تكرير النفط

تكرير النفط عملية من العمليات الضرورية التي يمكن معالجة النفط الخام بها، واستخلاص المادة المرغوبة منه، وتحويلها إلى منتجات صالحة للاستهلاك، إذ انه ليس من الممكن استعمال زيت النفط الخام بالصورة التي يوجد بها في باطن الأرض.[1][2][3] والمقصود بالتكرير فصل الزيت الخام إلى مكوناته وجزيئاته الأصلية عن طريق التقطير بالتجزئة وإعادة ترتيبها لتكون مجموعات تختلف عن الموجودة في الزيت الخام، أي تصنيعها إلى منتجات نهائية صالحة للاستخدام.

مصفاة النفط هي عبارة عن منشأة تستقبل النفط الخام وتفرز مواده إلى عدد كبير من المنتجات النفطية الاستهلاكية؛ كوقود السيارات والديزل ووقود الطائرات والنفط الأبيض والقار والمئات من المنتجات الأخرى. وتتكون المصفاة بشكل عام من:

و يمر النفط داخل المصافي بثلاث مراحل وهي:

تحتاج المصفاة لتشغيلها إلى مئات العاملين، كما أن تكاليف إنشائها وتشغيلها تقدر بمليارات الدولارات وأيضا لا يمكن تشغيل هذه المعدات من دون الوحدات المساندة كالإمداد بالطاقة والصيانة والمعدات الثقيلة.

ينقل النفط في صورته الخامة أو قابلا للاستعمال بطريقتين:

النقل البري ويشمل خطوط الأنابيب وهي أحسن وسيلة لنقل النفط، بالإضافة إلى الشاحنات أو القطارات الصهريجية.

النقل البحري وتتمثل في الناقلات والبواخر المسطحة.

يتم الإعداد كما يلي:

*طرد الغازات:إن الغاز الذي يصاحب النفط أثناء خروجه من البئر، يجب فصله عن النفط، وذلك بواسطة خفض سرعة حركة مخلوط النفط والغاز، وتستخدم طريقة فصل الغاز على عدة مراحل في حالة وجود ضغط عالي في البئر.

* نزع الماء والأملاح:إن الماء، الأملاح، الرمل والطين تصاحب النفط دائما أثناء استخراجه.ويفصل الماء عن النفط في بعض الأحيان بسهولة، ولكنه يكون مستحلبات ثابتة مع النفط في البعض الآخر هذه الحالة يجب أن يخضع النفط لمعالجة خاصة معقدة نسبيا لفصله. إن تكرير النفط ذو الشوائب يعقد تشغيل الوحدات الصناعية إلى حد كبير، فإذا سخن مثلا نفط يحتوي على الشوائب في مبادل حراري فإنها تترسب على سطح التسخين مما يؤدي إلى خفض كفاءة المبادل الحراري، وتحتك الشوائب بالأجهزة فتبليها قبل الأوان، ويؤدي تواجدها في المتبقيات النفطية بعد التقطير إلى خفض جودة هذه الأخيرة وزيادة نسبة الرماد فيها.

ويحتوي الماء الموجود في النفط على كمية كبيرة من الأملاح التي تتوفر بصورة أساسية على هيئة كلوريدات CaCl2 و، MgCl , و NaCl. ويتكون حمض الهيدروكلوريك من تحلل كلوريد الكالسيوم وخاصة كلوريد المغنسيوم أثناء عملية التقطير، ويحك هذا الحمض الأجهزة (تتآكل تلك الأجهزة بسبب الحمض).

البترول الخام عبارة عن خلائط معقدة جداً تتنوع بشكل كبير من منطقة لأخرى، ومن حقل نفطي لأخر، فكل له تركيبة فردية خاصة ولا يمكن أن تتماثل بدقة مع أي بترول خام، وتختلف عن بعضها البعض في الخواص الفيزيائية والكيميائية، وبعض البترول الخام يأتي بشكل سائل متحرك ذو لون فاتح والأخر كثيف أو يحتوي على مواد قطرانية، وتختلف أيضاً في الرائحة. ويكون البترول في مكامن تحت الأرض في بنيان صخرية، ويستخرج من هذه المكائن بواسطة حفر آبار تحت ضغط المكمن أو بواسطة ضخ خارجي. وتكون المركبات الهيدروكربونية هي المركب الرئيس في الزيت الخام، أو تكون هيدروكربونات مستبدلة حيث يكون فيها عنصران رئيسان: الكربون بنسبة تتراوح بين (87-83%) وهيدروجين بنسبة تتراوح بين (10-14%) متحدان مع ثلاثة عناصر أخرى أقل أهمية وهي الكبريت بنسبة (0,1-3%) ونادراً ماتصل إلى 7%، والنيتروجين (0,1-2%) والأكسجين قد يصل حتى 1,5%. ويخضع البترول إلى عمليات تكرير مختلفة تشتمل على عمليات فيزيائية (تقطير، تثبيت مقطرات مخففة، التنقية) وكيميائية (تكسير، إعادة تشكيل).

وتعد هي الخطوة الأولى في تصنيعه للحصول على المشتقات البترولية بأنواعها المختلفة، وهي أكثر العمليات أهمية في مصفاة تكرير البترول، وتعتمد هذه العملية على فصل المنتجات البترولية على حسب درجة غليان كل جزء من مكوناته، وفيها تفصل الجزيئات الأخف ذات درجات الغليان المنخفضة بواسطة الغليان والتكثيف كما يلي:

يتم الفصل فيها حسب النوع الكيميائي للجزيئات، مثل بارافينات، عطريات أو نافثينات. يدخل في نطاق هذه العملية إنتاج زيوت التزييت، إذ أن المقطرات الشمعية الناتجة من عمليات التقطير تحت الضغط المخلخل «التفريغي» التي يمكن الحصول عليها من مستويات مختلفة من البرج، يمكن معالجتها لإنتاج زيوت التزييت. وكذلك بالنسبة للمتبقي في قاع البرج، وكل ذلك يتم في حالة معالجة الخامات البارافينية. فهذه المقطرات تشكل المواد الأولية اللازمة لإنتاج زيوت التزييت الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. كما يعد المتبقي في قاع البرج المادة الأولية لإنتاج الزيوت المتبقية. ومن الضروري إن تكون هذه الزيوت على درجة عالية من النقاء. وأن تتوفر فيها المواصفات القياسية العالمية نظرا لدورها الخطير في كافة الاستخدامات. ولتحقيق ذلك يلزم معالجة المقطرات الشمعية والمتبقي باستخدام مذيبات خاصة لاستخلاص الشوائب من زيوت التزييت.

عبارة عن عمليات فصل فيزيائية تهدف للحصول على منتجات ذات نوعية جيدة، ومن أمثلة تلك العمليات التنقية بالمذيبات والتنقية بالإدمصاص وفيما يلي شرح موجز لكل منهما :

تشمل عمليات التبريد مايلي :

وهي عمليات كيميائية تجرى تحت تأثير الحرارة والضغط أو بالعوامل المساعدة على جميع أو بعض مشتقات البترولية الناتجة من وحدات التقطير في مصافي البترول للحصول على منتجات ذات نوعية جيدة تتناسب مع متطلبات الاستخدام، مثل عملية تحسين وإنتاج وقود السيارات، والكيروسين، وزيت الغاز، زيوت التزييت، ومنتجات هيدروكربونية خفيفة تستخدم كلقائم في وحدات الصناعات البتروكيميائية، ومن هذه العمليات مايلي:

هي العمليات النهائية للمنتجات النفطية، وتكون إما فيزيائية أو كيميائية، والكيمياويات المستخدمة في عمليات التنقية كثيرة، منها محلول الصودا الكاوية الذي يستخدم في تنقية البوتاجاز والبنزين من كبريتيد الهيدروجين، وحمض الكبريتيك المركزالذي يستخدم في تنقية الكيروسين من المواد الكبريتية والعطرية التي تسبب تصاعد الدخان الأسود، كما يستخدم في تنقية وقود النفاثات وغيره، كذلك يستخدم غاز الهيدروجين في إزالة العديد من الشوائب.

*إزالة كبريتيد الهيدروجين: H2S موجود أساسا في الخام أو تكون نتيجة تحللالمركبات الكبريتية خلال العمليات المختلفة، وهو ذو رائحة كريهة، يتحول بسرعة إلى كبريتيت مما يسبب تآكل الآلات والمعدات وهناك طريقتين لإزالته:

*التنقية بالهيدروجين: تستخدم الآن تجاريا على نطاق واسع لأنها تزيل المواد الكبريتية المحدثة للتآكل، وتؤدي إلى إزالة المواد النيتروجينية والأكسوجينية والهالوجينية، وإزالة الشوائب المعدنية الموجودة في الزيت.

مصفاة لتكرير النفط في مدينة حمص السورية
منشأة بترولية في مدينة الإسكندرية المصرية