تلويث السفن

تلويث السفن هو تلوث الماء والهواء عن طريق الشحن البحري، وهي المشكلة التي تتسارع بشكل مطّرد نتيجة لتطور حركة التجارة والعولمة، مما يشكل تهديدًا متزايدًا للمحيطات والممرات المائية. فمثلاً من المتوقع أن حركة الشحن من وإلى الولايات المتحدة الأمريكية سترتفع بنسبة 50% إلى 250% بحلول عام 2050 إذا لم يتخذ أي إجراء.[1] ونظرًا لزيادة حركة الملاحة البحرية، فقد أصبح التلوث الناجم عن السفن يؤثر تأثيرًا مباشرًا على المناطق الساحلية، وعلى التنوع البيولوجي والمناخ والغذاء والصحة البشرية، ولكن تأثيرها على البشر والعالم هو مثار الجدل، ومحور النقاشات الدولية الساخنة على مدى السنوات الـ 30 الماضية.

تُلوّث السفن المجاري المائية والمحيطات بطرق عدة مثل تسرب النفط أو المواد الكيميائية من الناقلات، وتصاعد ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون وأسود الكربون إلى الغلاف الجوي من عوادم الناقلات. إضافة إلى التخلّص من مخلفات ناقلات البضائع بإلقائها في الموانئ والمجاري المائية والمحيطات. تتسبب السفن أيضًا في التلوث الضوضائي الذي يسبب اضطرابًا للحياة الطبيعية، كما يؤدي إفراغ مياه الموازنة إلى انتشار الطحالب الضارة وغيرها من الأنواع، مما يشكل مخاطر على الصحة العامة والبيئة، فضلاً عن التكلفة الاقتصادية.[2] وبالرغم من سنّ العديد من الدول للتشريعات التي تُجرّم تصريف النفايات، إلا أنه تم رصد الكثير من الحالات المتعمّدة للتصريف في المجاري المائية.

تؤمن مياه الموازنة عملية توازن وثبات السفن، عبر إدخال مياه إلى خزّانات إضافية من أجل الحصول على وزن إضافي، يؤمّن عملية الثبات والتوازن. تحتاج السفن الغير محملة إلى وزن إضافي من أجل سلامة بنيتها وتوازنها، بينما السفن المحملة تفرغ من مياه الموازنة. وبالتالي تتعرض السفن إلى عملية إفراغ وملأ بمياه الموازنة بشكل متكرر تبعًا للحمولة.[3] عندما تمتلئ السفن الكبيرة بحمولتها، مثل سفن نقل الحاويات أو ناقلات للنفط، يتم ضخ مياه الخزّانات في البدن إلى البحر. وبالعكس، عندما تقوم السفن الكبيرة بتفريغ حمولتها يتم ضخ مياه البحر إلى الخزّانات. تصريف مياه الموازنة من السفن هو المسؤول عن فقاعات القطران في المحيطات والبحار المفتوحة. ومع ذلك، فإن التخلص من مياه الموازنة يمثل فقط نسبة صغيرة من التلوث النفطي في البيئة البحرية.[4]

عندما ملأ خزانات الموازنة في السفن بالمياه، فإنها تحمل مع المياه الكائنات البحرية المتواجدة في هذه المياه، وبالتالي قد تتسبب تلك السفن في نقل الكائنات الحية الضارة في مياه الموازنة.[5] ويعتقد مينيز أنه الكائنات المنتقلة عبر مياه الموازنة تسببت في أحد أسوأ حالات أنواع الغزو الأحيائي الذي يتسبب في ضرر لأحد الأنظمة البيئية. فعلى سبيل المثال، انتقلت أحد أنواع قناديل البحر التي تسكن مصبات الأنهار في المنطقة بين الولايات المتحدة إلى شبه جزيرة فالديز في الأرجنتين على سواحل المحيط الأطلسي، إلى البحر الأسود وتسببت في ضرر ملحوظ. وقد لوحظ انتقالها عبر مياه موازنة السفن لأول مرة سنة 1982، مما أدى إلى تزايد أعداد القناديل بإطراد. وبحلول عام 1988، كانت قد تسببت في الإضرار بصناعة صيد السمك المحلية. فانخفض إنتاج الأنشوفة من 204,000 طن في عام 1984 إلى 200 طن في عام 1993 وأسماك الرنكة [الإنجليزية] من 24,600 طن في عام 1984 إلى 12,000 طن في عام 1993، وإسمقري الحصان من 4,000 طن في عام 1984 إلى صفر في عام 1993.[5] مؤخرًا، تم اكتشاف القناديل في بحر قزوين. يمكن أن تسهّل الأنواع الغازية من انتشار الأمراض الجديدة، وتوليد مواد وراثية جديدة وتغيير المناظر الطبيعية وتقليل قدرة الأنواع الأصلية في الحصول على الغذاء.[4]

إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يتسبب تصريف مياه الموازنة من السفن في انتشار الجراثيم وغيرها من الأمراض الضارة والسموم، التي تضر بصحة الإنسان والحياة البحرية على حد سواء.[6] للتصريف في المياه الساحلية جنبًا إلى جنب مع غيره من مصادر التلوث البحري، قدرة على تكوين مركبات سامة تؤثر على النباتات البحرية والحيوانات والكائنات الدقيقة، مما قد يسبب تغييرات في معدلات النمو، واختلال دورات الهرمونات والعيوب الخلقية وفشل الجهاز المناعي، أو تُسبب اضطرابات ينتج عنها الإصابة بالسرطان والأورام والتشوهات الجينية أو حتى الموت.[4] كما أن المأكولات البحرية يمكن أن تصبح ملوثة وغير صحية للاستهلاك. فليس من المستغرب أن ينسب تفشي وباء الكوليرا إلى السفن.[6] وعلى العكس، قد يكون يصبح لها تأثير عكسي على بعض أنواع الحياة البحرية، كمحفز للنمو وكمصدر للغذاء. وبالتالي، تصبح ملوثة بالمغذيات.[6]

غالبًا ما تكون خزانات الموازنة صدئة من الداخل مؤدية إلى تلوث المياه بأكاسيد حديدية. بعض الخزانات مدهونة من الداخل، بمواد ذات سمية كيميائية، تتحرر هذه السموم في المياه مؤدية إلى التأثير على دورة حياة الكائنات البحرية، من خلال إحداث تغيرات هرمونية. إضافة إلى احتمال تسرب وقود السفن إلى هذه المياه، ويؤدي تصريف هذه المياه الملوثة بالنفط إلى كارثة على الحيوانات والنباتات البحرية وحتى على الإنسان الذي يتغذى عليهم.

تعتبر الانبعاثات الناجمة عن عوادم السفن أحد أهم مصادر تلوث الهواء، حيث تمثل نسبة 18-30 ٪ من كل انبعاثات أكسيد النيتروجين و 9 ٪ من انبعاثات أكاسيد الكبريت.[7] تمثل الانبعاثات الصادرة عن محركات السفن من أكاسيد الكبريت حوالي 60% من إنبعثات أكاسيد الكبريت العالمية لوسائل النقل، كما تعادل كمية أكاسيد الكبريت المنبعثة من أكبر 15 سفينة، كل الكمية المنبعثة من جميع السيارات في العالم مجتمعة.[7] الآن، يقدر حجم تلوث الهواء الناتج عن السفن بـ 40 ٪ من تلوث الهواء على الأرض.[8]

يكوّن الكبريت في الهواء الأمطار الحمضية التي تتلف المحاصيل والمباني، عن طريق تفاعل ثاني أكسيد الكبريت مع الأكسجين في وجود الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، وينتج ثالث أكسيد الكبريت الذي يتحد بعد ذلك مع بخار الماء الموجود في الجو، ليعطي حمض الكبريتيك، الذي يبقى معلقًا في الهواء على هيئة رذاذ دقيق تنقله الرياح من مكان لآخر.[9] تؤدي الأمطار الحمضية إلى زيادة حمضية الماء، نتيجة نقلها لحمض الكبريتيك والآزوت. إضافة إلى ذلك، فإن الأمطار الحمضية تجرف معها عناصر معدنية مختلفة، بعضها في شكل مركبات من الزئبق والرصاص والنحاس والألمونيوم، مؤديةً إلى حدوث تسمم للأحياء وخاصة في المسطحات المائية المغلقة كالبحيرات.[10] كما تؤثر الأمطار الحامضية على الغابات، وتجردها من أوراقها وتحدث خللاً في التوازن البيئي للتربة.[11]

يسبب استنشاق الكبريت أيضًا مشاكل في الجهاز التنفسي، ويزيد من خطر حدوث الأزمات القلبية.[8]

ترتفع نسبة الكبريت في الوقود المستخدم في ناقلات النفط وسفن الحاويات، مقارنة بالوقود المستخدم على الأرض، حيث أن كمية الكبريت المنبعثة من سفينة أكثر 50 مرة من المنبعثة من شاحنة لكل طن متري من الحمولة.[8] نحو 3.5 ٪ إلى 4 ٪ من التغيرات المناخية سببها النقل البحري.[7][12]

أما انبعاثات أكاسيد النيتروجين فتشكل حوالي 15% من الانبعاثات العالمية و 40% من انبعاثات وسائل النقل، بينما يشكل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون من السفن حوالي 2-3 % من الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون وحوالي 15% من انبعاثات وسائل النقل.[13]

تعتبر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أحد العوامل المسئولة عن تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، فهو يمنع الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الأرض من العبور إلى الفضاء الخارجي، مما يخل بالتوازن الحراري لكوكب الأرض.[14][15]

انسكاب النفط هو تسرّب المواد الهيدروكربونية البترولية السائلة إلى البيئة البحرية، بسبب النشاط البشري،[16] وهي تعتبر أكثر الظواهر المرتبطة بتلويث السفن شيوعًا. على الرغم من أنها لا تحدث بصفة يومية مثل التلوث الذي يحدث خلال العمليات اليومية، إلا أن لها آثار مدمرة. وبالرغم من كونها سامة للحياة البحرية، إلا أنه من الصعب جدًا تنظيف الهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات والمكونات الموجودة في النفط الخام، وهذه المركبات تستمر لسنوات عديدة في البيئة البحرية.[4] الأحياء البحرية المعرضة للهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات، تعاني من مشكلات في النمو ودورة تكاثرها، وتصبح أكثر عرضةً للمرض. أحد أشهر التسربات النفطية المعروفة، كانت حادثة السفينة إكسون فالديز والتي جنحت في ألاسكا، وتسرب منها كمية هائلة من النفط إلى المحيط في مارس 1989. وعلى الرغم من جهود العلماء والمسئولين والمتطوعين، فإن أكثر من 400,000 طير بحري، وحوالي 1,000 ثعلب بحر، وأعداد هائلة من الأسماك لقوا مصرعهم.[4]

يخترق النفط بنية ريش الطيور، ويحد من قدرتها العازلة. مما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات درجة الحرارة، ويحد من قدرتها على الطفو فوق المياه، إضافة إلى صعوبة حصولها على صيدها وهروبها من مفترسيها.[17] كما أنه من الممكن أن يؤدي إلى تغيرات في التوازن الهرموني، عن طريق التغير في هرمون ملوتن نتيجة التعرض لهذا النفط.[18]

تتأثر الثدييات البحرية المتعرضة للانسكابات النفطية، بطريقة مشابهة للطيور البحرية، حيث يتخخل النفط طبقة فراء ثعالب البحر والفقمات، ليحد من قدرته على العزل، مما يؤدي إلى تأثرهم الكبير بتغيرات درجة حرارة وانخفاض حرارة أجسامها. كما أن ابتلاعها للنفط، يسبب الجفاف وصعوبة الهضم.[19]

يطفو النفط على سطح المياه، لذا فكمية الأشعة الشمسية المخترقة للمياه تصبح أقل، مما يحد من عملية التمثيل الضوئي للنباتات البحرية والعوالق النباتية. هذا، فضلاً عن انخفاض الكثافة الأحيائية، مما يؤثر على السلسلة الغذائية في النظام البيئي.[20]

تستخدم الحيوانات البحرية الأمواج الصوتية للتنقل والعثور على المواد الغذائية وتجنب الحيوانات المفترسة والتواصل. تتداخل الأصوات الاصطناعية مع أصواتها الخاصة. هناك مجموعة من البحوث العلمية تؤكد أن الضجيج الاصطناعي يمكن أن يحدث مجموعة من الآثار السلبية للأسماك والثدييات البحرية والمخلوقات الأخرى في المحيطات، من اضطرابات إلى إصابات وحتى الوفاة.[21] مع ازدياد النشاط التجاري، تزايد مستوى الضجيج في البيئة البحرية بشكل كبير، حتى أنه يتضاعف في بعض المناطق كل عشر عقود.[21]

لوحظ ازدياد عدد الحيتان الجانحة للشواطئ بشكل أشبه بالانتحار الجماعي في مناطق التدريب العسكري، والتي تقوم باستخدام السونار في عمليات المناورات العسكرية، حيث تؤثر الموجات الصوتية الصادرة عن السونار على الحيتان، فتجعلها كالعمياء.[22] كما يسبب ازدياد مستويات الضجيج إلى هجرة الحيتان والدلافين من موطنها الطبيعي بحثًا عن أماكن أكثر هدوءً، وأحيانا تعرضهم لمستويات عالية من الضجيج قد تؤدي إلى إصابة هذه الحيونات بالصمم، وبالتالي فقدان قدرتها على الصيد والتواصل فيما بينها.[23] يبين الجدول التالي أهم حوادث نفوق الثدييات البحرية بسبب الضجيج

تتضمن المخلفات الصلبة الناتجة على سطح السفن كل من الزجاج والورق والكرتون المقوى والألمنيوم والعلب الفزلاذية والبلاستيك. يمكن أن يسبب بعضها خطراً على البيئة البحرية، حيث تشكل هذه المخلفات ما يعرف باسم القمامة البحرية والتي يمكن أن تشكل خطراً على الكائنات البحرية والإنسان والمجمعات الساحلية والصناعات التي تستخدم المياه البحرية. تعالج السفن البحرية عادةً المخالفات الصلبة عن طريق حرقها وإعادة تدويرها، لكن مع ذلك فإن 75% من المخلفات الناتجة من على سطح السفن والرماد الناتج عن حرق هذه المواد يلقى في مياه البحر. تسبب هذه المخالفات قتل أو جرح الثدييات البحرية والأسماك والسلاحف البحرية والطيور عن طريق الوقوع في شراك المخلفات البلاستيكية. يولد الراكب الواحد على سطح السفينة في المتوسط رطلين من المخلفات الصلبة يومياً.[24] وبذلك يكون من أجل سفن سياحية كبيرة تحمل آلاف الركاب فإن كميات المخلفات الصلبة اليومية ستكون هائلة، وتصل كمية المخلفات الصلبة للسفن السياحية الكبيرة حوالي 8 طن أسبوعياً.[25] وقد قدر أن 24% من المخلفات الصلبة الملوثة لمياه البحار تنتج عن طريق السفن السياحية.[26] وعلى الرغم من أن الكثير من السفن السياحية تقوم بعملية حرق النفايات إلا أنه لايمكن حرق جميع النفايات كالألمنيوم والفولاذ كما أن ناتج الحرق يتم رميه بشكل عام في البحار بسبب عدم قدرة الكثير من الموانئ على استقبال نواتج هذه العملية.[27]

مع تنامي التجارة العالمية، شهدت صناعة السياحة أيضًا نموًا في السنوات الأخيرة، حيث نمت بمعدلات نمو تصل إلى 8 ٪ سنويًا، مع زيادة الطلب عليها.[4] تستوعب بعض السفن السياحية ما يزيد عن 5000 شخص، لذا فهي كالمدن العائمة.[28] تولد سفينة سياحية في أسبوع واحد 210,000 غالون من مياه الصرف الصحي، والتي تحتوي هذه المياه على البكتيريا الضارة ومسببات الأمراض والفيروسات والطفيليات المعوية، والمواد الغذائية الضارة، والتي يمكن أن يتسبب تصريفها دون معالجة إلى عملية تسمم جرثومي لمصائد الأسماك والمحار. يؤدي ازدياد المغذيات النباتية في مياه الصرف الصحي كالنتروجين والفوسفور إلى انتشار الطحالب في المياه، لتقل نسبة تركيز الأكسجين في مياه تلك المنطقة، مما سيؤدي إلى هجرة الأسماك وتدمير التنوع البيولوجي.[29][30] إضافة إلى 1,000,000 جالون من المياه الرمادية، والتي يمكن أن تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد الملوثة، بما في ذلك القولونيات البرازية والمنظفات والزيوت والشحوم والمعادن والمركبات العضوية والهيدروكربونات النفطية والمواد والمخلفات الغذائية والنفايات الطبية وخدمات طب الأسنان. كما أثبتت العينات المأخوذة من مياه الصرف الرمادية أنها تحتوي على مستويات من بكتيريا القولونية البرازية أكثر مما تحتويه المياه السوداء،[31] وهي تحتوي أيضًا على نسبة عالية من المواد الشرهة للأكسجين، مما يقلل من تركيز الأكسجين في المياه.[32]

تلقي السفن السياحية أيضًا نحو 37,000 غالون من المياه الملوثة بالزيوت، وأكثر من ثمانية أطنان من النفايات الصلبة، وملايين الغالونات من مياه الموازنة التي قد تحتوي على أنواع أحيائية غازِية، والنفايات السامة الناتجة عن التنظيف الجاف.[4] تزامن ذلك مع تضاعف انبعاثات حرق الوقود، لتكون لها آثار ضارة على البيئة. من عام 1993 إلى عام 1998، شاركت السفن السياحية في 104 حالة مؤكدة لتصريف النفط غير المشروعة والقمامة والنفايات الخطرة.[33]

توجد بعض الجهود الدولية في شكل معاهدات للحد من التلوث البحري مثل "معاهدة هونولولو"، التي تناولت تقنين التلوث البحري الناجم عن السفن،[34] واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تتعامل مع الأنواع البحرية والتلوث، وتضع مبادئ وتوجيهات في إدارة الأعمال التجارية وإدارة الموارد البحرية.[35]

لعل أهم الاتفاقيات للحد من تلوث السفن هي إتفاقية ماربول الموقعة سنة 1973، والتي تم تعديلها في سنة 1978، التي تضمنت الحد من إلقاء النفايات والتسرب النفطي وعوادم الاحتراق. وهدفها المعلن هو : الحفاظ على البيئة البحرية عن طريق القضاء التام على التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى وتقليل التصريف العرضي لهذه المواد. دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ سنة 1983، وفي سنة 2005، كان قد وقع عليها 136 دولة.[36]

لكن ما زالت هذه الاتفاقيات دون المستوى المطلوب، حيث تميل المعاهدات وبصفة عامة إلى التأكيد على السمات الفنية لتدابير السلامة ومكافحة التلوث دون التطرّق إلى الأسباب الجذرية، وغياب العقوبات الرادعة في حالة عدم الامتثال وعدم تنفيذ التدابير.[37]

الأثر البيئي للخزانات والسدود تلويث السفن

نموذج لتلويث السفن
سفينة تنفث عوادمها في الهواء
تسرب زيتي من ناقلة نفط
نفوق الحيتان
جمع نفايات بحرية من شاطئ في جزيرة فرنسية واستغرق الاستخراج أكثر من شهر.
السفن السياحية تبدو كمدينة عائمة