المهاجر بن أبي أمية

المهاجر بن أبي أميَّة بن المغيرة، صحابي، وأخو أم المؤمنين أم سلمة.[1]

هو: المُهَاجِرُ بن أَبِي أُمَيَّة ابن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم، وأمه: عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن أعيا ابن مالك بن عَلْقَمة بن فِراس بن غَنْم بن مالك بن كِنانة.[2]

قيل بأنه قد شهد بدرًا مع المشركين، وقتل أخواه يومئذ: هشام، ومسعود،[3] وأسلم المهاجر وهاجر،[4] ودخل النبي على أم سلمة وعندها رجل، فقال: «من هذا؟»، قالت: «أخي الوليد، قدم مهاجرًا»، فقال: «هذا المهاجر!»، فقالت: «يا رسول الله، هو الوليد»، فأعاد فأعادت، فقال: «إنَّكُمْ تُرِيدُونَ أنْ تَتَّخِذُوا الْوَلِيدَ حَنانًا، إنَّهُ يَكُونُ في أمتي فرعون يُقَالُ لَهُ الوليدُ».[5]

وقال ابن عبد البر: كان اسْمُهُ الوليد، فَكِرَه رسولُ الله اسْمَه، وقال لأم سلمة: «هُوَ الْمُهَاجِرُ»، وكانت قالت له: « قدم أخي الوليد مهاجرًا»، فقال لها رسول الله : «هُوَ الْمُهَاجِرُ» فعرفت أمّ سلمة ما أراد من تحويل اسم الوليد، فقالت: «هو المهاجر يا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم» في خَبَرٍ فيه طول، وفيه عيب اسم الوليد.[6]

وتخلَّف المهاجر عن غزوة تبوك، فرجع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو عاتبٌ عليه، فلم تزل أم سلمة تعتذر عنه حتى عذره، وولاّه،[3] وعن المهاجر ابن مسمار قال: كان المهاجر بن أبي أُمية قد وَجدَ عليه رسولُ الله ، فكلَّم أمَّ سَلَمَة، فقال: «كلِّمي لي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فهذا يومه عندك فأدخلته في بيت»، فلما دخل رسول الله ، لم يرعه إلا مهاجر آخذ بحقوية مِنْ خَلْفِه، فضحك النبي . وقالت أم سَلَمة: «ارضَ عنه رضي الله عنك». فرضي عنه وولاَّه صَنْعاء، فانطلق حتى أتى مكة، فبلغه. أن العَنْسِيّ قد خرج بصنعاء، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي النبي ، وولاه أبو بكر صَنْعاء، فمضى في ولايته.[2]

وعن موسى بن عِمْرَان بن مَنَّاح قال: «توفي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، والمهاجر بن أبي أمية عامله على صنعاء»،[2] وعن محمد بن حجر قال: «وفدت على رسول الله صَلَّى الله عليه وآله وسلم فرحّب بي وأدنى مجلسي؛ فلما أردت الرجوعَ كتب ثلاث كتب: كتاب خاص بي فضَّلني فيه على قومي: بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ إِلَى الْمُهَاجِر بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، إِنّ وَائِلًا يَسْتَسْعِيني ونَوْفَلًا عَلَى الأقْيَال حَيْثُ كَانُوا مِنْ حَضْرَمَوْت...».[3]

وقد قاتل أهل الردّة، وقال في ذلك أشعارًا،[3] وَلَدَ المهاجرُ بن أبي أمية: عبيدَ الله، وأمه هند بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس.[2] وخَلَفَ المهاجر على أسماء بنت النعمان بعد فراقها من النبي محمد، فأراد عمر أن يعاقبهما فقالت: والله ما ضُرب عليّ الحجاب ولا سمّيت أمّ المؤمنين، فكفّ عنها.[7]