جعفر الأكبر

الأمير جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، أكبر أبناء ابي جعفر المنصور وهو لم يولى الخلافة لموته في عهد ابيه، وهو والد الأميرة زبيدة زوجة هارون الرشيد المعروفة باعمالها الرشيدة والفاضلة، فهو جد الأمين العباسي الذي حارب المعتزلة ، ويرجع له عبد القادر خان مؤسس امارة بستك العباسية في الشاحل الشرقي للخليج العربي فهو من نسل جعفر بن أبي جعفر المنصور، توفى جعفر الأكبر في خلافة ابيه وهذا سبب عدم خلافته وخلافة اخاه المهدي بداله، ووليَّ على الموصل سنة 145 للهجرة الموافق ل763 للميلاد، وولدت له زبيدة في السنة ذاتها، ولكنه توفي في 150 للهجرة الموافق ل 767 للميلاد، وله من الأبناء الكثير منهم زبيدة وسليمان الذي من نسبه عبد القادر خان مؤسس إمارة بستك العباسية على الجانب الشرقي للخليج العربي.

نسب جعفر الأكبر إلى العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه بسيط لكونه الحفيد الثاني لابنه عبد الله ابن عباس وتسلسل نسبه:

جعفر الأكبر بن عبدالله المنصور أبو جعفر بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم.[1]

عندما ولي أبو جعفر المنصور ابنه جعفر الأكبر على الموصل في سنة 145 للهجرة الموافق ل 762 للميلاد، قام بتسيير حرب بن عبد الله معه، وهو أحد قواد بني العباس خصوصا ابي جعفر المنصور، فقام جعفر الأكبر وحرب بن عبد الله ببناء قصر في اسفل الموصل، واسمه قصر حرب، وهو القصر ذاته الذي ولدت فيه السيدة زبيدة، وموقع هذا القصر اليوم هو عند قرية قنيطرة قبالة بافاخرى قرية ابن الاثير، وإلى اليوم توجد بقايا القصر حيث ترى الرصيف على منحدر الرابية التي كان مشيدا عليها.[2]

تكلم ابن الاثير عن قصر حرب حيث قال «فهو اليوم (أي بداية القرن السابع الهجري) وعنده قرية كانت ملكا لنا وبنينا فيها رباطا للصوفية وقفنا القرية عليها، وقد جمعت كثيرا من هذه الكتاب في هذه القرية في دار لنا بها وهي من انزه المواضع واحسنها واثار القصر باق بها الا يومنا هذا سبحان من لا يزول ولا يتغير ويتدهور» وهذا كلام ابن الاثير. [3]

لجعفر الأكبر العديد من الأبناء، منهم الأميرة السيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد رحمهم الله، ومنهم ايضا سليمان بن جعفر، سليمان بن جعفر ينتسب له عبد القادر خان المؤسس لامارة بستك العباسية في القرن السابع عشر على الضفة الشرقية للخليج العربي.

الأمير عبد القادر بن حسن بن محمد الاصغر بن محمد الأكبر بن ناصر التقي بن محمد الظافر بن جابر بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن عفيف الدين عبد الرحيم بن عبد السلام بن العباس بن إسماعيل بن الشيخ عبد السلام بن عباس بن الشيخ إسماعيل بن حمزة بن أحمد بن محمد بن هارون بن مهدي بن مرشد محمود بن احمد بن علي بن مبارك بن عبد السلام بن سعيد بن عبد الرحمن بن طلحة بن احمد بن إسماعيل بن سليمان بن جعفر الأكبر بن ابي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم.[1]

الإمارة العباسية في بستك تعتبر آخر حكم لبني العباس في العالم، فأسسها عبد القادر خان بعد مبايعة اهل قرية بستك والقرى التي جوارها له كحاكمهم، واستمرت الامارة حتى 1967، وقامت هذه الامارة لحماية اهل السنة والجماعة الذين يسكنون الساحل الشرقي للخليج العربي بعد ازدياد النفوذ الصفوي في بلاد فارس خصوصا عندما قاموا بتحويل اهل السنة إلى مذهبهم الشيعي بالقوة ولم يتسامحوا، وتذكر صفحات التاريخ بانه أول من هاجر من العباسيين إلى الضفة الشرقية لنهر بستك هو الشيخ إسماعيل بن حمزة الذي عاصر الغزو المغولي لبغداد وتدمير بغداد عاصمة العالم الذي بانها جده أبو جعفر المنصور وصرف الاموال عليها، فهاجر إلى خنج، مع تأويل بعض المؤرخين بانه هاجر من لورستان، ولكنه استقر في قرية خنج، ومع مرور مئات السنين، ازداد النفوذ الصفوي الشيعي في فارس، مما شكل خطر على أهل السنة والجماعة، فهاجر بنو العباس من خنج إلى بستك حيث أسسوا إمارة بستك العباسية كانعكاس للقوة الصفوية الكارهة لأهل السنة، واستقروا في بستك حتى النصف الثاني من القرن العشرين حيث طرد شاه إيران بنو العباس من فارس وانهى إمارة بستك التي دافعت عن أهل السنة لقرون.