المدرسة المستنصرية

إحداثيات: 33°20′19″N 44°23′23″E / 33.33861°N 44.38972°E / 33.33861; 44.38972

المستنصرية مدرسة عريقة أسست في زمن الدولة العباسية في بغداد عام 1233 على يد الخليفة المستنصر بالله العباسي،[1] وكانت مركزا علميا وثقافيا هاما. تقع في جهة الرصافة من بغداد.[2]

شيدت «المستنصرية» على مساحة 4836 متراً مربعاً تطل على شاطئ نهر دجلة بجانب «قصر الخلافة» بالقرب من المدرسة النظامية، وكانت تتوسط المدرسة نافورة كبيرة فيها ساعة المدرسة المستنصرية، وهي ساعة عجيبة غريبة تعد شاهداً على تقدم العلم عند العرب في تلك الحقبة من الزمن تعلن أوقات الصلاة على مدار اليوم.

وتتألف المدرسة من طابقين شيدت فيهما مائة غرفة بين كبيرة وصغيرة إضافة إلى الأواوين والقاعات.

كانت المكتبة زاخرة باعداد ضخمة من المجلدات النفيسة والكتب النادرة. وبلغ تعدادها 450 الفا وتعد مرجعاً للطلاب. كما قصد المكتبة الكثيرون من العلماء والفقهاء وترددوا عليها وافادوا من كنوزها العلمية والأدبية نحو قرنين من الزمن. وقد نقل الخليفة نفائس الكتب من مختلف العلوم والمعارف ما يقدر بـ80 الف مجلد بحسب الصنوف.

يتم اختيار الطلاب من المدارس المختلفة ومن الذين اشتهروا بالتأليف والتصنيف والتدريس من مختلف المدن في العراق والبلدان الإسلامية كالأندلس ومصر وقونية وبلاد الشام وأصفهان وخراسان.

وقد عنيت هذه المدرسة بدراسة مختلف العلوم النقلية والعقلية على نحو لم يسبق من قبل في غيرها وكانت مدة الدراسة في المستنصرية عشرة أعوام وتضم عدة أقسام منها علوم القرآن والسنة النبوية والمذاهب الفقهية والنحو وعلم الفرائض والتركات ومنافع الحيوان والفلسفة والرياضيات والصيدلة والطب وعلم الصحة.

وهي أول جامعة إسلامية جمعت فيها الدراسة الفقهية على المذاهب الاربعة (الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي) في «مدرسة واحدة» أما المدارس الفقهية التي قبلها فأختصت كل واحدة منها بتدريس مذهب معين من هذه المذاهب، وبعد انتهاء الدراسة يمنح الطالب شهادة التخرج التي تؤهلهُ التوظف في دواوين الدولة، وكان يتولى إدارة المدرسة المستنصرية ناظر يختار من بين كبار موظفي الدولة يعاونه عدد من المساعدين، ويأتي في مقدمتهم المشرف وهو كالمراقب المالي أو المفتش المالي والكاتب والخازن، وعدد من العمال والخدم الذين يخدمون المدرسين والطلاب، ويعد عبد الرحمن التكريتي أول من تولى منصب نظارة المدرسة المستنصرية؛ حيث عين في اليوم التاسع من شهر رجب سنة 631 هـ/ 1233م.[3]

استعادت دائرة الآثار العراقية ملكية المدرسة المستنصرية عام 1940م.[6]

فناء المدرسة المستنصرية
أحد الجدران في المستنصرية
أحد ممرات المدرسة المستنصرية
درج في المستنصرية
احد السقوف
الباب الخشبية الأثرية للمدرسة من الداخل
مبنى المدرسة المستنصرية التاريخي في بغداد