القانون الدولي الإنساني

يعرف القانون الدولي الإنساني بالعديد من المسميات قبل أن تتمسك لجنة الصليب الأحمر الدولية بهذا المسمى حيث كان يعرف سابقاً بقانون الحرب؛ إلا أنه وبعد تحريم الحروب أصبح يطلق عليه مسميات أخرى مثل القانون الدولي الإنساني، وقانون النزاعات المسلحة، وقانون جنيف وذلك نسبة لمعاهدات جنيف الأربعة [1] ورغم تعدد تعريفات القانون الدولي الإنساني، إلا أنها -أي التعريفات- أجمعت على حقيقة واحدة مفادها؛ أن هدف هذا القانون هو حماية الأشخاص الذين يعانون من ويلات الحرب.

وسواء أكنا بصدد نزاع مسلح دولي أو غير دولي فإن الإنسان ضحية هذا النزاع يحتاج إلى مساعدة وحماية إنسانية تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني، ولعل أهم هذه الصكوك هي:

ولما كان الاختصاص الأصيل، والأهم، للأمم المتحدة هو حفظ السلم والأمن الدوليين، فإن للأجهزة التنفيذية في منظمة الأمم المتحدة دور هام في في تطبيق القانون الدولي الإنساني. وهذه الأجهزة الرئيسية للمنظمة وفقاً لنص المادة 7/1 من الميثاق هي: الجمعية العامة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي، ومجلس الوصاية، ومحكمة العدل الدولية. وقد نصت الفقرة 2 من المادة أعلاه على جواز إنشاء ما يلزم من أجهزة أخرى إن تطلب الأمر. واستناداً على ذلك، ومع نهاية القرن العشرين، تمكن المجتمع الدولي من التوصل إلى صيغة مقبولة لنظام أساس للمحكمة الجنائية الدولية، لتسهم، إلى جانب التدابير والآليات الأخرى على المستويين الدولي والداخلي، في تلبية متطلبات الأمن الجماعي الدولي ككل، ومكافحة الجريمة الدولية وحفظ استقرار الأمن الدولي.

وعلى الرغم من كثرة العهود والمواثيق الدولية، الخاصة بقواعد القانون الدولي الإنساني، فلا بد أن نوضح أن الأمم المتحدة لم تتمكن حتى الآن من وضع آليات فاعلة ونشيطة لحمل كل الدول على تنفيذ تعهداتها بموجب المواثيق الدولية، أسوة بالعقوبات التي تفرضها القوانين الوطنية على المواطنين الذين ينتهكون القانون. كما أن الاعتبارات السياسية كثيراً ما عطلت أو أعاقت عمل أجهزة الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.

"أقر المؤتمر الدولي السادس والعشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر (جنيف، 1995) في قراره رقم 1 التوصيات التي وضعها فريق خبراء حكومي دولي لترجمة الإعلان الختامي للمؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب (جنيف، أغسطس/آب – سبتمبر/أيلول 1993) إلى مقترحات باتخاذ "تدابير ملموسة وفعالة" (1). وقد وجهت هذه التوصيات بالدرجة الأولى إلى الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بما فيها الدولة الوديع لهذه الصكوك. بيد أن القرار المذكور دعا أيضا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى العمل والإسهام في الجهد الرامي إلى تنفيذ القانون الدولي الإنساني بشكل أفضل، ولا سيما عن طريق منع حدوث الانتهاكات. 30-04-1996 مقال، المجلة الدولية للصليب الأحمر، العدد 311

Original Geneva Conventions.jpg