تفجيرات شرم الشيخ 2005

هجمات شرم الشيخ 2005 كانت سلسلة من الهجمات الإرهابية المتزامنة في 23 يوليو 2005. تم الإعداد لها من قبل منظمة القاعدة المتطرفة[1] استهدفت المنتجع المصري الهادئ جنوب شبه جزيرة سيناء المصرية، حيث توفي جراء هذه الهجمات ثمانية وثمانون (88) شخصاً معظمهم مصريون، وجرح ما يزيد عن المائتين (200) شخص من الانفجار جاعلة من الهجمات تلك "أسوأ هجوم إجرامي في تاريخ البلد".

تزامن التفجير مع احتفال مصر بعيدها القومي ثورة 23 يوليو، وهو اليوم الوطني الرئيسي في مصر، استهدف الهجوم المنتجع الذي يعد أحد أهم المناطق السياحية في مصر حيث تعتبر شرم الشيخ من عواصم السياحة العالمية التي استثمرت بها مليارات الدولارات في مجال السياحة، وقد حققت التفجيرات غايتها وقتئذ حيث ألغي الآلاف من السياح حجوزاتهم وألغيت العديد من الرحلات وقتئذ.

قامت في وقتها أجهزة الأمن المصرية باعتقال عدد من المصريين بينهم بعض السكان المحليين من بدو سيناء، حيث قيل أن البعض منهم قاموا بتقديم تسهيلات لمن قاموا بالتفجيرات، كما قام محافظ جنوب سيناء ببناء سياج أسلاك عازلة خارج حدود المدينة لمنع التسلل إليها، لكن هذه الاجراءات قوبلت بالرفض وتمت ازالة السور فيما بعد.[2]

وقعت التفجيرات في ساعات الصباح الباكر في وقت كان فيه الكثير من السياح والمقيمين في المطاعم والمقاهي والحانات المنتشرة، فقد وقع التفجير الأول في الساعة 01:15 بالتوقيت المحلي (22:15 بالتوقيت العالمي الموحد) في منطقة البازار أو (السوق القديم) وأدت إلى مقتل 17 شخصا معظمهم مصريون حيث وضع إرهابي سيارته المفخخة قرب السوق بسبب وجود حاجز للشرطة.[3]

القنبلة الثانية كانت مخبأة في حقيبة ظهر وضعت بجوار فندق الموفنبيك قتلت 6 سياح علي الفور.[4]

أما التفجير الثالث فكان عبارة عن شاحنة مفخخة بالمتفجرات قادها ارهابي إلى بهو (فندق غزالة جاردنز أوتيل)، وهو فندق 4 نجوم يتكون من 176 غرفة بمنطقة خليج نعمة في المدينة ضمن مجموعة فنادق تطل علي خليج نعمة تبعد نحو 6 كيلومترات عن وسط المدينة وقتل نحو 45 شخصا من جراء تفجير بهو الفندق.[5]

كانت التفجيرات قوية لدرجة أنها هزت النوافذ من على بعد أميال بعيدة كما شوهد الدخان والحرائق تتصاعد من مواقع التفجيرات.

فيما ذكر مسؤولون حكوميون بعد بضعة أيام من التفجيرات أن عدد الضحايا بلغ 64 قتيلا، ذكرت مصادر المستشفيات أن عدد القتلي بلغ 88 قتيلا في التفجيرات.

معظم القتلي والجرحي كانوا من المصريين إضافة إلى 11 بريطاني، 6 إيطاليين، ألمانيان، 4 أتراك، تشيكي واحد، واحد من عرب إسرائيل، وأمريكي واحد.[6]

الاصابات الأخرى من القتلي والمصابين كانت لزوار أجانب من فرنسا، أوكرانيا، هولندا، إسبانيا [7]،روسيا، الكويت وقطر، فضلا عن المصريين من الزوار والمقيمين.

مجموعة أسمت نفسها كتائب عبد الله عزام تابعة لجماعة القاعدة الارهابية أول من أعلنت مسؤليتها عن الهجوم الإرهابي وذلك علي موقع اليكتروني وعنونت ذلك بقولها (المجاهدون استهدفوا فندق غزالة جاردنز والسوق القديمة في شرم الشيخ) كما اعترفت بصلاتها بالقاعدة.[8]

الحكومة المصرية أعلنت أن من قاموا بالتفجيرات هم مسلحون من البدو من ذات المجموعة التي قامت بتفجيرات طابا قبل عام خلي.[9] وعزلت وزارة الداخلية المصرية المسؤولين والقادة الأمنيين في محافظتي شمال وجنوب سيناء وقتئذ.

تاريخيا كان السياح الاجانب الهدف المعتاد من قبل الجماعات المتطرفة منذ أوائل التسعينيات حيث كانت تلك الجماعات المعارضة للحكومة المصرية تعتقد ان الاضرار بالسياحة سيؤثر علي الحكومة المصرية وبالفعل استهدفت السياح الأجانب وأضرت بالقطاع السياحي المصري آنذاك.

وكان أسوأ هجوم ارهابي وأكثره دموية قبل تفجيرات شرم الشيخ هو مذبحة الأقصر في 17 نوفمبر 1997 حيث قتل 58 سائحا أجنبيا معظمهم سويسريون و4 مصريين كانوا في زيارة لتفقد آثار معبد الملكة حتشبسوت قرب مدينة الأقصر. وفي أكتوبر 2004 وقعت سلسلة تفجيرات قتلت 34 شخصا في طابا في سيناء، وفي 7 و30 أبريل 2005 استهدفت القاهرة بيومين من "العنف الإرهابي" في خان الخليلي وميدان عبد المنعم رياض حيث قتل فيهما 3 سياح أجانب وأصيب 18 شخصا بينهم 10 مصريين.

أدانت الكثير من دول العالم والمنظمات الدولية التفجيرات التي وقعا في شرم الشيخ ووصفتها بالتفجيرات الارهابية.

موقع منتجع شرم الشيخ علي ساحل البحر الأحمر في أقصي جنوب شبه جزيرة سيناء.