بودابست

بودابست (بالمجرية: Budapest) هي عاصمة المجر وأكبر مدنها وتعتبر تاسع أكبر مدينة في الإتحاد الأوروبي، يقدر عدد سكان المدينة بـ 1,752,286 نسمة على مساحة أرض تبلغ حوالي 525 كيلومتر مربع (203 ميل مربع)، هي مدينة عالمية ذات نقاط قوة في التجارة والسياسة والتمويل والإعلام والفن والأزياء والأبحاث والتكنولوجيا والتعليم والترفيه[16][17] ، وهي المركز المالي للمجر، وتم تصنيفها كثاني أسرع اقتصاد حضري تطورًا في أوروبا، بودابست هي المقر الرئيسي للعديد من المؤسسات والمنظمات والشركات الدولية البارزة في العالم، يوجد أكثر من 40 كلية وجامعة في بودابست، بما في ذلك جامعة أوتفوش لوراند وجامعة سيملويس وجامعة بودابست للتكنولوجيا والاقتصاد وجامعة بودابست متروبوليتان، افتتح في عام 1896م نظام مترو أنفاق المدينة، مترو بودابست يخدم 1.27 مليون مسافر، بينما تخدم شبكة ترام بودابست 1.08 مليون مسافر يوميًا.

أول مستوطنة على أراضي بودابست بناها السلتيون قبل 1 بعد الميلاد. احتلها الرومان فيما بعد. بنيت أوبودا أو بودابست القديمة على أنقاض المدينة الرومانية أكوينكم عام 89م وكانت عاصمة لمقاطعة بانونيا السفلى منذ عام 106م حتى القرن الرابع الميلادي. في البداية كانت مستوطنة عسكرية، ونشأت المدينة تدريجياً حولها، مما جعلها نقطة محورية في الحياة التجارية للمدينة ثم قام الرومان ببناء الطرق والمدرجات والحمامات والمنازل ذات الأرضيات المدفأة في هذا المعسكر العسكري المحصن. كان الدور الثقافي لبودا ذا أهمية خاصة في عهد الملك ماتياس كورفينوس. كان لعصر النهضة الإيطالي تأثير كبير على المدينة. كانت مكتبته، Bibliotheca Corviniana ، أكبر مجموعة أوروبية من السجلات التاريخية والأعمال الفلسفية والعلمية في القرن الخامس عشر، والثانية من حيث الحجم بعد مكتبة الفاتيكان. بعد تأسيس أول جامعة مجرية في بيكس عام 1367 (جامعة بيتش)، تم إنشاء الجامعة الثانية في أوبودا عام 1395م (جامعة أوبودا). وطُبع أول كتاب مجري في بودا عام 1473م. احتل العثمانيون بودا عام 1526م، وكذلك عام 1529م، واحتلوها في النهاية عام 1541م. استمر الحكم العثماني لأكثر من 150 عامًا. شيد الأتراك العثمانيون العديد من الحمامات التركية البارزة داخل المدينة التي لايزال اغلبها يستخدم حتى بعد 500 عام مثل (حمامات روداس وحمامات كيرالي). إتحدت مدينتي بودا (أي بودا القديمة) الواقعة على الضفة الغربية من نهر الدانوب مع مدينة بست الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الدانوب عام 1873م ونتيجة للإتحاد أصبح إسمها بودابست.

تم تصنيف المنطقة المركزية في بودابست على طول نهر الدانوب كموقع تراث عالمي لليونسكو ولديها العديد من المعالم البارزة، بما في ذلك البرلمان المجري وقلعة بودا. يوجد بالمدينة أيضًا حوالي 80 ينبوعًا حراريًا وأكبر نظام كهوف حراري للمياه[18] ، وثالث أكبر مبنى برلماني في العالم، تجذب بودابست حوالي 12 مليون سائح دولي سنويًا، مما يجعلها وجهة شهيرة للغاية في أوروبا.[19] تم اختيار المدينة كأفضل وجهة أوروبية لعام 2019م، وهو استطلاع رئيسي أجرته منظمة EBD ، وهي منظمة سياحية تشارك مع المفوضية الأوروبية. كما تصدرت قائمة أفضل الوجهات الأوروبية لعام 2020م[20] ، ايضاً احتلت بودابست أيضًا المرتبة الثالثة بين أفضل المدن الأوروبية في استطلاع مماثل أجرته مؤسسة ويتش[21] ، بودابست، هي موطن لأكثر من 100 سفارة وهيئة تمثيلية كممثل سياسي دولي، تستضيف المجر المقر الرئيسي والإقليمي للعديد من المنظمات الدولية أيضًا، بما في ذلك المعهد الأوروبي للابتكار والتكنولوجيا، وكلية الشرطة الأوروبية (CEPOL)، ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومقر المجلس التركي والمركز الدولي للتحول الديمقراطي، ومعهد التعليم الدولي، منظمة العمل الدولية، المنظمة الدولية للهجرة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المركز البيئي الإقليمي لوسط وشرق أوروبا، لجنة الدانوب وغيرها.

أهم الأحداث في تاريخ بودابست مرتبة ترتيباً زمنياً:

900 م احتلال المدينة من قبل المجريين.

1000 م تأسيس مملكة هنغاريا.

1241 م احتلال المدينة من قبل المغول وتدميرها دمارا كليا.

1247 م استعادة المدينة عافيتها واختيارها مقرا للقصر الملكي المجري.

1361 م اختيار المدينة عاصمة للمجر.

1526 م احتلال الجزء الشرقي من المدينة (بست) من قبل العثمانيين.

1541 م العثمانيون يحكمون قبضتهم على المدينة بأكملها.

1686 م وقوع بست تحت حكم عائلة هابسبرج حكام النمسا في ذلك الوقت.

خلال الثورة المجرية (التي عرفت أيضا تحت اسم ثورة آذار/مارس) عام 1848 كانت بودابست أحد مراكز الشغب الرئيسية. انفجرت هذه الثورة كردة فعل لحكم آل هابسبورغ على المجر الذي دام لأكثر من 150 سنة. لقد تم إخماد الثورة بسرعة في 1849 بمساعدة القوات الروسية ولكنها مهدت لإنهاء السيطرة النمساوية على حالة الاتحاد النمساوي-المجري وجعل المجر أكثر استقلالا. لقد قامت حكومة الثورة المؤقتة آنذاك بتوحيد منطقتي بودا وبست ليشكلا معا بودابست ولكن سرعان ما قامت الحكومة المركزية بإلغاء القرار بعد إخماد الثورة. بعد تسوية حالة الاتحاد وإعطاء المجر صلاحيات أكثر في عام 1867، تم إقرار توحيد الشطرين نهائيا عام 1872.

قلعة بودا خلال العصور الوسطى

دار أوبرا الدولة المجرية

القصر الملكي المجري عام 1930

معركة عام 1686

ناحيتا بودا وبست عام 1850

منظر تصوري لبودابست عام 1840


استعادة بودا من الإمبراطورية العثمانية ، رسمها فرانس جيفلز عام 1686
منظر بانورامي لمدينة بودابست
منظر بانورامي لمدينة بودابست