باب الشيخ

باب الشيخ عبد القادر الجيلاني هي أحد مناطق العاصمة العراقية بغداد تقع في الجنوب الشرقي من المدينة في جانب الرصافة وهو الجانب الشرقي من بغداد. وتحتوي على العقود والمحلات التالية: عقد الحروب، وعقد الأغوان (الأفغان) وعقد الشيخ الألغي، وعقد القصاب خانة، وقهوة سلمان المزملة (المزنبلة)، وعقد العسلان، والقهوة أم النخلة، وعقد الشيخ رفيع، وعقد المطبخ، وعقد المندلاوي، وعقد فضوة عرب، وعقد الخناق، وعقد تكية القنديلجي، وعقد تكية البكري، وعقد الأكراد.

وكانت هذهِ المحلة تدعى مع محلة رأس الساقية وقسم من محلة المربعة بمحلة (باب الأزج)، حيث كان في شرقي محلة باب الشيخ مبنى باب الطلسم الذي كان يعرف بباب الحلبة، وهو أحد أبواب بغداد الشرقية، الذي ذكر بناؤه في عهد الخليفة العباسي المستظهر (1094-1118) وسمي بباب الحلبة لقربهِ من ميدان السباق الذي كان موضع الحلبة قبل إنشائه. وقد جدد الخليفة الناصر لدين الله أقساما منهُ ثم جدد باب الحلبة في عام 221هـ، وأنشأ برجا فوق الباب عرف أخيرا بباب الطلسم وهو نفس الباب الذي دخل منهُ السلطان مراد الرابع عند فتح بغداد في عام 1048هـ/ 1638م، فسمي ببرج الفتح، وبقي المبنى قائما إلى وقت دخول الإنكليز وسقوط بغداد حيث هدمه الجيش العثماني ونسفهُ عند خروجهِ من بغداد عام 1917 ، ويطلق لقب الشيخلي على كل من سكنها أو كانت جذوره تعود لها وهم أسر بغدادية معلومة .[1]

باب الشيخ هي التسمية التي تطلق على المحلة التي يقع فيها ضريح الشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني في بغداد. يقع ضريح ومسجد الشيخ عبد القادر الجيلاني من جهة الرصافة من بغداد حيث أنها كانت تسمى باب الأزج لكن اسمها تغير إلى باب الشيخ نسبةً إلى الشيخ عبد القادر. وتعد الحضرة وهي مركز المحلة صرحاً معمارياً مهماً في بغداد، وقد سميت الساحة القريبة منه باسمه ساحة الكيلاني. وتضم الحضرة القادرية مسجداً وضريحاً ومكتبة تسمى المكتبة القادرية، وتضم هذه المكتبة عدة آلاف من نفائس المخطوطات في مختلف العلوم الإسلامية، فضلاً عن المطبوعات النادرة.

وتعتبر باب الشيخ من أهم محلات بغداد، حيث اكتسبت أهميتها من وجود الحضرة القادرية فيها التي كانت وما زالت مقصد الزوار من مختلف الدول. وكذلك أكتسبت أهميتها لأنها مقراً لنقابة الأشراف من ذرية الشيخ الجيلاني، وتوجد بالقرب من الحضرة الكثير من التكايا الصوفية ومن بينها تكية علي البندنيجي الواقعة في فضوة عرب، وكانت الحضرة القادرية في العهد العثماني مقراً للعديد من الانتفاضات ضد الولاة الظالمين حيث يتجمع الناس في الحضرة ويخرجون منها وهذا مشهور، وذكر ذلك في كتب ومؤلفات عباس العزاوي وعلي الوردي وعماد عبد السلام رؤوف وجمال الدين فالح الكيلاني.[2] وكان في هذه المحلة دار النقيب التي هي لنقيب الأشراف من ذرية الشيخ عبد القادر الجيلاني.

جامع الشيخ عبد القادر
صورة مبنى الحضرة القادرية في عام 1914
صورة لمدينة بغداد وتظهر الحضرة القادرية وسط المساكن عام 1925
برج الساعة للحضرة القادرية في عام 1979