل. وتنصح الدراسات بأن الرضاعة من الأم لا بد وأن تكون خلال الأربعة أشهر الأولى من عمر الوليد على الأقل، حيث أن ذلك يقلل من حدوث حساسية للطفل أثناء عمره. كما ينصح تقرير الجمعيتين بأن بداية إعطاء الطفل غذاء عاديا يجب أن يتواصل مع الإرضاع وليس أن يكون بعد فطم الطفل . تلك النصائح تقلل من احتمال إصابة الطفل بالحساسية خلال عمره ؛ وتشير الدراسات إلى أن هذا النظام يقلل من احتمال إصابة الطفل بالداء الزلاقي (حساسية القمح) .

كما تشير الدراسات الطبية أن للسمك في تغذية الطفل مفعول جيد في هذا السبيل. فأكل الأسماك جيد للأم أثناء الرضاعة، وتغذية الطفل بالسمك حسن خلال السنة الأولى من عمره. وكلما تنوع غذاء الطفل خلال 12 شهر الأولى من عمره فهو يكون محصنا ضد الإصابة بمرض الربو أو حساسية الأنف.

إذا لم تستطع الأم رضاعة الطفل فيمكنها شراء لبن اصطناعي معالج بطريقة خاصة تعمل على تفتيت البروتين وتجعله سهلا للهضم ؛ طريقة معالجة الحليب الاصطناعي تسمى حلمهة (أي التحلل المائي) Hydrolysate. يمكن شراء هذا الحليب الاصطناعي المعالج بطريقة الحلمهة من الصيدليات.

حساسية حبوب اللقاح ينتج عنها انغلاق في قنوات الهواء الأنفية لأن الغلوبيولين المناعي هـ يحفّز الخلايا على إنتاج الـهيستامين الذي يؤدي إلى زيادة المخاط في الأنف، فيصبح التنفُّس عملية صعبة. ينصح العلماء بتعريض الأطفال في صغرهم إلى الأطعمة المسببة للحساسية مثل زبدة الفول السوداني والبيض، ذلك لكي يتعرّف الجهاز المناعي هذه الموادَّ غيرَ المُضِرّة مبكرًا، حيث أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين لا يتعرضون لهذه المنتجات مبكرًا أكثر عرضة للإصابة بالحساسية عند التعرض لها في وقت متأخر.

ومن الأسباب المؤدية إلى رد فعل تحسسسي أيضاً نجد المواد التي تتلامس مع الجلد مثل اللاتكس وهو ما يعرف بالتهاب الجلد التماسي أو إكزيما.[11] غالباً ما تسبب الحساسية الجلدية في الطفح الجلدي أو تورم الجلد والتهابه.


.هذاالشكل يوضح كيف تتطور التهابات الحساسية
انسجة مصابة بالتهابات الحساسية.
Degranulation process in allergy. Second exposure to allergen.1 - antigen; 2 - IgE antibody; 3 - FcεRI receptor; 4 - preformed mediators (histamine, proteases, chemokines, heparine); 5 - حبيبة (أحياء); 6 - خلية صارية; 7 - newly formed mediators (prostaglandins, leukotrienes, thromboxanes, PAF)