حديث الغدير

إحداثيات: 22°49′30″N 39°04′30″E / 22.825°N 39.075°E / 22.825; 39.075

حديث الغدير هو حديث نبوي صحيح يصل لدرجة التواتر عند السنة والشيعة، مروي عن الرسول محمد في يوم 18 من ذي الحجة سنة 10 هـ، في طريق عودته بعد حجة الوداع في غدير يُدعى خُم قُرب الجحفة.

يستدل الشيعة بهذا الحديث بالإضافة لأحاديث أخرى على خلافة علي بن أبي طالب، بينما يعتقد أهل السنة والجماعة بأنَّه دلالة على منزلة علي بن أبي طالب العالية، ولا يستوجب أحقيته بالخلافة. يحتفل الشيعة بهذا اليوم كل عام في مناسبة تُدعى عيد الغدير بأعمال كالصوم والغُسل.

ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه وممن هنأه في مقدم الصحابة: الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم، فقال حسان: إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا تسمعهن، فقال: قل على بركة الله، فقام حسان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال:

ورد الحديث بعدة أوجه، أصحها سنداً عند أهل السنة والجماعة هي: [2]


وهناك زيادة في الحديث من طرق عده وهي

يري الشيعة أن هذا دليل علي أن الإمامة لعلي بن أبي طالب ، تقول المراجع الشيعية أن في هذا اليوم نزلت الآية «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً» [5:3] وأن إتمام الدين هو الإيمان بالإمام والولي علي بن أبي طالب من بعد الرسول محمد، [13][14] وتقول أيضًا أن جميع المسلمين والمسلمات قد بايعوه في هذا اليوم على السمع والطاعة. و يستدلون بها بنقاط كما يلي:

يعتقد أهل السنة والجماعة بصحة الحديث الذي رواه مسلم وأحمد،[3] وصححه العديد من علماء الحديث أمثال الذهبي[19] وابن حجر[20] والألباني[21] وغيرهم. ويدلّلون بالحديث على فضل علي بن أبي طالب بصفته أحد آل بيت النبي محمد وعلى مكانته. لكن لا يعتقد أهل السنة والجماعة أن هذا الحديث يؤكد أحقية علي بن أبي طالب بالخلافة. فيقول ابن تيمية :

كما قال ابن كثير:

. وقد رد أهل السنة والجماعة على إدعاءات الشيعة بعدة أوجه، وهي:[25][26]

الوجه الأول: سبب ورود الحديث هو أن النبي محمد قبْل حجة الوداع أرسل خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى اليمن في قتال انتصر فيه خالد، وغنم غنائم، فأرسل إلى النبي محمد يخبره بذلك، ويطلب إرسال من يُخمِّس تلك الغنائم، فأرسل النبي محمد عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه لتلك المهمة، ثم أمره أن يدركه في الحج، وقسّم عليّ تلك الغنائم بحسب ما جاء من تشريع في القرآن الكريم: أربعةَ أخماس للمجاهدين، وخُمسًا لله والرسول وذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. فأخذ عليّ خُمس ذوي القربى -وهو سيد ذوي القربى- للنبي محمد ، فغضب بعض الصحابة كبريدة بن الحصيب رضي الله عنه، فاشتكى بُريدة إليه.[27][25]

وقال ابن حجر:

وكذلك قال البيهقي:

.[25]

الوجه الثاني: دعواهم أن معنى المولى في الحديث: الحاكم والخليفة لا يصح؛ لأن المولى له معانٍ كثيرة منها: الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه. والمقصود بالموالاة في الحديث هي المودة والمحبة والمؤازرة، وهي ضد المعاداة.[29]

قال ابن تيمية:

الوجه الثالث: بعد النظر في روايات حديث الغدير، يتبين جليًّا أنه ليس في شيء منها ما يدل على خلافة علي رضي الله عنه من بعد النبي محمد ، وكيف يوصي النبي محمد لعليٍّ ويُخَالْف أمره ، وقد أوصى أبو بكر لعمر رضي الله عنهما وامتثل الناس أمره رضي الله عنه؟! فهل وصية أبي بكر رضي الله عنه أجلّ من وصية النبي محمد عند المسلمين؟![25]

الوجه الرابع: أن حديث الغدير كان في الثامن عشر من ذي الحجة، أي بعد نزول قوله تعالى: Ra bracket.png حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ Aya-3.png La bracket.png3(سورة المائدة، الآية 3)، وثبت في الصحيحين أنها نزلت يوم الجمعة بعرفة،[31] فكيف تكون إمامة علي رضي الله عنه من أصول الدين ولم يبلِّغها النبي إلا بعد إكمال الدين وإتمام النعمة بتسعة أيام؟![25]

قال ابن تيمية:

الوجه الخامس: يتضح من كلام ابن تيمية حول الحديث الأول الذي أخرجه مسلم في صحيحه: