المغرب

المَغْرِبُ رسميًا المَمْلَكَةُ المَغْرِبِيَّةُ (بالأمازيغية: ⵜⴰⴳⵍⴷⵉⵜ ⵏ ⵍⵎⵖⵔⵉⴱ، تاكُلديت ن لمغريب)[19] هي دولة إسلامية[6] تقع في أقصى غرب شمال أفريقيا، عاصمتها الرباط وأكبر مدنها الدار البيضاء؛[5] تُطل على البحر المتوسط شمالًا والمحيط الأطلسي غربًا،[5] وتحدها الجزائر شرقًا[20] وموريتانيا جنوبًا؛[21][5] وفي الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب وإسبانيا توجَد مكتنفات متنازع عليها بين البلدين وهي سبتة ومليلية وعدد من الجُزر.[22][5]

يَنص الدستور على أن الدولة إسلامية وأن البلاد متعددة الثقافات: «المملكة المغربية دولة إسلامية (...) الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية».[6][23]

المغرب عضو في جامعة الدول العربية، الاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد الأفريقي؛[24] توجَد شراكة استراتيجية مع مجلس التعاون الخليجي،[25] شراكة اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي،[26] شراكة عسكرية مع حلف شمال الأطلسي،[27] كما يوجَد توجُّه استثماري نحو البلدان الأفريقية.[28][29]

يَتربع محمد السادس على رأس الدولة في ملكية دستورية مع نظام برلماني.[6][5] يَرأس الحكومة المغربية الحالية عزيز أخنوش عن حزب التجمع الوطني للأحرار بعدما تَصدَّر الانتخابات لسنة 2021 بحصوله على 102 من أصل 395 مقعد برلماني، مع نسبة مشاركة انتخابية بَلغت 50,18% على مستوى البلاد.[30][31][32]

في القرن الأول قبل الميلاد أنشَأ الأمازيغ مملكة على سواحل البحر المتوسط عُرفت بمملكة موريطنية نسبة إلى كلمة موروس (باللغة اليونانية: Μαύρος) التي تعني أسوَد،[33] هذه المملكة انقسمت سنة 40 إلى موريطنية الطنجية في شمال المغرب وموريطنية القيصرية في شمال الجزائر؛[34] هذه التسمية صارت تُطلق حاليًا على الجمهورية الإسلامية الموريتانية.[35]

تمت الإشارة للبلاد لاحقًا باسم المغرب الأقصى باللغة العربية[36] حيث اعتَقد الناس في العالم القديم أن الشمس تشرق من اليابان (باللغة الصينية نيهون: مكان شروق الشمس)[37] وتغرب في المملكة المغربية (باللغة العربية المغرب: مكان غروب الشمس).[38] بينما اشتَقت البلاد اسمها في اللغات الأوروبية من الكلمة اللاتينية مرك (باللغة اللاتينية: Morroch) وهي تصحيف اسم مراكش.[39]

أحيانًا كان يُشار للبلاد بتسمية مرتبطة بعاصمتها: كـ "موريطنية الطنجية" التي كانت عاصمتها طنجة وكذا "مملكة مراكش" و"مملكة فاس" نسبة إلى عواصمها المعروفة آنذاك، وكانت الظهائر والمعاهدات الدولية يوقّعها سلاطين المغرب تارة باسم سلطان مراكش وتارة باسم سلطان فاس.[40]

بالموازاة مع ذلك وللإشارة إلى المنطقة المغاربية بشكل عام، كان المؤرخون العرب في القرون الوسطى يَستعملون لفظ "بلاد المغرب"[36] بينما الأوروبيون يَستعملون لفظ "الساحل البربري"[41][42] للدلالة على ثلاثة أقاليم: المغرب الأدنى (إفريقية أو تونس الحالية)، المغرب الأوسط (الجزائر الحالية)، المغرب الأقصى (المملكة المغربية الحالية).

تم العثور على العديد من البقايا البشرية في جبل إيغود سنة 1991، وبعد تأريخها باستخدام التقنيات الحديثة سنة 2017 وُجد أن أن عمرها يعود لـ300.000 سنة على الأقل، مما يجعلها أقدم الآثار المكتشفة للإنسان العاقل في العالم.[43][44]

عَرف المغرب خلال عصر ما قبل التاريخ (الحقبة التي تَسبق اختراع الكتابة) تعاقب عدة حضارات وهي كالتالي: الحضارة الآشولية (منذ 700.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة الموستيرية (منذ 120.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة العاتيرية (منذ 40.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة الإيبروموريسية (منذ 21.000 سنة قبل الميلاد).[45]

خلال العصر الحجري الوسيط ما بين سنوات 20.000 و 5000 قبل الميلاد، كانت جغرافيا المغرب تشبه السافانا أكثر مما تشبه الطبيعة القاحلة الحالية.[46] في حين لا يُعرف الكثير عن المستوطنات في المغرب خلال تلك الفترة، فإن الحفريات في أماكن أخرى من المنطقة المغاربية تشير إلى وفرة من الغابات، مناسِبة للصيادين وجامعي الثمار من العصر الحجري الوسيط، مثل الثقافة القبصية.[47]

خلال العصر الحجري الحديث، استوطِنت السافانا وازدهرت ثقافة الصيادين والرعاة حتى بدأت المنطقة تجف منذ سنة 5000 قبل الميلاد نتيجة للتغيرات المناخية. تَشترك المناطق الساحلية للمغرب خلال الحجري الحديث في صناعة الفخار والتي كانت شائعة في جميع أنحاء البحر المتوسط في ذلك الوقت. تُشير الحفريات الأثرية إلى أن تدجين الأبقار والزراعة وكذلك الحصاد بدأ خلال تلك الفترة.[48][49]

عَرف المغرب في حقبة التاريخ القديم (ابتداءً من الألفية الرابعة قبل الميلاد) تعاقب حضارات العصر الكلاسيكي وهي على التوالي: الحضارة الفينيقية (منذ القرن الثاني عشر قبل الميلادالحضارة البونيقية (منذ القرن الخامس قبل الميلادالحضارة الموريطنية (منذ القرن الثاني قبل الميلادالحضارة الرومانية (منذ القرن الأول بعد الميلاد).[45]

خلال التاريخ القديم، فَتح المغرب أبوابه بشكل أوسع للدول المحيطة بالبحر المتوسط، حين ازدهرت تجارة الفينيقيين وأقاموا مستعمرات لهم في مختلف المناطق المتوسطية.[50] أطلَق الفينيقيون على البلد الواقع في أقصى الطرف الغربي لعالمهم المعروف اسم "موهريم" بمعنى "الأرض الغربية".[51][52] تُعَد كل من شالة، وليكسوس، والصويرة من أهم وأول المستعمرات الفينيقية التي أنشِئت في المغرب،[53] وقد بقيت الأخيرة مستعمرة فينيقية حتى القرن السادس قبل الميلاد.[54]

كانت موريطنية مملكة قبلية، أسّسها السكان المحليون الذين عُرفوا باسم الموريطنيين؛[55] بعد وفاة بطليموس الموريطني سنة 40، ضَمت الإمبراطورية الرومانية المملكة وقسمتها إلى مقاطعتين اثنتين: موريطنية القيصرية في الشرق، وموريطنية الطنجية التي تتطابق تقريبًا مع الجزء الشمالي من المغرب الحالي.[56]

كانت الديانة الأمازيغية التقليدية تهيمن عليها آلهة الشمس والقمر، والتي تُشبه إلى حد بعيد تلك التي كان يعبدها المصريون.[57] تواجدت المسيحية في موريطنية منذ القرن الثالث،[58] وانتشرت بسرعة على الرغم من ظهورها المتأخر نسبيًا في المنطقة.[59] كانت المدن الرئيسية هي بناصا، سبتيم، روسادير، ليكسوس، تمودة، بالإضافة إلى العاصمة طنجيس.[60]

خلال أزمة القرن الثالث، انهار الحكم الروماني في معظم أنحاء موريطنية الطنجية سنة 285 باستثناء الشريط الساحلي ما بين ليكسوس وطنجيس وسبتيم؛[61] وعند سقوط الإمبراطورية الرومانية خضعت أجزاء من المغرب الحالي للفندال وهم من القبائل الجرمانية الشرقية، ثم إلى القوط الغربيين، فالروم البيزنطيين.[62][63]

خلال العصور الوسطى، بدأت الخلافة الأموية بالتوسع في القرن السابع، وسَيطر جيش الدولة الأموية بقيادة عقبة بن نافع على أجزاء من المنطقة المغاربية سنة 670 وضمها إلى المناطق التي يحكمها بنو أمية.[67] استقر العديد من العرب في المغرب وأحضروا معهم قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم، وأسَّس بعضهم إمارات مستقلة خاصة بهم، كصالح بن منصور الذي أسَّس إمارة نكور ونشر الإسلام بين سكان المنطقة بعد خوض حروب ومعارك عديدة في الكثير من الأحيان.[68]

شهد المغرب أول دولة إسلامية مستقلة عن الدولة الأموية، وذلك بعد ثورة البربر وتأسيس إدريس بن عبد الله مملكة المغرب الأقصى[69] سنة 788.[70] تم تأسيس مدينة فاس ما بين سنوات 789 و808 لتصير عاصمة جديدة للبلاد ومركزها الثقافي.[71]

كان مؤسس الدولة الإدريسية المولى إدريس بن عبد الله قد حل بالمغرب الأقصى فارًا من موقعة فخ قرب مكة سنة 786، فاستقر بمدينة وليلي حيث احتضنته قبيلة أوربة الأمازيغية ودعمته حتى أسَّس دولته، ثم تمكن من ضم مناطق تامسنا وتاولا وتلمسان.[72] بعدما اغتيل المولى إدريس الأول بمكيدة دبرها الخليفة العباسي هارون الرشيد تم تنفيذها بعطر مسموم،[73] بُويع ابنه إدريس الثاني سنة 803.[74][75]

بعد سقوط سلالة الأدارسة، تأسست سلالات المرابطون (منذ 1040والموحدون (منذ 1121والمرينيون (منذ 1244والوطاسيون (منذ 1472والسعديون (منذ 1510)، لتَحكم المغرب بالتتالي متخذين بعض المدن كعاصمة لدول ذات رقعة جغرافية واسعة؛[76] وفي هذه العهود، أي بعد القرن الحادي عشر،[77] ازدهرت البلاد وبرزت كقوة كبرى في غرب شمال أفريقيا، بعد أن حَكمت معظم نواحي تلك المنطقة ونواحي شاسعة من الأندلس.[78] هَرب الكثير من المسلمين واليهود إلى المغرب بعد الحروب التي قامت بها الممالك المسيحية لاسترجاع شبه الجزيرة الإيبيرية من أيدي المسلمين، والتي عُرفت بحروب الاسترداد.[79]

خلال التاريخ الحديث، استمرت سلالة السعديين في الحكم حتى سنة 1659.[81] تأسست بعدها سلالة العلويين والتي كانت تَحكم منطقة تافيلالت منذ 1631 قبل أن تتولى السلطة المركزية في البلاد سنة 1666.[82][83]

استَرد السلطان إسماعيل بن علي الشريف مدينة طنجة من الإنجليز سنة 1684، وأخذ يَعمل على توحيد جميع المدن المغربية في مملكة واحدة، على الرغم من معارضة بعض القبائل.[84] عند بداية الثورة الأمريكية، كانت السفن التجارية التابعة للولايات المتحدة كثيرًا ما تتعرض لهجمات القراصنة البربر في المحيط الأطلسي، فأعلَن السلطان محمد الثالث أن جميع السفن التجارية الأمريكية تحظى بحماية السلطنة وأنها ستحظى بالحماية عند إبحارها بالمياه الإقليمية المغربية؛ تُعَد معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية التي أبرِمت سنة 1777 من أقدم معاهدات الصداقة المستمرة التي أبرمتها الولايات المتحدة،[85][86] ونتيجة لها صار المغرب من أول الدول التي اعتَرفت بالولايات المتحدة كدولة مستقلة.[87][88]

ابتداءً من القرن الثامن عشر بدا المغرب عاجزًا عن مواكبة التطورات والثورة الصناعية التي شهدتها بلدان أوروبا الغربية، وحاولت السلطة المركزية القيام بالعديد من الإصلاحات في القرن التاسع عشر من أبرزها:[89]

شهد المغرب بين عامي 1510 و1822 تحولات مهمة وضعت الأساس للدولة القومية الحديثة.[92] استُحدث في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي (الفترة 15781603) نظام حكومي أطلِق عليه اسم المخزن،[93] وبَلغ التقسيم الإداري في عهده 9 ولايات هي سوس، فاس، تافيلالت، مراكش، تادلة، درعة، الفحص، توات-تيگورارين، والسودان.[94]

من الناحية التشريعية، رغم أن نظام البيعة يَتضمن عادة تطبيق قوانين دينية إلا أنه كان يتم في الواقع الاتفاق على قوانين وضعية تُنظم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والقضائية والأمنية في المناطق التي تمتعت بقدر كبير من الحكم الذاتي،[95][96] هذه الاتفاقيات يتم تدوينها في المدارس وتختلف نسبيًا من منطقة مغربية لأخرى،[97] هذا التنظيم لعب دورًا هامًا في ضبط التوازنات العامة من داخل المجتمع، خصوصًا خلال ضعف السلطة المركزية أو انعدامها في حال حدوث صراع على السلطة.[98]

من الناحية الدبلوماسية، كَتب الجنرال هوبير ليوطي الذي شَغل منصب المقيم العام الفرنسي منذ 1912 حتى 1925: «لقد وجدنا أنفسنا في المغرب أمام إمبراطورية عريقة تاريخيًا ومستقلة، متمسكة إلى أقصى حد باستقلالها وشرسة في مواجهة أي محاولة لإخضاعها، وهي تظهر حتى هذه السنوات الأخيرة كدولة قائمة الذات بترتيبها الإداري الوظيفي وممثليها في الخارج».[99]

كما عَرفت البلاد وجود مؤسسات تنفيذية وقضائية متقدمة إلى حد ما، حسب ما وَرد في كتاب تاريخ الشعوب العربية للمؤرخ البريطاني من أصل لبناني ألبرت حوراني (19151993) والذي قضى سنوات طويلة أستاذًا في جامعة أوكسفورد: «في أقصى غرب المغرب العربي وفيما وراء حدود الإمبراطورية العثمانية تقع دولة من نوع مختلف تمامًا توجَد منذ زمن طويل: إنها الإمبراطورية المغربية»، مضيفًا أن هذه الدولة تتوفر على جميع مقومات الدولة الحديثة: المحاكم والوزارات والجيش، حتى وإن كانت قد عَرفت فترات من الفوضى وسوء التنظيم.[99]

باتجاه الشرق، بدأت أولى الاتصالات مع الدولة العثمانية في القرن السادس عشر، حيث أصبح العثمانيون أقوياء جدًا بعد سقوط تلمسان (1517) وسقوط الجزائر (1516) ثم الاستيلاء عليها مرة أخرى بصفة نهائية سنة 1529، مقتربين تدريجيًا من المغرب الأقصى. بعد سقوط تلمسان سنة 1517، هَرب سلطان تلمسان[101] إلى فاس في المغرب لطلب اللجوء؛[102] وقد كان العثمانيون يقاتلون في شمال أفريقيا بصفتهم أعداء إسبانيا الكاثوليكية، وفي الوقت نفسه كانت سلالة السعديين قد أحرزت انتصارات مهمة على البرتغاليين الذين اضطروا إلى الانسحاب من الجنوب المغربي خاصة في أكادير سنة 1541، لتنجح سلالة السعديين فيما بعد بالإطاحة بسلالة الوطاسيين شمال البلاد وإعادة توحيد المغرب تحت سلطة واحدة.[103]

باتجاه الجنوب وتحديدًا في غرب أفريقيا، كانت معركة تونبيدي سنة 1591 المواجهة الحاسمة خلال غزو المغرب لإمبراطورية السونغاي في القرن السادس عشر (الحرب المغربية السونغية).[104][105][106] رغم الفرق العددي الكبير لصالح جيش السونغاي، القوات المغربية تحت قيادة جودر باشا استطاعت هزم حاكم إمبراطورية سونغاي مما أدى إلى انهيارها. تم تأسيس باشوية تمبكتو (15911833) في غرب أفريقيا حيث استمرت كإحدى ولايات الإمبراطورية المغربية خلال فترة حكم السعديين ومن بعدهم العلويين،[107][108] قبل أن يستولي عليها الطوارق سنة 1787.[109][110]

خلال القرن الثامن عشر أخذت المصالح الأوروبية تنمو يومًا بعد آخر في البحر الأبيض المتوسط، وأصبحت تلك المصالح تحتم على الدول الأوروبية تأمين تجارتها في محاولة للحد من حركة القرصنة البحرية التي كانت تقوم بها الأساطيل المغربية في تلك الفترة، ونتيجة لذلك أخذت الكثير من الدول الأوروبية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في عقد أو تجديد معاهداتها مع المغرب، ففي عهد السلطان محمد الثالث (الفترة 17571790) على سبيل المثال، عَقدت حوالي سبع دول أوروبية معاهدات صداقة وتجارة مع المغرب اشتملت على تأمين تجارتها في البحر المتوسط وإعطاء امتيازات لقناصلها وتجارها ومواطنيها، ومن خلال بنود تلك المعاهدات يُلاحظ أن هناك تركيز على سلامة سفن الدول الأوروبية وتقديم الخدمات لها في الموانئ المغربية وأن هناك تشابه بين بنود تلك المعاهدات.[112]

في مجالات التجارة الخارجية، كانت للمغرب بعض الخصائص التي ميّزته عن باقي المنطقة المغاربية وأعطته الأولوية في التجارة مع أوروبا، فالمغرب من الناحية الجغرافية هو الأقرب لأوروبا حيث لا يَفصل بينهما سوى مضيق جبل طارق الذي لا يتعدى عرضه في أضيق نقطة 15 كيلومتر؛[113] ومن الناحية السكانية فالمغرب يَضم أقلية يهودية كانت تُشكل حوالي 7% من عدد السكان خلال القرن التاسع عشر وكانت تعمل في التجارة ولها علاقة قوية مع التجار اليهود الأوروبيين مما أدى إلى ارتفاع التعاملات التجارية بين أوروبا والمغرب.[114]

كان المغرب متخلفًا عن الدول الأوروبية من حيث التكنولوجيا والعلوم والاقتصاد والقوة العسكرية،[92] وصَل الركود الفكري والاجتماعي لدرجة أن الزوار الأوروبيين في القرن التاسع عشر كانوا ينظرون للمغرب على أنه بلد عالق في ماضيه.[92] قام المغرب بعدة إصلاحات وخاصة في عهد السلاطين عبد الرحمن بن هشام، ومحمد الرابع، والحسن الأول لكنها باءت بالفشل؛[89] هذا الضعف إزاء جيرانه القريبين شمالًا (خاصة إنجلترا وفرنسا) مَهّد الطريق للاستعمار المباشر للمغرب من طرف الأوروبيين في أوائل القرن العشرين.[92]

بَعثت فرنسا بجيشها إلى الدار البيضاء في أغسطس 1907، واضطر السلطان عبد الحفيظ لتوقيع معاهدة فاس سنة 1912،[115] حيث فُرض على المغرب نوع من الحماية جعلت أراضيه تحت سيطرة فرنسا وإسبانيا بحسب ما تقرر في مؤتمر الجزيرة الخضراء بتاريخ 7 أبريل 1906؛[116] وقتها أصبح لإسبانيا مناطق نفوذ في شمال المغرب وفي مقاطعة إفني وطرفاية جنوب البلاد، أما المناطق الداخلية بالمغرب فقد كانت تحت سيطرة فرنسا؛[117] تم توقيع بروتوكول طنجة لتصير طنجة منطقة دولية سنة 1923.[118]

رغم احتفاظ المغرب برموز السيادة كالعملة والعلم الوطني،[119] إلا أن معاهدة الحماية سمحت لبلدان أوروبية بالمشاركة في تسيير البلاد عبر سن قوانين كان سلاطين المغرب يرفضون المصادقة عليها في بعض الأحيان.[120] في 11 يناير 1944 قام أفراد الحركة الوطنية بتنسيق مع الملك محمد الخامس بصياغة وثيقة المطالبة بالاستقلال.[121] تم إلغاء الحماية الفرنسية والحماية الإسبانية في 7 أبريل 1956،[122] كما عادت مدينة طنجة التي تم تدويلها بعد توقيع بروتوكول طنجة إلى المغرب بتاريخ 29 أكتوبر 1956.[123]

استعاد المغرب سيادته على رأس جوبي ومعظم مقاطعة إفني الخاضعة للحكم الإسباني خلال حرب إفني والمعاهدة التي أعقبتها سنة 1958.[124][125] تربع الحسن الثاني على العرش كملك للمغرب في 3 مارس 1961، وفي ديسمبر 1962 تمت المصادقة بواسطة الاستفتاء على أول دستور يَجعل من نظام الحكم في المغرب ملكية دستورية.[126] عادت مقاطعة إفني الإسبانية بالكامل إلى المغرب سنة 1969.[127][128] أرفَق المغرب الصحراء الغربية سنة 1975 بعد أن طالب بإعادة دمجها بالبلاد منذ الاستقلال، إلا أن قضية هذا الإقليم ما زالت دون حل حتى اليوم.[129]

يَبلغ عدد سكان البلاد 33,986,655 نسمة وهو خامس البلدان العربية من حيث السكان بعد مصر، والجزائر، والعراق، والسودان حسب تقديرات 2017.[130] معظم المغاربة هم مسلمون على المذهب المالكي.[131] هناك أقليات من العرق الأسوَد يُعرفون باسم الحراطين والغناوة.[132][133] كان عدد اليهود في المغرب يصل إلى 265 ألف نسمة سنة 1948، إلا أنه انخفض سنة 2018 إلى حوالي 2.200 نسمة (حوالي 0,2% من مجموع السكان) بسبب هجرة الكثير منهم إلى إسرائيل وأوروبا، ويَتوزع من بقي من يهود المغرب في المدن المغربية الرئيسية خصوصًا في الدار البيضاء.[134] قدّر المؤتمر اليهودي العالمي سنة 2015 أعداد اليهود في الدار البيضاء بحوالي ألف شخص، تليها مراكش مع حوالي 250 شخص، ومكناس مع حوالي 250 شخص، وطنجة مع حوالي 150 شخص، وفاس مع حوالي 150 شخص، وتطوان مع حوالي 100 شخص.[135]

تأوي فرنسا أكبر نسبة من المغاربة خارج وطنهم الأم، حيث يقال أن هناك أكثر من مليون مغربي في فرنسا، تليها إسبانيا بحوالي 700,000 نسمة،[136] كذلك هناك تجمعات مغربية كبيرة في كل من هولندا، بلجيكا، إيطاليا، وكندا.[137]

تشكِل المسيحية في المغرب حوالي 1,1% أي ما يقارب 380 ألف نسمة وذلك طبقًا لتقديرات سنة 2009.[138] إن معظم الأجانب المقيمين في المغرب هم من أصول أوروبية، خصوصًا الفرنسيون والإسبان ممن أتوا مع الاستعمار ويتجمعون في العاصمة الرباط أو المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة وتطوان؛ قبل الاستقلال كانت البلاد تَضم قرابة نصف مليون مستوطِن أوروبي من فرنسا وإسبانيا.[139] هناك المغاربة ممن اعتنقوا المسيحية يُقدر عددهم وفقًا لتقديرات مختلفة بين ألفين إلى خمسين ألف شخص،[140][141] في حين تشير تقديرات أخرى إلى حوالي 150 ألف مغربي اعتنق المسيحية،[142] معظمهم يتعبد بسريّة خوفًا من الاضطهاد.[143]

الدارجة المغربية هي إحدى لهجات العربية، وتُصنف ضِمن اللسان المغاربي (وهو لسان المغاربة، الجزائريين، والتونسيين)، يستعملها أغلب المغاربة كلغة التواصل كما أنها اللهجة الأم لـ 50% من المغاربة، ومحكية في بعض المناطق الناطقة باللغة الأمازيغية كلسان ثانوي.[144] تنتشر اللهجة المغربية في البلدان الأوروبية كفرنسا، وإسبانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، وهولندا؛ كما أن للهجتين المغربية والجزائرية تأثير واضح على لهجة الشارع الفرنسية.[145]

اللغة العربية واللغة الأمازيغية هما اللغتان الرسميتان في المغرب.[6] يَتحدث قرابة 13,5 مليون شخص من أصل 32 مليون أي حوالي 45% من السكان[146][147] (لا توجَد إحصاءات رسمية) باللغة الأمازيغية بلهجاتها الثلاث: التاريفيت، والتاشلحيت، والأطلسية؛ يَقطن معظم هؤلاء في المناطق الريفية وتُعَد هذه اللغة بالنسبة لهم إما لغتهم الأولى أو يتكلمونها إلى جانب الدارجة المغربية.[148] حسب الدستور فإن الدولة تَعمل على «حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعمَلة في المغرب، وتَسهر على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلُّم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولًا في العالم».[6]

سعت الحكومة المغربية بشكل كبير لتخفيض معدلات الأمية في البلاد، وفي هذا الصدد مُنحت جائزة اليونسكو كونفوشيوس للتحصيل لسنة 2006 إلى المغرب وبضعة دول أخرى شملت كوبا وباكستان وراجستان (الهند) وتركيا.[150] بَلغت نسبة استكمال الدراسة في السلك الابتدائي 91,4%، وفي السلك الإعدادي 61,4%، وفي السلك الثانوي 39%، حسب إحصائيات وزارة التعليم لموسم 2019-2020.[151]

التعليم في المغرب هو إلزامي ومجاني في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، أي حتى سن 15 سنة؛[152] وهو اختياري مع دفع رسوم التسجيل [الإنجليزية] في المرحلتين الثانوية والجامعية.[152] حسب نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة لسنة 2018 فإن تلاميذ المدارس المغربية يحتلون المرتبة 75 في الرياضيات، والمرتبة 75 في العلوم، والمرتبة 74 في القراءة.[153]

يتميز التعليم العالي في المغرب بالتنوع في العرض إذ يَتوزع على مجموعة من الجامعات والمعاهد والمدارس والمؤسسات العليا والكليات ومؤسسات التكوين المهني والعسكري وشبه العسكري، ويغطي تقريبًا جل الميادين والمجالات الحيوية كالهندسة والطب والصناعة وإدارة الأعمال والفلاحة والتكنولوجيا والمعلوميات.[154] تَربط المؤسسات التعليمية في المغرب عدة شراكات مع المؤسسات التعليمية في كل من أوروبا وكندا، وكجزء من تعزيز مسؤوليتها العامة تَخضع الجامعات لتقييم من الحكومة منذ سنة 2000، مع إتاحة التقارير والنتائج لجميع المتدخلين بما في ذلك الآباء والطلاب.[155]

الميزانية العامة لقطاع الصحة بالبلاد لا تغطي سوى 41% من المصاريف الإجمالية في مجال الصحة، حيث استفاد 5 ملايين فقط من المغاربة من التغطية الصحية بينما لجأ باقي المواطنين إلى تقديم شهادة الضعف والاحتياج، وهو نظام اعتُمد منذ 40 سنة لتأمين فرص متساوية أمام المواطنين في عالم التمريض.[157]

تَقرر نظام التغطية الصحية على المستوى التشريعي في نوفمبر 2002، ورغم اعتبارِه ضِمن سياسة التقويم الهيكلي، فإن الوضع الصحي بقي متفاقمًا، وهو ما حذا إلى تشكيل لجنة وزارية لجأت بعد دراسة دقيقة إلى إصدار قانون 65.00 المتعلق بالتغطية الإجبارية على المرض مرفوقًا بالقرارات التطبيقية له، وأعلَنت عنه لاحقًا الوكالة الوطنية للتأمين الصحي التابعة مباشرة للوزير الأول سنة 2003.[158]

حسب إحصائيات وزارة الصحة المغربية فيما يخص القطاع الصحي العمومي لسنة 2019، فإن المراكز الصحية الأولية يَبلغ عددها 2112 مركزًا (موزعة بين المجال الحضري والمجال القروي بـ 838 و1274 مركزًا على التوالي)؛ المؤسسات الاستشفائية الكبرى منتشرة بالبلاد ويَبلغ عددها 149 مركزًا (بطاقة استيعابية 23931 سريرًا)؛ مراكز الطب النفسي محصورة فقط في المدن الكبرى ويَبلغ عددها 10 مراكز (بطاقة استيعابية تَبلغ 1454 سريرًا)؛ مراكز تصفية الدم وأمراض الكلي يَبلغ عددها 113 مركزًا (مجهزًا بـ 2213 آلة لغسيل الكلي).[159]

يَنص الدستور المغربي على أن نظام الحكم هو ملكي دستوري ديمقراطي اجتماعي؛[6] وفي هذا الصدد يَتمتع الملك ببعض الصلاحيات المحدودة،[160] في نظام متعدد الأحزاب مع وجود أحزاب سياسية معارِضة.[6] تمارِس الحكومة السلطة التنفيذية، يَرأسها رئيس الحكومة وتَضم 24 وزيرًا.[6][161] يمارِس البرلمان السلطة التشريعية من خلال مجلس النواب ومجلس المستشارين.[162] يَنص الدستور المغربي على استقلالية القضاء بمواجهة السلطتين التنفيذية والتشريعية.[6]

يَنص الفصل التاسع عشر من الدستور المغربي على أن الملك هو «أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة».[6] يعيِّن الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تَصدَّر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها، ويعيِّن أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.[163] يَمنح الدستور الحق للملك في أن يُعفي الوزراء من مهامهم وحل مجلسي البرلمان أو أحدهما بعد استشارة رئيس كل منهما ورئيس المجلس الدستوري وتوجيه خطاب للأمة،[6] لكن هذا لم يحصل إلا مرة واحدة سنة 1965.[164]

يتكون البرلمان المغربي من مجلسين هما مجلس النواب ومجلس المستشارين؛[162] يُنتخب أعضاء مجلس النواب لمدة 5 سنوات بالاقتراع العام المباشر، ويَتألف هذا المجلس من 395 عضوًا؛[162] بينما يُنتخب أعضاء مجلس المستشارين لمدة 6 سنوات باقتراع غير مباشر من طرف ممثِّلي الجماعات المحلية، والمنتخَبين في الغرف المهنية، وممثِّلي المأجورين، ويَتألف هذا المجلس من 120 عضوًا.[6] يَحتل المغرب المرتبة 86 في مؤشر مدركات الفساد لسنة 2020.[165]

المغرب فعال على المستوى المغاربي، في العالم العربي، وفي الشؤون الأفريقية.[168] هناك قدر كبير من العلاقات المميَّزة مع بلدان غرب أفريقيا وفي هذا الصدد تقدمت المملكة المغربية بطلب الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا سنة 2017.[169] كما أن للمملكة المغربية أيضًا روابط وثيقة وطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، إذ تُعَد المملكة أول دولة بالعالم اعترفت باستقلال الولايات المتحدة،[170][171] وتُعتبر المفوضية الأميركية في طنجة أول الممتلكات الأجنبية التي اشتُريت من قبل حكومة الولايات المتحدة،[172] كما تُعَد معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية التي أبرِمت في ديسمبر من سنة 1777 من أقدم المعاهدات المستمرة حتى اليوم.[85][86]

المغرب عضو في الأمم المتحدة (منذ 1956وجامعة الدول العربية (منذ 1958واللجنة الدولية الأولمبية (منذ 1959ومنظمة التعاون الإسلامي (منذ 1969والمنظمة الدولية الفرانكوفونية (منذ 1981)، وهو عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي (منذ 1989ومنظمة التجارة العالمية (منذ 1995)، ومجموعة الحوار المتوسطي (منذ 1995ومجموعة سبعة وسبعون (منذ 2003ومنظمة حلف شمال الأطلسي كحليف رئيس خارجه (منذ 2004)، ثم الاتحاد من أجل المتوسط (منذ 2008)؛ وهو عضو في الاتحاد الأفريقي (منذ 2017) كما يستفيد من الخدمات التي يتيحها بنك التنمية الأفريقي.[173]

مَنح الاتحاد الأوروبي للمغرب الوضع المتقدم في اتفاقيات الشراكة والجوار سنة 2008 والذي يمكِّن المغرب من المشاركة في بعض الوكالات الأوروبية.[26] كما تلقى المغرب دعوة للانضمام تدريجيًا إلى مجلس التعاون الخليجي سنة 2011،[174] قبل أن يتم استبدالها بشراكة استراتجية بين المغرب والتكتل الخليجي.[25][175]

حسب الحكومة المغربية والجهات المساندة لها فإن إسبانيا تَحتل مدينتي سبتة ومليلية بالإضافة إلى بعض الجُزر،[176][22] ويسبب هذا النزاع أزمة في العلاقات بين البلدين من حين لآخر.[177] كما كان المغرب قد طالب بمنطقة تندوف بعد استقلال الجزائر، ودخل في مناوشات حدودية مع هذه الأخيرة عُرفت بحرب الرمال سنة 1963 لاسترداد هذا الإقليم الذي بقي تحت السيطرة الجزائرية؛ هناك اتفاقية متعلقة برسم الحدود بين البلدين تم توقيعها بين الطرفين في 15 يونيو 1972،[178][179] وصادق عليها البرلمان المغربي سنة 1992.[20]

تراوحت السيادة المغربية على الصحراء الغربية خلال القرن الثامن عشر ما بين الاستقرار والتراجع،[180] غير أنه مع نهايات القرن التاسع عشر كانت قبائل تكنة تعترف بسلاطين المغرب كحكام عليهم،[181] هذه الروابط السيادية أكدتها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري لسنة 1975.[182][183] تُعَد المنطقة اليوم ضِمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المحكومة ذاتيًا وذلك منذ سنة 1963 بعدما قَدّم المغرب طلبًا بهذا الخصوص،[184] ونَظم المغرب المسيرة الخضراء سنة 1975 بهدف الضغط على إسبانيا التي انسحبت بعد ذلك من الإقليم.[185] رَفضت "البوليساريو" السيادة المغربية على إقليم الصحراء الغربية ودخلت في حرب بهدف إقامة "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" وهي دولة أعلنت نفسها في وقت لاحق.[186]

وافقت الأطراف على مقترح لإجراء استفتاء لكنه فشل بسبب خلاف حول تحديد هوية الناخبين ممن يحق لهم المشاركة.[187] يَقترح المغرب حاليًا مَنح الحكم الذاتي للمنطقة تحت سيادته وذلك عن طريق المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وتم تقديم المشروع إلى مجلس الأمن في أواسط أبريل 2007، ورَحب به حلفاء المغرب مثل الولايات المتحدة وفرنسا، إلا أنه لم يحظ بموافقة المجلس، الذي دعا الأطراف المعنية إلى الدخول في مفاوضات مباشرة غير مشروطة للوصول إلى حل تقبل به جميع أطراف النزاع.[188] قضية هذا الإقليم ما زالت دون حل حتى اليوم.[129]

في تاريخ ما بعد استقلال المغرب، وفي بداية عهد الحسن الثاني تميزت الفترة بالتوتر السياسي بين الملكية وأحزاب المعارضة، تلك السنوات من التوتر وصفتها المعارضة بسنوات الرصاص؛[190] إلا أنه خلال العقد الأخير من حكم الملك الحسن الثاني، وخاصة في ظل عهد محمد السادس، سعى المغرب للتحقيق في التجاوزات التي ارتُكبت باسم الدولة عبر إطلاق هيئة الإنصاف والمصالحة والتي تهدف لإعادة تأهيل الضحايا ودفع تعويضات عن انتهاكات الدولة في حقهم.[191]

في منتصف فبراير 2007، نُشرت دراسة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بعنوان "الإصلاحات العربية والمساعدات الخارجية: دروس من المغرب" تُبرز أن المغرب يقدِّم درسًا قيمًا في الإصلاح السياسي والاقتصادي، حيث أنه يمكن الاعتماد على النموذج المغربي في دول أخرى من العالم العربي، كما تؤكد الدراسة أنه من الممكن أن تُكيف الإصلاحات لكل بلد على حدة.[192] رغم ذلك ما زالت المنظمات المغربية والدولية توجه انتقادات لما تتعرض له حقوق الإنسان في المغرب، ولا سيما اعتقال الإسلاميين خلال عامي 2004 و2005 المشتبه بهم في تفجيرات الدار البيضاء أو الداعين للاستقلال في الصحراء الغربية.[193]

كانت الاحتجاجات المغربية لسنة 2011 عبارة عن حملة احتجاجات شعبية متأثرة بموجة الاحتجاجات في المنطقة،[194] تم على إثرها صياغة مقترحات لتعديل الدستور تتضمن مجموعة من الإصلاحات السياسية[195] التي تم قبولها بواسطة الاستفتاء.[196] يَحتل المغرب المرتبة الثانية عربيًا والمرتبة 96 عالميًا في مؤشر الديمقراطية لسنة 2020.[197]

شهدت السياسة الاجتماعية إطلاق "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" وهو مشروع تنموي من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، انطلق المشروع رسميًا في 18 مايو 2005 ويقوم على ثلاث محاور أساسية: التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصًا، تشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار والخالقة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.[199] يَحتل المغرب المرتبة 121 في مؤشر التنمية البشرية مع تصنيف "تنمية بشرية متوسطة" حسب تقرير الأمم المتحدة لسنة 2020.[200]

على الرغم من مجهودات الدولة الموجهة إلى مكافحة آفة الفقر والتقليص من حدته حيث استطاعت أن تقلل نسبته من 50% سنة 1960 إلى 14,2% سنة 2007، إلا أنه بالنظر للنمو الديمغرافي فإن العدد المطلق للفقراء استقر في خمسة ملايين، من بينهم ثلاثة أرباع من الفقراء يتواجدون بالمناطق القروية.[201] تَحتل البلاد المرتبة 72 حسب متوسط الأجور حيث يَبلغ متوسط الأجر الصافي الشهري 459 دولار أمريكي (4.107 درهم مغربي) حسب مسح البيانات التي أجرته نامبيو [الإنجليزية] المنشور بتاريخ 2021.[202]

تم الإعلان خلال جائحة فيروس كورونا عن حزمة اقتراحات تهدف لمعالجة آثارها الاقتصادية، من بينها تحويل مَبلغ 400 درهم مغربي (44 دولار أمريكي) شهريًا لفائدة من تفوق أعمارهم 65 سنة، على أن يصل هذا المَبلغ إلى 1000 درهم مغربي (110 دولار أمريكي) سنة 2026، مما قد يَجعل المغرب من بين دول العالم [الإنجليزية] التي تَمنح شكلًا من أشكال الدخل الأساسي لمواطنيها.[203][204]

إن المغرب دولة نامية وهو من الأسواق الناشئة.[206] اتَّبعت الحكومة المغربية منذ سنة 1993 سياسة خصخصة لبعض القطاعات العامة لتزيد من فعاليتها وتزيل قسمًا من العبئ الذي تحمِله.[207] الدرهم المغربي هو العملة الرسمية للبلاد، ويقوم سعر الصرف المحدَّد من طرف بنك المغرب على نطاق تقلُّب بنسبة ±2,5% حول سعر الصرف المحوري على أساس سلة العملات المتكونة من اليورو والدولار الأمريكي بنسب 60% و40% على التوالي.[208][209]

ازدادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب من 2,4 مليار دولار سنة 2006 إلى 2,57 مليار دولار سنة 2007،[210] وبذلك أصبحت البلاد في المرتبة الرابعة أفريقيًا [الإنجليزية] ضِمن المستفيدين من الاستثمار الأجنبي المباشر على الرغم من أن دراسات أخرى تَذكر أرقامًا أعلى بكثير.[211][212]

مشاركة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سنة 2017 هي كالتالي: الخدمات 56,5% والصناعة 29,5% والفلاحة 14%.[213] بَلغ الناتج المحلي الإجمالي للبلاد قيمة 124 مليار دولار أمريكي سنة 2021،[214] بمعدل 3.415 دولارًا للفرد.[215]

يَحتل الاقتصاد المغربي المرتبة 75 في تقرير التنافسية العالمي لسنة 2019.[216] كما تَحتل البلاد المرتبة 53 عالميًا مع تصنيف "سهل جدًا" في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لسنة 2020.[217]

المغرب عضو بالمجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للسياحة وذلك منذ المناظرة الدولية للسياحة التي نُظمت ما بين 23 و29 سبتمبر 2007 بمدينة كارتاهينا الواقعة بشمال كولومبيا، حيث تم اختيار المغرب يوم 26 سبتمبر 2007 كعضو جديد لمدة 4 سنوات بالمجلس التنفيذي للمنظمة. كما تم ترشيح المغرب كطرف في لجنة الإحصائيات للحساب الفرعي للسياحة التابع للمجلس التنفيذي نظرًا لخبرته في ميدان الدراسات والأبحاث المتعلقة بمساهمة السياحة في الناتج الداخلي الخام.[220]

حسب إحصائيات منظمة السياحة العالمية فقد احتَلت البلاد المرتبة الثانية أفريقيًا والمرتبة 35 عالميًا خلال 2019 في عدد السياح الدوليين الوافدين [الإنجليزية] بـ 12,9 مليون سائح، بينما بَلغت العائدات 8,17 مليار دولار أمريكي؛[221] المدن الأكثر جذبًا للسياح هي مراكش 30%، وأكادير 16%، والدار البيضاء 8%، وطنجة 5%، وفاس 4%.[222] يَحتل المغرب المرتبة 47 في جودة الحياة حسب تقرير يوإس نيوز أند وورد ريبورت لسنة 2021.[223]


يَحتل قطاع النسيج مكانة مهمة حيث يساهِم بـ 27% من مناصب الشغل و7% من القيمة المضافة في القطاع الصناعي للبلاد،[226] يصل حجم معاملات القطاع الموجهة نحو التصدير 39 مليار درهم مغربي (نحو 4 مليارات دولار أمريكي) بتاريخ 2019.[227]

يوجَد حضور قوي لصناعة السيارات في البلاد، حيث احتَل المغرب المرتبة الثانية أفريقيًا والمرتبة 26 دوليًا من حيث إنتاج المركبات بإنتاج بَلغ 394.652 سيارة ومركبة خلال 2019.[228] بَلغت قيمة صادرات المملكة من السيارات 66,2 مليار درهم مغربي (7,2 مليار دولار أمريكي) في أول 11 شهرًا من 2020.[229]

تتشكل صناعة الطيران في المغرب من صناعة وتركيب أجزاء الطائرات، مسجِّلة رقم معاملات يصل إلى 17 مليار درهم مغربي (1,91 مليار دولار أمريكي) خلال 2019؛[230][231] ويأتي المغرب في المرتبة الأولى أفريقيًا والمرتبة 15 دوليًا من حيث الاستثمارات في صناعة الطيران بتاريخ 2021.[232]

تشهد صناعة الطاقة الكهربائية في البلاد نشاطًا متزايدًا، حيث كان للبرامج الرامية إلى معالجة العجز في السكن أثر إيجابي على هذا القطاع بعد أن تمكنت المقاولات المغربية من تكييف منتجاتها لتُساير احتياجات شرائح اجتماعية مختلفة. كما تفتح الاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقات المتجددة آفاقًا جديدة لنمو هذه الصناعة (الطاقة الشمسية، الطاقة الريحية، الكفاءة الكهربائية).[233]

الصناعة الإلكترونية في البلاد أصبحت تلعب دورًا هامًا كمزود ضروري لقطاعات صناعة السيارات، والطيران، والسكك الحديدية، والطاقات المتجددة، والدفاع.[234]

تَحتل صناعة الصيدلة في المغرب [الفرنسية] المرتبة الثانية أفريقيًا من خلال 51 منشأة صناعية للصيدلة، تغطي منتجات الأدوية المحلية غالبية الطلب الداخلي ويتم تصدير 17% من الإنتاج بتاريخ 2019.[235][236] كما تسعى البلاد إلى الريادة في مجال التكنولوجيا الحيوية عبر الشروع في إنتاج لقاح كوفيد-19 بمعدل 5 ملايين جرعة شهريًا سنة 2021.[237]

تُقدر المساحة الصالحة للزراعة في المغرب بـ 12% فقط من المساحة الإجمالية للبلاد (71 مليون هكتار)، وتشهد ضغطًا متزايدًا بسبب التوسع العمراني.[238] المحاصيل الرئيسية للبلاد هي البطاطس والطماطم والبصل والبطيخ والدلاح والجزر واللفت، بالإضافة إلى الفلفل والنعناع والقرعة والجلبانة؛[239] ويُعَد المغرب الثالث عالميًا في إنتاج التين[240] والثالث عالميًا في إنتاج الزيتون خلال 2019.[240] يَبلغ إنتاج البلاد من القمح حوالي 7,2 مليون طن خلال 2021.[241]

تم تمرير قرار في اجتماع لجنة الأمم المتحدة للمخدرات [الإنجليزية] يوم 5 ديسمبر 2020 والذي صوَّت فيه المغرب لصالح قبول استعمال القنب الهندي في المجال الطبي، مما سيَفتح آفاقًا كبيرة للتنمية الاقتصادية من خلال تصديره بشكل قانوني خاصة وأن البلاد تنتِج حوالي 70% من سوق القنب الأوروبي؛[242] كما تتوفر البلاد على خبرة متراكمة من تجارب سابقة لإنتاج القنب الصناعي [الإنجليزية] في أكادير، صفرو، سيدي علال التازي، وبني ملال.[243]

تَستهدف البلاد الرفع من إنتاج الحبوب ومواجهة قلة التساقطات من خلال اعتماد تقنية الزرع المباشر.[244][245] يتشكل قطاع تربية المواشي بالبلاد من حوالي 21,6 مليون رأس من الأغنام، و6 ملايين رأس من الماعز، و3,3 مليون رأس من الأبقار، و192 ألف رأس من الإبل بتاريخ 2021.[246] يَحتل المغرب المرتبة 57 في مؤشر الأمن الغذائي العالمي لسنة 2021.[247]

يساهِم قطاع الصيد البحري بشكل مهم في الاقتصاد المحلي، حيث بَلغت صادرات المنتوجات البحرية 22 مليار درهم مغربي (حوالي 2,46 مليار دولار أمريكي) سنة 2017، وهو ما يُمثل حوالي 50% من صادرات المواد الغذائية والفلاحية و10% من مجموع الصادرات. يَتوفر المغرب على منطقة بحرية تمتد على حوالي 1,12 مليون كلم مربع، وتُعَد من أغنى المناطق عالميًا فيما يتعلق بالثروة السمكية.[248][249]

تم تأسيس "الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية" سنة 2011، وهي مؤسسة عمومية خاضعة لوصاية الدولة هدفها الرقي بتنمية قطاع تربية الأحياء المائية على طول الساحل المغربي، وتشرف هذه الوكالة على تنفيذ سياسة الحكومة واقتراح برامج خاصة تطبيقًا للتوجهات الاستراتيجية فيما يخص قطاع تربية الأحياء المائية، وذلك بهدف تنمية الأنشطة المرتبطة بها سواء في مجال التصدير أو استهلاك السوق الداخلي، وكذلك من أجل مساعدة المستثمرين على تنفيذ مشاريعهم حيث تلعب الوكالة دور الداعم النشيط لهم من خلال تزويدهم بمساعدة تقنية [الإنجليزية] متطورة.[250][251] أصبح المغرب يَتوفر على 21 مزرعة لتربية الأحياء المائية بتاريخ 2016، بينما بَلغ إنتاجها 537 طن خلال 2017.[252][253]

تَحتل صناعة صيد الأسماك مكانة متميزة في اقتصاد البلاد وتشهد معالجة ما يقارب 70% من إفراغات الصيد الساحلي وتصدير ما يناهز 85% من إنتاجها، وتتميز بتنوع تخصصاتها. يَتوفر المغرب بتاريخ 2013 على 397 وحدة صناعية خاصة بالصيد البحري، ويُعَد التجميد النشاط الأبرز يليه تصبير السمك ثم توضيب السمك الطري [الإنجليزية].[254]

الفوسفاط هو المنتَج الرئيسي لصناعة التعدين في المغرب حيث شَكلت البلاد نسبة 14% من الإنتاج العالمي سنة 2011، كما يَمتلك المغرب 75% من احتياطي الفوسفاط في العالم ويَحتل المرتبة الثالثة دوليًا في إنتاجه.[255][256] ساهم التعدين بنسبة تصل إلى 35% من الصادرات و5% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2011. يُعَد مناخ الاستثمار [الإنجليزية]، والبنية التحتية، والوضع المالي، والاستقرار السياسي، من العوامل المواتية لمواصلة الأعمال من طرف المستثمرين الأجانب في هذا القطاع.[255]

المعادن الأخرى المستخرجة مع معدل إنتاج متسارع هي الباريت، الطين، الكوبالت، النحاس، الفلورسبار، خام الحديد، الرصاص، الملح، الفضة، التالك، والزنك. إنتاج الفضة والرصاص في المغرب هو الأعلى في أفريقيا.[256]

تم العثور على الفوسفاط، الرصاص، الفلور، والأنتيمون في ساحل المحيط الأطلسي على امتداد 60–120 كيلومتر، وكذلك في وسط المغرب.[256] يحتوي الأطلس الصغير على احتياطيات من النحاس، المنغنيز، الذهب، الفضة، الكوبالت، القصدير، التيتانيوم، والتنجستن.[256] يحتوي الأطلس الكبير على احتياطيات من الرصاص، الزنك، النحاس، المنغنيز، الحديد، والباريت؛ بينما يتم الحصول من الريف على الزنك، الأنتيمون، المعادن الاستراتيجية [الإنجليزية]، وطين السميكتايت.[256] تشتهر جهة الشرق بالرصاص، الزنك، والفحم.[256]

يتميز اقتصاد البلاد بانفتاح كبير على الخارج وفي هذا الصدد قامت الدولة بالمصادقة على اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي،[257] اتفاقية تجارة حرة مع مصر والأردن وتونس،[258] اتفاقية تجارة حرة مع الإمارات،[258] اتفاقية تجارة حرة مع تركيا،[259] اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة،[260] اتفاقية تجارة حرة مع المملكة المتحدة،[261] بالإضافة إلى اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.[262]

بَلغت قيمة صادرات البلاد 24,5 مليار دولار أمريكي بينما بَلغت قيمة الواردات 44,13 مليار دولار أمريكي سنة 2017.[213] يتم تخفيف العجز التجاري الهيكلي عن طريق عائدات السياحة، والتدفقات الكبيرة لتحويلات المغتربين، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.[263]

تتكون صادرات البلاد سنة 2017 من السلع التالية: الملابس والمنسوجات، والسيارات، والمكونات الكهربائية، والمواد الكيميائية غير العضوية، والترانزستورات، والمعادن الخام، والأسمدة (بما في ذلك الفوسفاطوالمنتجات البترولية، والحمضيات، والخضروات، والأسماك.[213] البلدان الرئيسية التي يتم التصدير إليها هي: إسبانيا 23,2%، وفرنسا 22,6%، وإيطاليا 4,5%، والولايات المتحدة 4,2%.[213]

تتكون واردات البلاد سنة 2017 من السلع التالية: البترول الخام، والنسيج، ومعدات الاتصالات، والقمح، والغاز والكهرباء، والترانزستورات، والبلاستيك.[213] البلدان الرئيسية التي يتم الاستيراد منها هي: إسبانيا 16,7%، وفرنسا 12,2%، والصين 9,2%، والولايات المتحدة 6,9%، وألمانيا 6%، وإيطاليا 5,9%، وتركيا 4,5%.[213]

تُعَد البنية التحتية بالمغرب من بين الأكثر تطورًا بأفريقيا وتشهد خطط عصرنة قيد التنفيذ.[267] تتواجد بالبلاد شبكة طرق يَبلغ طولها حوالي 57.334 كيلومتر بالإضافة إلى 1.588 كيلومتر من الطرق السيارة حسب معطيات سنة 2015؛[268] كما تتواجد طرق تحت أرضية بالبلاد أبرزها نفق الموحدين الذي يُعَد من بين الأطول في أفريقيا.[269] تُوصف سوق السيارات في المغرب بأنها واحدة من الأسواق المهمة بـ 133.315 سيارة مباعة سنة 2020.[270]

اعتَمد المغرب استثمارات مالية ضخمة لإعادة تجديد وتطوير السكك الحديدية وبناء محطات قطار جديدة وعصرية واقتناء قطارات فائقة السرعة وتشييد خطوط سكك حديدية خاصة بها، وإلى غاية سنة 2018 وصَل طول السكك الحديدية بالمغرب إلى 3.815 كيلومتر منها 64% سكك مكهربة، و585 عربة لنقل المسافرين. فيما وصَل عدد المسافرين إلى 35 مليون مسافر، وعدد محطات القطار إلى 137 محطة.[271] تتوفر البلاد على أنظمة للنقل السريع من خلال طرامواي الرباط الذي يَجمع الرباط وسلا،[272] وكازا طرامواي في الدار البيضاء.[273]

سَجلت المطارات المغربية حوالي 25 مليون مسافر سنة 2019 بزيادة 11,18% مقارنة مع السنة السابقة؛ تتواجد المطارات العشرة الأكثر ازدحامًا بالمغرب في المدن التالية: مطار الدار البيضاء (10 مليون و306 ألف مسافر)، مطار مراكش (6 مليون و396 ألف مسافر)، مطار أكادير (2 مليون و8 ألف مسافر)، مطار فاس (1 مليون و417 ألف مسافر)، مطار طنجة (1 مليون و353 ألف مسافر)، مطار الرباط (1 مليون و100 ألف مسافر)، مطار الناظور (772 ألف مسافر)، مطار وجدة (701 ألف مسافر)، مطار الداخلة (256 ألف مسافر)، مطار العيون (255 ألف مسافر).[274]

بَلغ النشاط المينائي المغربي قيمة 115 مليون طن سنة 2014 بزيادة 14,3% مقارنة مع السنة السابقة، وهي موزعة على ميناء طنجة المتوسط (39 مليون طن)، ميناء الدار البيضاء (25 مليون طن)، ميناء الجديدة - الجرف الأصفر (22 مليون طن)، ميناء المحمدية (11,5 مليون طن)، ميناء آسفي (6,2 مليون طن)، ميناء أكادير (4,2 مليون طن)، ميناء العيون (3,2 مليون طن)، والموانئ الأخرى (0,5 مليون طن).[275] يَتوفر ميناء طنجة المتوسط على منطقة صناعية.[276] يَهدف مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط [الفرنسية] إلى دعم الصناعة البتروكيميائية في البلاد وتأمين إمدادات المغرب من منتجات الطاقة.[277]

يهيمن الوقود الأحفوري على قطاع الطاقة في المغرب وهو مستورد بالكامل تقريبًا، حيث يغطي 88,5% من استهلاك الطاقة الأولية للبلاد حسب بيانات 2014 (النفط 61,9%، والفحم 21,3%، والغاز 5,3%)؛ تساهم الطاقات المتجددة بنسبة 8,8% وواردات الكهرباء بنسبة 2,7%.[282][283]

يُمثل إنتاج الطاقة الأولية المحلية 8,8% فقط من احتياجات الدولة (بيانات 2014)، وتتكون بنسبة 95% من الطاقات المتجددة (الكتلة الحيوية والنفايات 77,5%، والطاقة الريحية 9,4%، والطاقة الكهرمائية 8%). يَمتلك المغرب احتياطيات كبيرة من النفط الصخري والغاز الصخري التي لم تُستغل بعد على نطاق صناعي. من ناحية أخرى، يهيمن الوقود الأحفوري على توليد الكهرباء بنسبة 86,4% (الفحم 54,3%، والغاز 19,2%، والنفط 12,9%). تُمثل الطاقات المتجددة 13,6% من الإنتاج متكونة من 7% من الطاقة المائية و6,6% من الطاقة الريحية التي تشهد تطورًا سريعًا (زادت الطاقة الريحية من 2,8% سنة 2010 إلى 6,6% سنة 2014)، وذلك بفضل دعم الدولة التي تَستهدف زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول سنة 2020. يَمتلك المغرب أيضًا الوسائل الضرورية ليكون قادرًا على اعتماد خيار الطاقة النووية قبل سنة 2030.[282][283]

بَلغ نصيب الفرد من استهلاك الطاقة الأولية في المغرب سنة 2014 ما يعادل 0,56 طن نفط مكافئ، أي ما يعادل 30% من المتوسط العالمي و84% من المتوسط الأفريقي. ارتفعت انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى 1,5 طن للفرد الواحد سنة 2014، أي ما يعادل 35% من المتوسط العالمي، و64% أعلى من المتوسط الأفريقي.[282][283]

المغرب من بين بلدان العالم الأكثر تعرضًا لأشعة الشمس [الإنجليزية] حيث تتوفر أغلب مناطق البلاد على متوسط سطوع للشمس [الإنجليزية] يفوق 2960 ساعة في السنة بينما يَبلغ 3416 ساعة في ورزازات.[284] يصل متوسط سرعة الرياح السنوية من 7,5 متر في الثانية إلى 9,5 متر في الثانية بمناطق الداخلة وطرفاية وتازة، بينما يصل من 9,5 متر في الثانية إلى 11 متر في الثانية بمناطق الصويرة الكبرى وطنجة وتطوان.[285] حسب تقرير لسنة 2020 فإن المغرب يَتصدر البلدان العربية في توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة؛[286] كما تسعى البلاد إلى تسريع الانتقال الطاقي من خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر.[287]

يَتوفر المغرب على أربعة سلاسل جبلية: الأطلس الكبير، والأطلس المتوسط، والأطلس الصغير، وجبال الريف؛[288] وفي هذا الصدد تُعَد قمة جبل توبقال الأعلى في شمال أفريقيا بعلو يَبلغ 4167 متر.[289] دراسة جيولوجيا المغرب [الإنجليزية] مهمة لأغراض تطوير قطاع التعدين، وقطاع المياه، وقطاع الفلاحة، وقطاع الطاقة، وقطاع الهندسة المدنية، وقطاع الصناعة التقليدية، وقطاع السياحة.[290]

ينخفض معدل هطول الأمطار من الشمال إلى الجنوب وتبقى مهمة فقط في المرتفعات حيث يَبلغ 2000 مليمتر في جبال الريف ويصل إلى أقل من 150 مليمتر في المناطق قبل الصحراوية والصحراوية كذلك.[291]

يتنوع تصنيف المناخ بالبلاد حسب المناطق فهو متوسطي بالشمال، ومحيطي بالغرب، وقاري بالداخل، وصحراوي بالجنوب.[291] تترواح درجات الحرارة الدنيا ما بين 5 و15 درجة مئوية وذلك حسب المناطق مع درجات دنيا تحت الصفر خصوصًا في المناطق الجبلية والمناطق المجاورة لها، وقد تَبلغ درجات الحرارة العليا 45 درجة مئوية في وسط البلاد وتفوق 50 درجة مئوية داخل المناطق الصحراوية.[291]

يتأثر مناخ البلاد بظاهرة تذبذب شمال المحيط الأطلسي،[292] وهي عبارة عن تقلبات غير منتظمة في الضغط الجوي فوق شمال المحيط الأطلسي بين مَركزي مرتفع الآصور ومنخفض آيسلندا.[293]

تغيُّر المناخ من المتوقع أن يؤثر بشكل كبير على البلاد ويَخلق تحديات لا سيما في قطاعي الزراعة والصيد البحري اللذين يوظفان أكثر من نصف السكان ويساهمان بـ 14% من الناتج المحلي الإجمالي؛[294] بالإضافة إلى ذلك ونظرًا لتمركز 60% من السكان ومعظم النشاط الصناعي على الساحل، فإن ارتفاع مستوى سطح البحر يمثِّل تهديدًا كبيرًا للقوى الاقتصادية المهمة.[294] حسب مؤشر أداء التغير المناخي لسنة 2019 فقد احتَل المغرب المرتبة الثانية دوليًا في مستوى التأهب بعد السويد.[295]

يَغلب على الغطاء النباتي بالبلاد الطابع المتوسطي، وقد ساعدت الأنواع المستقدَمة على إغنائه خاصة في الساحل الجنوبي للمغرب، أين تأقلمت النباتات مع المناخ الصحراوي في ثلاث جهات صحراوية كبرى.[297][298] تنتِج البلاد سنويًا حوالي 140 ألف طن من النباتات ذات الخصائص الطبية والعطرية، والتي تُستعمل لأغراض الطب التقليدي، ومستحضرات التجميل، وحفظ الأغذية، واستخراج الزيوت الأساسية.[299]

يَحتل المغرب المرتبة 12 عالميًا على مستوى التصدير بـ 52 ألف طن من الأعشاب و5 ألف طن من الزيوت، الصادرات الرئيسية للبلاد هي الخروب، وإكليل الجبل، والزعتر، وزيت الأركان، والزيوت الأساسية، والورود؛[299] وفي هذا الصدد تم تأسيس "الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية" والتي مهمتها تطوير البحث العلمي والتنموي والابتكار في مجال النباتات الطبية والعطرية.[300]

يواجِه المغرب مشكل التصحر والذي يَطال حتى مناطقه الشمالية، حيث فقدت غابة المعمورة على سبيل المثال أكثر من نصف مساحتها منذ 1920 وخصوصًا في الفترة من 1951 (مائة ألف هكتار) حتى 1992 (ستين ألف هكتار)، أما في الجنوب فقد زحفت الرمال على 280 ألف هكتار لتصل إلى واحة درعة وواحة زيز، وأصبح 1500 نوع من النباتات مهددًا بالانقراض أغلبها من أنواع النباتات التي تتواجد فقط في المغرب؛[301] ومن أهم أسباب التصحر تناقص الموارد المائية بوتيرة 7% منذ 1992 بسبب التغيرات المناخية، والاستخراج العشوائي للمياه العذبة اللازمة لتطور الغطاء النباتي، والرعي الجائر، وتعرية التربة الناجمة عن التقنيات الفلاحية غير الملائمة لتربة المنحدرات، وازدياد ملوحة التربة، واستنزاف الغابات؛ كل هذه الأسباب زادت من وتيرة التصحر حتى 30 ألف هكتار في السنة وأغلبها من أراضي الغابات.[302]

يَعرف المغرب وضعية مائية متوسطة إلى ضعيفة فهو يسجِّل 5,4 نقطة في مؤشر الموارد[304] مقابل 9,1 كمعدل عالمي، و46 في مؤشر الفقر المائي،[304] ويَمتلك ما بين 23[305] و20 مليار متر[306] من الموارد المائية في السنة، ويَحتل الرتبة 114 من أصل 174 دولة حسب مجموع الموارد المائية المتجددة[307][308] (تصل في بعض السنوات إلى 29 مليار متر3[309] وأكثر من 12,6 كلم3 في السنة من المياه العذبة يَحتل بها المرتبة 41 [الإنجليزية].[310] تنقسم الموارد المائية إلى 75% سطحية (18 مليار متر3) و25% باطنية (5 مليار متر3).[311]

هناك عدة مشاريع في طور الإنجاز والتنفيذ من سدود وقنوات وشبكات صرف ومحطات للتحلية والمعالجة ومراكز أبحاث ستساعد البلاد على تدبير الموارد المائية التي هي في تناقص[312][313][314] بسبب عوامل طبيعية[315] وبشرية.[316] تتوفر البلاد بتاريخ 2021 على 149 سدود كبيرة بسعة إجمالية تفوق 19 مليار متر3 بالإضافة إلى 133 سدود صغيرة في طور الاستغلال؛[317] كما تتوفر على محطة لتحلية المياه في الحسيمة (بسعة 6 ملايين متر³) ومن المقرر أيضًا بناء محطة جديدة في أكادير (144 مليون متر³) والداخلة، بالإضافة إلى زيادة طاقة محطات التحلية الحالية في العيون وطانطان وسيدي إفني.[318]

تتواجد طبقات المياه الجوفية الكارستية بشكل أساسي في جبال الريف والأطلس الكبير والمتوسط والصغير، ومنها تتدفق المياه لتُشكل المنبع الرئيسي لجميع الأنهار الكبرى بالبلاد.[319] أطول عشرة أنهار بالمغرب هي كالتالي: وادي درعة (1100 كلم)، أم الربيع (555 كلم)، ملوية (519 كلم)، سبو (495 كلم)، دادس (349 كلم)، زيز (281 كلم)، تانسيفت (270 كلم)، أبو رقراق (239 كلم)، وادي سوس (180 كلم)، نهر لوكوس (175 كلم).[320]

يشتهر المغرب بتنوع الثروة الحيوانية البرية فيه، نظرًا لموقعه وجغرافيته المميَّزة التي تَسمح لفصائل وأنواع مختلفة يمكن العثور عليها في أفريقيا وأوروبا من العيش فيه. تمثل الطيور أهم جزء من الثروة الحيوانية المغربية.[322] تتألف الثروة الطيرية في المغرب من 454 نوعًا، 5 منها تم إدخالها إلى البلاد من قبل البشر، و156 تُعَد نادرة.[323]

تتواجد العديد من الثدييات البرية بالبلاد من بينها الأسد البربري الذي يسمى أحيانًا الأسد الأطلسي، وهو إحدى سلالات الأسود المنقرضة في البرية ونفس السلالة التي استخدمها الرومان في حلبات المجالدة في روما وبعض المدن الكبرى في الإمبراطورية الرومانية،[324] وهو الحيوان الوطني للمغرب.[325] كما يُعَد المكاك البربري واحدًا من أشهر الثدييات وهو القرد الوحيد في أفريقيا الذي يَتواجد شمال الصحراء الكبرى، حيث يعيش في الغابات والأجزاء النائية من الريف والأطلس المتوسط والأطلس الكبير وكذلك على صخرة جبل طارق في أقصى جنوب أوروبا، وأعداده آخذة في التناقص بالمغرب حيث يتقلص موطنه بسبب قطع الأشجار، وإفساح المجال للمحاصيل، والرعي الجائر.[326]

تشمل الثدييات الكبيرة الأخرى حيوان الضأن، والغزال، والخنزير البري، لكن بأعداد ليست وفيرة.[327] تشمل الحيوانات آكلة اللحوم الفنك، وقط الرمال، وابن عرس الصغير، وابن عرس المخطط الصحراوي، والنمس المصري، والضبع المخطط، وفقمة البحر المتوسط. تشمل الثدييات الأصغر حجمًا القواع الصحراوي، والأرنب الأوروبي، والشيهم المبذول، والسنجاب الأرضي، والعضلان، والجرد، واليربوع، والجرذ، والفأر. هناك أكثر من عشرين نوعًا من الخفافيش وعشرات الأنواع من الحيتان والدلافين.[328] المغرب غني بالزواحف حيث تم تسجيل أكثر من تسعين نوعًا منهًا،[329] وتشمل الثعابين الصغيرة، وأبراص الحائط المغاربية، وسحالي الجدار الإيبيرية [الإنجليزية]. أما البرمائيات بالبلاد فتشمل الضفادع البربرية، والضفادع المطلية المتوسطية.[327]

الدار البيضاء
الدار البيضاء
الرباط
الرباط
فاس
فاس
مراكش
مراكش

أكادير
أكادير
طنجة
طنجة
مكناس
مكناس
وجدة
وجدة


ابتداءً من 2010 وبعد خطاب ملكي للملك محمد السادس، تم الإعلان عن برنامج حكومي يَهدف إلى إعطاء الحكم الذاتي لكل جهة من جهات المغرب، وهكذا تم إنشاء "اللجنة الاستشارية للجهوية"[331] وهي منظمة حكومية مهمتها صياغة نموذج مغربي للأقاليم ذاتية الحكم؛[332][333] وهكذا قامت اللجنة بإنشاء تقرير "أطلس التقطيع الجهوي المقترح" والذي يَتضمن 12 جهة.[334]

تم تحديد التقسيم الجهوي الحالي سنة 2015 في إطار اللامركزية التي اعتمدتها المملكة المغربية، حيث صارت البلاد تتألف إداريًا من 12 جهة وكل جهة تَنقسم إلى 13 عمالة و62 إقليمًا، وفي قاعدة التقسيم الإداري توجد الجماعات الحضرية والجماعات القروية والتي يَبلغ مجموعها 1503 جماعة.[335][336]

الفرق بين العمالة والإقليم هو أن العمالة يكون أغلب سكانها حضريين ونسبتهم أكبر من السكان القرويين، وعلى العكس من ذلك فإن الإقليم تكون نسبة السكان القرويين فيه أكبر من نسبة السكان الحضريين.[335][336]

يَرأس كل مجلس جهوي رئيس منتخَب، بالتوازي مع والي جهة معيَّن؛ كما يَرأس كل مجلس إقليمي/عمالة رئيس منتخَب، بالتوازي مع عامل إقليم/عمالة معيَّن.[337][338]

تتوفر البلاد على الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة التي تهدف من خلال قنواتها إلى الحفاظ على التراث الثقافي وتنمية القطاع السمعي البصري المحلي،[340] كما تتوفر على وكالة المغرب العربي للأنباء وهي وكالة الأنباء الرسمية للمغرب.[341] تُنشر المطبوعات الصحفية بالعربية بشكل رئيسي، بالإضافة إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والأمازيغية، وأكثر من 70% من الصحف في المغرب مملوكة ملكية خاصة.[342]

صَنّف التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2008 المغرب في الرتبة 106 على مستوى حرية الإعلام من بين 169 دولة، وأشار التقرير إلى أن الدولة فازت بكل القضايا التي رفعتها ضد بعض الصحافيين بموجب قانون الصحافة أو القانون الجنائي في تلك السنة.[343] يَحتل المغرب المرتبة 136 في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2021.[344]

أطلَق المغرب برنامج الحكومة الإلكترونية بهدف الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات: حيث أن جعل الخدمات المقدمة من الإدارة على الخط سيجعلها أكثر كفاءة عبر تقليص الكلفة والآجال بالنسبة للمواطنين والمقاولات، كما سيجعلها أكثر فعالية عبر تحديث الإدارة والاستخدام المشترك لمواردها [الإنجليزية].[345]

اعتَمد المغرب في نظامه الاقتصادي على الليبرالية والانفتاح على الأسواق الدولية، وفي هذا الصدد تم تحرير قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية مما ساهم في إحداث ثورة اتصالات داخل المجتمع المغربي من خلال التطور الهائل في استخدام الهاتف والإنترنت.[347] بَلغ عدد مستخدمي الإنترنت [الإنجليزية] بالبلاد 27,62 مليون نسمة بنسبة 74,4% من السكان حسب الإحصائيات المنشورة بتاريخ 2021.[348]

يَتوفر المغرب على مراقبة فضائية للأرض من خلال القمر الصناعي محمد السادس ب لأغراض رسم الخرائط ومسح الأراضي، والتنمية الإقليمية، والرصد الزراعي، والوقاية من الكوارث الطبيعية وإدارتها، ورصد التغيرات في البيئة والتصحر، ومراقبة الحدود والسواحل.[349] كما تتوفر البلاد على التقنية النووية من خلال مفاعل المعمورة لأغراض متعلقة بالمجالات العلمية والطبية والصناعية والزراعية.[350]

تتوفر البلاد على العديد من الأقطاب التكنولوجية [الإنجليزية] من بينها تكنوبوليس الرباط أين تتواجد مساحات للبحث والتطوير[351] وشركات متخصصة في التكنولوجيا بما في ذلك شركة نيموتيك تكنولوجي [الإنجليزية][352] وشركة ألكاتل-لوسنت؛[352][353][354] كما تتوفر على تكنوبوليس وجدة [الفرنسية] أين تتواجد مراكز تكوين المهندسين، والفنيين المتخصصين، والعمال المؤهلين.[355] يَحتل المغرب المرتبة 77 في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2021.[356]

المديرية العامة للأمن الوطني هي جهاز أمني تابع لوزارة الداخلية المغربية. تأسست بمبادرة من الملك محمد الخامس في 16 مايو 1956، وتهدف إلى إرساء الأمن والحرص على تطبيق القانون وحماية المواطنين وممتلكاتهم؛ كما تحرص على تأمين مختلف التجمعات الكبرى، والملتقيات الرياضية، والأنشطة العمومية، وتأمين مباريات كرة القدم ومكافحة من الشغب؛[359][360][361] يَبلغ عدد أفرادها 74.520 موظفًا حسب معطيات سنة 2020.[362]

القوات المساعدة هي جهاز أمني في المغرب، وجميع أفرادها خاضعين لنظام عسكري، وتنقسم المفتشية العامة للقوات المساعدة إلى شطرين: شطر الشمال وشطر الجنوب، ويَعمل أفراد القوات المساعدة في الغالب إلى جانب السلطة المحلية كما يمكنهم مساندة الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية عند الحاجة.[363][364][365]

الدرك الملكي هي مؤسسة أمنية وعسكرية في المغرب، يَتركز عملها في المجال غير الحضري خصوصًا المناطق القروية البعيدة عن المدن، ويتكون الدرك الملكي من عدة وحدات منها ما يَختص في مراقبة حركة السير خارج المدن، ومنها وحدات خاصة للتدخل السريع ومكافحة الجرائم والمخدرات [الإنجليزية] والهجرة السرية، ووحدات أخرى لمراقبة الشواطئ والغابات والمطارات.[366] تتوفر هذه المؤسسة على عدة فروع: سلاح الجو، المدرعات، المظليين، سلاح البحرية، والقوات الخاصة.[367]

يَحتل المغرب المرتبة 50 عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني حسب تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات لسنة 2020؛[368] وفي هذا الصدد تم تأسيس "اللجنة الاستراتيجية لأمن نظم المعلومات" والتي مهمتها تحديد التوجهات الاستراتيجية، وضمان السيادة الرقمية [الإنجليزية]، بالإضافة إلى ضمان مرونة نظم المعلومات [الإنجليزية] في الحكومة والمؤسسات العامة والبنية التحتية الحيوية.[369]

توجَد أجهزة استخباراتية متعددة ذات اختصاصات مختلفة؛[370] من بينها لادجيد التي تُعَد وكالة الاستخبارات الخارجية للمغرب،[371] والتي تتوفر على 1600 مدني و2400 عسكري، حوالي 5% هم من النساء ومتوسط العمر هو 43 سنة، يتوزعون في أفريقيا، العالم العربي، أوروبا وآسيا/أوقيانوسيا،[370] وقد أدت تحقيقات كانت قد قامت بها السلطات الهولندية مع شرطي من روتردام فُصل من الخدمة عقب اتهامه بالتجسس لصالح المغرب إلى توتر في العلاقات بين البلدين سنة 2008.[372][373] يَحتل المغرب المرتبة 79 في مؤشر السلام العالمي لسنة 2021.[374]

القوات المسلحة الملكية المغربية هي المؤسسة العسكرية للمغرب، وتم إحداثها بموجب ظهير ملكي صادر يوم 25 يونيو 1956،[375] حَرص ملوك المغرب على تنمية الطاقات الدفاعية للقوات المسلحة وتطوير ترسانتها [الإنجليزية] وتكوين أطرها وضباطها وجنودها في مختلف صفوف وحداتها.[376]

القوات المسلحة الملكية من مهامها الدفاع عن الوطن والحفاظ على الوحدة الترابية للبلاد،[377] كما شهدت المساهمة في عدة مشاريع تنموية بمختلف مناطق المملكة برجالها ومعداتها، والشروع في عمليات الإنقاذ خلال الكوارث الطبيعية، والمشاركة في مهمات حفظ السلام تحت غطاء الأمم المتحدة.[376]

ملك المغرب هو رئيس الأركان وفق دستور البلاد.[378] تتشكل القوات المسلحة الملكية المغربية من القوات البرية (تتضمن الحرس الملكيالقوات البحرية (تتضمن خفر السواحل ومشاة البحريةالقوات الجوية، بالإضافة إلى الدرك الملكي الذي تشرِف عليه إدارة الدفاع الوطني.[5]

يَتبنى المغرب الخدمة العسكرية الإلزامية، ويَشمل التجنيد بالبلاد جميع المواطنين والمواطنات البالغين ما بين 19 و25 سنة، مع استثناء واسع وتأجيلات مؤقتة لحالات العجز البدني أو الإعالة الأسرية أو متابعة الدراسة بالإضافة إلى حالات أخرى، وتمتد فترة التجنيد 12 شهرًا.[379][380]

تَضم فروع القوات المسلحة 195.800 فرد عسكري في الخدمة الفعلية [الإنجليزية]، وفي حالة احتساب قوات الاحتياط والقوات شبه العسكرية يَصل المجموع الكلي إلى 395.800 فرد عسكري ما يعادل نسبة 11,5 لكل ألف نسمة، حسب تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لسنة 2021.[381]

بَلغ الإنفاق العسكري للمغرب 4,8 مليار دولار أمريكي، ما يعادل 4,3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2020.[382] تسعى البلاد إلى التخفيف من فاتورة الإنفاق العسكري من خلال تصنيع بعض الأسلحة وقطع الغيار محليًا.[383] يتوفر المغرب على وضع حليف رئيسي خارج الناتو،[27] مما يَمنح البلاد مجموعة متنوعة من المزايا العسكرية والمالية.[384]

استَقر بالمغرب عبر تاريخه العديد من العناصر البشرية الوافدة: سواء من الشرق كالفينيقيين واليهود الشرقيين والعرب، أو من الجنوب كالأفارقة القادمين من جنوب الصحراء الكبرى، أو من الشمال كالرومان والوندال واليهود الأوروبيين؛ كان لهذه المكونات البشرية جميعها أثر على مكوناته السكانية واللغوية التي صارت تَضم تعددية ثقافية.[6] أما دينيًا فيبقى الإسلام هو الدين الرسمي والأكثر انتشارًا في البلاد، مع وجود أقليات من اليهود والمسيحيين ومن المغاربة اللادينيين.[389]

يَضم المغرب عددًا من مواقع التراث العالمي، وهي معالم تقوم لجنة التراث العالمي في اليونسكو بترشيحها ليتم إدراجها ضِمن برنامج مواقع التراث العالمي. يُعَد كل موقع من مواقع التراث مِلكًا للدولة التي يقع ضِمن حدودها، ولكنه يحصل على اهتمام من المجتمع الدولي للتأكد من الحفاظ عليه للأجيال القادمة؛ تشترك جميع الدول الأعضاء في الاتفاقية والبالغ عددها 180 دولة. هناك تسعة مواقع مغربية على قائمة مواقع التراث العالمي، تم اختيارها جميعها لأهميتها الثقافية: الموقع الأثري لوليلي، المدينة القديمة لمكناس، قصبة أيت بن حدو، المدينة القديمة للصويرة، المدينة القديمة لفاس، المدينة القديمة لمراكش، المدينة القديمة لتطوان، المدينة القديمة للجديدة، بالإضافة إلى العاصمة الحديثة والمدينة القديمة للرباط.[390]

تقوم اليونسكو بتسجيل أشكال من التراث المحلي وذلك حسب اتفاقية بهذا الخصوص. هناك ستة ممارسات مغربية على قائمة التراث الثقافي غير المادي تم إدراجها بغرض الحفاظ عليها للأجيال القادمة: العادات والممارسات والدراية بشأن شجرة الأركان،[391] الحمية المتوسطية،[392] موسم طانطان،[393] فضاء جامع الفنا الثقافي،[394] الصقارة كتراث إنساني حي،[395] ومهرجان حب الملوك.[396]

أنشَأت فاطمة الفهرية جامعة القرويين سنة 859 لتصير واحدة من المراكز الروحية والتعليمية الرائدة في العصر الذهبي للعالم الإسلامي،[397] كما تم تطوير الأرقام العربية والتي انتشرت فيما بعد بجميع أنحاء العالم.[398] أقدم ما ذُكر عن صناعة الورق بالبلاد أنها تواجدت بمدينة فاس التي كانت تتوفر على مَصنع للورق [الإنجليزية] سنة 1100.[399]

تُعَد قصيدة "الملعبة" للشاعر الكفيف الزرهوني (توفي سنة 1348) أقدم نص معروف بالدارجة المغربية.[400] كما تم تدوين رحلة ابن بطوطة في "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" سنة 1355، وهي من أشهر وأهم ما كُتب في أدب الرحلة.[401] تَضم الخزانة الزيدانية العديد من المخطوطات العلمية والأدبية التي تم تجميعها إلى غاية 1612، وتوفرت المكتبة على مؤلفات بعدة لغات.[402]

جَلب محمد ابن الطيب الروداني آلة الطباعة الحجرية من مصر للمغرب سنة 1864 وسُميت "المطبعة السعيدة"،[403][404] وبعد وفاته ظلت المطبعة تحت إشراف السلطات الحكومية حتى سنة 1871.[404] ألّف أحمد بن خالد الناصري كتابه "الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى" المنشور سنة 1895، وهو كتاب عن التاريخ الوطني المغربي يَعتمد على مصادر متعددة ويُدرج الاقتباسات في نصه.[405]

كان الأدب خلال القرن العشرين يتسم بالوطنية المتأججة، والحنين إلى مسقط الرأس ومرابع الصبا، قصائد من تلك الفترة تكاد لا تخلو من هذه الظاهرة.[406] كما عَرفت الرواية المغربية تطورات من خلال بروز تيارات متأثرة بالمدارس الأدبية العالمية وأيضًا بالسياق السياسي والاجتماعي داخليًا وخارجيًا، من أهمها المدرسة الواقعية والمدرسة التجريبية [الإنجليزية].[407]

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية هي مكتبة وطنية من بين مهامها جمع ومعالجة وحفظ ونشر الرصيد الوثائقي المغربي.[408] بَلغت الكتب والمجلات المنشورة في الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، سواء الإصدارات الورقية أو الرقمية، ما مجموعه 3312 منشورًا بالعربية، 775 منشورًا بالفرنسية، 72 منشورًا بالإنجليزية، و45 منشورًا بالأمازيغية، حسب إحصائيات الموسم 2018-2019.[409]

يلاحَظ في خصائص الطراز المعماري الذي يَحمل اسم العمارة المغاربية (أو "العمارة المورية" نسبة إلى الموريين)[411] أنها مَزجت التأثيرات من الثقافة الأمازيغية، والثقافة الإيبيرية، والتيارات الفنية في الشرق الأوسط، لتطوير أسلوب فريد مع سمات مميَّزة مثل قوس حدوة الحصان، وحدائق الرياض، وزخارف هندسية من الأرابيسك والخشب والجص والبلاط (خاصة الزليج)؛ من أهم المراكز التي اعتَمدت هذا الطراز المعماري فاس ومراكش وإشبيلية وغرناطة وقرطبة وتلمسان والقيروان،[412][413] كما يَعرف بعض التواجد بمناطق أخرى في العالم من خلال إحياء العمارة المورية.[414] تتشكل الزخرفة المغربية من عناصر تقليدية أبرزها الفوانيس، والزربية، والزليج، بالإضافة إلى المطبوعات الفنية المحلية.[415]

تتميز الأزياء التقليدية المغربية بالتنوع حيث تُعرف كل مدينة بطرز معيّن يُنسب لها.[416] من أشهر الألبسة للذكور هناك الجلابة الرجالية، القفطان الرجالي، الكندورة الرجالية، الجبادور الرجالي، القشابة، الدراعة، والبلغة؛ ومن أشهر الألبسة للإناث هناك الجلابة النسائية، القفطان النسائي، الكندورة النسائية، الجبادور النسائي، التكشيطة، المنصورية، المضمة، البرنوس، الحايك، اللبسة، الشدة، اللباس الجبلي، الكسوة الكبيرة، الملحفة، والشربيل.

أطلِق "برنامج المحافظة على حِرف الصناعة التقليدية" والذي تم من خلاله توصيف وتوثيق 32 حرفة يدوية من بين لائحة أولية تَضم 42 حرفة مهددة بالانقراض بتاريخ 2019، كما وَضع منظومة تكوينية تَعتمد التقنيات الحديثة في مجال التعليم السمعي البصري والمعلوماتي، وذلك بهدف الحفاظ على المهارات والمعارف المرتبطة بفنون الصناعة التقليدية المحلية وضمان انتقالها عبر الأجيال.[417]

يُعَد المطبخ المغربي منذ القدم من أكثر المطابخ تنوعًا في العالم؛[418] ويَرجع ذلك إلى تفاعل البلاد مع العالم الخارجي منذ القدم، فهو مزيج من المطبخ الأمازيغي والعربي والأندلسي والمتوسطي.[418][419][420] كما يُعِد الطهاة المغاربة منذ القدم وجبات ما يُعرف اليوم بالمطبخ المغربي والذي تَصدَّر المرتبة الأولى عربيًا وأفريقيًا،[421] والثانية عالميًا سنة 2012 بعد فرنسا.[422]

تقدمت الدول المغاربية سنة 2019 بطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)،[423] ليتم بذلك إدراج طبق الكسكس والمعارف الخاصة بإنتاجه واستهلاكه في قائمة التراث الثقافي غير المادي لكل من المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس يوم 16 ديسمبر 2020.[424]

من أشهر الأطباق المغربية هناك الكسكس، البسطيلة، المروزية، الطاجين، الطنجية، الزعلوك، البيصارة، الحرشة، المسمن، البغرير، الرفيسة، والحريرة؛ ورغم أن الأخيرة هي عبارة عن شوربة، فإنها تُعتبر وجبة كاملة وتقدم عادة مع التمر خلال شهر رمضان.

المشروب الأكثر شعبية هو الشاي الأخضر بالنعناع، يُعَد حُسن تحضير الشاي بالنعناع في المغرب شكلًا من أشكال الفن وشربه مع الأصدقاء وأفراد الأسرة هو أحد طقوس اليوم التقليدية.[425] أسلوب سكب الشاي لا يقل أهمية عن جودته، ويَقترن مع تقديم مخاريط أو مكعبات السكر.

تتنوع الموسيقى المغربية حسب المناطق التاريخية المختلفة، مع وجود بعض الآلات الموسيقية المميَّزة مثل الكمبري التي تُصنع من الخشب بالإضافة إلى جلد الإبل أو الماعز.[428] عَرفت الموسيقى المغربية الحديثة العديد من الشخصيات البارزة من بينها محمد فويتح، المعطي بنقاسم، أحمد البيضاوي، عبد الهادي بالخياط، عبد الوهاب الدكالي، محمد الحياني، فتح الله المغاري، محمود الإدريسي، نعيمة سميح، لطيفة رأفت، وعزيزة جلال.

تتوفر البلاد على العديد من المعاهد الموسيقية [الإنجليزية] المتخصصة في تدريس المواد الموسيقية المختلفة، والتي تتواجد في كل من: الرباط (2 مراكز)، سلا، القنيطرة، فاس (2 مراكز)، الدار البيضاء، تطوان، طنجة، العرائش، شفشاون، القصر الكبير، مراكش، مكناس، أكادير، تازة، وجدة، آسفي، العيون، جرادة، تمارة، سيدي قاسم، الصويرة، بني ملال، تيزنيت، الخميسات، دمنات، وأبي الجعد.[429]

مع بداية سنة 2011، حاز المغرب على المرتبة الأولى في أفريقيا والمنطقة العربية من حيث معدل الإنتاج السينمائي بتسعة عشرة فيلمًا روائيًا و100 فيلم قصير خلال 2010.[430] يَشهد المهرجان الدولي للفيلم بمراكش التنافس بين العديد من الأفلام والشخصيات السينمائية على المستوى الدولي وتقدم فيه أربع جوائز، وهو من بين أهم التظاهرات الخاصة بالسينما في دول البحر المتوسط.[431]

تحتضِن مدينة ورزازات مجموعة من الاستوديوهات الضخمة التي صُورت بها العديد من الأفلام العالمية، وهي مبنية على مساحات كبيرة بمدخل المدينة ومفتوحة على فضاء شاسع يَشمل مناظر جبلية، وتَضم ورشات للمهن السينمائية من خياطة، نجارة، صباغة، ماكياج، جبس، نقاشة، ومؤثرات فنية؛ إضافة إلى مواقع للمتفجرات، إسطبلات لمئات الخيول والجمال، مكاتب لإدارة الإنتاج، واستديوهات للتصوير؛ كما تَضم وحدات فندقية مصنفة بكافة مرافقها الضرورية.[432]

يَختار العديد من المخرجين العالميين تصوير أفلامهم بورزازات نظرًا لعدة عوامل أهمها المناظر الطبيعية المتنوعة التي تزخر بها المنطقة، والتسهيلات الإدارية والمالية التي تقدمها السلطات، والخبرة التي توفرها المؤسسات المحلية المتخصصة في السينما.[433][432] تتوفر البلاد على العديد من المدارس السينمائية [الإنجليزية] والتي تتواجد في كل من: مراكش، ورزازات، والرباط.[434]

شاركت الرياضة المغربية سنة 2007 في عدة رياضات ككرة اليد، كرة السلة، الغولف، وكرة المضرب. عَرف تاريخ الرياضة بالمغرب أسماء بارزة من بينها سعيد عويطة، وهشام الكروج اللاعب المغربي المعتزل للجري المتوسط الذي رَبح ميداليتين ذهبيتين للمغرب في الألعاب الأولمبية الصيفية لسنة 2004.[435]

تُعَد الدرجة الأولى من البطولة الوطنية المغربية أعلى منافسة رياضية في البلاد، وهي دوري لكرة القدم بين الأندية المغربية؛ يَتكون الدوري من 16 ناد يَلعب كل فريق مع الآخر مرتين ذهابًا وإيابًا حيث يَهبط محتلا المركز الخامس عشر والمركز السادس عشر إلى دوري الدرجة الثانية، بينما يَصعد حائزا المركز الأول والمركز الثاني في دوري الدرجة الثانية.[436] كان موسم 2011-2012 أول موسم احترافي في تاريخ هذه البطولة، ويُعتبر نادي الوداد الرياضي الأكثر تتويجًا فيها برصيد 20 لَقب.[437]

كرة القدم في المغرب هي الرياضة الأكثر شعبية في البلاد؛ يُعتبر المنتخب المغربي لكرة القدم أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم وذلك سنة 1986 بالمكسيك، وقد شارك في كأس العالم في خمس مناسبات (1970 في المكسيك، 1986 في المكسيك، 1994 في الولايات المتحدة، 1998 في فرنسا، 2018 في روسيا)، وتُوج بكأس الأمم الأفريقية مرة واحدة سنة 1976.[438][439] حسب تصنيف الفيفا العالمي فإن المنتخب المغربي يَحتل المرتبة 29 4 (21 أكتوبر 2021)[440] في ترتيب المنتخبات العالمية [الإنجليزية].

توجد في المغرب 13 عطلة رسمية في السنة:[441]




شلالات أوزود

جبل توبقال

متنزه توبقال الوطني

إيريكي

مارتشيكا

مرزوكة

المنتزه الوطني إفران

سيدي إفني

تالوين

جبل كلتي

الوليدية

الداخلة

المنتزه الوطني للحسيمة

بين الويدان

الأطلس المتوسط

قصبة الوداية

جامع الفنا

حديقة ماجوريل

متحف مراكش

الشاون

صومعة حسان

شالة

جامع الكتبية

أصيلة

ضريح محمد الخامس

وليلي

جامعة الأخوين

محطة مراكش

حدائق المنارة

وجدة، عاصمة جهة الشرق

الرباط، العاصمة السياسية

الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية

مراكش، العاصمة السياحية

مناظر للساحل المغربي من إسبانيا

منظر للمحيط الأطلسي من أصيلة

منظر للبحر المتوسط من الحسيمة

جامع القرويين

الأحداث

الاقتصاد

المدن والجهات

الجغرافيا

الحياة البرية

الثقافة

الأماكن

الخدمات

الأعلام

تسمية "الدولة المغربية" جنبًا إلى تسمية "الإمبراطورية الشريفة" كما تَظهر في 25 سنتيم مغربي لسنة 1924.
امتداد الثقافة الإيبيروموريسية (بالأخضر).
فسيفساء للآلهة الرومانية ديانا في مدينة وليلي.
تحظى زرهون بأهمية رمزية في البلاد،[64] حيث أسّسها إدريس الأول (الفترة 788791) لتكون عاصمة أول دولة إسلامية مستقلة بالمغرب.[65]
صومعة حسان هي بقايا مشروع غير مكتمل تَوقف سنة 1199، وكان يَهدف لبناء أطول مئذنة بالعالم.[66]
مشهد عام من مدينة طنجة سنة 1880.
نساء من طنجة حوالي سنة 1885.[80]
رجل يرتدي الجلابة سنة 1832.
محمد بن حدو أعطار، سفير المغرب لدى بريطانيا العظمى سنة 1682.[90][91]
اتفاقية في آيت مزال سنة 1916 تحدِّد غرامات الاعتداء على الماشية.
الكثافة السكانية بالبلاد سنة 2000.
ملف:WIKITONGUES- Anass speaking Moroccan Arabic.webmتشغيل الوسائط
تهدف مؤسسة محمد السادس إلى توفير دعم اجتماعي للعاملين في مجال التعليم.[149]
مراسم افتتاح مؤتمر مراكش بشأن الاحتباس الحراري بمشاركة 196 دولة.[166][167]
بلاد تكنة بالأحمر وطرق الهجرة بالأصفر.
تصنيف البلدان في تقرير الحرية في العالم 2020، والذي يغطي المعلومات الخاصة بسنة 2019.[189]
  حرة
  حرة جزئيًا—المغرب
  غير حرة
أم رفقة طفل في المنطقة الجبلية للأطلس، وهي من بين المناطق الأكثر فقرًا في البلاد.[198]
يُعتبر القفطان المغربي من العناصر المميَّزة في صناعة النسيج وتصميم الأزياء.[225]
اصطفاف بميناء طنجة المتوسط خلال عملية تصدير السيارات، في انتظار الشحن البحري.
قطار محمَّل بالفوسفاط قادم من نواحي خريبكة باتجاه ميناء الدار البيضاء.
عاصفة رملية في زاكورة.
التضاريس الجبلية في تطوان.
تساقط الثلوج في إفران.
الكثبان الرملية في العيون.
شجرة الأركان التي يُستخرج زيت الأركان من ثمارها.[296]
تتوفر خزانات السدود على مسطحات مائية تُستخدم في عمليات الإطفاء الجوي.[303]
أفراد ومركبات الشرطة المغربية.
الديستي هي وكالة الاستخبارات الداخلية للمغرب؛[357] مهمتها التصدي للجريمة المنظمة، والإرهاب، والتطرف العنيف.[358]
كرنفال بوجلود هي طقوس مستوحاة من أساطير قديمة.[385]
جامعة القرويين هي أقدم جامعة في العالم.[386]
علم مغربي فوق أكبر إبريق شاي أخضر بالنعناع في العالم.[387][388]
ضريح المعتمد بن عباد في أغمات؛ فيه أبيات قالها عند موته سنة 1095، وطَلب أن تُكتب على قبره.
سقف في قصر الباهية الذي تُشكل الزخرفة ميزته الأكثر شهرة.[410]
تَضم منطقة ورزازات مواقع تصوير رائدة في صناعة الأفلام العالمية.[427]