جمل

جمل

الجمل هو حيوان من رتبة شفعيات الأصابع، من فصيلة الجمليات. يشتهر بالكتلة الدهنية على ظهره التي تسمى السنام، ويسمى شعر الجمل بالوبر. تنقسم الجمال (أو الإبل أو النوق) على نوعين:

وقد يطلق مصطلح الجمل على أشباه الجمال من فصيلة الجمليات، وهي: الجمال الحقيقية (الجمل العربي والجمل ذو السنامين) وأشباه الجمال الأربع الجنوب أمريكية وهي: اللاما والألبكة والغوناق والفيكونيا.

متوسط مأمول الحياة للجمل هو 30 إلى 40 سنة. وطول الجمل كامل النمو هو 1.85م عند الأكتاف، و2.15 م عند السنام.يرتفع السنام لحوالي 76سم عن الجسم. وتصل سرعة الإبل إلى 65 كيلومتر في الساعة، ويمكنها أن تستمر على سرعة 40 كم/ساعة.

والجمل حيوان سريع الانقياد ينهض بالحمل الثقيل ويبرك به.

تدل الحفريات على أن أجداد الجمال الحالية نمت في أمريكا الشمالية أثناء الفترة الباليوجينية، ثم انتشرت فيما بعد في معظم أجزاء آسيا. وقد استأنس الإنسان الجمال قبل 2000 قبل الميلاد.

الجمل (والجمع الإبل) يطلق على الذكر من الجمال، ويقال للأنثى ناقة والجمع نوق. ومن الألقاب التي يلقب بها: العيس والشملال واليعملة والوجناء والناجية والعوجاء والشمردلة والهجان والكوماء والحرف.والصبور

يعرف الجمل بسفينة الصحراء وذلك لتكيفة مع المعيشة على جدب الصحراء من حيث قلة العشب والماء.

وأسماء الإبل الأصيلة كثيرة منها: ضَبعان، عَرفان، شَعلان، غَزلان، وأم طويلع، وأم رموش، والخطلة، ونورا وغيرهم.

ويقال لمن عمره ستة شهور ويرضع أمه: حوار، ولمن عمره سنة ويأكل ويشرب: مخلول، ولمن عمره من سنة إلى سنتين: مفرود، ولمن عمرة من من سنتين إلى ثلاثة وبدأ يحمل الأثقال: حِق (بكسر الحاء)، ولمن كان عمره أربع سنوات جِذع (بكسر الجيم)، ولمن عمره من خمس إلى ست وبدل الزوج الأول من قواطع أسنانة فهو: ثني، ولمن بدل الزوج الثاني من قواطع أسنانة فهو: رباع، ولمن بدل الزوج الثالث من قواطع أسنانة فهو: سداس، والناقة الفاطر هي الناقة التي وضعت أكثر من خمس مرات وتعتبر كبيرة العمر.

الوسم: هو وضع علامه تبين ملكية الناقه أو البعير أو الجمل لدى القبائل العربية وهو يعتبر الدليل الاساسي لملكية أي ناقة أو بعير وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسم الإبل لا يسم في الوجه ولا بأس به في غيره قال جابر رضي الله عنه : «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه وعن وسم الوجه».

وفي لفظ { مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه } وعن ابن عباس قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارًا موسومًا في الوجه فأنكر ذلك فقال: فوالله لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه وأمر بحمار فكوي على جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين» ، روى ذلك مسلم في صحيحه. ولأحمد وأبي داود حديث جابر { أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها وضربها في وجهها ؟ } فنهى عن ذلك وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة { : ونهى عن الوسم }.

تكيف الجمل على أكل الأشواك والعاقول وكذلك تكيفت معدته. أما السنام فهو المكان الطبيعي لتخزين الدهون المتحولة من فائض غذائه، ولكن لا يخزن الجمل الماء في السنام كما هو الاعتقاد الشائع.

كذلك تكيفت عيون الجمل للرؤية مع وجود الغبار، وأرجله بها أخفاف مناسبة للسير على الرمال بما لها من مساحة سطحية واسعة.

للجمل قدرة عجيبة على تحمل المعيشة في الصحراء حيث ارتفاع درجة الحرارة وقلة الماء والغذاء. ومن الصفات التطورية لدى الجمل أنّه ذو أذن صغير غزير الشعر حتى لا تتعرض لضرر رمال الصحراء. والعين مزودة بصفين من الرموش الطويلة للوقاية من الحصى والرمال المتطايرة. والأرجل مزودة بخف أسفنجى لين ليتمكن بهما من السير على الرمال الناعمة، والسنام يختزن فيه الدهون ليقوم بحرقها

خلال عملية التنفس حيث تتحول الدهون إلى طاقة تمدة بأحتياجاته في فترة الحرمان من الطعام والمعروف أن الدهون تحتوى على طاقة أعلى بكثير من الطاقة المخزونة في الكربوهيدرات في صورة نشا أو جليكوجين.

والجمل العربي ذو سنام واحد ضخم ويعيش في الوطن العربي وأفريقيا وشبه القارة الهندية. أما الجمل ذو السنامين فهو يستوطن آسيا الوسطى حيث يكون الشتاء بارداً فهو مكسو بمعطف شتوي يقيه برد الشتاء. وأرجله قصيره في حين أرجل الجمل العربي طويلة لتبعدة عن حرارة الرمال ما أمكن ذلك.

الجمل له قدرة عجيبه على تحمل العطش بسبب قدرته على تحمل نقص الماء في أنسجة جسمه، وأنه من خلال ذلك لا يفقد الماء من سائله الدموي إلا بنسبة ضئيلة للغاية. كما أنه يتحمل فقد الماء حتى 30% في حين أن باقي الكائنات الحية تهلك إذا زاد فقد الماء من أجسامها عن 20%. وبول وبراز الجمل لذلك مركز جداً حيث يمكن إيقاد النار في روثه مباشرة وهو يختلف عن معظم الكائنات الثديية التي تفقد نسبة من الماء الموجودة في دمائها إذا تعرضت لظروف بيئية شديدة الحرارة، لذلك فالجمل يحتاج كميات من الماء تقل كثيرة عن تلك التي تحتاجها باقي الكائنات.

أنف الجمل عجيبة العجائب، فهي مجعدة كبيرة من الداخل فتقوم بعمل المكثف فتكثف بخار الماء الخارج مع هواء الزفير فيخرج ثاني أكسيد الكربون ويتكثف بخار الماء، وبذلك تحول دون خروجه. وبذلك فهو الحيوان الوحيد الذي يستعيد الماء الموجود في الهواء الذي يتنفسه.

الجمل لا يعرق إلا إذا ارتفعت درجة حرارة الجو المحيط به عن درجة 42 م، أما الحرارة الزائد فيفقدها أثناء الليل، فقد علم ذلك العرب لذلك كانوا ينامون بجوار الجمال ليتدفئوا بالحرارة المنبعثة منها ليلاً. ويقوم الجمل برفع درجة حرارة جسمه نهاراً حتى درجة 41.7 م متمشياً مع حرارة الجو المحيط به حتى لا يعرق، عندئذ يبدأ في إفراز العرق ليلطف درجة حرارة جسمه إن زادت درجة حرارة الجو المحيط عن 42 م.

ظل الجمل معروفاً بعدم العرق وعدم وجود غدد للعرق حتى عام 1956 حين تبين أن له غدد عرقية على السطح البطنى ومن المفروض أن يعمل العرق على تلطيف حرارة جسم الجمل وبالطبع يؤدى العرق إلى فقد الماء وبمجرد خروج العرق ينتصب الشعر عند الجمل فيسمح بتبخر العرق من الجلد إلى الجو مباشرةً دون حدوث بلل للشعر حتى يوفر الجمل على نفسه الماء اللازم لبلل الشعر وهو الكثير الذي يريد توفيره.

الجمل له القدرة على شرب ماء البحر حيث أن الكلى عنده تخلصه من الأملاح الزائدة. والجمل يشرب بغزارة حوالي 18 لتر ماء إذا عطش، دون أن تتأثر كرات الدم لأن الله خلقها بيضاوية ولم تخلق كروية كسائر الكائنات فعندما تمتلى كرات الدم بالماء تنتفخ وتصبح كروية دون أن تنفجر.

يحتفظ الجمل بالبول في المثانة طالما أنه في حاجة إلى الماء، حيث يمتص الدم الماء والبول مرة أخرى ويدفعه إلى المعدة لتقوم بكتريا خاصة بتحويل البولينا إلى أحماض أمينية أي إلى بروتين وماء.

خُف الجمل مخزن للماء فهو وسادة مائية فتعمل أنسجة الخف على حفظ الماء في صورة سلاسل تلتف كالجديلة، كلما زاد الماء المخزن زاد التفاف الجديلة والعكس صحيح، وعند الحاجة إلى الماء يقوم الدم بامتصاص الماء من الخف وتنفك الجديلة.

حليب النوق هو حليب ذو مواصفات عالية الجودة، ويعتبر غذاءً كاملاً للبدو وسكان الصحراء.

لحم الجمل ينصح بتناوله لراغبي الريجيم أو التخسيس الغذائي وهو الأقل ضرراً على القلب نظراً لضآلة نسبة الدهون فيهِ مقارنة مع اللحوم الحمراء الأخرى، إن لحم الجمل يتميز بأن أليافه خشنة وعريضة ومرتبطة ببعضها بعضا بنسيج ضام كثيف لا يوجد فيها دهن مختلط بالعضلات، وينصح بتناول لحم الجمل لمن يطبقون الريجيم الغذائي للتخسيس، ويرغبون في تقليل مستوى الكوليسترول في الدم، نظراً لوجود حامض اللينوليك فيهِ، ووجود الأحماض الدهنية غير المشبعة في لحم الجمل تقلل أيضا من احتمالات الإصابة بأمراض القلب المختلفة، حيث وجد ان هناك ارتباطاً واضحاً بين الإصابة بهذه الأمراض وزيادة تناول الأحماض الدهنية المشبعة في دهون لحوم الأبقار والجاموس والخراف والماعز، وكذلك فإن لحم الجمل دهونه أقل كثافة من لحم الجاموس والأبقار.


جمال بمدينة ورزازات في المغرب
جمالٌ بارِكةٌ
جمل في فلسطين
جمل بأصابع أقدام مستوية تنتمي لجنسه، وهو يتحمل رواسب دهنية مميزة تعرف بـ"الحدب" على ظهره.
جمل عربي انعزل عن القطيع في منطقة الطاسيلي بجانت الجزائر
جملين في السعودية