القدرة الكلية

القدرة الكلية (من (باللاتينية: Omni Potens)‏: "كلي القدرة") هي القدرة غير المحدودة. تقصر الأديان التوحيدية عامة القدرة الكلية على الإله الذي تعبده. ففي الفلسفات التوحيدية للأديان الإبراهيمية تُعد "كلية القدرة" إحدى صفات الإله إلى جانب اتصافه بالعلم اللانهائي، والحضور في كل مكان، والإحسان المطلق.

استُعمل مصطلح "القدرة الكلية" للإشارة إلى عدد من المراتب المختلفة. وتتضمن هذه المراتب على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

ووفقًا للعديد من التعريفات الفلسفية للإله فإن المعاني الثاني والثالث والرابع أعلاه قد تتطابق. إلا أنه وفقًا لجميع تفسيرات فهم القدرة الكلية، فهناك اعتقاد أن الإله يستطيع التدخل في تدبير الكون بما يخالف قوانين الطبيعة لأن هذه القوانين ليست جزءًا من طبيعته ولكنها المبادئ التي خلق العالم المادي وفقًا لها. إلا أن بعض الباحثين المعاصرين (مثل جون بولكين هورن) يعتقد أنه من طبيعة الإله ألا يناقض نفسه وأنه سيصبح مناقضًا لنفسه إن فعل ما يخالف سننه إلا عند وجود سبب قوي لذلك.[2]

وكلمة "القدرة الكلية" مشتقة من المصطلح اللاتيني Omni Potens والتي تعني القادر على كل شيء وليس القوة غير المحدودة كما قد يوحي المصطلح الإنجليزي. وكان هذا الوصف يُطلق على كل من الآلهة والأباطرة الرومان. فباعتبار الإمبراطور صاحب "القوة المطلقة"، فلم يكن غريبًا من النبلاء أن يحاولوا أن يثبتوا للشعب أن إمبراطورهم قادر على كل شيء وذلك من خلال بيان كفاءته في قيادة الإمبراطورية.[3]

أقر توما الأكويني بصعوبة فهم قوة الإله. فكتب يقول:

وفي إطار الفلسفة المسيحية في القرون الوسطى فإن القدرة الكلية لا تتنافى مع وجود بعض الحدود أو القيود. والقضية التي تُعتبر حقيقية بالضرورة هي القضية التي يُعد نفيها تناقضًا مع الذات.

Ludovico Mazzolino - God the Father.jpg