حكم (قبيلة)


بنو الحكم هي قبيلة عربية من قبائل مذحج وتعتبر قبيلة بنو الحكم بن سعد العشيرة إحدى اعرق واقدم القبائل العربية القحطانية في شبة الجزيرة العربية ضاربين جذورهم في عمق التاريخ، يتواجد معظمهم في جازان واليمن وكان سكنهم فيه منذ عصر ما قبل الإسلام.


ومذحج اسمه: مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان وسمي مذحج لأنه ولد على أكمة حمراء باليمن يقال لها: مذحج[6]، وجاء في تاج العروس بأن مذحج هو مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وقال ابن دٌريد: مذحج أكمةٌ ولدت عليها أُمُهم فسموا مذحجاً، وذكر المبرد في الكامل: مَذْحِج هو مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. وفي الروض للسُّهيلي: ومالك هو مذحج: سُمُّوا مَذحجاً بأكمة نزلوا عليها. والأكَمَةُ هو التَّلُّ، مَكَانٌ مرتفع.[7][8]

ومن سعد العشيرة: الحكم بن سعد العشيرة، وبه كان يُكنى (أبا الحكم).[9]

وقد ذكر ابن الأثير في كتابه «منال الطالب» أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل عمرو بن معديكرب، وكان أنفذه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بعد فتح القادسية، فراح عمر يسأله عن قبائل الجيش الفاتح فقال: ما قولك في علة بن جلد؟ قال عمرو: أولئك فوارس أعراضنا، وشفاء أمراضنا، وأقلنا هربا قال عمر: فسعد العشيرة؟ قال: أعظمنا خميسا، وأكبرنا رئيسا، وأشدنا شريسا. قال ابن الأثير معلقا: يريد أن سعد العشيرة أكثر قبائل مذحج جيشا، وأكبرهم في الرياسة والتقدم، وأشدهم بأسا وشجاعة. فقد جمعوا بين الكثرة والرئاسة والشدة.

سكن الحكميون في الجزء التهامي الغربي من الجزيرة العربية، في الإقليم المسمى مخلاف حكم أو بلد حكم. وكان سكنهم فيه منذ عصر ماقبل الإسلام ذكر الهمداني يقول في الإكليل، أن معداً، كانت بتهامة، فلما قاربت بلدَ حكم بن سعد بن مذحج، حاربتها سعد العشيرة، فأخرجتها إلى الحجاز.[18] ذكر محمد ابن اسحاق، إجلاء بكر وتغلب من تهامة أن قحطان قصدت لها فاجلتها إلى العراق وسكنت مكانها حكم ابن سعد العشيرة ابن مذحج ولها في ذلك اشعار وروايات.[19]

وأورد المؤرخ جواد علي في تاريخه الشهير الموسوم بالمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، أنَّ اسم (حكم) جدَّ القبيلة، عُثرَ عليه منقوشاً في النص (jamme616) الذي يتحدث عن المعارك التي قادها أقيال (بيت ريمان) وجنود الملك (نشأ كرب) على القبائل التي تمردت عن دفع الرسوم الواجبة للملك.ولقد ذكر حكم في النص بلفظ (حكمم) على طريقة اللغة الحميرية القديمة، بل إن النص يؤكد غزو الملك لـ (حكم)، حيث ورد في النقش ذكر وادي (خلب)، وهو من أودية قبيلة الحكم بن سعد العشيرة.[20] وقال العوتبي في «الأنساب»، عن وادعة بن عمرو بن عامر«... ثم سارو حتى انتهوا إلى بلاد مذحج فخرجت إليهم أهل الخنق، وهم بنو حكم بن سعد العشيرة بن مذحج فحاربت الأزد عن بلادها».[21][22]

في المثل: (حِدَأ حِدَأَ وراءَكِ بُنْدُقَة) وهما قبيلتان حِدَأُ بن نمرة بن سعد العشيرة، وبندقة بن مظة بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة، أَغارت حِدَأ عَلَى بندقة، فنالَتْ منهم، ثم أغارت بندقة على حِدأ، فأَبادتـهم؛ قَالَ الأَزهري: وأَنشد هنا للنابغة الذبياني: [23][24][25]


وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: كانت قبيلةٌ تتعمد القبائل بالقتال، يقال لها حِدَأَة، وكانت قد أبرت على الناس، فتحدتها قبيلة يقال لها قبيلة بندقة من الحكم بن سعد العشيرة، فهزمتـها، فانكسرت حِدأَة، حتى أصبح مثلاً عند العرب، فكانت العرب إِذَا مر بِهَا حِدئي تقول لَهُ: «حِدَأَ حِدَأَ وراءكِ بُنْدُقة» بقصد إخافتهم من قبيلة بندقة من الحكم بن سعد العشيرة.[26][27][28][29][30]

بلاد حكم وهي خمسة أيام في أودية بلد همدان وخولان، هو نسبه إلى قبيلة الحكم بن سعد العشيرة إحدى قبائل مذحج، وقاعدته مدينة الخصُوف على عدوة وادي خُلب ' والشَّرجة ساحله (مرساه). وملوكه من حكم آل عبد الجدَ في الجاهلية ثم الإسلام. وفيه مُدن مثل الهجر والخصوف والساعد والسقيفتين والشرجة ساحله، والحِردة وعطنة ساحلا المهجم والكدراء، وببلد حكم قرى كثيرة مثل العداية والركوبة والمخارف والقليق وبها وادي حرض وحيران وخِدلان وواديا بني عبس ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي جُحفان ووادي لية ووادي خُلب ووادي زائرة ووادي شابة وضمد وجازان وصبيا وملوكه من ذكرنا من الحكميين ثم آل عبد الجد.[31]

حدوده : يمتد هذا المخلاف من وادي صبياء شمالاً إلى أودية عبس جنوباً. قال الهمداني (ت بعد 344 هـ) وهو يعدد أودية تهامة: «يتلوه (أي وادي مور) وادايا بني عبس من حكم، ووادي حيران وخذلان» وهذه الأودية جنوب حرض، ضمن أراضي الجمهورية اليمنية حالياً. وبذلك فإن الحدود القديمة لمخلاف حكم تجاوزت حرض أو (الشرجة) لتشمل عبس.

وضمد واد عظيم فيه قرى كثيرة آهلة بالسكان ونسب إلى ضمد بن يزيد بن الحارث بن علة بن جلد بن مذحج.[32] الساعد من أرض حكم بن سعد قرية لحكـم، والسقيفتان قرية لبلاد حكم على وادي خلب ويكون بها وبالساعد أشراف حكم بنو عبد الجد. ثم الهجر قرية ضمد وجازان وفي بلد حكم قرى كثيرة يقال لها المخارف وصبيا ثم بيش وبه موالي قريش وساحله عثر وهو سوق عظيم شأنها وقد تثقله العرب فيقولون عثر وإلى حازة، والقحمة أيضا على ساحل البحر من مخلاف حكم.[33]

المخلاف السليماني أسست قبيلة بني الحكم في فترة (350هـ) إلى (943هـ) ما سمّي بالمخلاف السليماني وهو ما يعرف اليوم بمنطقة جازان وكان المخلاف يمتد من حرض (حالياً شمال اليمن إلى قرب مكة المكرمة وظلت تسمية المخلاف السليماني بهذا الاسم إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري وعاصمته درب النجا (أبو عريش) تحت حكم السلطان سليمان بن طرف بن غطريف الحكمي وهو أحد المخاليف القديمة اثناء حكم دولة بني الحكم.[34][35] وكانت من القبائل الموالية للخلافة العباسية، وكانت على علاقة طيبة ببني العباس في بغداد ودمشق وأصفهان وغيرها من المناطق.[36][37][38][39][40][41]

وفد سيد بني الحكم الصحابي الجليل عبدالجد بن ربيعة بن حجر الحكمي رضي الله عنه أسلم عام الوفود في السنة العاشرة للهجرة النبوية حين وفد على النبي في قومه، ترجم له ابن حجر العسقلاني وأورد أنه كان عند رسول الله وعنده ناس من أهل اليمن – وكان يطلق على جنوب المملكة يمن – فدعا رسول الله " " للقوم بماء فلم يشرب أحدٌ إلا النبي " " ورجلٌ يستره فقال عيينة بن حصن: ما هذه السُنَّـة يا رسول الله؟ فقال النبي : « الحياء رُزِقَهُ أهل اليمن إذ حرمه قومك ». وقال بن منده مثل بن عبد البر سواء وزاد عداده في أهل مصر ثم ساق من طريق سعيد بن عفير حدثني خلف بن المنهال حدثنا المصطلق بن سليمان بن الخطاب الحكمي عن الخطاب بن نصير الحكمي عن عبدِ اللّه بن حُلَيْل عن عبد الجَدِّ بن ربيعة: أَنه كان عند النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وعنده ناس من أَهل اليمن، وعنده عُيَيْنَة بن حِصْن، فدعا القوم فقاموا: فما بقي فينا أَحد إِلا النبي صَلَّى الله عليه وسلم ورجل يستره بثوبه، فقلت: ما هذه السُّنَّة؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: «هذا الحياءُ، رُزِقه أَهلُ اليمنِ وحُرِمَه قَوْمُك».أخرجه الثلاثة[12][13][42][43][44]

في عام الوفود كانت الزعامة والسيادة في مخلاف حكم فيه لآل عبد الجد الحكميين، الذين ينتسبون إلى الحكم بن سعد العشيرة من مذحج، وقد مثل قومه قبائل بنو الحكم بن سعد العشيرة في وفادتهم إلى النبي الصحابي الجليل عبد الجد بن ربيعة بن حجر الحكمي ومبايعتهم له على الإسلام والسمع والطاعة لله وللرسول، وكان النبي يعطي لكل ذي قدر قدرة من الاحترام والتبجيل وقد خص النبي بعض زعماء القبائل العربية بفرش رداءه إكراماً لهم عند مقدمهم إليه، ومن مفاخر هذا الصحابي الجليل والشيخ المهيب عندما بسط له النبي رداءه الشريف ليجلس عليه مقرباً به هذا الشيخ اليه ومرحباً به. قال لسان العرب الحسن بن أحمد الهمداني قصيدة ممتدحاً لبعض ملوك وأقيال وسادات وأشراف اليمن وهم ستة الأبيض بن حمل المأربي، جرير بن عبدالله البجلي، أبرهة بن شرحبيل الحميري، وائل بن حجر الحضرمي، عبدالجد بن ربيعة بن حجر الحكمي، الحارث بن عبد كلال الحميري الذين فرش لهم النبي رداءه الشريف إكراماً لهم:[45][46][47]


قال له رسول الله: «إن شئت أن تلحق من بمن أنت منهم، وإن شئت أن تكون مِنا أهل البيت» فثبت على ولاء رسول الله ولم يزل معه سفراً وحضراً إلى أن توفي رسول الله [53]، وعن أبي العالية الرياحي: «أن النبي قال: من تكفل لي أن لا يسأل أحداً شيئاً وأتكفل له بالجنة، فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحداً شيئاً».[54]




«أيها الملكُ ، لا تشعرْ قلبـَـك الجزعَ على ما فاتَ ، فيغفلَ ذهنـُـك عن الاستعدادِ لما يأتي ، وناضلْ عوارضَ الحُزنِ بالأنـَـفـَـةِ عنْ مُضَـاهَــاةِ أفعالِ أهلِ وَهـْـي ِ العقولِ ، فإنّ العزاءَ لحُـزمَاءِ الرجالِ ، والجزعَ لربَّاتِ الحِـجَـال ، ولو كانَ الجزعُ يردّ فائتـًا، أو يحيي تالفاً، لكانَ فعلاً دنيئاً ، فكيف به وهو مجانبٌ لأخلاقِ ذوي الألبابِ ؟! فارغبْ بنفسِك - أيها الملكُ - عما يتهافتُ فيه الأرذلون ، وصُنْ قدرَك عما يرتكبُه المخسوسون ، وكن على ثقةٍ أنّ طمعَـك فيما استبدتْ به الأيامُ ، ضِــلـّـة ٌ كأحلام ِ النيام ِ».

«أيها الملك ، إنّ الدنيا تجودُ لتسْـلـبَ، وتعطي لتأخذَ، وتجمعُ لتشتتَ، وتـُـحْـلــي لـتـُـمِــرَّ، وتزرعُ الأحزانَ في القلوبِ ، بما تفجأ به منْ استردادِ الموهوبِ ؛ وكلًّ مصيبةٍ تخطأتـْـكَ جَـلـَـلٌ ، ما لم تـُـدْن ِالأجلَ ، وتقطعِ الأملَ ؛ وإن حادثـًا ألمَّ بك ، فاستبدَّ بأقلك ، وصفحَ عن أكثرِك لمِنْ أجلِّ النعمِ عليكَ . وقد تناهتْ إليك أنباءُ مَنْ رُزِيَ فصبرَ، وأصيبَ فاغتفرَ، إذ كان شَـوَىً فيما يُرتقبُ ويُحذرُ؛ فاستشعرِ اليأسَ مما فاتَ إذ كانَ ارتجاعُه ممتنعاً ، ومرامُه مستصعبًـا ، فلشئٍ ما ضُرِبتِ الأُسى، وفزع أولو الألبابِ إلى حُسْنِ العَزاء».[69]

لما ورد حميد بن عبد الملك بن المهلب، وخالد بن يزيد بن المهلب على يزيد بن عبد الملك بكتاب ابن المهلب إليه في طلب الأمان استشار الناس في أمانة، فقالت المضرية: لا تؤمنه فإنه أحمق غدار، وقالت اليمانية: تؤمنه فتحقن الدماء ويستصلحه قومه. فأمر فكتب له أمان على أن يقيم ببلده، وأنفذه مع عمر بن يزيد الحكمي وخالد بن عبد الله القسري، وصرف حميدا وخالدا معه، فتقدم خالد بن يزيد إلى أبيه بالبشارة. فأجاره عمر بن يزيد الحكمي وخالد القسري بأمان يزيد له ولأهله[72][73]

ومن قصائده:

وقال مفتخرا بنفسه وشعره:


ومن قصائده:

وقال أيضا:




ومن قصائده:


وقال مفتخراً بنسبه معتزاً به حتى أنه هدد به الملك الصالح طلائع بن رزيك :[87]


له قصيدة عن العلم وفضائله يقول فيها:


قبائل بنو الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج دخلوا جزيرة الأندلس ومن القبائل المشاركة في الفتح الإسلامي مع الجيش الفاتح الذين أفتتحوها فاستوطنوا هناك وكانت ديارهم في قرطبة ووادي آش وغيرها من مناطق بلاد الأندلس ، ذكرهم الأديب الأندلسي لسان الدين ابن الخطيب الأندلسي بنو الحكم بن سعد العشيرة من القبائل العربية المتواجدة في بلاد الأندلس ، وبزر منهم علماء وأعلام ومنهم:[100]

من الشخصيات المشهورة والتي يرجع نسبها لهذه القبيلة القائد الشهير الجراح بن عبدالله الحكمي في عهد الدولة الأموية وهو الأمير أبو عقبة الجرَّاح بن عبد الله الحكميّ الوالي الأموي على سجستان، ومن مواليهم الشاعر في العصر العباسي المعروف بأبي نواس واسمه الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح، [106]، وأيضًا عمارة بن علي بن زيدان الحكمي الفقيه الشاعر المعروف بعمارة اليمني، وأبو محمد عبد الله بن سعد بن جابر بن عمير بن بشير بن بشر من ولد سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة الحكمي، تزوج أخت عثمان بن عفان فولدت له محمداً هذا، وأبو موسى الحكمي وله حديث في القدر ذكره البخاري في الكنى من تاريخه وذكره الحاكم في كتابه، وثوبان بن بجدد مولى الرسول على أحد الأقوال، والإمام إبراهيم بن أبي القاسم الحَكَمي المعروف بابن مطير اليمني (ت 958 هـ) صاحب الدرة الموسومة في شرح المنظومة، والشيخ حافظ الحكمي وهو الشيخ حافظ بن أحمد بن علي الحكمي أحد علماء أهل السنة والجماعة، وأحد أعلام شبه الجزيرة العربية، وصاحب كتاب «معارج القبول في شرح سلم الوصول»، وكتاب «أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة» وعدة مؤلفات في التوحيد والفقه والحديث والفرائض فاقت العشرين مؤلفا، وأبو القاسم الحكمي وهو آخر أمراء المخلاف من الحكميين، وهو أبو القاسم بن المهدي بن محمد بن أبي بكر بن الحسن من أبناء سليمان بن طرف الحكمي، وحفيده الشيخ محمد بن أحمد بن سالم بن علي بن يحي بن يزيد بن جابر بن محمد بن أسعد بن جبر بن مبجر بن سلمان بن مغوّث بن أبي القاسم بن المهدي بن محمد الحكمي،[107] شيخ قبيلة الحكمي بفيفاء المتوفى عام 1405هـ ؛ وهو أحد أبرز قادة جيوش الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود في جازان إبان توحيد المملكة العربية السعودية،[108] ورائد التعليم النظامي الأول في القطاع الجبلي بمنطقة جازان.[109] وعدة شخصيات أخرى ورد ذكرها في كتاب «من مشاهير الحكميين».

قبيلة الحكم بن سعد العشيرة تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما: بنو سِلهم بن الحكم وبنو جُشَم بن الحكم.

القسم الأول: بنو سِلهم بن الحكم ؛ وهو بطن ضخم ينقسم إلى قسمين: هما بنو سفيان بن سلهم وبنو عبد الله بن سلهم.

فبنو عبد الله منهم قبيلتين في اليمن هما بني صومعة (النسبة إليهم الصومعي) وبني نمر (النمري) «للاستزادة راجع الإكليل»

أما بنو سفيان (ولقبه مُظَّة) بن سلهم بن الحكم فهم أربع قبائل رئيسية: بنو حُرَث وبنو عوف (لقبه قدح) وبنو حدقة وبنو بندقة (انتقلوا إلى بلاد الشام)

بنو حرث بن سفيان بن الحكم بن سعد العشيرة:

بنو حرث بطن من الحكم منهم بنو عبد الجد بن ربيعة الحكمي «رضي الله عنه» وهو عبد الجد بن ربيعة بن حجر بن عبد الله بن المتبيض بن عوف بن حبيب بن غُنم بن حرث بن سفيان بن الحكم، وكان ملك المخلاف في الجاهلية وقد وفد على رسول الله محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي «صلى الله عليه وسلم» في السنة العاشرة للهجرة لإعلان إسلامه هو وقومه، والدخول في طاعة الرسول الأمين. وبنو عبد الجد بطن كبير من الحكم انتقل قسم منهم إلى مصر والمغرب والأندلس.

أما الجزء الأكبر منهم ففي جنوب الجزيرة العربية ومنهم بنو طرف الملقبون بالسلاطين وهم أبناء طرف بن الغطريف بن محمد بن الغطريف بن جليل بن عبد الجد ومن أبنائه الأمير سليمان بن طرف الحكمي موحّد المخلاف السليماني، وذريته: (بنو عطيف) في قرية الحصّامة وقد دخل أبوهم علي بن أبي القاسم في المسارحة وهم ينسبون إلى صديق بن حسن بن علي بن أبي القاسم بن المهدي بن محمد بن أبي بكر بن الحسن من سليمان بن طرف الحكمي. ومنهم بنو وهب بن عبد الله بن الغطريف بن جليل بن عبد الجد وبنو مكاتم بن عبد الله بن الغطريف.وينتمي إلى بني عبد الجد الأسديون (مفردهم الأسدي) وهم ينسبون إلى أسد بن عامر بن خلاد بن عبد الله بن خالد بن سليمان بن جليل بن عبد الجد وإلى الأسديين يرجع نسب النجامية (مفردهم النجمي) كما هو المشهور عنهم أن جدهم هو النجم بن علي بن محمد بن عبد الله بن علي الأسدي الملقب بالبلاع وكانت مساكنهم قرية المنارة في وادي جازان التي خربها الأمير خالد بن قطب الدين في القرن العاشر الهجري لخروجهم عن طاعته فانتقل أهلها إلى جنوب المخلاف السليماني ودخلوا مع بني حمّد. كما يرجع في بني أسد: بني واصل نسبة إلى الشيخ علي بن واصل الأسدي المتوفي سنة 893 هـ واليهم تنسب قرية الواصلي في وادي جازان وكانت مساكنهم قرية الجربة وهم اليوم في عداد المسارحة. وكذلك يرجع في بني أسد، المحازرة (المحزري) وهم في عداد المسارحة وأيضا بنو (العواجي الأسدي) وهم الآن في عداد بني مروان. ومن ذرية أيضا (حكامية جبال فيفاء) وهم قسمان (آل مغوّث) و (آل ساهر) أبناء الأمير أبي القاسم بن المهدي بن محمد بن أبي بكر بن الحسن وهو آخر أمراء المخلاف السليماني الحكميين. وهو من نسل الأمير سليمان بن طرف الحكمي مؤسس المخلاف السليماني.

وكذلك يرجع إلى عامر بن خلاد: الفقهاء العوامر (مفردهم العامري) وكانوا يسكنون حرض ثم أنتقلوا ألى أماكن عديدة في المخلاف السليماني.

ومن بني خلاد بن عبد الله بن خالد بن جليل بن عبد الجد: (بني خالد) وينقسمون إلى عدة قبائل منهم: (الخرم - مفردهم الخرمي وهي نسبة إلى قرية الخرمة المندثرة شرقي أبي عريش على عدوة وادي جازان وقد انتقل أهلها إلى مساكنهم اليوم جنوب غرب أبي عريش واشتهروا بلقب الخرمي -) وأيضاً (الزكارية - مفردهم الزكري -) وهم يلتقون في خالد بن عبيد بن جابر بن علي بن محمد بن محيي الدين بن عبد الله بن خلاد. وقد دخل الخرم مع المسارحة أما الزكارية فقد بقوا مستقلين وقد برز منهم قادة مثل وزير الداخلية في إمارة الإدريسي وهو يحي بن إبراهيم بن صديق بن زكريا الزكري الحكمي (ت-1337هـ). ومن بني خالد: السوالمة أهل قرية الخضراء والمشارمة أهل قريتي المرخ والعروج (وإلى هؤلاء ينسب علي شيخ وهو شيخ الشمل الأسبق) والمساملة (مفردهم مسملي) أهل قرية الأساملة و (آل خلوفة) في أبي عريش و (آل عبد الله) فجميع هؤلاء يرجعون إلى خالد بن عبيد بن جابر بن علي بن محمد بن محيى الدين بن عبد الله بن خلاد.

أما بنو عوف (قدح) فهم ثلاث أقسام رئيسية:

1- بنو مروان: نسبة إلى مروان بن عوف بن الخمخم بن عوف بن سفيان. ومساكنهم بين وادي حرض ووادي بني عبس ومازالوا محتفظين بهذه التسمية وهم فخوذ كثيرة كما قد دخلت معهم أيضا بعض الفخوذ من قبائل أخرى بالحلف القبلي كما كان سائداً في ذلك الزمن. وتفصيل فخوذ بني مروان يحتاج إلى بحث كامل عنهم.

2- بنو شراحيل: نسبة إلى نافع بن شراحيل بن كعب بن عبس بن الخمخم بن عوف بن سفيان بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة، ومساكنهم اليوم في الخشل وهم من متحالفين مع الحرّث.

كما يوجد قسم منهم في جبل فيفا وفي حلي بني يعقوب. اكتسبوا شهرة «الحلوي» ومنهم آل مهبش في المضايا وهم ينسبون إلى حسين بن عوض بن أبي القاسم بن علي بن سدين بن مهبش الحلوي. ومن بني شراحيل، بنو العليف وهم أيضا كانوا يسكنون في حلي، ومن بني شراحيل ثم من هيس: (بنو هلال) كانت مساكنهم في جنوب زبيد وفي وادي مور في اليمن. ومن بني شراحيل آل الضجاعي في اليمن نسبة إلى محمد (الضجاعي) بن علي بن قاسم بن العليف بن هيس بن سليمان بن عمرو بن نافع بن شراحيل. ومن بني شراحيل: (آل مرير) كانت مساكنهم في (باغتة) وهي قرية تقع بين وادي خلب ووادي حرض ولا تزال بقيتهم هناك.

3- بنو العُـواجي: نسبة إلى محمد بن أبي بكر الملقب بصاحب عواجة أو ساكن عواجة وقد توفي عام 619 هـ في قرية عُواجة في تهامة اليمن وقبره معروف إلى يومنا هذا. (أما نسبه فهو محمد بن أبي بكر بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن ميشن بن سليمان بن شراحيل بن كعب بن عبس بن الخمخم بن عوف (قدح))

ويُـنسب إلى العواجي العديد من العشائر منها:

وقد اشتهر بنو عمر بلقب (الضمدي) نسبة إلى جدهم محمد بن علي بن عمر الذي بنى قرية ضمد في موقعها الحالي وبنى جامعها بعد أن اجتاحتها السيول وهو صاحب لامية ابن عمر الشهيرة (موجودة في منتدى أدباء وشعراء بني الحكم). وينقسم آل الضمدي إلى العديد من الفخوذ منها: (آل عاكش) و (القضاة) في ضمد و (آل عزالدين) و (آل شيبان) و (آل عياف) في الخلفة والمرابي.

ومن بني العواجي: آل علي بن أبي بكر الملقب ب«أبي شملة» وهو علي بن أبي بكر بن عمر (زخم الدارين) بن عثمان بن محمد (المقرئ) بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن أبي بكر العواجي.

ويتفرع من بني علي بن أبي بكر الملقب بـ (أبي شملة) العديد من الفخوذ منها:

(المحاجبة) في حرض وصامطة وهم ينتسبون إلى أبي القاسم بن الطيب بن أبي القاسم بن علي بن أبي بكر. (والبهاكلة) في أبي عريش وهم ينتسبون إلى شمس الدين أحمد الملقب ب«البهكلي» بن مهدي بن أبي القاسم بن علي بن أبي بكر.. كما ينتسب إلى بني علي: (آل أبي بكر) بن علي بن أبي بكر و (آل دهل) نسبة إلى الدهل بن صديق بن علي بن أبي بكر كانت مساكنهم في أبي عريش ثم أنتقلوا إلى البدوي وبعضهم نزح إلى تهامة اليمن.

وكذلك (آل شيخين) في صبيا نسبة إلى شيخين بن أبي الفتح بن صديق بن علي بن أبي بكر. وأيضا (السهالية) الذين في اللقية والجاضع وصبيا وغيرها (وهم غير بني سهل الذين في العقدة والمضايا) وينسب السهالية هؤلاء إلى السهل بن الصديق بن علي بن أبي بكر.

وكذلك (بنو مهدي)بن علي المتحالفين مع بني حُمّد (وهم غير بني مهدي بن طاهر في مزهرة) وينسبون إلي المهدي بن علي بن المهدي (الأعجم) بن الهادي بن المهدي بن الهادي بن أبي القاسم بن علي بن أبي بكر.

وأيضا يعود في آل أبي شملة، (بنو الأعجم) وهو لقب المهدي بن الهادي بن المهدي بن الهادي بن أبي القاسم بن علي بن أبي بكر. وهم لازالوا في أبي عريش ولم ينتقلوا منها كمعظم عشائر أبي شملة الحكميين.

وأيضا (آل الصّـغـَيِّـر) نسبة إلى علي الصّـغـَيِّـر بن علي (الملقب بأبي شملة «الأصغر») بن محمد بن علي بن عبد الهادي بن الصديق بن الطاهر بن أبي القاسم بن علي (أبي شملة «الأكبر») وهم ينقسمون إلى فخوذ منها (بني ولي) في المضايا والمرابي (وهم ينسبون إلي ولي بن عثمان بن علي الصّـغـَيِّـر) و (بني إبراهيم) في الخمس والجاضع وغيرها (وهم ينتسبون إلي إبراهيم بن حسين بن علي الصّـغـَيِّـر) و (بني مهدي) في مزهرة والطاهرية وغيرها (وهم ينتسبون إلى مهدي بن طاهر بن عثمان بن علي الصّـغـَيِّـر) و (بني سهل) في العقدة والمضايا والقضب (وهم ينتسبون إلي سهل بن صديق بن علي بن حسين بن علي الصّـغـَيِّـر) و (بني حفظ الله) في المضايا (وهم ينتسبون أيضا إلى الصّـغـَيِّـر) و (الحواسبة) في المضايا والشبيكة والجاضع وغيرها وهم ينتسبون إلى (مين بن علي بن مهدي بن أحمد بن حسين بن علي الصّـغـَيِّـر). كما ينتسب إلى الصّـغـَيِّـر (آل أبوالسعود) وأبوالسعود هو لقب عثمان بن حمّد بن عثمان بن علي الصّـغـَيِّـر وكانت مساكنهم جنوب قرية العقدة وقد نزح قسم كبير منهم إلى تهامة اليمن أثناء فترة جفاف ثم عادوا في عهد الملك فيصل وذلك قبل ترسيم الحدود ويسكن عدد كبير منهم في أبي عريش وأحد المسارحة وغيرها.

بيان بني حدقة بن سفيان بن سلهم بن الحكم:

فبنو حدقة قد نزح أكثرهم إلى بلاد الشام وذلك في زمن الفتوحات الإسلامية منذ عهد الخلفاء الراشدين ومنهم القائد المجاهد أبي عقبة الجراح بن عبد الله الحكمي الدمشقي (75-112هـ). ونسبه هو الجراح بن عبد الله بن جعاردة (وقيل جعادة) بن أفلح بن زيادة بن الحكم بن الحارث بن دوة بن حدقة. وللجراح ذرية في وادي آش بخراسان كما برز من ذريته عدد من الشخصيات القيادية التي تقلدت منصب الوزارة في الدولة العباسية.

وأيضا من بني حدقة أبي سعد عبد الله بن سعد بن جابر بن عمير بن البُسبُس بن بشير بن عويمر بن حرث بن عويمر بن السبل بن حدقة. وقد تزوج عبد الله هذا أخت عثمان بن عفان رضي الله عنه وأنجب منها محمد وعمير. وقد ذكر البلاذري أن لمحمدا ذرية في البصرة. أما بقية بني حدقة في المخلاف السليماني هم (آل زيدان) في بالغازي. وهم ينسبون إلي زيدان بن محمد بن أحمد الحدقي جد المؤرخ الشهير عمارة بن علي بن زيدان الحكمي (515-569 هـ).

القسم الثاني: بنو جشم بن الحكم ومنهم بني عبس بن عامر بن جشم بن الحكم.

وينقسم بنو عبس إلى فروع كثيرة منها: بني ثواب أهل العبسية في تهامة اليمن وكذلك آل الجرّاح أهل قرية الجراحية وأهل أم القروش وقرية المجروب وأبوالرديف.

كما ينسب إلى عبس بنو مطير وهي قبيلة كبيرة ذات عدد ومدد وتتفرع إلى الكثير من البطون مثل آل صعب وبني حمّد وينقسم بني حمد إلى عدة فخوذ مثل بنو عيسى بن علي بن أحمد بن حمّد ومنهم أيضاً بني الصالحي نسبة إلى صالح بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن حمّد ومنهم بيت الظافري نسبة إلى ظافر بن مكين بن محمد بن مزيد بن عبد الله بن حمّد. مع العلم أنه يوجد عدد من الفخوذ التي دخلت مع بني حمّد بالحلف القبلي.

كما توجد فخوذ من الحكامية لم يتوصل إلى سلسلة نسبها أو انتمائها لأي البطون المذكورة ولعل البحث أو الإخوة الكرام رواد الوكيبيديا أن يتحفونا بما لديهم من المعلومات عنها. وهذه الفخوذ هي: المغافير، آل كديش، آل مشني، الجوابرة في دحيقة، العزي في المعبوج، حكامية صبيا، حكامية بيش والدرب وغيرهم.