الشيخ المفيد

أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان[2] (336 هـ - 413 هـ/947 م - 1022 م)[3] المشهور باسم الشيخ المفيد[4].هو فقيه ومحدث ومتكلم من علماء الشيعة الاثني عشرية. وهو أحد أبرز العلماء المسلمين الشيعة خلال القرن الرابع و القرن الخامس الهجري، وقام بتدوين أصول الفقه الشيعي وتأسيس منهج فقهي جديد.[5] وانتهت إليه رئاسة متكلّمي الشيعة في عصره.[6]

وُلد محمد بن النعمان سنة 336 هـ المُوافقة لسنة 947 م في قرية تسمى سويقة البصري، ترعرع في كنف والده الذي كان معلِّماً في مدينة واسط، ولهذا أطلق علی ولده لقب ابن المعلم.[7] ولقبه علي بن عيسى الرماني المعتزلي بالمفيد أثناء مناظرة حصلت معه استطاع فيها دحض حججه.[8]

كان عصره مليئاً بالأحداث في منطقتي «الكرخ» و«باب الطاق»، في العاصمة بغداد، اللتين تعرضتا لأعمال الحرق والنهب والقتل والعنف عشرات المرات، ولحق الشيخ المفيد من أذى هذه المِحَن الكثير، حيث تعرّض للنفي من بغداد إثر حوادث شغب حصلت العام 392هـ، وتعرّض مرة ثانية للنفي في العام 395هـ، إثر فتنة حصلت بين أهل السنّة والجماعة والشيعة.[9]

وله الكثير من المؤلفات، وأوصلها تلميذه أحمد بن علي النجاشي إلى 200 مصنف تقريبا[10]

كانت حياته العلمية في أغلب الأحيان في ترويج مذهبه والدفاع والجدال مع المخالفين للشيعة الاثني عشرية علی اختلاف فرقهم.[11]

هو:«محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير بن وهيب بن هلال بن أوس بن سعد بن سنان بن عبد الدار بن الريان بن قطر بن زياد بن الحارث بن أبو أسيد الساعدي بن كعب بن الحارث بن كعب بن علة بن جلد بن مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ».[12]

ولد في 11 ذو القعدة سنة 336 هـ وقيل سنة 338هـ[13] في قرية تسمى سويقة البصري من قرى بلدة عكبرا التي تقع علی الضفة الشرقية لدجلة وتبعد عن بغداد عشرة فراسخ. ترعرع في كنف والده الذي كان معلِّماً في مدينة واسط، ولهذا أطلق علی ولده لقب ابن المعلم كما اُطلق عليه العكبري والبغدادي نسبة إلی مولده وسكناه.[9]

بعد أن أتقن مبادئ القراءة والكتابة، انتقل مع والده إلى بغداد، التي كانت عاصمة للعلم والثقافة آنذاك، وقد كانت في القرن الرابع الهجري تحتضن أضخم المدارس الفلسفية والكلامية لدى الشيعة والمعتزلة والأشاعرة، فضلاً عن المدارس الفقهية واللغوية والأدبية، فتلقّى هناك علوم عصره، وتتلمذ على يد كثير من علماء بغداد، من أمثال الشيخ الصدوق وأبو غالب الزراري أبي عبد الله الحسين بن علي البصري، ومظفر الخراساني البلخي، وحضر درس علي بن عيسى الرمّاني المعتزلي، وقد درس الفقه علی يد جعفر بن محمد بن قولويه، كما كان من مشايخه فقهاء آخرون أمثال ابن حمزة الطبري وابن الجنيد الاسكافي وابن داوود القمي والصفواني.[14][15]

يعد القرن الرابع الهجري قرن انبعاث الحضارة الإسلامية وحضارة العلم والكتاب والمدرسة، وكان ذلك بتشجيع الحكام وتعضيدهم، حيث لم يبح الحكام العلم لفريق ويمنعونه عن فريق آخر، بل أباحوه وسهلوا سبله لكل فريق ولو خالفهم هذا الفريق.[16] وكانت بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية حينذاك فكانت مملوءَة بكثير من المذاهب[17]، وقد كان المفيد المؤسس الأول لمدرسة أهل البيت، ولم يكن لاتباع أهل البيت قبله مدرسة بهذا المحتوی. نشأت مدرسته نشأتها الأولی ببغداد، وكان هو الزعيم الديني والعلمي الأول الذي استطاع أن يتصدى لرئاسة الشيعة ويستقطب جمهورها، ويلتف حوله أكابر علماء الطائفة.

وكان يدور على المكاتب وحوانيت الحاكة، فيلمح الصبي الفطن، فيذهب إلى أبيه وأمه حتى يستأجره ثم يعلّمه، حتى قال بعض المؤرخين:«أن الشيخ المفيد ما ترك كتابا للمخالفين إلا وحفظه وباحث فيه، وبهذا قدر على حل شبه القوم.»[18]

كانت حياته العلمية في أغلب الأحيان في ترويج مذهبه والدفاع والجدال مع المخالفين علی اختلاف فرقهم، حيث كان يحضر مجالس النظر والبحث والجدال في المذاهب، وكان يناظرهم ويجادلهم ويرد عليهم شبهاتهم.[19]

وضع المفيد أسلوباً مختلفاً عن الفترة السابقة التي مر فيها الفقه الشيعي، حيث كانت هناك قبل الشيخ المفيد طريقتين فقهيتين شائعتين: كانت الطريقة الأولى تعتمد على نقل نصوص الروايات كما هي، من دون أن تولي اهتماماً كافياً للسند[20]، والطريقة الثانية لم تعِر الاهتمام الكافي بالروايات وأفرطت في التأكيد على استخدام القواعد العقلية، مثل القياس في النصوص الدينية عند التعارض فيما بينها، فقام الشيخ المفيد باختيار الطريقة الوسطى بين المنهجين السابقين، وشرع في تدوين أصول الفقه وأسس منهجاً فقهياً جديداً حيث جعل للعقل الدور الرئيسي في عملية استنباط الأحكام الشرعية.

وسار على هذا المنهج كل من الشريف المرتضى في كتابه الذريعة إلى أصول الشيعة، والشيخ الطوسي في كتاب عدة الأصول، على ما ابتكره أستاذهما من منهج أصولي.[21]

لقد جرت في بغداد على عهد المفيد الكثير من المناظرات العلمية بين كبار العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية، وكان يحضر في أغلب هذه المناظرات خلفاء بني العباس، وقد حضر الشيخ المفيد هذه المناظرات، وردَّ على الانتقادات التي تتوجه إلى عقائد الإمامية،[22] وكان للمفيد مجلس يُعقد في داره يحضره الكثير من العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية.[23] ، وكان يناظر كبار علماء أهل السنة، من أمثال: أبو بكر الباقلاني، الدارقطني، الإسفراييني. وله كتاب أسمه الفصول المختارة دوّن فيه بعض مناظراته[24]

كان كثير الصدقة متواضعاً، وكثير الصلاة والصوم، ويرتدي اللباس الخشن[25]؛ ذكر صهره أبو يعلى الجعفري؛ أنه كان قليل النوم في الليل ويقضي معظم وقته في المطالعة والتدريس والصلاة وتلاوة القرآن[26] وكان حسنَ اللسان والجدل، صبوراً على الخصم، ضنين السر، جميل العلانيّة.[27]

تتلمذ على يده الكثير من العلماء، ومن أشهر تلامذته:

وهي عنوان للرسالات والمكاتيب الصادرة عن الأئمة الاثني عشر لشيعتهم وبالخصوص من المهدي، حيث كان يكتبه بخط يده لشيعته. وتروي الكتب أن هناك رسالتان من المهدي للمفيد:

«للأخ السديد، والولي الرشيد، الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد، بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد: سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين، المخصوص فينا باليقين .. وفي آخر هذا التوقيع: هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي، والمخلص في ودنا الصفي، والناصر لنا الوفي، حرسك الله بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحدا، وأد ما فيه إلى من تسكن إليه، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.»[29]

«بسم الله الرحمن الرحيم سلام الله عليك أيها الناصر للحق، الداعي إليه بكلمة الصدق، فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، إلهنا وإله آبائنا الأولين، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين، وعلى أهل بيته.الطاهرين، وبعد فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من أوليائه وحرسك به من كيد أعدائه (إلى أن قال) ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص، المجاهد فينا الظالمين، أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين (إلى أن قال) وكتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، (و في آخره) هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي بإملائنا، وخط ثقتنا، فأخفه عن كل أحد، واطوه واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا، شملهم الله ببركتنا إن شاء الله، الحمد لله والصلاة على سيدنا محمد النبي، وآله الطاهرين.»[30]

إلا أن أبو القاسم الخوئي يرى أن سند الرسالة ضعيف[10]

ذكر البعض منهم ابن شهر آشوب والطبرسي أن الذي لقب محمد بن النعمان بالمفيد هو المهدي المنتظر.[31]

يروى في الكتب قصة حصلت مع المفيد والمهدي، وهي كالتالي:«قيل أتاه رجل من أهل القرى وسأله عن امرأة ماتت حاملاً وحملها حي، هل يجب شق البطن وإخراج الطفل أم لا؟ بل تدفن المرأة مع حملها؟، فأجابه بأن تدفن المرأة، فرجع الرجل فبينما هو في الطريق فإذن راكب من خلفه أتاه مسرعاً، فلما وصل إليه قال له: أيها الرجل! قال الشيخ: شقوا بطن المرأة وأخرجوا الطفل، ثم ادفنوا المرأة. ففعل الرجل ما قال هذا الراكب، فلما قيل للشيخ ما جرى لهذا الرجل، قال الشيخ: ما أرسلت أحداً فلا بد أن يكون هو مولاي صاحب الزمان عليه السلام. وعلى هذا فإذا لم نعصم من السهو والخطأ في الأحكام الشرعية فالأحسن أن لا نفتي بعد هذا، فأغلق الباب وخرج من البيت، فإذن خرج توقيع له من الناحية المقدسة بهذه العبارة: ((أيهٍ الشيخ المفيد! منك الفتوى ومنا التسديد)). فجلس الشيخ في مسنده الفتوى ثانياً»[32]

ذكر جماعة من العلماء أنه وجد مكتوباً على قبر الشيخ المفيد بخط المهدي هذه الأبيات:[33]

توفي ليلة الثالث من شهر رمضان ببغداد سنة 413 هـ، وصلّى عليه الشريف المرتضى في ميدان الأشنان في بغداد، وشيعه ثمانون ألفاً من الشيعة والمعتزلة[34] ، فضاق على الناس مع كُبْره، ودُفن في داره سنين، ثم نُقِل جثمانه إلى مقابر قريش، إلى جانب قبر أستاذه ابن قولويه القمي، في روضة محمد الجواد، وقبره اليوم مشهور كثير الزيارة.[35][36]، وذكر الخطيب البغدادي أن بعد موته أجتمع المخالفون للشيخ المفيد ليهنئوا بعضهم بعضاً بموته وقال بعضهم:«ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موت ابن المعلم.»[37] وفي الفترة الأخيرة تم تزيين وهيكلة مرقد الشيخ المفيد.[38]

ورثاه عبد الحسين الصوري قائلا:[39]

صرّح المفيد في أكثر من موضع من كتبه أنه يميل ويعتقد أن القرآن محفوظ من الزيادة والنقصان، وفي كتابه تصحيح أعتقادات الإمامية الذي انتقد فيه شيخه الصدوق في كتابه الأعتقادات في بعض المواضع لم ينتقده في موضوع القرآن الذي صرح فيه الشيخ الصدوق أنه محفوظ من التحريف والنقصان(1)، ولكنه في نفس الوقت كان متردداً في هذه المسألة. يقول في كتابه أوائل المقالات:«وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه، وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم طويلا فلم اظفر منهم بحجة اعتمدها في فساده. وقد قال جماعة من أهل الإمامة إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين (ع) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتا منزلا وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمى تأويل القرآن قرآنا قال الله تعالى: (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما) فسمى تأويل القرآن قرآنا، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف. وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه "أميل والله أسأل توفيقه للصواب". وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه، فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادة مقدار سورة فيه على حد يلتبس به عند أحد من الفصحاء، وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الاعجاز، ويكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن، غير أنه لا بد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه، ويوضح لعباده عن الحق فيه، ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه "وسلامة القرآن عنه"»[40]

لمّا رأى الشيخ المفيد كتاب أعتقادات الصدوق أستشكلت عليه بعض الأشياء، لذا قام بكتابة كتاب أسمه تصحيح اعتقادات الإمامية[41] وركّز فيها على أمور، منها: الاقتصار على الروايات في إثبات العقائد وعدم الاعتناء بالأدلة العقلية، ومنها: التفسير الخاطئ لبعض الآيات، والركون في بعض الأحيان إلى روايات ضعيفة، ولم يعتنِ بالمعنى الحقيقي لبعض الألفاظ الموجودة في القرآن والأحاديث، واتباع منهج أهل الحديث في أخذ الروايات، وعدم بذل الجهد العقلي في فهم معانيها.[42]

قبل المفيد غالب آراء الصدوق التي منها؛ الرجعة وعدم تحريف القرآن والبعث بعد الموت والشفاعة والوعد والوعيد.[43]

أنتقد المفيد بلهجة حادة مَنْ يعتقدون بسهو النبي ومنهم شيخه الصدوق الذي كان يعتقد بسهو النبي، والذي كان يعتبر مَنْ يقولون بعدم سهو النبي مِن:«الغلاة المفوضة»(2)[47] ، ولذك ألّف المفيد كتاب رسالة عدم سهو النبي(3)[48] وقال في أنتقاده الشيخ الصدوق، ولكنه لم يصرح بأسمه:

«إعلم، أن الذي حكيت عنه ما حكيت، مما قد أثبتناه، قد تكلف ما ليس من شأنه، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه، ولا هو من صناعته، ولا يهتدي إلى معرفة طريقه، لكن الهوى مود لصاحبه، نعوذ بالله من سلب التوفيق، ونسأله العصمة من الضلال، ونستهديه في سلوك منهج الحق، وواضح الطريق بمنه.»[49]

وقال:«وإن شيعيا يعتمد على هذا الحديث في الحكم على النبي عليه السلام بالغلط، والنقص، وارتفاع العصمة عنه من العناد لناقص العقل، ضعيف الرأي، قريب إلى ذوي الآفات المسقطة عنهم التكليف. والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.»[51]

ويرى كمال الحيدري أن المفيد يحترم أستاذه الصدوق، ولكنه قال ذلك من أجل حفظ كرامة النبي[52]

لم يجزم المفيد بوجود المحسن ولكنه في نفس الوقت لم ينفِه ولم يعلق على هذا الموضوع، يقول في كتابه الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، في باب ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السلام وعددهم وأسمائهم ومختصر من أخبارهم فأولاد أمير المؤمنين صلوات الله عليه سبعة:

«سبعة وعشرون ولدا ذكرا وأنثى..........................وفي الشيعة من يذكر أن فاطمة صلوات الله عليها أسقطت بعد النبي صلى الله عليه وآله ولدا ذكرا كان سماه رسول الله عليه السلام - وهو حمل - محسنا فعلى قول هذه الطائفة أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية وعشرون، والله أعلم.»[53]

كان المفيد يرى أن منكر الإمامة كافر[54] ، بل يرى أن جميع أهل البدع كفار، قال في اوائل المقالات:«اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار»[55]

يبلغ مجموع مؤلفاته نحو مائتي مؤلف[68]، وتشمل علی الكثير من العلوم الشائعة آنذاك، إلا ان السمة الغالبة فيها التركيز علی علمي الفقه والكلام.

وتنقسم مصنفاته بشكل عام إلی ثلاثة أقسام رئيسة:

انعقد المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد في سنة 1413 هـ الموافق 24 - 26 شوال في المدرسة العليا للتربية والقضاء بمدينة قم، وشارك في المؤتمر 250 شخصية علمية من 32 دولة، كما وناقش الباحثون وأساتذة الحوزات العلمية، والجامعات الآراء والأفكار الكلامية والفقهية والتاريخية والحديثية للشيخ المفيد وخصائص عصره، وقدمت مقالات كثيرة على هذا الصعيد.[70]

وهي موسوعة ضخمة نشرها المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، وتضمنت جميع ما كتبه الشيخ المفيد وانتشرت في 14 مجلدا سنة 1413 هـ[71]

تم إنتاج مسلسل تلفزيوني في سنة 1373 هـ يهدف إلى سرد حياة الشيخ المفيد، وقد بُثَّ في سنة 1374 هـ على القناة الثانية من تلفزيون الجمهورية الإسلامية تحت عنوان شمس الليل[72] ، كذلك فليم الشيخ المفيد لمدة 90 دقيقة سنة 1374 هـ، من تأليف محمود حسني وإخراج سيروس مقدم وفريبرز صالح. بُثَّ هذا الفيلم في سنة 1381 هـ، على شبكة التلفزيون الإيراني على شكل مسلسل اسمه شمس الليل.[73]

حياة الشيخ المفيد - محسن الأمين العاملي[74]

صراع الحرية في عصر الشيخ المفيد - جعفر العاملي[75]

المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - فارس الحسون[76]

1 - قال الصدوق: «اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة. وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة، ولايلاف وألم تر كيف سورة واحدة ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب.»[77]

2 - قال الصدوق في من لايحضره الفقيه:«إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله ويقولون: لو جاز أن يسهو عليه السلام في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لان الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة.»[47]

3- مسألة سهو النبي كانت مسألة خلافية بين قدماء الشيعة ومن الذين يعتقدون بسهو النبي الصدوق[47] وابن الوليد القمي[78] والشريف المرتضى[79] والطبرسي[80] ، أما في الوقت الحاضر فأغلب علماء الشيعة بل جميعهم ينفون سهو النبي[81] ، بل حكى الخوئي الإجماع وجعلها من أصول المذهب[82]

خريطة لسواد العراق تظهر موقع عكبرا.
الشيخ الطوسي يعد من أبرز تلامذة الشيخ المفيد
ضريح الشيخ المفيد
المحسن بن علي ، الذي يعتقد جمهور الشيعة أن فاطمة اسقطته أثناء حادثة كسر الضلع[50] ، كان للشيخ المفيد أراء مثيرة للجدل.