السيخية

السيخية (بالبنجابيَّة: ਸਿੱਖੀ) هي ديانة توحيدية دارميَّة نشأت في شمالي الهند في نهاية القرن الخامس عشر.[1][2][3] وتأتي كلمة «سيخية» من كلمة «سيخ» وهي بدورها تأتي من الجذر السنسكريتي التي تعني التلميذ و في اللغة البالية المريد أو التابع.[4][5] وهي واحدة من أحدث الأديان الرئيسية في العالم، وهي واحدة من أكبر الديانات في العالم. وتتضمن المعتقدات الأساسية للسيخية، والتي تم توضيحها في كتابهم المقدس جورو جرانث صاحب، الإيمان والتأمل في اسم الخالق الواحد، والوحدة الإلهية والمساواة للبشرية جمعاء، والانخراط في خدمة نكران الذات، والسعي لتحقيق العدالة لمصلحة الجميع وازدهارها، وإتباع سلوك معيشة صادق.[6][7][8] وفي أوائل القرن الواحد والعشرين كان هناك حوالي 25 مليون سيخي في جميع أنحاء العالم، وتعيش الغالبية العظمى أو 76% (20 مليون) من السيخ في البنجاب،[9] موطن السيخ في شمال غرب الهند، ويعيش حوالي مليوني في الدول الهندية المجاورة، والتي كانت جزءاً من ولاية البنجاب الهندية سابقاً.[10][11] وسبب انتشارها في العالم هو اعتماد الإنجليز عليهم في بعض الحروب وهجرات السيخ خارج بلادهم، حيث بدأت الهجرة السيخية من الهند البريطانية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أكمل البريطانيون ضمهم للبنجاب.[12]

تستند السيخية على التعاليم الروحية لمؤسس الديانة وهو الغورو ناناك،[13] وخلفائه التسعة من الغورو البشر. لقب غورو يعني بالهندية المعلم. أما الغورو غورو جوبيند سينغ الملقب بالعاشر، ساهم في الكثير من أجل السيخية، وكان إسهامه في الإضفاء المستمر للطابع الرسمي على الديانة التي أسسها أولًا الغورو السيخ ناناك ديف جي في القرن الخامس عشر إسهامًا جديرًا بالملاحظة.[14][15] وسمى الكتاب المقدس للسيخ جورو جرانث صاحب كخليفة له، وبالتالي أنهى خط الغورو البشر وجعل ن الكتاب المقدس للسيخ جورو جرانث صاحب الدليل الروحي الديني والدينوي للسيخ.[16][17][18] وترفض الديانة السيخية الادعاءات بأن أي تقليد ديني معين له احتكار للحقيقة المطلقة.[19][20] وتطورت السيخية في أوقات الاضطهاد الديني. حيث تعرض اثنان من أتباع السيخ وهم الغورو أرجان والغورو تيج بهادور للتعذيب وأعدم من قبل حكام المغول بعد رفضهم اعتناق الإسلام.[21][22] وأثار اضطهاد السيخ تأسيس الخالسا كطلب لحماية حرية الضمير والدين.

يرتبط تاريخ السيخية ارتباطًا وثيقًا بتاريخ منطقة البنجاب والوضع الاجتماعي السياسي في شمال غرب شبه القارة الهندية في القرن السادس عشر. منذ الحكم المغولي للهند على يد الإمبراطور جهانكير (1605-1707)، كانت السيخية في صراع مع قوانين إمبراطورية المغول، لأنها كانت تؤثر في التعاقب السياسي للمغول في حين تعتز بالأولياء من الإسلام. قُتل العديد من السيخ البارزين على يد حكام المغول لرفضهم الانصياع لأوامرهم،[23] ومعارضتهم لاضطهاد السيخ.[24] من مجموع 10 من الغورو السيخ،[25][26][27][28][29] عُذب وأُعدم اثنان من المعلمين أنفسهم (الغورو أرجان والغورو تيج بهادور[30][31] وأقرباء مقربين للعديد من الغورو السيخ قُتلو بوحشية دون رحمة (مثل أبناء الغورو جوبيند سينغ البالغين من العمر 6 و9 سنوات)،[32][33] إلى جانب العديد من الشخصيات الرئيسية الأخرى السيخية التي عُذبت وقُتلت (مثل باندا بهادور، بهاي ماتي داس، بهاي ساتي داس وباهاي ديالا)،[29][32][33] على يد الحكام المغول المتجبرين لرفضهم الخضوع لأوامرهم،[23][25][32][33] ومعارضتهم لاضطهاد السيخ والهندوس.[24][26][29][31] بعد ذلك، عسكرت السيخية لمعارضة هيمنة المغول على أرضهم.

تميّز ظهور الكونفدرالية السيخية تحت حكم الأمراء والسيخ تحت حكم المهراجا رانجيت سينغ بالتسامح الديني والتعايش السلمي والتعددية مع المسيحيين والمسلمين والهندوس في مواقع السلطة. يعد تأسيس إمبراطورية السيخ عادةً ذروة السيخية على المستوى السياسي،[34] خلال هذه الفترة جاءت إمبراطورية السيخ لتشمل كشمير (أقصى شمال شبه القارة الهندية)، ولداخ (إقليم اتحادي تديره الهند)، وبيشاور (هي عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية وأكبر مدنها). اعتنق عدد من الفلاحين المسلمين والهندوس السيخية.[35] أخذ هاري سينغ نالوا، القائد العام لجيش السيخ على طول الحدود الشمالية الغربية، حدود إمبراطورية السيخ إلى مصب ممر خيبر (هو ممر جبلي في شمال غرب باكستان، على الحدود مع أفغانستان). دمجت الإدارة العلمانية لإمبراطورية السيخ إصلاحات عسكرية واقتصادية وحكومية مبتكرة.

شهدت الأشهر التي سبقت تقسيم الهند (تقسيم الهند البريطانية إلى دولتين مستقلتين، الهند وباكستان) سنة 1947، صراعًا حادًا في البنجاب (منطقة جيوسياسية وثقافية وتاريخية في جنوب آسيا، تحديدًا شمال شبه القارة الهندية، وتضم مناطق في شرق باكستان وشمال الهند) بين السيخ والمسلمين، شهد الهجرة الدينية الفعالة للسيخ البنجاب والهندوس من البنجاب الغربية مقابل هجرة دينية مماثلة للمسلمين البنجاب في شرق البنجاب. في الوقت الحاضر، يعيش غالبية السيخ في ولاية البنجاب في الهند.

الخمسة كافات هم يصرون على الألتزام بها وعندهم من لا يلتزم بالكافات الخمس يصفوه بصفة باتت patitأي المرتد، ومن يدخل السيخية جديد يجعلوه يتعود عليها ويسموه المتكيف البطئ.

الغورو كلمة تعني المعلم وهم عشرة غورو للسيخية وهم:

هناك كتابين مقدسين للسيخية وهم (آدي جرانت، داسم جرانت)

ومعناه الكتاب الأول وهو الكتاب الأكثر قداسة والمقدس عند السيخ والذي كتبه هو الغورو أو المعلم الخامس أرجان حيث جمع فيه كل التعاليم السيخية والتي لم تسجل في كتاب واحد إلا في عصره كما أضاف إليه بعض النصوص المقدسة التي تؤدى في طقوس الصلاة والزواج والمولود والتعميد والجنائز وغيره وقد أضيف إليه خمسة نصوص أي أكثر من ألف نشيد للغورو رامداس الغورو الرابع كما أضاف الغورو العاشر غوبند سنغ تاريخ السيخية وهو كتاب باللغة الكورمكية.

ويسمى أيضا بجرانت صاحب وهو يلي كتاب آدي جرانتفي القداسة وينسب للغوروالعاشر الغورو غوبند سنغ وهو ويحتوي على آداب وتقاليد الخالسا ويعرف أتباعه بالسنغ ويوجد به أيضا الكافات الخمسة وهي طائفة من الشباب التزمت بنظام سلوكي قاس، حيث ينصرفون إلى العبادة والقتال من أجل الحق والعدل الذي يعتقدونه.

وللسيخ بلد مقدس يعقدون اجتماعاتهم فيه وهي مدينة أمريتسار في الهند وعددهم يفوق العشرين المليون نسمة داخل الهند وخارجها.

رغم أن الغورو ناناك ولد في 15 أبريل عام 1469 إلا أنهم يحتفلون به في 25 نوفمبر من كل عام.

يحتفل به في 5 يناير من كل عام.

يقدر تعداد السيخ حول العالم بـ23 تجمع كبيرة للسيخ في ولايات هندية أخرى حيث يشكل السيخ 2% من عدد سكان الهند وتتواجد تجمعات أصغر في باكستان وأفغانستان. كما يتواجد السيخ في أجزاء متفرقة من العالم كنتيجة طبيعية للهجرة. حيث بدأت هجرة السيخ الأولى خارج مناطق تواجدهم التقليدية في بدايات القرن التاسع عشر. حيث تتواجد تجمّعات للسيخ في كندا (أونتاريوالشرق الأوسط (الإمارات، عُمان، الكويت، البحرينالمملكة المتحدة، شرق أفريقيا (كينياجنوب شرق آسيا(ماليزيا) كما بدأت هجرة أحدث نسبياً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا وبعض دول غرب أوروبا، أستراليا، نيوزلندا. كما تتواجد تجمعات أصغر للسيخ في النيبال، فيجي، سريلانكا وموريشيوس.

المكان الذي يتعبد في السيخ يسمى غوردوارا أو الهيكل الذهبي هو معبد السيخ الرئيسي في الهند ومحجتهم الأولى. يقع في مدينة أمريتسار في ولاية البنجاب. وهو مبنى رخامي مربع ذو قبة نحاسية مذهبة، وأبواب قائمة في جوانبه الأربعة. تم تشييده في العام 1604 للميلاد.

صفحة من الآدي جرانت مع مول مانترا.