بنو أسد

بنو أسد قبيلة خندفية مضرية عدنانية وتعد من القبائل العربية القديمة. وجاء في الموسوعة العربية: «بنو أسد قبيلة عظيمة من العدنانية تنسب إلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار.. كان موطن قبيلة أسد في الجاهلية في نجد غربي القصيم وشرقي جبلي طيء: أجأ وسلمى، وكانت تجاورها قبائل طيء وغطفان وهوازن وكنانة، ومن مياهها، سميراء، والرّس والرسيس، ومن جبالها القنة والقنان وأبان الأسود.».[2]

ينتسب بنو أسد إلى: أسد بن خزيمة بن مدركة - واسمه عامر- بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من أحفاد الذبيح إسماعيل بن الخليل إبراهيم عليهما السلام.

وكان لأسد من الولد:


أقرب القبائل نسبا لبني أسد هم قبيلة بني كنانة ويليهم في القرابة قبيلة هذيل ويليهم في القرابة قبيلة تميم وقبيلة مزينة.

ومنهم كذلك بطون أقل شهرة بعضها قد فني وانقرض هي:




الشويبات: عشيرة الشويبات يرأسهم الشيخ حميد حسن مبارك ويسكنون البصرة في قضاء الزبير

مساكنهم في محافظة البصرة في قضاء أبي الخصيب والنجف الأشرف وهم من نسل حبيب ابن مظاهر الأسدي

وفي النجف الأشرف من البو معرف



وعشائر أخرى.

قدم بنو أسد على النبي محمد دون أن يرسل إليهم رسولاً وذكروا له ذلك ولذلك يقال إن آية من القرآن قد نزلت فيهم وهي: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ [الحجرات:17]. وكان من بني أسد عدد من الصحابة من أشهرهم عكاشة بن محصن والقائد ضرار بن الأزور وحبيب بن مظاهر الأسدي وسنان بن أبي سنان الأسدي وعبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي.

وشارك بنو أسد في الفتوحات الإسلامية، وكان لهم دور كبير في معركة القادسية إذ يروى أنه اشترك فيها منهم ثلاثة آلاف نفر وكان منهم ضرار بن الأزور وأدى بنو أسد دوراً أساسياً في انتصار المسلمين. وسكن كثير من بني أسد بعد ذلك الكوفة وكانت لهم بها خطّة إلا أن باقي القبيلة ظل ساكناً بادية العراق وإيران. وكان قسم أصغر من بني أسد قد استقر في حلب مع جند الشام. وقد كانت بنو أسد أول قبيلة عربية التي ساندت علي بن أبي طالب أثناء المعارك التي خاضها في خلافته. ويروي الإخباريون المسلمون أن جماعة من بني أسد كانوا من ضمن القتلى في معركة كربلاء، وفي واقعة الطف بكربلاء عام 61 هـ انقسموا إلى ثلاث فصائل: فصيل ناصر الحسين، وآخر ناوءه وفصيل ثالث وقف على الحياد. وكان من جملة زعمائهم الذين ناصروه: حبيب بن مظاهر، وأنس بن الحارث الكاهلي، ومسلم بن عوسجة، وقيس بن مسهر الصيداوي، والموقع بن ثمامة، وعمرو بن خالد الصيداوي. أما المناوئين له فكان من جملة زعمائهم حرملة بن كاهل الاسدي قاتل الطفل الرضيع أما الطائفة الثالثة المحايدة فقد مرّت نساؤهم بأرض المعركة وشاهدن أجساد القتلى فذهبن إلى ديارهم وطلبن من الرجال الذهاب لدفن جثمان الحسين بن علي وأهله بعد المعركة. كما خاض بنو أسد بعض المعارك إلى جانب المختار بن أبي عبيد الثقفي وبعدها اعتنق بنو أسد بعد ذلك المذهب الشيعي الإمامي وظلوا عليه إلى اليوم.

كانت مساكن القبيلة في تهامة وتحديدا في القنفذة بوادي قنونا ووادي يبة والبرك (برك الغماد) مجاورين لبني عمومتهم قبيلة بني كنانة في تهامة وقد قال الشاعر كثير عزة الخزاعي في رثاء صاحبه خندف الأسدي:[4]

ولكن الدار الأشهر لبني أسد هي نجد التي ارتحلوا لها من تهامة، وبالأخص في منطقتي حائل والقصيم الحاليتين، ومن مياهها سميراء، والرس والرسيس، ومن جبالها القنة والقنان وأبان الأسود، وامتدت ديارهم شرقاً إلى الدهناء حيث جاوروا بني تميم، وكان بنو أسد بدواً صُرفاً، إلا أن بيتاً من بيوتاتهم يقال لهم بنو غُنْم كانوا قد سكنوا مكة قبل ظهور الإسلام محالفين لبني عبد مناف بن قصي من قريش، وفي نجد عقدت قبيلة بني أسد لواء الحلف مع قبائل أخرى كمثل طيئ وغطفان.

و كانت بنو أسد قد أزيحت عن جبلي طيء بعد قدوم طيء من اليمن، إلا أنها تحالفت مع طيء فسميت القبيلتان بالحليفين. وقد كانت القبيلة من بين القبائل التي شكلت مملكة كندة في وسط الجزيرة العربية، وقيل إن ملك كندة كان يبالغ في أخذ الأتاوات عنهم حتى أخذ بعض ساداتهم وضربهم بالعصي فسمّوا «عبيد العصا»، وطردهم من ديارهم حيناً حتى أعادهم بعد أن استعطفه الشاعر عبيد بن الأبرص من شعراء بني أسد وأحد أصحاب المعلقات. وبعد أن مات ملك كندة وتولى بعده ابنه حجر بن الحارث (وهو والد الشاعر امرئ القيس) قام عليه بنو أسد فقتلوه، وهي حادثة مذكورة في معلّقة عبيد بن الأبرص، وكانت إيذاناً بنهاية مملكة كندة. وترد في أيام العرب أيضاً أخبار عن وقائع كثيرة لبني أسد مع بني عامر وعبس وبني سليم وغيرها.

قال الشيخ إبراهيم بن محمد سالم بن ضويان المتوفي سنة 1359 هـ في مذكرته التاريخية[5] (الرس لبني أسد خرب برحيلهم إلى العراق) الخ، وذلك لأن عمر بن الخطاب لما استولى على العراق أمر جملة قبائل العرب أن يرتحلوا بأهاليهم من القبائل النجدية والحجازية ليعمروه وخرب برحيلهم كثير من منازلهم حيث استوطن العراق ثمانون ألف بأهاليهم من نجد ومن بينهم قبائل بني أسد).

وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان[6] «الرس ماء لبنى منقذ بن أعياء من بني أسد قال: الأصمعي الرس والرسيس فالرس لبنى اعياء رهط حماس والرسيس لبنى كاهل» وكلاهما من بني أسد.

وقال ابن الانباري الذي عاش في آخر القرن الثالث الهجري وأول القرن الرابع «الرس ماء ونخل لبني أسد والرسيس حذاؤه»

وقال الحسن بن عبد الله الاصفهاني في كتابه بلاد العرب:[7] «الرس ماء لبني منقذ بن اعياء به نخيل لبني برثن بن منقذ بن اعياء بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن دودان بن أسد رهط حماس»

وقال ياقوت الحموي:[8] «الرسيس: تصغير الرس: واد بنجد، عن ابن دريد، لبنى كاهل من بنى أسد بالقرب من الرس»

وقال الزبيدي:[9] «الرس: لبني أعيا بن طريف والرسيس لبني كاهل»

خرج بنو أسد من نجد إلى العراق سنة 19 هـ بعد عام الرمادة بسنة وذلك بأمر الخليفة عمر بن الخطاب الذي أمر كثيرا من القبائل العربية أن تسكنه وتعمره لما فيه من الخيرات.

كانت من بني أسد أسرة بني مزيد الذين أسسوا الإمارة المزيدية التي حكمت أجزاء من العراق واستمر حكمهم لمدة قرن ونصف القرن من الزمان ثم انتهت أمارتهم وتفرقوا في البلدان والمناطق، وقد اشتهرت عائلة المزيدي بالعلم والشعر والإمارة.

الشيخ سالم بن حسن بن خيون بن جناح الأسدي والذي توفي سنة 1954 م[1]