خلافة إسلامية

الخلافة الإسلامية هي نظام الحكم في الشريعة الإسلامية الذي يقوم على استخلاف قائد مسلم على الدولة الإسلامية ليحكمها بالشريعة الإسلامية.[1] وإقامة الخلافة فرض علي كل مسلم[2][3]، وسميت بالخلافة لأن الخليفة هو قائدهم وهو من يخلف محمد رسول الله في الإسلام لتولي قيادة المسلمين والدولة الإسلامية وعليه فإن غاية الخلافة هي تطبيق أحكام الإسلام وتنفيذها، وحمل رسالته إلى العالم بالدعوة والجهاد.
بينما الخلافة عند أغلب فرق الشيعة كالإمامية والإسماعيلية موضوع أوسع من الحكومة بعد الرسول، فالخلافة عندهم إمامة والخليفة إمام، وهي بذلك امتداد للنبوة، وكلام الإمام وفعله وإقراره حجة ويجب الأخذ به، حيث اتفق علماؤهم على أن الإمام يساوي النبي في العصمة والإطلاع على حقائق الحق في كل الأمور إلا أنه لا يتنزل عليه الوحي وإنما يتلقى ذلك من النبي.[4]
فالخليفة عند السنة يخلف بتعيينه حاكماً على الأمة، وعند الشيعة هو الإمام ولا يشترط أن يكون الإمام حاكماً. لا يطبق الآن نظام الخلافة منذ سقوط السلطان العثماني عام 1924م.

الخلافة كلمة مشتقة من الجذر خ ل ف؛ وبحسب مقاييس اللغة، له ثلاث أصول، أحدُها أن يجيءَ شيءٌ بعدَ شيءٍ يقومُ مقامَه، والثاني خِلاف قُدَّام، والثالث التغيُّر، والخِلافة، وإنَّما سُميِّت خلافةً لأنَّ الثَّاني يَجيءُ بَعد الأوّلِ قائماً مقامَه.[5] والفعل خَلَفَ بمعنى تأخر عن، وجاء وراءه أو بعده، وخَلَفَه في الحكم أي أعقبه. واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه. وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً. وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه. وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته.[6]

تختلف نظرة الفرق الإسلامية للخلافة، فتفسرها كل فرقة وفق معتقداتها وما صح عندهم من أحاديث.

دلت الأحاديث الواردة في الكتب السنية أن الخلافة يجب أن تنحصر في قبيلة قريش، وأنها ستستمر بعد النبوة لمدة 30 عاما، وهي فترة حكم الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إضافة لعامين من الخلاف بين الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان يعتبرها السنة خلافة راشدة للحسن.[10][11] ثم تحولت لملك عضوض وهي فترة تعاقب الدولة الأموية والدولة العباسية والدولة الفاطمية والدولة العثمانية وغيرها. ويُعتقد أن الدولة ستصبح حكمًا جبريًا، ثم ستعود مرة أخرى خلافة على منهاج النبوة حسب المفهوم السني.

الخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، وهي عينها الإمامة، فإن الخلافة في الاصطلاح الإسلامي تعني القيادة الإسلامية أو الإمامة فقط. ومن هنا يُعلم أن مصطلح الإمامة يرادف مصطلح الخلافة، ويقول أبو الحسن الماوردي: "الإمامة: موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا "[20]، وسمّيت خلافة لأن الذي يتولاها يكون الحاكم الأعظم للمسلمين ويخلف النبيَّ في إدارة شؤونهم. وتسمّى الإمامة لأن الخليفة كان يسمى إماماً، وهذه الخلافة العامة لا تُعقد لغير قريش؛ وما عليه إجماع الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب الفقهية الأربعة هو عدم صحة عقدها لغير قريش[21][22] وذلك مقيد بأن تتوفر في المرشح جميع شروط الإمام السبعة كما عدها الماوردي؛ حُصرت الإمامة الكبرى في قريش لوجوبها لهم بما ثبت نصًا وتواترًا، ولكي لا تكون فوضى عامة بين المسلمين ويصير الحكم لمن يتغلب عليه مما فيه سفك للدماء وإضرار بالمسلمين وخذلانهم في سبيل التغلب، ويرى بعض علماء المنهج السلفي أن طاعة المتغلب واجبة سواء كان من قريش أو من غير قريش براً أو فاجراً حرًا أو عبدًا عربي أو عجمي ما لم يأمر بمعصية الله، سواء اجتمع عليه الناس ورضوا به، أو غلبهم بسيفه [23]؛أما تلك الطاعة المعطاة للمتغلب المستوفي لشروط الإمامة من باب حقن الدماء لا الإقرار بالشرعية.[24] ولأن الناس كانوا يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم في الصلاة.

يعتقد الاثنا عشرية أن موضوع قيادة الأمة الإسلامية محسوم بالنص عن الرسول محمد، حيث تنص الأحاديث الشيعية على أن علي بن أبي طالب هو أول خليفة بعد محمد. وهذه النصوص بعضها مشترك بين السنة والشيعة، مثل حديث الغدير الذي جاء فيه:«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه» غير أن السنة يتؤولون معناها إلى غير الخلافة. هناك كذلك حديث الكساء وحديث الثقلين وحديث يوم الدار، وغيرها من الأحاديث المشتركة بين الفريقين والتي يستشهد بها على إمامة علي، إضافة لأحاديث تفرد بها الشيعة في إثبات إمامة علي والأئمة الاثنا عشر من بعده.

والخليفة عند الشيعة هو أحد الأئمة عصمة المعصومين، والذي يتم اختياره بأمر من الله يوحي به للإمام الذي يسبقه. وعلى الرغم من ذلك فإن الإمام الوحيد الذي تولى الخلافة هو علي بن أبي طالب، ومن بعده الحسن بن علي الذي اعتبره أنصاره خليفة المسلمين، لكنه تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان.

و قالت الإمامية بانحصار الأئمة ولكنهم مختلفون في مقدارهم فقال بعضهم خمسة [25] وبعضهم سبعة [26] وبعضهم ثمانية وبعضهم اثنا عشر [27] وبعضهم ثلاثة عشر وقالت الغلاة الأئمة آلهة أولهم محمد رسول الله إلى الحسين ثم من صلح من أولاد الحسين إلى جعفر بن محمد وهو الإله الأصغر وخاتم الآلهة ثم من بعده نوابه وهم من صلح من أولاد جعفر.[28] وذهبت فرقة منهم إلى أن الإمام في هذه الأمة اثنان: محمد وعلي بن أبي طالب، وغيرهما ممن كان لائقا لهذا الأمر من أولاد علي فهم نوابهما.[29][30]

بينما عند الشيعة الزيدية يجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل.[31]

في التاريخ الإسلامي أول من أطلق عليه هذا اللقب هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وكان سبب هذا اللقب أن الخليفة الأول أبو بكر الصديق كان يلقب بخليفة رسول الله، فلما بويع عمر للخلافة ناداه الناس بخليفة خليفة رسول الله، فقال لهم إن هذا أمر يطول، فقولوا غير ذلك، فنادوه بأمير المؤمنين، فوافق ومضت سنة بين الناس منذ ذلك الحين ولقب خليفة يُطلق على الحكام المسلمين منذ عهد الخلفاء الراشدين ابتداءً من عمر بن الخطاب حتى نهاية العهد العباسي. ولم يكن هذا اللقب على أساس التزكية دائماً وإنما لُقب لمن يتقلد منصب الخليفة، وذلك كما هو الحال اليوم للألقاب التي تطلق على حكام ورؤساء الدول. تقول روايات الشيعة أن علي بن أبي طالب أول من لُقب بأمير المؤمنين قبل ميلاد كل البشر.[32]

وهكذا يقسم التاريخ الإسلامي بعد ذلك لدولة أموية حكمها الأمويون، ودولة عباسية حكمها العباسيون، ودولة فاطمية حكمها الفاطميون ثم دولة عثمانية حكمها الأتراك العثمانيون، والتي انتهت عام 1924 بإعلان الجمهورية التركية من قبل مصطفى كمال أتاتورك وتحت تأثير الحرب العالمية الأولى وحركات الانفصال العربية عن الحكم التركي مثل تلك التي قادها الشريف حسين في الحجاز.

على زمن الدولة الإسلامية، قامت خلافة الخلفاء الراشدين من بعد موت الرسول، بداية من أبي بكر الصديق إلى علي بن أبي طالب. ومن ثم بدأت الخلافة الأموية ثم الخلافة العباسية. وقد انتهى نظام الخلافة الرسمي بنهاية الدولة العباسية على يد المغول. أما بالنسبة للدولة العثمانية، فكان السلطان يلقب بـصاحب مقام الخليفة أي الذي يحل محل الخليفة، وذلك لعدم اعتراف المسلمين بأي خليفة إلا أن يكون إما من سلالة الرسول أو من أشراف مكة أي من قبيلة قريش.[33] بالإضافة إلى الخلافة الفاطمية التي بدأت وانتهت في زمن الخلافة العباسية (أي أن الخلافة العباسية بدأت قبل الخلافة الفاطمية وانتهت بعدها) فلم يعترف بالخلافة الفاطمية إلا الشيعة. وأما بالنسبة إلى الخلافة الأموية بالأندلس فقد بدأت الدولة الأموية بحاكم يعتبر واليا وأُنصب خليفة أموي عليها بعد إسقاط الخلافة الأموية من قبل الخلفاء العباسيين. وكان العامة ينادون الخليفة بالأندلس تحت اسم خليفة المسلمين في بلاد الأندلس وذلك يعود إلى رفض المسلمين إلى مناداة خليفة المسلمين لأكثر من شخص واحد، حتى لا يدل ذلك على انقسام المسلمين بل انقسام دول المسلمين. وفي أثناء الخلافة العباسية قامت عدة دول أخرى تحت ظل العباسيين من ضمنها السلاجقة والدولة الطولونية ودولة القرامطة وعدة دول أخرى في عدة مناطق من العالم الإسلامي.

خلافة أبو عيسي هي "خلافة إسلامية منسية " لمحمد بن عيسى بن موسى الرفاعي ("معروفة بين أتباعه باسم أبو عيسى"). تأسست هذه "الخلافة الصغيرة" في 3 أبريل 1993 على الحدود الباكستانية الأفغانية.[34]

قدم عدد صغير من الأفغان العرب التابعين لأبي عيسى البيعة له كخليفة للمسلمين، ولد أبو عيسى في مدينة الزرقاء بالأردن، وكان مثل أتباعه قد أتوا إلى أفغانستان للجهاد ضد السوفييت. كانت الخلافة في الظاهر محاولة لتوحيد العديد من الجهاديين الآخرين الذين لم يكونوا من أتباعه والذين كانوا يتشاجرون فيما بينهم لم تكن ناجحة.  قوبلت جهود أبو عيسى لإرغامهم على الاتحاد تحت قيادته بـ "السخرية ثم القوة". كما احتقره الأفغان المحليون وأتباعه. مثل الدولة الإسلامية في وقت لاحق ، حاول إلغاء عملة الكفار ورفض القومية وفقًا للباحث كيفن جاكسون ،[35][36]

"أصدر أبو عيسى فتاوى" حزينة ومضحكة "، على حد تعبير أبو الوليد ، لا سيما معاقبة تعاطي المخدرات. وقد نشأت علاقة بين جماعة أبو عيسى ومهربي المخدرات المحليين. (قادت الفتوى أحد المؤلفين الجهاديين إلى ينبذ أبو عيسى بصفته "خليفة المسلمين بين مهربي المخدرات والتكفير" كما منع أبو عيسى استخدام العملة الورقية وأمر رجاله بحرق جوازات سفرهم ".

ولم تمتد الأراضي الواقعة تحت سيطرته إلى ما وراء بضع بلدات صغيرة في إقليم كونار بأفغانستان . في النهاية لم يسيطر حتى على هذه المنطقة بعد أن استولت عليها طالبان في أواخر التسعينيات. ثم انتقلت الخلافة إلى لندن ، حيث قاموا "بالوعظ إلى المثقفين الجهاديين المتشككين في الغالب حول واجب إقامة الخلافة".  نجحوا في جذب بعض الجهاديين ( يحيى البهرومي وحسين رضا لاري الشهير بلقب أبو عمر الكويتي) الذين انضموا فيما بعد إلى تنظيم الدولة الإسلامية. توفي أبو عيسى عام 2014 ، "بعد أن أمضى معظم سنواته الأخيرة في السجن في لندن" أصبح أبو عمر الكويتي قاضيًا للدولة الإسلامية ، لكن أعدمه تنظيم الدولة الإسلامية فيما بعد بتهمة الغلو بعد أن "ارتقى إلى مستويات جديدة ... وأصدر أحكامًا بالإعدام على الجهل بالقرآن بتهمة الردة - ثم التكفير على المترددين لنطق التكفير. [37][38][39][40][41]

منظمة إسلامية ألمانية نشأت في عام 1994 من "الدولة الفيدرالية الإسلامية في الأناضول" ( Anadolu Federe İslam Devleti، AFID) ، والتي كانت موجودة من 1992 إلى 1994 كإعادة تسمية لجمعية الجمعيات والمجتمعات الإسلامية (İCCB) في ألمانيا . في عام 1984 انشق عن المنظمة الإسلامية مللي جوروش و نصب زعيم الرابطة نفسه الخليفة (الزعيم الروحي والسياسي لجميع المسلمين في جميع أنحاء العالم) ومنذ ذلك الحين اعتبر التنظيم نفسه "دولة الخلافة" من الناحية القانونية ومع ذلك بقي الاسم القديم. كان القائد في البداية جمال الدين كابلان الذي كان يلقب في الجمهور الألماني بـ " خميني كولونيا" . في وسائل الإعلام التركية ، تمت الإشارة إليه بـ "الصوت الأسود". في حدث على شرف كابلان في عام 1993، في ديسمبر 2001 ، حظرت وزارة الداخلية الاتحادية الجمعية ومؤسسة دين الإسلام و 19 منظمة فرعية أخري وتمت مصادرة أصولهم وأموالهم واستخدامها من قبل إدارة الأصول الفيدرالية . رفضت المحكمة الإدارية الاتحادية دعوى قضائية ضد الحظر ولم تقبل المحكمة الدستورية الاتحادية شكوى دستورية ضد الحكم. تقدمت الخلافة أخيرًا باستئناف ضد الحظر أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والذي تم رفضه بالإجماع باعتباره غير مقبول في عام 2006. ونتيجة لمزيد من المراقبة من قبل مكتب حماية الدستور ، في 19 ديسمبر 2002 ، تم حظر الأندية الأخرى التي كانت تعتبر منظمات وريثة، حوكم متين كابلان في تركيا بعد ترحيله وحُكم عليه بالسجن المؤبد المشدد في عام 2005 لمحاولته "قلب النظام الدستوري بالقوة".[42]

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قيام "الخلافة الإسلامية" في 29 يونيو 2014، وتم تنصيب أبو بكر البغدادي خليفة المسلمين، وسيطر التنظيم علي مدن كثيرة في العراق وسوريا وهم الموصل والرقة وتكريت ونينوي والرمادي وكوباني ودير الزور وحمص وحماة والحسكة وتل أبيض[43][44][45]، بعدها قامت جماعات جهادية مستقلة أو كانت تابعة لتنظيم القاعدة بتقديم البيعة علي السمع والطاعة للبغدادي كخليفة للمسلمين ومنها جماعة أنصار بيت المقدس في سيناء وغيرت أسمها ل"ولاية سيناء" ومجلس شورى شباب الإسلام في ليبيا وغيرت أسمها ل"ولاية ليبيا" وجماعة بوكو حرام في نيجيريا وغيرت أسمها ل"ولاية غرب أفريقية" وسعت تلك الجماعات للتمدد والسيطرة علي المدن والقري بدعم عسكري ومادي وللوجيستي من الدولة الإسلامية في العراق والشام وسيطرت ولاية سيناء علي مدينة الشيخ زويد لفترة قصيرة في 1 يوليو 2015 وسيطرت ولاية ليبيا علي مدينة درنة وقامت بالسيطرة علي مدينة سرت الليبية في 13 فبراير 2016 وفي 29 مارس 2021 سيطر تنظيم الدولة الإسلامية بالكامل علي مدينة غازية في موزمبيق كما أقام اربعة ولايات في أفريقيا.[46][47][48].[49][50] في سبتمبر 2014 تم تشكيل تحالف عسكري دولي يضم 85 دولة ومنظمة بقيادة الولايات المتحدة للقضاء علي التنظيم بعد أن سيطر علي مدن وأراضي شاسعة في العراق وسوريا وليبيا وتحول لدولة.[51]،

في العصر الحديث ظهرت جماعات تطالب بعودة الخلافة الإسلامية وإقامة الدولة على أسس الدين الإسلامي، منها حركة الموحدين السلفية بقيادة محمد بن عبد الوهاب التي فشلت في إنشاء دولة إسلامية في السعودية على أسس سلفية، حيث حكم آل سعود الأسرة الحاكمة في السعودية بمُلك البلاد والعباد بحكم وراثي يخالف الخلافة الإسلامية. كذلك تنظيم القاعدة وحركة طالبان اللذان تحالفا للوصول إلى الحكم في أفغانستان وكونا دولة إسلامية سلفية وصفت أيضاً بالتشدد والتطرف وانتهاك حقوق الإنسان من قبل العديد من المنظمات الحقوقية والحكومة الأمريكية وانتهى الحكم الإسلامي في أفغانستان بعد الغزو الأمريكي لها. من ناحية أخرى توجد جماعات أخرى لا زالت تطالب بعودة الخلافة أهمها جماعة الإخوان المسلمين في مصر وغيرها، ولكنها تعاني من القمع والضغط والانتقادات من قبل الحكومات العربية التي تنادي بالعلمانية وتعتبر أن سيطرة ديانة ما على الدولة يخل بموازين العدالة والحرية والديموقراطية.[52]

وفي العصر الحديث ظهرت الثورة الإسلامية في إيران ودعت إلى إنشاء الدولة على أسس دينية جعفرية كما تنص المادة (12) من الدستور الإيراني على أن : « الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الإثنا عشري، وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير». وبعد إنشاء الدولة على أسس إسلامية، ظهر العديد من الانتقادات والاتهامات بالتشدد والتطرف والطائفية من قبل العديد من دول العالم، حيث لا يوجد مسجد سني واحد في المدن الكبرى التي يمثل الشيعة فيها الأغلبية مثل أصفهان وشيراز ويزد. وكذلك في العاصمة طهران[بحاجة لمصدر].

ابتداء من سنة 2005 برز حزب التحرير في وسائل الاعلام كجماعة تعمل لإعادة الخلافة، حيث يقوم بجمع الآلاف من أنصاره في بلدان متعددة بتاريخ 28 من رجب في كل سنة، كان أبرزها تجمع 100,000 في استاد في اندونيسيا للمطالبة بإعادة الخلافة.[53]

على الرغم من كونها مذاهب دينية غير سياسية، فإن بعض الطرق الصوفية والحركة الأحمدية تعرف نفسها بالخلافة لكنها روحية وليست سياسية. وبالتالي ، يُشار إلى قادتهم عادةً باسم الخلفاء .[بحاجة لمصدر]

في الصوفية ، يقود الطريقة (الأوامر) الزعماء الروحيون (الخلافة الروحية) ، الخلفاء الرئيسيون الذين يرشحون الخلفاء المحليين لتنظيم الزوايا .

الخلافة الصوفية ليست بالضرورة وراثية. تهدف الخليفة إلى خدمة السلسلة فيما يتعلق بالمسؤوليات الروحية ونشر تعاليم الطريقة.[بحاجة لمصدر]

المقال الرئيسي: الخلافة الأحمدية علم الأحمدية ، صمم لأول مرة عام 1939 ، أثناء قيادة الخليفة الثاني

الجماعة الإسلامية الأحمدية هي حركة إحياء تنسب نفسها للإسلام تأسست عام 1889 على يد الميرزا غلام أحمد القادياني بالهند، والذي ادعى أنه المسيح الموعود والمهدي المنتظر الذي ينتظره المسلمون وأن الوحي نزل عليه وألغي الجهاد من الإسلام.

بعد وفاة القادياني عام 1908 ، أصبح خليفته الأول ، حكيم نور الدين خليفة المجتمع الأحمدي واتخذ لقب خليفة المسيح (خليفة المسيح). بعد حكيم نور الدين ، الخليفة الأول ، استمر لقب الخليفة الأحمدية تحت قيادة ميرزا محمود أحمد ، الذي قاد المجتمع لأكثر من 50 عامًا. تبعه ميرزا ناصر أحمد ثم ميرزا طاهر أحمد اللذين كانا الخلفاء الثالث والرابع على التوالي. الخليفة الحالي هو ميرزا مسرور أحمد الذي يعيش في لندن .[56]

التوسع في الخلافة: الأول: الرسول محمد؛ الثاني: أبو بكر؛ الثالث: عمر والرابع: عثمان
الدولة الإسلامية في عهد الخلافة الراشدة والأموية.
الخلافة الإسلامية عام 750 م
توسع الخلافة العثمانية في أوروبا وفي الجهات الأخرى
دويلات ما بعد الخلافة العباسية.
راية العقاب السوداء التي يرفعها تنظيم القاعدة..
راية الأنصار البيضاء التي ترفعها طالبان.