تفشي (وبائيات)

التفشي[ِ 1] أو الفاشِية[ِ 2][ِ 3] (بالإنجليزية: Outbreak)‏ هو مُصطلحٌ وبائي، وتعني زيادةٌ مفاجئة في حدوث المرض في زمانٍ ومكانٍ معينين. قد يؤثر التفشي على مجموعةٍ صغيرة ومحلية أو تؤثر على آلاف الأشخاص عبر قارةٍ بأكملها. ظهور أربع حالاتٍ مرتبطة بمرض معدٍ نادر تكون كافيةً لإحداث حالة التفشي. يتضمن التفشي الوباء، وهذا المُصطلح يستعمل عادةً فقط مع الأمراض المعدية، بالإضافة إلى الأمراض المرتبطة بالبيئة، مثل الماء أو الأمراض المنقولة بالطعام. قد يؤثر التفشي على منطقة في بلد أو مجموعة من البلدان. أما الجائحة فهي تفشي للمرض بشكلٍ عالمي عندما تُصاب بلدان متعددة في جميع أنحاء العالم.

كثيرًا ما يستخدم مُصطلحا التفشي (outbreak) والوباء (epidemic) بالتبادل. يقترح الباحث مانفريد غرين وزملاؤه بقصر تعريف مصطلح الوباء (epidemic) على الأحداث الأكبر، مستدلين بذلك أنَّ قاموس تشامبرز (Chambers Dictionary) وقاموس ستيدمان الطبي (Stedman's Medical Dictionary) يعترفان بهذا التمييز بين المصطلحين.[1]

عند دراسة تفشي مرضٍ مُعين، فإنهُ في علم الوبائيات توجد عدة خطوات مقبولة على نطاقٍ واسع. حسب توضيح مراكز مكافحة الأمراض واتقائها، فإن هذه العملية تشمل ما يلي:[2]

يختلفُ ترتيب الخطوات المذكورة أعلاه والمقدار النسبي للجهد والموارد المُستخدمة في كل حالة من حالات التفشي. مثلًا، عادةً ما تُنفذ تدابير الوقاية والسيطرة في وقت مبكرٍ جدًا من الدراسة، وغالبًا قبل معرفة العامل المسبب. في العديد من الحالات يُعد تعزيز ثقافة النظافة الشخصية وغسل اليدين من أول النقاط المُوصى بها، كما قد تُضاف تدخلاتٌ أُخرى مع تقدم الدراسة والحصول على مزيد من المعلوماتٍ حول التفشي. تُترك تدابير الوقاية والسيطرة غالبًا حتى نهاية الدارسة، وذلك لتقليل دورها. في حالات التفشي التي حُددت عبر مُراقبة الأمراض التي يمكن توثيقها، غالبًا ما ترتبط التقارير بالنتائج المخبرية والتحقق من التشخيص مباشرةً.

في حالات تفشي المُسببات غير المعروفة، قد يكون تحديد التشخيص والتحقق منه جزءًا مهمًا من دراسة التفشي وذلك لارتباطه بالوقت والموارد. عادةً تُنفذ العديد من الخطوات في أي وقتٍ أثناء دراسة التفشي، كما قد تُكرر الخطوات. مثلًا، غالبًا ما يُحدد تعريفات الحالة الأولية لتكون واسعةً ولكن يُعاد تعريف الحالة لاحقًا بعد معرفة المزيد حول التفشي. تحتوي القائمة أعلاه على 9 خطواتٍ، ولكن بعض القوائم الأُخرى تحتوي على خطواتٍ أُخرى. غالبًا ما يُضاف تنفيذ المراقبة النشطة لتحديد الحالات الإضافية.[3]

حُددت خطوة استخلاص معلومات التفشي ومراجعتها خطوةً نهائيةً إضافية وتكرارية حسب وكالة الصحة العامة في كندا.[4]

تُوجد العديد من أنماط التفشي، والتي قد تكون مفيدةً في تحديد طريقة أو مصدر انتقال المرض، والتنبؤ بمعدل الإصابة في المستقبل. يمتلك كلٌ منها منحنًى وبائيًا أو مدرجًا تكراريًا مميزًا لحالات العدوى والوفيات.[5]

قد يكون التفشي أيضًا:

أنماط حدوث التفشي:

لا تزال تشريعات التفشي في مرحلةٍ أولية، كما أنَّ العديد من البلدان ما زالت لا تمتلك مجموعة مباشرة وكاملةً من الأحكام المتعلقة بالتفشي.[10][11] ولكن على الرغم من هذا، إلا أنَّ بعض الدول تتعامل مع التفشي عبر قوانين قريبة، مثل قانون الصحة العامة.[12]