الحلم الأمريكي

الحلم الأميركي هو الروح الوطنية لشعب الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يرى من خلالها أن هدف الديمقراطية هو الوعد بتحقيق الازدهار.ويشعر المواطنون من كل الطبقات الاجتماعية، في الحلم الأميركي الذي أعرب عنه جيمس تراسلو أدامز عام 1931، بقدرتهم على تحقيق "حياة أفضل وأكثر ثراء وسعادة."[1] وجاءت فكرة الحلم الأميركي مرسخة في الجملة الثانية من إعلان الاستقلال [2] والتي تنص على أن "كل الناس قد خلقوا متساوين" [3]، وأن لهم "بعض الحقوق غير القابلة للتغيير" [3] والتي تضم " حق الحياة والحرية والسعي وراء تحقيق السعادة ".[3]

ويعتقد أن الحلم الأميركي قد ساعد على بناء خبرة أمريكية متماسكة، بينما لامه البعض بسبب توقعاتهم الوخيمة.[4] ولم يساعد وجود الحلم الأميركي معظم الأقليات العرقية ومواطنو الطبقة الدنيا عبر التاريخ في الحصول على قدر أكبر من المساواة والنفوذ الاجتماعي.[5] ولكن على النقيض، يرى البعض أن هيكل الثروة الأمريكية يدعم فكرة التعدد الطبقي لصالح الجماعات ذات المراكز المرموقة.[5]

ومنذ مطلع القرن التاسع عشر، تعتبر الولايات المتحدة نفسها منارة الحرية والازدهار الذي تحقق من خلال مجموعة من المبادئ الأخلاقية والفلسفية المطروحة من قبل مؤسسيها، والتي تم تنفيذها بشكل مثالى. بالإضافة إلى الثروة الطبيعية ومكافأة العالم الجديد.

وورد معنى "الحلم الاميركي" مرات عديدة على مدار التاريخ.بينما نجد أثره في سحر العالم الجديد—توافر الأراضي واستمرار التوسع الأمريكي—وروح الشعب اليوم تدل ببساطة على القدرة على تحقيق الرفاهية لنفسه من خلال المشاركة في المجتمع الصاخب وثقافة الولايات المتحدة.

يعتقد بأن أمريكا هي الأرض التي تعتمد فيها فرص الإنسان في الحياة على الموهبة والطاقة، وليس على العائلة، أو الثروة، أو الاعتقادات السياسية.

ووفقا لذلك، يشمل الحلم فرصة الأطفال في الحصول على التعليم الأمريكي، وبالتالى فرص العمل المناسبة.إنها الفرصة لاتخاذ القرارات الفردية دون الاعتبار للقيود الطبقية، أو الطائفية، أو الدينية، أو العرقية.

صاغ المؤرخ والكاتب جيمس تراسلو ادامز مصطلح "الحلم الاميركي" عام 1931 في كتابه الملحمة الأمريكية :

كما كتب أيضا:

قامت مجموعة من المنظمات المختلفة خلال السنوات الأخيرة بدراسة مصطلح الحلم الأمريكي باعتباره هدف قومي.وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أنه خلال فترة التسعينيات وحتى بداية الألفينيات، وهي فترة تتسم بازدهار ثروة الولايات المتحدة، اعترف عددا متزايدا من الناس بفقدانهم الثقة في الحلم الاميركي.[2]

قام بعض الكتاب بنقد هذا المفهوم ساخرين منه، مثل جون شتاينبيك صاحب كتاب فئران ورجال.كتب فرنسيس سكوت فيتزجيرالد غاتسبي العظيم، والذي يدور حول ما يصحب الحلم الأمريكي من أنانية، وزنا، وغش، وتسلق اجتماعي، كما تناول سنكلير لويس نفس الموضوع في كتابه معدن البابت الذي يهجو فيه المادية والمطابقة في القرن العشرين.وصف هنتر تومسون في كتابه الخوف والكراهية في لاس فيغاس : رحلة بربرية إلى قلب الحلم الأميركي الرؤية القاتمة للبحث عن هذا الحلم في أوائل السبعينيات، بعد انهيار الحركة المضادة للثقافة؛ وهي رؤية السياسة الساخرة لريتشارد نيكسون، والعنف، والجشع، والجهل، والوطنية الشريرة، والاغتراب الشخصي المستوطن في المجتمع الاميركي.

قامت العديد من الأفلام باستكشاف الحلم الأميركي ومن ضمنها فيلم "إيزي رايدر" والذي أنتج عام 1969، حيث تقوم الشخصيات برحلة البحث عن أمريكا الحقيقية.

وصرح الممثل الكوميدي الاميركي جورج كارلن قائلا "أطلق عليه الحلم الأميركي لأنك يجب أن تراه في منامك حتى تتمكن من تصديقه".

ويحتوي ألبوم "كيف يمكن للجحيم أن يكون أسوأ من ذلك؟" لفريق باد ريليجن على أغنية بعنوان "الحلم الاميركي". وكذلك ألبوم "Steal this Album!" لفريق سيستم أوف ا داون يحتوي على أغنية بعنوان A.D.D. (American Dream Denial) أي إنكار الحلم الأمريكي.

كان تمثال الحرية الوجهة الأولى لكثير من المهاجرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لأنه يمثل الاستقلال، والحرية الشخصية.التمثال يعد رمز للولايات المتحدة، والحلم الأميركي.