الفرهود

الفرهود هي أعمال عنف ونهب نشبت في بغداد بالعراق واستهدفت سكان المدينة من اليهود في 1 حزيران 1941م، خلال احتفالهم بعيد الشفوعوت اليهودي. ولقد وقعت هذه المذابح بعد الفوضى التي أعقبت سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني خلال انقلاب 1941م، قبل أن تتمكن القوات البريطانية من السيطرة على المدينة، انتهت الحادثة في اليوم التالي ودخلت القوات البريطانية بغداد. حيث راح ضحيتها حوالي 175 قتيلا و1،000 جريح يهودي، ودُمِّرَ خلال المذابح حوالي 900 منزل تابع لليهود.[2] أرهبت هذه المذابح يهود العراق، وتركت في نفوسهم أثرًا عميقًا، وساعدت على سرعة هجرتهم إلى إسرائيل، ومع حلول عام 1951م، كان قد هاجر من العراق أكثر من 80% منهم إلى إسرائيل [3]

يسمى حادث الفرهود أحيانا لدى اليهود بالهولوكوست المنسي، حيث يعتبر بداية النهاية للوجود اليهودي في العراق الذي دام لأكثر من 2600 سنة منذ سبي بابل.[4]

وموقع هذه المقبرة في كراج النهضة في بغداد، ولقد أزيلت في فترة الجمهورية الأولى لغرض إنشاء برج ومنظومة اتصالات في ذلك المكان ولكن لم ينفذ وقتها لظروف البلد ونقل المكان إلى منطقة شرقي بغداد بين عمارات الحبيبية حاليا، والمسافة قريبا من مسلخ حبيب النصراني الذي كان يقوم بذبح لحيوان (الخنزير)، حيث كان يباع في بغداد في محلات شبه علنية في سوق البتاوين (شارع شهادة الجنسيه سابقا)، قبل حوالي 55 عاما، والذي منع من مزاولة عمله أو المتاجرة به في حقبة الجمهورية الثانية في العراق بعد عام 1964م.

ولقد شكلت لجنة للتحقيق بحوادث يومي 1 و 2 حزيران من عام 1941 بناءً على قرار مجلس الوزراء الصادر يوم 7 حزيران 1941م، وفيما يلي نص تقرير لجنة التحقيق حول الحوادث:

لجنة التحقيق عن حوادث يومي 1 و 2 حزيران عام 1941. اجتمعت اللجنة برئاسة السيد محمد توفيق النائب وعضوية كل من ممثل وزارة الداخلية السيد عبد الله القصاب، وممثل وزارة المالية السيد سعدي صالح، باثنتي عشر جلسة، وقررت ما يلي:

قبر جماعي لضحايا الفرهود، 1946