بحيرة

تعد البحيرات وكافة تجمعات المياه الراكدة بيئة طبيعية متميزة عن مياه الأنهار من عدة نواحي أولها قلة الرسوبيات والنباتات. ثم إن هناك بحيرات مالحة، مرة، وبعضها الآخر عذب، وبعضها يقع على ارتفاعات شاهقة والآخر في مستويات منخفضة، أو حتى على الشاطئ، أو في بيئة قارية متميزة بالتطرف الحراري كالصحراء، والقطب البارد.

البُحَيْرَة هي جزء من الماء محاط باليابس من جميع الجهات.[1][2][3] وتكثر البحيرات في كل من: أفريقيا، أمريكا الشمالية، آسيا، أوروبا.

بحيرة فيكتوريا، بحيرة تنجانيقا، بحيرة نياسا، بحيرة توركانا، بحيرة ألبرت، بحيرة كيفو، بحيرة كيونا، بحيرة تانا، بحيرة عسل، بحيرة ملاوي، بحيرة كيوغا.

البحيرات العظمى الخمس: بحيرة سوبيريور، بحيرة هرون، بحيرة ميشيغان، بحيرة إري، بحيرة أونتاريو.

بحيرة بايكال، بحر الأرال، بحيرة بالكاش، تونلي ساب، بحيرة يسيك كول، بحيرة دونجتنج، بحيرة سيفانا ليتش، بحيرة الأكول، بحيرة دانيو توبا، البحر الميت، بحيرة ساوة.

بحيرة لادوزكوي أوزيرو، بحيرة ونزكوي أوزيرو، بحيرة فانيرن، بحيرة فاترن، بحيرة بالاتون، بحيرة جنيف، بحيرة بودنسي، بحيرة لوك ينج، بحيرة سكيوتاري، بحيرة لاجو جاردا.

هي أيّ جسم مائي كبير نسبيًّا راكد أو يتحرك ببطء، ويشغل تجويف ذو مساحة معقولة على سطح الأرض. والبحيرة من زاوية جغرافية تعني غطاء مائيًّا متسعًا قد يكون سمك مياهها كبيرًا أو ضحلًا، ولا تسير مياهها إلا بكيفيات خاصة أو بحسب انحدار جانب منها وقد يكون صرف مياهها صناعيًّا عن طريق القنوات أو طبيعيًّا إضافة إلى الانحدار، التسرب، أو التبخر أو هي أحواض مائية داخلية محدودة المساحة محاطة باليابس من جميع الجهات، ساعد على تكوينها وجود القيعان العميقة المكونة من صخور صماء. وتشكل جزءًا من المياه السطحية غير الجارية في نظام الدورة المائية، والبحيرات نوعان مالحة وعذبة.

وهي التي تشغل القجولت والانهدامات الناشئة بالتكسير، أو ما يعرف بالتصدع في الطبقات الصخرية، أو ارتفاع جزء من قاع البحر نتيجة لبروز الحواف وحصر ارتفاع جزء من قاع البحر الذي انفصل عنه، مثل: بحيرة نيكاراغو التي كانت عبارة عن خليج من المحيط الهادي. وتتشكل أيضًا جراء عدم الانتظام في حركات الرفع، ومن ثم تتجمع في هذه الأحواض بعد ارتفاعها. وتتشكل أيضًا بفعل الحركة الانقلابية العكسية لأنظمة التعريف المائي بسبب حركات الرفع التي تصيب أجزاء القشرة الأرضية، والذي يؤدي إلى عكس أنظمة الجريان المائي، وبالتالي تشكل البحيرات مثل بحيرة كيوجا في أوغندا. وتتشكل البحيرات التكوينية بفعل حركات النهوض الرئيسية، وتمثل البحيرات المرافقة للحافت الصدعية من البحيرات التكوينية حيث تعد أهمها على الأطراف.

تحتل المناطق التي تعرضت للحت الجليدي خلال العصر الجليدي، وتعرف بالحيرات التسيركية من خلال الجليديات القارية التي غطت كندا وشمال الولايات المتحدة وفنلندا وأجزاء من السويد أثناء حركتها حفرًا مقعرة تحولت إلى انخفاضات ذات قاع كتيم في الصخور القاعدية، وعندما امتلأت هذه الحفر بالماء تشكلت عشرات الألوف من البحيرات ذات الشواطئ الصخرية، وتوجد بكثرة في شمال شرق ولاية مينسوتا الأمريكية والأجزاء المجاورة من كندا.

تشغل قمم البراكين وفوهاتها الخامدة منها أو سفوح الجبال البركانية في الشعاب المقطوعة على مستواها العرضي باللافا السائلة من الفوهة، وتنتشر البحيرات البركانية من مختلف النماذج في أيسلندا وفي مقاطعة إيفل في ألمانيا وفي فلكرين في إيطاليا، وتنتشر هذه البحيرات في معظم أرجاء أندونيسيا وإلى الشمال من الفلبين واليابان، وتتواجد في معظم أرجاء وسط إفريقيا ونيوزيلاندا وأجزاء من أستراليا وفي الولايات الأمريكية الشمالية الغربية، ومن الأمثلة عليها: بحيرة كراتر بوتي في ولاية كاليفورنيا، وبحيرة سودا في ولاية نيفادا الأمريكية، وبحيرة روتومهانا في شمال أيسلندا، وبحيرة كيفو في وسط أفريقيا.

تقع في الأعماق، وقد تكون قريبة من السطح منشئة ما يعرف بالمجاري الباطنية السفلية.

تتشكل عندما تتسرب المياه ضمن الشقوق في الصخور القابلة للانحلال بالماء، مثل: بحيرات الدولين المتشكلة في المنخفضات الدائرية البسيطة، وهناك بحيرات الأوفالا المتشكلة عند اندماج بحيرات الدولين، بالإضافة إلى البحيرات المتشكلة بفعل الماء الحامضي لدى تفاعله مع الرواسب المحتوية على هيدروكسيد الألمنيوم والحديد. وتظهر هذه البحيرات في السهول الشاطئية في جنوب كارولينا الأمريكية.

وتشكل بفعل عدة عوامل، أهمها: عملية الترسيب المستمرة للتيارات البحرية الطويلة حيث ترتفع رواسبها فوق مستوى سطح الماء مشكّلةً الألسنة الرملية أو الرسوبية في فتحة الخليج، وعندما تغلق هذه الألسنة فتحات الخلجان تسمى حواجز أرسابية، وتدعى البحيرة المتشكلة باسم ساحلية. ومن الأمثلة عليها البحيرات المتشكلة على طول الساحل الغربي لفرنسا، وعلى طول البحر المتوسط لا سيما سواحل شبه جزيرة البلقان، وعلى معظم السواحل الجنوبية لأستراليا، وفي أجزاء من السواحل الجنوبية لأفريقيا. وتتشكل البحيرات الساحلية أيضًا بوجود لسانين يصلان الجزيرة بالبر المفابل، ويعرف اللسان باسم تومبولو، ومن أشهر الأمثلة عليها: بحيرة أوربيتديلو على الساحل الإيطالي المطل على البحر القيراني، وبحيرة غار الملح بتونس.

تصنف البحيرات اعتمادًا على إنتاجيتها (Productivity) والمحتوى العضوي فيها إلى ثلاثة أنواع هي:

تكون البحيرات من هذا النوع ذات مياه رائقة لونها أزرق، وعميقة جدًّا وذات إنتاجية واطئة وفقيرة المواد العضوية وتكون ذات تهوية جيدة والنباتات فيها قليلة، أما الحيوانات القاعية فتكون كثيرة كمًّا ونوعًا.

تكون البحيرات ضحلة نسبيًّا وذات إنتاجية عالية والمادة العضوية في القاع موجودة بكميات كبيرة، وتحوي البحيرات من هذا النوع تراكيز عالية من النتروجين والفسفور والكالسيوم، وتوجد النباتات فيها بكثرة، وكذلك تكثر فيها بعض الأنواع الحيوانية.

تكون البحيرات من هذا النوع ضحلة، ومياهها تبدو بنية أو داكنة لكثرة وجود المادة العضوية في القاع. ويوجد فيها النتروجين والفسفور والكالسيوم بكميات قليلة جدًّا. وتكون هذه البحيرات قليلة التهوية بدرجة تصل نسبة الأوكسجين الذائب في أعماقها أحيانًا إلى الصفر. وتكون الأحياء في مثل هذا النوع من البحيرات قليلة حيث تكون الهائمات النباتية والحيوانية والنباتات الوعائية عادة قليلة كمًّا ونوعًا وكذا هو الحال بالنسبة لحيوانات القاع والأسماك، وعادة تتحول هذه البحيرات إلى مستنقعات بمرور الزمن.

مياه البحيرات سهلة الإثارة ومنها تنشأ على سطحها أمواج تبلغ بضعة أمتار. مياهها لا تنتقل على غرار مياه الأنهار فيمكن إدراجها بنوع من التحفظ عند دراسة كل بحيرة على حدة ضمن الحركة الثانية التي تتميز بها السوائل والمعروفة بالحركة اللاميزانية التي تفيد الاستقامة في الاتجاه، والاتزان، والانتظام، وهي أصلًا تعرف في المياه الجوفي. وتتحقق هذه الحركة بتمييزنا للخصائص التالية:

من التصنيفات التي تلقى رواجًا لدى دارسي المياه البحيرية تلك التي اعتمدن على أساس الأملاح الذائبة وعلى أساس حراري، وهي مبينة في الجدول التالي اختصارًا:

تدعى المياه بالمالحة إذا كانت تحتوي على 2.7 غ أو أكثر في كل لتر ماء، ومتوسطة الملوحة إذا اشتمل الماء على مقدار جرام واحد إلى 2.7 غ في كل لتر، ويوصف بالعذب إذا احتوى اللتر من الماء على جرام فأقل.

ولا يخلو الماء الطبيعي من أملاح كما لا يوجد ماء نقي.

تنتشر البحيرات في جميع القارات ولكن بنسب مختلفة، حسب المساحة الصخرية، وظروف المناخ، وكميات التهاطل السنوية.

هذا الجدول يبين أهم بحيرات كوكبنا: