جبهة التحرير الوطني الجزائرية

جبهة التحرير الوطني (ج ت و) (وتـُعرف بالاختصار FLN لاسمها (بالفرنسية: Front de libération nationale)‏ ). هو حزب سياسي اشتراكي في الجزائر وكان يمثل الجناح السياسي لجيش التحرير الوطني قبل الاستقلال. بدأ نشاطه بشكل سري قبل 1 نوفمبر 1954 حيث كان هذا تاريخ اندلاع الثورة التحريرية التي استشهد فيها أكثر من مليون ونصف مليون شهيد، التي اتحد فيها الشّعب الجزائري واحدا موحّدا، للحصول على استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي.

ارتبط ميلاد الجبهة باجتماع جماعة 22 في جوان 1954 وبقرار تشكيل جبهة التحرير الوطني وجناحها المسلح جيش التحرير الوطني، وانطلاق ثورة أول نوفمبر التي كانت تهدف إلى تحرير الأرض والإنسان بواسطة أهداف أوجزها بيان أول نوفمبر:

انضوى الشعب الجزائري تحت لواء جبهة التحرير الوطني التي تمكنت من الانتشار وطنيا، واستقطبت في صفوفها الطلائع الواعية، ونجحت في تعميم فكرة الكفاح المسلح. ارتفع عدد المشتركين في هذه المجموعة إلى حوالي 180,000 شخص وهذا الرقم أكبر من ما يقدر الFLN أن تعزم.

حاول الاستعمار الفرنسي استغلال كل الإمكانيات البشرية والمادية للقضاء على الثورة وباءت كل المحاولات بالفشل، فاستعملت وسائل أخرى مثل (سلم الشجعان) و(القوة البديلة) (مشروع قسنطينة) لعزل الجبهة وضرب الثورة، لكنها فشلت هي الأخرى.

و تشكلت هذه الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بالمنفى في 19 سبتمبر 1958. و في مطلع سنة 1960 قرر المجلس الوطني للثورة الجزائرية المنعقد في طرابلس إنزال الشعب الجزائري إلى الشارع لدعم العمل العسكري، ونجحت الجبهة في تنظيم وتأطير مسيرات شعبية ضخمة في سائر المدن والقرى والأرياف: مظاهرات 11 ديسمبر 1960 في الجزائر العاصمة، ومظاهرات 17 أكتوبر 1961 في باريس. و فشلت المحاولات الاستعمارية، ومخططات سوستل ولاكوست، وانصاع المستعمر للتفاوض الذي مر بمراحل مختلفة قبل الوصول إلى التوقيع على اتفاقيات ايفيان في 18 مارس 1962 ووقف إطلاق النار ابتداء من منتصف نهار 19 مارس 1962.

يستمد "حزب جبهة التحرير الوطني" مبادئه من رسالة نوفمبر الخالدة على أساس الوفاء للشهداء الأبرار ورصيد الحركة الوطنية وكفاح الشعب الجزائري من أجل استعادة سيادته الوطنية ومكانته المرموقة، ومن هذا المنطلق فإن هذا القانون يؤكد تمسك الحزب بمرجعياته الأساسية وقدرته على التكيّف مع جميع التطورات التي تفرضها التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وبقدر تشبّثه بأصالته، فإن حزب جبهة التحرير الوطني يسعى على الدوام إلى العمل على عصرنة أدائه وترقيته في إطار قيم الأمة والشعب. ويهدف الحزب من خلال هذا المسعى إلى تجسيد شعار المؤتمر العاشر “التجديد والتشبيب” في كل أبعاده لضمان الاستمرارية ومواجهة كل التحديات والرهانات. الفصل الأول مرجعيات الحزب وأسسه ومبادئه