اللغة اللاتينية


اللغة اللاتينية[2] أو الرومية، (بالإنجليزية: Latin language)، (باللاتينية: Lingua Latīna)، (بالرومانية: Limba latină) هي لغة إيطاليقية كانت محكية أولا في لاتيوم الذي يقع في الجزء الأوسط من شبه الجزيرة الإيطالية وفي مدينة روما القديمة ثم انتشرت عبر المتوسط وإلى جزء كبير من أوروبا بفعل الإحتلال الروماني، كما انها ليست اللغة الرومانية التي تُعرف اليوم.

إن اللغات الرومانيقية كالإيطالية والفرنسية والكتلانية والرومانية والإسبانية والبرتغالية هي متحدرة من اللغة اللاتينية. بالإضافة إلى ذلك، تشكل المفردات لاتينية الأصل جزءاً كبيراً من مفردات كثير من لغات العالم، خاصة اللغات الأوروبية كالإنجليزية واقتبست كثير من اللغات كثيرًا من مفردات اللغة اللاتينية.

ظلت اللغة اللاتينية لغة العلم والدراسة في أوروبا الوسطى والغربية حتى القرن السابع عشر، حين بدأت تحل محلها اللغات المحلية، وظلت اللاتينية لغة دولية للمعاملات الدبلوماسية حتى تلك الفترة أيضاً حيث حلت محلها الفرنسية كلغة دولية ثم الإنجليزية.

تعدّ اللغة اللاتينية اللغة الطقسيّة في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وهي اللغة الرسمية للكرسي الرسولي والتي يصدر بها جميع الوثائق والمعاهدات، وكانت قبل المجمع الفاتيكاني الثاني اللغة الرسميّة للكنيسة الرومانية الكاثوليكية.[3][4]

كما هو حال اللغة العربية فإن اللغة اللاتينية كانت تشمل لغة كتابية فصيحة ولغة أخرى عامية. وكذلك فإن المعروف عن تاريخ هذه اللغة العامية القديم قليل، وأهم ما هو معروف عنها هو أنها أعطت اللغات الرومانيقية الحديثة التي تتميز باختلافات معتبرة عن اللغة المكتوبة القديمة. بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) بدأت في أوروبا العصور الوسطى، وتسمى اللغة اللاتينية المستخدمة خلال العصور الوسطى بلاتينية العصور الوسطى، وهي تتميز بظهور تأثير اللغات العامية في اللغة الفصيحة وتشمل اللاتينية الكنسية والتي لا زالت مستخدمة في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وهي اللغة الرسمية للفاتيكان.

الأقسام التالية هي أقسام اللغة المكتوبة القديمة (الفصيحة).

تشمل اللاتينية القديمة الكتابات اللاتينية منذ بدايتها وحتى نهاية العصر الجمهوري لروما—تقريبا من سنة 240 إلى 70 قبل الميلاد. تشمل هذه الفترة كتابات إنيوس وفلاوتوس وتيرينكة.

تمتد اللاتينية الكلاسيكية بين عامي 70 قبل الميلاد و130 ميلادية وتقسم إلى عصرين– ذهبي (70 قبل الميلاد إلى 14 ميلادية) وفضي (14 إلى 130 ميلادية). يشمل العصر الذهبي الكتابات النثرية ليوليوس قيصر وكيكيرو وليفيوس بالإضافة إلى أشعار كاتولوس ولكريتيوس وورغيليوس وهوراس وأوفيد. تطورت الأساليب التعبيرية والبلاغية للغة اللاتينية بشكل كبير خلال العصر الذهبي الذي يعدّ أرقى عصورها. إن اللغة الكلاسيكية للعصر الذهبي هي التي تدرس عادة في أكاديميات تعليم اللغة اللاتينية، وهي تمتاز باختلافات فونولوجية وأروثوغرافية بسيطة عن اللغة القديمة.

من القرن الثاني وحتى القرن السادس (حوالي عام 636).

عدد حروف الأبجدية اللاتينية هو ثلاثة وعشرون حرفا تعبر عن 6 مصوتات (أصوات علة) و 16 صامت (صوت صحة) بالإضافة إلى حرف يعبر عن صامت مركب هو X.

النظام المصوتي اللاتيني (كما هو العربي) فيه تمييز بين الكميات المصوتية الطويلة والقصيرة. يوجد من كل مصوت لاتيني نسختان— واحدة قصيرة وأخرى طويلة.

المصوت السادس هو Y وهو ليس صوتا لاتينيا أصليا بل كان يستخدم في الكلمات المستعارة من اليونانية لكتابة حرف أبسيلون (صوته /y/– مصوت أمامي مغلق مدور. يلفظ كـ /i/ مع التدوير أو ضم الشفتين، ويقابله صوت U الفرنسي و Ü الألماني).

الديفثونغ هو مصوت مركب من مصوتين اثنين يلفظان كمقطع لفظي واحد. يوجد ستة ديفثونغات في اللاتينية الكلاسيكية.

الدفثنغ UI نادر جدا ولا يكاد يظهر إلا في الكلمتين cui وhuic.

المقاطع اللفظية (السولابات) في اللغة اللاتينية نوعان— ثقيلة وخفيفة. يكون المقطع ثقيلا إذا احتوى على مصوت طويل أو ديفثونغ أو إذا انتهى بأكثر من صامت. الأصل في المقطع أن ينتهي بمصوت أو ديفثونغ وعلى هذا الأساس يتم التقطيع وصولا إلى نهاية الكلمة. إذا وقع صامت بين مقطعين فإنه يلحق المقطع الذي قبله. إذا وقعت عقدة مكونة من أكثر من صامت بين مقطعين فإن أول صامت فيها يلحق بالمقطع السابق وتلحق بقية الصوامت بالمقطع اللاحق، ويستثنى من هذه القاعدة العقد المكونة من صامتين ثانيهما صامت مائع (r أو l) حيث في هذه الحالة يلحق كلا الصامتين بالمقطع اللاحق، وأيضا العقدة المكونة من الحرف (x (cs حيث تلحق هذه بالمقطع السابق.

النبرة اللاتينية هي كالنبرة العربية حيث تقع على المقطع قبل الأخير إذا كان هذا ثقيلا، وبخلاف ذلك فإنها تقع على المقطع الذي قبله.

كتب الرومان لغتهم بالأبجدية اللاتينية المشتقة من الأبجدية الإيطاليقية القديمة والتي هي بدورها مشتقة من الأبجدية اليونانية.

وهكذا فإن العبارة اللاتينية التالية على سبيل المثال:

كانت لتكتب بالشكل التالي في روما القديمة:

اعلم أن الكلام اللاتيني اسم وفعل وحرف. فأما الاسم فيتصرف من حيث العدد إلى مفرد وجمع؛ ومن حيث الجنس إلى مذكر ومؤنث وعادم، ومن حيث الإعراب إلى ست حالات سيأتيك بيانها. وأما الفعل فيتصرف من حيث عدد فاعله إلى مفرد ومجموع؛ ومن حيث مكان فاعله إلى حاضر أول وحاضر ثان وغائب، ومن حيث معلومية فاعله إلى مبني للمعلوم ومبني للمجهول، ولا يتصرف من حيث جنس فاعله، ويتصرف من حيث زمانه إلى ماض وحاضر ومستقبل، ومن حيث تمامه إلى تام وغير تام، ومن حيث إعرابه إلى مرفوع ومنصوب. ولا يخرج من هذا شيء من الأسماء أو الأفعال إلا فعل الأمر الذي حاله هي البناء، وما سوى ذاك فهو يتصرف من كل هذه الوجوه. والحروف كلها مبنية ولا تصرف فيها البتة.

يكون الاسم مفردا أو مجموعا ويدل على ذلك علامة إعرابه التي عادة ما تختلف بين الإفراد والجمع. بعض الأسماء لا يأتي إلا مفردا (singulare tantum) وبعضها لا يأتي إلا مجموعا (plurale tantum).

يكون الاسم مذكرا أو مؤنثا أو عادما.

وأما ما خلا ذاك فيعرف تذكيره أو تأنيثه أو انعدام جنسه بالنظر إلى علامة إعرابه كما سيأتي.

ليس في اللاتينية أدوات تعريف أو تنكير، والاسم مجردا قد يكون معرفة أو نكرة، ويعرف حاله من السياق.

الكلام اللاتيني كله معرب ما عدا فعل الأمر والحروف، ولا تخرج عن ذلك الضمائر فهي معربة بكليتها، وإن وقع البناء في شيء مما دون فعل الأمر والحروف فهو من الشواذ ولا يقاس عليه. والإعراب في اللاتينية له ست حالات في الأسماء وحالتان في الأفعال.

يكون الاسم في العربية مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، أما في اللاتينية فإن الاسم له ست حالات:

وهناك حالة سابعة نادرة هي النصب على الظرفية Locativus، وهذه الحالة تظهر فقط في أسماء المدن والجزر الصغيرة وفي بعض الأسماء سماعيًا مثل domus (بيت).

علامات الإعراب قليلة في اللغة العربية مقارنة باللاتينية، فعلامات الرفع هي الضمة الظاهرة أو المقدرة والواو والألف، وعلامات النصب هي الفتحة الظاهرة أو المقدرة والألف والياء، وعلامات الجر هي الكسرة الظاهرة أو المقدرة والياء. أما في اللاتينية فعلامات الإعراب كثيرة جدا وتختلف باختلاف أبنية الأسماء. لتسهيل دراستها تقسم الأسماء اللاتينية إلى خمسة تصاريف declinationes بحيث يتشابه كل تصريف من هذه التصاريف في علامات إعرابه، وهذه التصاريف هي:

عند إعطاء اسم لاتيني في معجم أو كتاب تعليمي يعطى عادة الاسم المفرد في حالة الرفع وتذكر بجانبه علامة إعرابه في حالة genitivus، وهذا كافٍ ليدل القارئ على التصريف الذي ينتمي إليه الاسم.

الأسماء المفردة المرفوعة المنتمية للتصريف الأول جميعها تنتهي بـ a- (قديما ā-) وجميعها مؤنث إلا ما دل على مذكر حقيقي مثل nauta (بحار) وagricola (فلاح) وبعض الشواذ الأخرى التي تعرف سماعيًا.

فيما يلي مثال على تصريف كلمة تنتمي للتصريف الأول هي fēmina (امرأة).

التصريف الثاني يشمل في الحقيقة تصريفين متشابهين، الأول منهما ينتهي مفرده المرفوع بـ us- (قديما os-) وجميع كلماته مذكرة إلا أسماء الأشجار والمدن والجزر كما مر سابقا وبعض الشواذ الأخرى التي تعرف بالسماع، والثاني ينتهي مفرده المرفوع بـ um- (قديما om-) وجميع كلماته معدومة الجنس.

مثال: dominus (سيد، رب)

مثال: templum (معبد)

التصريف الثالث هو أقل التصاريف تجانسا وأكثرها شذوذا، ويضم تحت لوائه عدة أصناف من الأسماء التي تتشابه في علامات إعرابها. تقسم أسماء التصريف الثالث إلى ثلاثة تصاريف:

بالإضافة إلى ذلك هناك أيضا بعض الأسماء الشاذة التي تلحق التصريف الثالث ولكنها لا تنتمي إلى أي من هذه التصاريف الثلاث.

يمكن للأسماء المنتمية إلى أي من تصاريف التصريف الثالث أن تكون مذكرة أو مؤنثة أو عادمة.

المثال التالي (corpus «جسم») يوضح إعراب الأسماء العادمة المنتمية إلى التصريف الثالث الصامتي.

مثال: īgnis (نار)

مثال: sedīle (مقعد)

أسماء التصريف المختلط تأخذ علامات إعراب التصريف الصامتي في حالة الإفراد وعلامات إعراب تصريف I في حالة الجمع.

مثال: caedēs (مذبحة)

بعض الأسماء المنتمية إلى التصريف الثالث لا تتبع أي من التصاريف الثلاثة سابقة الذكر، وأهمها vīs (قوة) وsūs (خنزير) وgrūs (رافعة) وbōs (بقرة، ثور) وIuppiter (علم مذكر) وsenex (رجل كبير السن) وcarō (لحم) وos (عظم) وiter (طريق) وiecur (كبد) وfemur (فخذ) وsupellex (أثاث).

التصريف الرابع يشبه التصريف الثاني في أنه يضم تصريفين— مذكر والعادم. علامة رفع المفرد المذكر هي us- وعلامة رفع المفرد العادم هي ū-.

مثال: frūctus (ثمر، فاكهة)

الكلمات العادمة من التصريف الرابع نادرة والشائع منها ثلاث كلمات هي cornū (قرن) وgenū (ركبة) وverū (بصقة).

هذا التصريف شبيه بالتصريف الأول في كون كلماته كلها مؤنثة ما عدا استثناءين مذكرين هما diēs (يوم) وmerīdiēs (ظهيرة). علامة رفع المفرد هي ēs-.

مثال: rēs (شيء)

باسثناء diēs وrēs فإن كلمات هذا التصريف عموما لا تأتي مجموعة.

شذ في كلامهم بناء بعض الأسماء وهي قليلة جدا تعد على الأصابع، منها fās (حق) وnefās (فجور) وīnstar (شَبَه) وnihil (عدم، لا شيء) وmāne (صبيحة) وsecus (جنس).

الأرقام اللاتينية:

تاريخ الأرقام اللاتينية:-

كان العرب منذ قديم الزمان يستعملون الأرقام الهندية (1-2-3 إلخ) وكان الأوربيون يستخدمون أرقامهم اللاتينية المعقدة والتي نشاهدها أحيانا في الساعات السويسرية ثم ما لبث المثقفون منهم عندما كانوا يشاهدون أرقام العرب في الأندلس أن صاروا يطالبون بتغيير أرقامهم بحيث تكون بسهولة أرقام العرب، ونجحت مطالباتهم وابتكروا أرقامهم الجديدة على النمط 123456789، وكانوا عندما يريدون التفريق بينها وبين أرقامهم الجديدة يقولون الأرقام (الشبيهة بالأرقام العربية like Arabic numbers) ثم خففوا من المصطلح لتسهيل نطقه وقالوا الأرقام العربية Arabic numbers هكذا مباشرة، واستمروا على هذا، ثم أن العرب في زمن الهوان ظنوا أن هذه هي أرقامهم وطاروا بها كل مطار. ثم أن أرقامنا الحقيقية 1234 رسمها يأتي كسياق رسم الحروف العربية، وأرقامهم الجديدة حرصوا فيها أن يأتي رسمها كسياق رسم حروفهم اللاتينية. ويمكنكم مراجعة مقال قديم في أحد أعداد مجلة الفيصل وقد أشاروا إلى مثل هذا الكلام.

الأرقام اللاتينية:- I = 1 II = 2 III = 3 IV = 4 V = 5 VI = 6 VII = 7 VIII = 8 IX = 9 X = 10

هذه الأرقام من 1-10 وكيفية كتابة الأرقام التي فوق العشرة كالآتي.

نكتب الرقم عشر ة (X) أصبح لدينا عشرة يبقى واحد لكي يصبح إحدى عشر فنضيف I

XI = 11 XII = 12 XIII =13 XIV = 14 XV = 15 XVI = 16 XVII = 17 XVIII = 18 XIX = 19 XX = 20

والآن أصبح لدينا XX يعني عشرة وعشرة ونفس الطريقة نضيف I لكي يصبح واحد وعشرون

XXI = 21 XXII = 22 XXIII = 23 XXIV = 24 XXV = 25 XXVI = 26 XXVII = 27 XXVIII = 28 XXIX = 29 XXX = 30

ونضيف I لكي يصح واحد وثلاثون... وهكذا تستمر الطريقة في كتابة الأرقام اللاتنية.

50 = L

100 = C

500 = D

1000 = M

حتى 75 ق.م
لاتينية قديمة

75 ق.م– 200م
لاتينية كلاسيكية

200–900
لاتينية متأخرة

900–1300
لاتينية العصور الوسطى

1300–1500
لاتينية عصر النهضة

1500–حتى الآن
لاتينية جديدة

1900–حتى الآن
اللاتينية المعاصرة

نقش لاتيني في الكولوسيوم
انتشار اللاتينية في عام 60 ميلادية