بركان

البَراكِين هي تشققاتٌ في قشرة الكواكب، مثل الأرض، وتسمح بخروج الحمم البركانية أو الرماد البركاني أو انبعاث الأبخرة والغازات من غرف الصهارة الموجودة في أعماق القشرة الأرضية ويحدث ذلك من خلال فوهات أو شقوق. وتتراكم المواد المنصهرة أو تنساب حسب نوعها لتشكل أشكالاً أرضية مختلفة منها التلال المخروطية أو الجبال البركانية العالية كالتي في متنزه يلوستون الوطني بأمريكا الشمالية.

ويوجد في العالم نحو 500 بركان نشط ثلاثة أرباعها توجد فيما يطلق عليه حلقة النار في المحيط الهادي، وأعلى الجبال النشطة في القارة الأمريكية هو جبل أكونكاغوا في الأرجنتين حيث يصل ارتفاعه إلى 7 آلاف متر تقريباً.

لا يوجد في معاجم اللغة العربية القديمة أصل لكلمة بُركان بضم الباء. بل كان يوصف البركان بالنار كما حدث في وصف بركان المدينة المنورة في القرن السابع الميلادي، وقد وصفها الطبري: ((وفي هذه السنة أعني سنة تسع عشرة سالت حرة ليلى ناراً...)).[1] قد يكون الاسم أتى قبل أكثر من ألف سنة عندما تعرفوا على صقلية وسكنوا فيها لبضعة قرون، إذ كانوا يسمونها بلد البراكين، أي صقلية.[2] أي ربما تم تعريب كلمة فولكانو vulcano الإيطالية التي تعني «الجبل المحترق» أو من فولكانوس Vulcanus اللاتينية وهو اسم إله النار الروماني.[بحاجة لمصدر]

يخرج من البراكين حين ثوراتها حطام صخري صلب ومواد منصهرة (صهارة) وغازات.

تنتشر البراكين في نواحي متعددة على سطح الأرض، وهي تتبع في معظم الحالات خطوطا معينة تفصل بين الصفائح التكتونية العظيمة وأظهرها:

البراكين الدائمة الثوران قليلة جداً على سطح الأرض، ومنها بركان سترمبولي، في جزر ليباري، قرب جزيرة صقلية، المعروف بمنارة حوض البحر الأبيض المتوسط. أمّا البراكين المتقطعة الثوران أو الهادئة نسبياً فهي الشائعة على سطح الأرض، حيث يخمد النشاط البركاني فترة من الزمن، ثم يتجدد من جديد خلال فترة أخرى، ومنها بركان أتنا في جزيرة صقلية. وهناك البراكين الخامدة، وفيها انخمد النشاط البركاني تماماً منذ فترة زمنية طويلة، وأصبحت عرضة لنحت عوامل التعرية، التي تنحت جوانب المخروط البركاني؛ ومن أمثلة الهياكل البركانية: شيبروك في المكسيك، وديفلزتور (برج الشيطان)، في ولاية وايومنغ في الولايات المتحدة الأمريكية. يُقدر عدد البراكين النشيطة بحوالي 600 بركان موزعة على سطح الأرض، ويتركز معظمها في أحزمة توازي تقريبا مناطق الشقوق والتكسرات والفوالق الطبيعية متوزعة بمحاذاة سلاسل الجبال حديثة التكوين.

وهناك توزيعان كبيران للبراكين:

يصنف العلماء البراكين إلى حية وميتة، حيث إن البراكين الحية هي التي يحتمل أن تثور في المستقبل، والميتة هي التي لن تثور مرةً أخرى أبداً. وقد يكون البركان الحي نشطاً أو ساكناً، فحينما يثور يكون في حالة نشـاط وعندما لا يثـور يكون بركـاناً سـاكناً.

في كل يوم يحدث زلزال، أو يثور بركان في مكان ما من العالم، أثناء الزلازل تهتز الأرض وتتحرك، وعندما تثور البراكين ينفجر الصخر الأحمر الحـار والرماد من الأرض، ويوجد كثير من البراكين في مختلف أنحاء المعمورة، كما يوجد كثير منها أسفل المحيطات فوق القاع. ولحسن الحظ فإن معظم الزلازل وانفجارات البراكين لا تسبب أذى للناس. فغالبية الزلازل صغيرة جداً، ونحن نعلم بهذه الزلازل عن طريق أجهزة العلماء الدقيقة شديدة الحساسية؛ لأنها تستطيع قياس أقل الحركات الأرضية، وهناك انفجارات بركـانية تحدث بشكل دائم فوق قيعان المحيطات، إلا أنها بعيدة في العمق بحيث لا تؤثر على النـاس، ومع ذلك نجد أن خبراً يتـعلق بزلزال أو انفجار بركاني يتصدر العناوين الرئيسية للأخبار.

عند وقوع زلزال كبير أو انفجار بركاني بالقرب من الأماكن التي يعيش فيها الناس، حيث يصاب كثير منهم بأضرار جسمانية وقد يلاقي منهم الموت تحت أنقاض المباني. ففي عام 1976 م مـات نصف مليون شخص في الصين عند وقوع عدد من الزلازل الكبيرة. وفي عام1883 م انفجر بركان في اندونيسيا أطلق علـيه كراكاتوا وقتل ما يزيد على ستة وثلاثين ألف شخص.

كانت سفينة تعبر القناة الواقعة بين جاوة وسومطرة، وفيما يلي وصف المنظر كما أورده القبطان:

{جاءت أصوات الانفجارات المصمة للآذان كأصوات المدافع الثقيلة، في حين انطلقـت كتل من الحمم المشـحونة بالغاز في الفضاء وكأنها عـرض ضخم للألعاب النارية، وبعد الساعة الخامسة مساءً قذف ظهر السفينة بكتل حارة من الصخر البركاني الأبيض وصل حجم بعضها حجم القرع}.

وقع أسوأ جزء من الانفجار البركاني في 27 أغسطس حيث وصل الرماد إلى علو 80 كيلو متر، والناس المقيمين في الجزر المجاورة لم يروا أي ضوء للشمس مدة يومين ونصف.وأصبح البركان الآن ينفجر بصورة مستمرة، ثم وقع انفجار ضخم كان أقوى انفجار سمعه الناس على وجه الأرض، ولدى ارتطام الصخر الأحمر الحار بالبحر المحيط بالجزيرة، تولدت أمواج ضـخمة أطلق عليها اسم ((تسو نامي))وقد غمرت الجزرالمجاورة وأغرقت ما يزيد عن 36000 شخص. عند انتهاء ثورة البركان كانت كراكاتو قد اختفت تماماً تحت الأمواج، وظهر مكانها جزيرة تتكون من الحمم التي انبعثت من سطح الأرض. في عام 1963 م ولدت جزيرة جديدة بالقرب من سـاحل إيسلندة.وحدث ذلك عندما دفع أحد الانفجارات البركانية في قاع البحر بالحمم إلى مافـوق سطح البحر، واستمر تدفق هذه الحمم مدة ثمانية عشر شهراً وأخذت الجزيرة تكبرحتى وصلت مساحتها 2.5 كيلومتر مربع وأطلق عليهاسم {سورتسي}. إن هذه الجزيرة الجديدة مهمة جداً بالنسبة للعلماء؛ ولذا لم يسمح إلا لأناس قليلين بزيارتها، فقد أرادوا دراسة ما حدث بعناية كبيرة، وكانت أولى النبات التي ظهرت في الجزيرة هي نبتة صاروخ البحر وعشب اللايم ونبات الرئة ونبات البحر.وبعض بذور هذه النباتات حمل إلى الجزيرة بواسطة البحر، كما أن طيور النورس والإوز حملت البذور أيضاً على أقدامها وعلى ريشها.

ارتبط البركان في المخيلة البشرية عبر التاريخ كونه جبل مخروطي الشكل، تخرج من قمته نار ودخان وحمم، ورغـم أن بعض البراكـين تكون كذلك إلا أن كثيراً من الانفجارات البركانية مختلفة عن ذلك تماماً، فبعض هذه الانفجارات يخرج من خلال فتحات موجودة في الأرض، تعرف بالفجوات وبعضها يخرج من خلال فتـحات طويلة موجودة في سطح الأرض تعرف بالشقوق. هناك بعض البراكين لا تطلق ألسنة من اللهب، فكثير منها يطلق سـحباً من البخار والغاز تعرف بالأبخرة والدخان. ويتكون الدخان من قطع صخر ورماد متناهية في الصغر.

Volcano scheme.svg

تحدث الانفجارات البركانية عند تدفق الصخر الأحمر الحار من أعماق جوف الأرض، وينسـكب على قاع المحيط أو على السـطح، حيث يخرج هذا الصخر حارا جدا إلى درجة السـيولة، ويسـمى بالصخر المذاب. وإذا كان الصخر المذاب يتدفق تحت سطح الأرض فإنه يسمى الصهارة، وإن كان يتدفق خارجاً من البركان فيسمى الحمم{اللافـا}، وعندما تبرد الحمم تتحول إلى صخر صلب أسود {يسمى الحمم أيضاً}. تحوي الصـهارة كثيراً من الغـازات وهي التي تسبب الانفجارات عند ثورة البراكين، ويقسم العلماء الانفجارات البركانية إلى أنواع مختلفة ثلاثة منها رئيسـية هي:

وقد جاءت كلـمة بيروكلاستكي من الكلمتين الإغريقيتين بيرو (بمعنى النار) وكلمة كلاستك (بمعنى مكسور). تتكون الصخور غير البيروكلاستيكية عندما تأخذ الحمم في البرودة. والحمم تأخذ أشكالاً مختلفة عندما تبرد، حيث يكـون للحمم من نوع Aa سـطح خشن بعد أن تبرد، في حين يكون للحمم من نوع باهوهو سطح أملس يشبه الحبال، وقد جاء كلا الاسمين من هاواي. وعندما تبرد الحمم تحت الماء فإنها تشكل حمماً وسادية.

تتكون الصخور البيروكلاستيكية من الصخور المقذوفة خـارج البركان أثناء ثورانه، وفي بعض الأحيان تكون هذه الصخور لحظة ارتطامها بالأرض حارة إلى درجة أنها تتماسك مع بعضها فتشكل صخراً صلباً.

المخاريط وفوهة البركان: ولقد رأينا أن الصخر والرماد الخارجين بفعل الانفجارات العنيفة يكونان مخاريط منحدرة، وفي بعض الأحيان تنهار هذه المخاريط مخلفة فوهة تسـمى (كالديرا)، ويحدث هذا في حالة الانفجار البليني. وتستنفد قوة الانفجار كل الصهارة الموجودة تحت البركان بسرعة كبيرة. الأمر الذي يترك حفرة تحت الجزء العلوي من المخروط، وفي حالـة استمرار ثوران البركان تنهار الفوهة إلى الداخل، وبهذه الكيفية اختفى بركان (كراكاتوا). يبلغ قطر بعض الكالديرات بضعة كيلومترات.وبعضها يكون ضخماً، فمثلاً يبلغ قطر الكاديرا في نيومكسيكو بالولايات المتحدة الأمريكية 23 كيلومتر.

فيزوف يثور: وضع أحد كتاب الرومان القدامى أول مخطوط مفصـل لانفجار بركاني، فقد راقب بليني الأصغر انفجار بركان فيزوف في جنوب غرب إيطاليا سنة (79 م) ومات عمه بليني الأكبر أثناء الانفجار. ثار بركان فيزوف فجأة في أغسطس عام (79 م)، وخلال ساعات كانت مدينة بومبي ومدينة ستاباي مغطاتين بالخفاف الأبيض، وعند بدء انفجـار البركان كان بليني مقيماً في مدينة ميسينا مع والدته وعمه، وتبعد هـذه المدينة عن البركان حوالي (30 كيلو متر) أي أنها خارج نطاق الأضـرار، ويقول بليني في رسالة كتبها إلى أحد أصدقائه: {في ظهيرة يوم 24أغسطس لفتت والدتي انتباه عمي إلى سـحابة سوداء كبيرة. فأمر بإعداد قارب له (ليستطيع الاقتراب من فيزوف).وبينما هو يهم بالمغادرة سلمت إليه رسالة من ركيتينا التي كان بيتها واقعاً على سفح فيزوف وهي تتوسل فيها إليه أن يسارع لإنقاذها، ولدى علمه بالأمر صرف النظر عن رحلته العلمية وجعلها رحلة إغاثة، فأمر السفن الحربية بالإقلاع على الفور. كان كل شخص يغادر منطقة الخطر التي أبحر إليـها هو بشجاعة. وعند اقتراب السفن من شاطئ بومبي كان الرماد يتساقط بغزارة متبوعـاً بشظايا الخفاف والأحجار المتفحمة.اكتظ الشاطئ بالحـطام إلى درجـة اضطروا معها إلى تحويل اتجاههم نحو ستاباي. وما إن وصلوا حتى كانت الزلازل تهز المبنى، وتمتلئ السـاحة التي كانوا يقفون فيها بالرماد بسرعة، فعادوا إلى الشـاطئ رابطين على رؤوسهم الوسائد لحمايتها من الحـطام المتساقط حيث أرادوا تقصي إمكانية هربهم عن طريق البحر فرأوه هائجاً خطراً، ووضعت ملاءة على الأرض لعمي ليستريح عليها، وسرعان ما جاءت رائحة الكبريت منذرة بقرب نشوب حريق، ونهض عمي متكأً على اثنين من خادميه ثم انهار فجأة ربما لأن الأبخرة الكثيفة سدت قصبته الهوائية}.وعثر بليني على جثة عمه بعد يومين.لقد مكثت مدينة بومبي مغطاة بالخفاف لعدة قرون. وفي سنة 1748 م شرع الناس في الحفر للكشف عن المباني المدمرة. واليـوم تستطيع أن تمشي بين أطلال معظم أرجاء مدينة بومبي.

النشاط البركاني:

المنافذ البركانية الصغيرة:

تتسـرب الغازات من الأرض في بعض الأماكن طوال الوقت، ولـيس فقطأثناء انفجار البركـان، وتخرج هذه الغـازات من خلال ثقوب تسمى المنافذالبركانية الصغيرة، وتوجد هذه المنافذ في المناطق المتاخمة للبراكين، ويقوم العلماء بدراسـة الغازات الخارجة من هذه المنـافذ لمعـرفة ما يجري تحت البركان، ويأملون أن يصبحـوا قادرين علـى استخدام المعلومات التي يحصلون عليها للتنبؤ بموعد انفجاره التالي.

تحوي الغازات الآتية من المنافذ البركانية الماء وثاني أكسـيد الكربون وأملاحاً كثيرة من معادن مختلفة، تتجمع هذه الأملاح حـول المنافذ فتلون الأرض، فالكبريت يلونها باللون الأصفر، والكلوريد باللـون الأبيض، تشمل الألوان الأخرى النحاس مع النيكل باللون الأخضر والكوبالت مع الرصـاص بلون قرنفلي _أزرق، والمنجنيز مع الزنك بلون قرنفلي. كمـا أن الكبريت يجعل للمنافذ رائحة كريهة كرائحة البيض الفاسد.

ينابيع وفوهات المياه الساخنة:

كمية الغاز كبيرة يفور الماء على شكل ينابيع حارة.

وينطلق الماء في بعض الأماكن على شكل ينابيع ونوافير تسمى فوارات المياه الساخنة، ومن أفضل الأمثلة على ينابيع وفوارات المياه الساخنة الموجودة في

العالم هـي تلك التي في يلوستون بالولايات المتحدة الأمريكية، وروترروا في

نيوزيلندة. ويوجد في منتزه يلستون ما يقرب من 10000 ينبوع حار.

تعريف ثاني للبراكين:

البركان كما نعرفه شق في صخور القشرة تنبعث من فوهته حمماً ملتهبة ومواد

صـلبة وغازية منبعثة من باطـن الأرض عبر المدخنة (القصبة) حتى تخرج من الفوهة، تزيد درجة حرارتها عن 1200 مْ.

كيف تصعد الصهارة إلى سطح الأرض ؟

تقع الصهارة تحت عدة عوامل، هي:

فعندما تنشق القشـرة الأرضية في مكان ما من أمكنة الضعف فيهـا، تندفع

الصهارة في شق تحت تأثير ضغط الغازات المرتفع، وتتفجر حمماً على سـطح

الأرض.

وعندما تبرد الحمم وتتصلب، تكون ما يعرف بالصخور البركانية.

تتدفق الصهارة في الحالات العمة للبراكين من فتحة في قمـة البركان تدعـى

فوهة البركان وفي البراكين الخامدة تكون الفوهة عبارة عن منخفض عميق، له انحدار شديد وتتراكم المواد البركانية حول فوهة البركان، على هيئة جبل مخروطي الشكل. وفي البراكين الخامدة تتحول الفوهات إلى بحيرات ماء

البحيرات من السوائل الحمضية والمياه المعدنية الكبريتية.

وللبركان في بعض الحالات فوهات ثانوية على سفح الجبل، وهذا دليل على

قوة ضغط الصهارة المتصاعدة، وضيق عنق الفوهة الرئيسة أو انسـداده. وإذا لم تنفتح فوهة جانبية لتنفيس ضغط الصهارة، فقد ينفجر الجبل البركاني، ويتكون مخروط جديد في داخل فجوته.

لقد أصبح بوسع العلماء التنبؤ بصورة تقريبية عن مكان تدفق الحـمم عنـد انفجار البركان.فهي تنحدر نحو الوديان والأراضي المنخفضة.وعليـه يجـب عدم إنشاء المدن والقرى في تلك الأماكن قرب بركان نشط. ويعد الرماد المتساقط مشكلة أخرى، ففي المواضع القريبة من البركان يجب أن تكون المنازل ذات أسطح مائلة حتى ينزلق الرماد عنها.

هناك طريقة بسيطة جداً لحماية الناس من السحب المتوهجة، كما سنلاحظ في القصة التالية: حدث في عام 1902 م أن أدخل رجل يدعى أغسطـس سليباريس سجن سانت بيير في جزر المارتينيك، وكان السجن مبنياً من الحجر السميك. وعندما ثار بركان مونت بيليه بعد أيام قليلة أدت سحابة متوهجة إلى مقتل 30000 شخص في المدينة، غير أن أغسطس سايباريس نجـا، فقد حمته جدران السجن المبنية من الطوب السميك، فبإمكان النـاس بنـاء ملاجئ تشبه سجن سايباريس بشكل بسيط ورخيص جداً، وذلك باستعمال أنابيب خرسانية كبيرة مدفونة بجانب أحد التلال.

لـيس صعباً على من رأى بركاناً ثائراً أن يتصور مدى الدمار والهلاك الذي تحدثه الحمم البركانية إذا ما أصـابت المناطق العمرانية. ولا تقتصـر آثـار البراكين على منطقة البركان فحسب، بل قد تتعداها إلى مناطق مجـاورة أو حتى بعيدة جداً.

بعض الأمثلة على آثار البراكين:

للبراكين بعض المنافع في بعض الأحيان، غير أن الأضرار الرهيبة التي تحدثهـا، تجعل منافعها محدودة بالمقارنة. ومن أهم الآثار الإيجابية للبراكين ما يلي:

وهذه البراكين لا ترحم إذ تثور من وقت لآخر فتدمر قرية أو أخرى. ويمكن للسائر على طول الطريق الرئيسي فوق السفوح السفلى من بركان أثنا وعند نهاية تدفقات الحمم المتدفقة وهي شواهد أبدية تشير إلى الخطر الدائم المحدق بالمنطقة. وتشتهر جزيرة جاوه ببراكينها الثائرة النشطة وبراكينها تفوق في الواقع كل براكين العالم في كمية الطفوح واللوافظ التي انبثقت منها منذ عام 1500 م ومع هذا نجد الجزيرة تغص بالسكان، فهي أكثف جهات العالم الزراعية سكانا بالنسبة لمساحتها ويسكنها نحو 75 مليون شخص ويرجع ذلك كما أسلفنا إلى خصوبة التربة البركانية، وقد أنشئت بها مصلحة للبراكين وظيفتها التنبؤ بحدوث الانفجارات البركانية وتحذير السكان قبل ثورانات البراكين مما يقلل من أخطار وقوعها.

يوجد في العالم حالياً نحو 916 بركاناً ناشط[بحاجة لمصدر]; أي أن هذه البراكين لا تزال تنبعث منها مواد ملتهبة بشكل دائم أو متقطع. ويزيد عدد البراكين القديمة الخامدة عن عشرات الألوف ؛ حيث توجد الصخور البركانية في معظم مناطق الأرض، وتكمن أهمية البراكين في الآتي:

تعدّ البراكين من الظواهر الطبيعية الفريدة التي استرعت انتباه الإنسان منذ القدم وهي تلعب دورا عظيما في العمليات الجيولوجية التي تؤثر على تاريخ تطور القشرة الأرضية وتشكلها. وذلك لأن أغلب أجزاء القشرة الأرضية تأثرت بالعمليات الاندفاعية وخضعت في تشكيلها إلى مساهمة العمليات الاندفاعية. وتفيد دراسة البراكين في التعرف على مراكز الهزات الأرضية ودراسة البراكين فرع من فروع الجيولوجيا والذي أصبح قائما بذاته يعرف باسم علم البراكين Volcanology. والبراكين يصاحبها تكون معادن وخامات هامة جدا من الناحية الاقتصادية.

بركان أوخوس ديل سالادو في الأرجنتين (6.891 متر)
بركان
توزيع "النقط الساخنة" على الأرض.
مناطق سيل الابه المصاحبة للنشاطات البركانية على جزيرة "ريونيون" الفرنسية ببحر الكاريبيك بين عامي 1972 و2000.
سحابة بخار بارتفاع 1 كيلومتر فوق بركان مونت سانت هيلين عام 1982 بعد مرور سنتين على انفجاره الشديد، ولاية واشنطن، الولايات المتحدة.

Volcano scheme.svg

مقطع خلال بركان طبقي :
1. مخزن الصهارة
2. طبقة أرضية
3. المدخنة
4. سطح الأرض
5. جيب بركاني
6. جيب نافذ
7. طبقات من الرماد
8. جانب
9. طبقات من الصخور والفحم
10. عنق
11. مخروط طفيلي
12. سيل الصهارة
13. مدخنة
14. فوهة
15. لوافظ غازية وبخار وغبار بركاني رماد.
فوهة بركان كاتيافي أريزونا الأمريكية
لوحة فنية من القرن الثامن عشر تصور ثوران أحد البراكين
جزيرة بركانية