المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة

المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة هي مؤسسة حكومية سعودية تم إنشائها في العام 1974 م، تتلخص أنشطتها في تحلية مياه البحر لتصبح مياه صالحة للشرب، ونقلها إلى المدن والقرى في المملكة.

المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، بالإنجليزية (SWCC) اختصار (Saline Water Conversion Corporation) ورسميًا هي مؤسسة حكومية سعودية تعنى بتحلية مياه البحر، وإيصال المياه المحلاة المنتجة لمختلف مناطق المملكة العربية السعودية، تم إنشاؤها بمرسوم ملكي برقم م/49 في 1394/8/20هـ الموافق 1974/9/7م كمؤسسة حكومية مستقلة ذات شخصية اعتبارية.

يقع مقر المؤسسة في الرياض، ولها تواجد عالمي من خلال أبحاثها المتقدمة وشراكاتها وتحالفاتها الإستراتيجية عبر القارات المختلفة، وهي تقود صناعة تحلية المياه بوصفها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم بحجم إنتاج يبلغ 5,9 مليون متر مكعب/اليوم، كما تتولى ذاتياً جميع أعمال التشغيل والصيانة في جميع محطاتها العاملة والبالغ عددها 32 محطة موزعة على 17 موقعاً على الساحلين الشرقي والغربي للمملكة.

كما تنقل المياه المحلاة المنتجة من جميع محطاتها ثنائية الغرض أو أحادية الغرض إلى الجهات المستفيدة عبر أنظمة نقل متكاملة وخطوط أنابيب طولها الإجمالي حوالي 8,400 كيلو متر[3]، حيث يتم ضخ المياه عبر 63 محطة لضخ المياه إلى الخزانات البالغ عددها 286 خزاناً، بسعة استيعابية إجمالية 16,6 مليون متر مكعب.

وتُولي المؤسسة أهمية كبرى للبحث العلمي لما له من دور فاعل في دفع عجلة النمو والتطوير الاقتصادي والصناعي والاجتماعي، وذلك من خلال معهد الأبحاث وتقنيات التحلية بالجبيل، المعهد الأكبر في الشرق الأوسط في مجال تقنيات تحليه المياه المالحة، الذي يقوم بتطوير واكتشاف تقنيات وأساليب جديدة بغرض تقليل تكلفة المنتج والمحافظة على البيئة، وقد حصلت المؤسسة من خلال الابتكار والتميز التشغيلي على عدد من براءات الاختراع.

تقع المملكة العربية السعودية في منطقة جغرافية تفتقر إلى المياه العذبة، ولم تحظى بمصادر طبيعية كالينابيع والأنهار والبحيرات مع ندرة الأمطار أو انعدامها في بعض المناطق، وتقتصر المصادر الطبيعية في المملكة على بعض الآبار وتجمعات مياه الأمطار والسيول والتي لم تكن كافية لسد الاحتياجات الضرورية على مر العصور. ونتيجة للتطور الهائل والتقدم الحضاري والاقتصادي والصناعي وزيادة عدد السكان، فقد ازداد الطلب على المياه الصالحة للشرب بدرجة تفوق بكثير تلك المتوفرة من المصادر الطبيعية مما جعل الأنظار تتجه إلى تحلية مياه البحر خاصة وأن المملكة قد حباها الله بساحلين هما ساحل البحر الأحمر وساحل الخليج العربي وقد بدأت فكرة تحلية المياه المالحة في المملكة عندما وجه موحد البلاد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود عام 1348هـ، بإنشاء جهازي تكثيف لتقطير مياه البحر، أطلق عليهما فيما بعد اسم «الكنداسة» حيث قامت هذه الأجهزة بالمساعدة في تأمين احتياجات قوافل الحجيج والمعتمرين ومدينة جدة من مياه الشرب، وفي عام 1385هـ تم إحداث مكتب بوزارة الزراعة والمياه لدراسة الجدوى الاقتصادية والخطوات التمهيدية لإنشاء محطات التحلية، وتم في عام 1389 هـ تشغيل (المرحلة الأولى) لمحطتي الوجه وضباء، وفي عام 1390 هـ تم تشغيل محطة جدة المرحلة الأولى، ثم صدر المرسوم الملكي رقم م/49 في 20 شعبان عام 1394هـ (المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة) كمؤسسة عامة مستقلة، وتم تشغيل محطة الخفجي (المرحلة الأولى)

الريادة والتميز عالمياً في صناعة تحلية المياه.

تلبية احتياجات عملائنا من المياه المحلاة بكفاءة وموثوقية وبأقل تكلفة ممكنة وأعلى مردود اقتصادي والاستثمار الفعال في مواردنا البشرية وتحفيزها وتطوير صناعة التحلية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والالتزام بمعايير السلامة والبيئة.

تعمل معظم منظومات «التحلية» بتقنيات صديقة للبيئة (تناضح عكسي - Reverse Osmosis) وتتجه نحو الاستغناء عن كافة التقنيات الحرارية بحلول 2030.

وفيما يلي بعض أهداف المؤسسة التي تسعى لتحقيقها مثل

تواصل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة جهودها في سبيل توفير المياه المُحلاة من البحر من محطاتها العاملة والبالغة (32) محطة في المملكة والمنتشرة على الساحلين الشرقي والغربي منها (9) محطات على ساحل الخليج العربي و (24) محطة على طول ساحل البحر الأحمر في هذا العام استطاعت المؤسسة – بتوفيق الله- ثم بهمة أبنائها العاملين من زيادة كميات المياه المصدرة بنسبة (6.3%) عن العام الماضي فقد بلغت كمية المياه المحلاة المصدرة خلال عام 1432/1433هـ (885.9) مليون متر مكعب وتم تصدير (487.6) مليون متر مكعب من محطات الساحل الشرقي وبنسبة (55%) من إجمالي تصدير المؤسسة، و (398.3) مليون متر مكعب من محطات الساحل الغربي وبنسبة (45%)

بالموازاة مع جهود المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لإنتاج المياه المحلاة فإن المؤسسة تواصل توليد الطاقة الكهربائية من خلال محطاتها (ثنائية الغرض) التي تولد الطاقة الكهربائية بجانب إنتاج المياه، وتعمل هذه المحطات بطريقة التبخير الوميضي متعدد المراحل، حيث يستخدم جزء من الطاقة الكهربائية لتشغيل مرافق المحطة وما تبقى من التوليد يتم تصديره إلى الشركة السعودية للكهرباء.

سعيا من المؤسسة إلى إيصال المياه من محطاتها إلى العديد من محافظات ومدن المملكة الشاسعة المترامية الأطراف، ونظرا للحاجة الملحة والمستمرة للمياه وتزايد أعداد السكان وحرصا من المؤسسة على تلبية احتياجات هذه المدن من المياه بشكل دائم ومستمر، قامت المؤسسة بتنفيذ عدد من مشاريع أنظمة نقل المياه بلغت (18) نظاما لنقل المياه المحلاة عبر شبكة كبيرة من خطوط الانابيب يبلغ أطوالها حوالي 3459 كيلو متر بأقطار تتراوح مابين 200- 2000 ملم ولضمان استمرارية تدفق المياه عبر الأنابيب بمعدلات ثابتة ومستمرة على الرغم من المسافات الطويلة لهذه الخطوط واختلاف التضاريس ووعورتها في بعض الأحيان أقامت المؤسسة على شبكة خطوط أنابيبها 29 محطة لضخ المياه إلى خزانات المؤسسة والبالغ عددها 181 خزانا سعتها الاستيعابية من المياه أكثر من (9.473,850) مترا مكعبا، بالإضافة إلى 17 محطة لخلط المياه المحلاة بالمياه الجوفية (5) محطات طرفية.

في عام 2011 م بدأت المؤسسة التشغيل التجاري لمركز التدريب التابع لها والذي تحول فيما بعد ليكون الأكاديمية السعودية للمياه، وقدمت المؤسسة خدمات التدريب والتأهيل للجهات والأفراد على أسس تجارية.

وفي عام 2020 أنشأت المؤسسة إدارة متخصصة للاستثمار وتطوير الأعمال التجارية لتوسيع نطاق خدماتها التجارية المقدمة للجهات لتشمل:

ويأتي هذا التحول لتحقيق أهداف المؤسسة الاستراتيجية فيما يخدم التنمية الاقتصادية للمملكة ورؤية المملكة 2030.

(متر مكعب في اليوم)

(متر مكعب)

م3/يوم

(متر مكعب باليوم)

حصلت المؤسسة على شهادة جينيس للأرقام القياسية كأعلى إنتاج للمياه المحلاة في العالم (5,9) مليون متر مكعب، بالإضافة إلى تحقيق المؤسسة انجاز عالمي يتمثل بالحصول على الرقم القياسي 2.27 ك.وات\م3  في استهلاك الطاقة في عمليات تحلية المياه. وتسعى المؤسسة إلى تطوير قدرتها الإنتاجية وذلك بتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة لتحلية المياه المالحة بالاعتماد على تقنية التناضح العكسي بمحطاتها المستقبلية، وتطبيق براءات الاختراع والتجارب البحثية لمعهد الأبحاث والإبتكار وتقنيات التحلية التابع للمؤسسة والتي ستساهم بشكل رئيسي في تحقيق أهدافها الإستراتيجية وعلى رأسها زيادة الكفاءة والإنتاج وخفض التكاليف.