الحدود في الشريعة الإسلامية

الحد لغة: هو المنع، وحدود الله: هي محارمه التي نهى عن ارتكابها وانتهاكها، قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾.[1] ومعنى الحد شرعًا: «عقوبة مقدرة في الشرع؛ لأجل حق الله»، وقيل: عقوبة مقدرة شرعاً في معصية؛ لتمنع من الوقوع في مثلها أو في مثل الذنب الذي شرع له العقاب. والحدود شُرِعَت لتكون زجرًا للنفوس عن ارتكاب المعاصي والتعدي على حرمات الله سبحانه، فتتحقق الطمأنينة في المجتمع ويشيع الأمن بين أفراده، ويسود الاستقرار، ويطيب العيش. كما أن فيها تطهيرًا للعبد في الدنيا؛ لحديث عبادة بن الصامت مرفوعًا في البيعة، وفيه: «ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب به فهو كفارته» وحديث خزيمة بن ثابت مرفوعًا: «من أصاب حدًا أقيم عليه ذلك الحد، فهو كفارة ذنبه.»

الحد هو الحاجز بين الشيئين. وحد الشيء: منتهاه. تقول: حددت الدار أَحُدُّها حَدّاً، والحَدُّ: المَنْعُ، وهذا أَمْرٌ حَدَدٌ: أي منيعٌ حَرامٌ لا يَحِلُّ ارتكابه وحَدَدْتُ الرَجُل: أقمتُ عليه الحَدَّ، لأنّه يَمْنَعُهُ من المُعاودة. وأَحَدَّتِ المرأة: أي امتَنَعت من الزينة والخِضابِ بعد وفاة زوجها، ومنه حدود الأرض وحدود الحرم ونحوهما كتسمية أهل الاصطلاح المعرف للماهية بالزانيات حدا، إذ الحد يمنع أفراد غير المعرف من الدخول في التعريف ويمنع أفراد غير المعرف من الخروج عن التعريف، ومنه أيضا للإشارة إلى المنع. وهي أحد أقسام المعاملات في علم الفقه. وهي: العقوبات المقدرة في الشرع. وقد بين الإسلام أحكام الحدود، وتطبيقها علي الحياة العامة للمسلم وغير المسلم.[2][3][4]

الحد اصطلاحًا: هو الْجَامِع الْمَانِع وَيُقَال المطرد المنعكس وحدود الشَّرْع مَوَانِع وزواجر لِئَلَّا يتَعَدَّى العَبْد عَنْهَا وَيمْتَنع بهَا.[5]

لأن الحد في الإسلام عقوبة مقدرة للمصلحة العامة وحماية النظام، وقد قرر القرآن والسنة النبوية حدودًا لجرائم محددة تسمى جرائم الحدود وهذه الجرائم هي: