الحدود العراقية الكويتية

الحدود العراقية الكويتية هو الشريط الحدودي بين العراق والكويت ويبلغ طوله 254 كم (158 ميل) ويمتد من النقطة الثلاثية مع المملكة العربية السعودية في الغرب إلى ساحل الخليج العربي في الشرق.[1] تم تشييد جدار فاصل من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والغرض منه كما ذكر هو وقف إعادة غزو الكويت من قبل العراق.

الجدار الفاصل مصنوع من سياج مكهرب وأسلاك شائكة، ويحرسه المئات من الجنود، بالإضافة إلى عدة زوارق دورية، وطائرات هليكوبتر. بدأ بناء الجدار في عام 1991.

تبدأ الحدود من الغرب عند النقطة الثلاثية السعودية على وادي الباطن، ثم تتبع هذا الوادي حيث تتدفق شمالًا شرقًا. ثم تنعطف الحدود شرقاً، متبعة خطًا مستقيمًا بطول 32 كم (20 ميل)، قبل أن ينحرف خط مستقيم آخر إلى الجنوب الشرقي لمسافة 26 كم (16 ميل)، وينتهي عند الساحل عند تقاطع خور عبد الله وخور. الصبية مقابل جزيرة الحاج.

تاريخياً لم تكن هناك حدود واضحة المعالم في هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية. في بداية القرن العشرين، سيطرت الدولة العثمانية على ما يُعرف الآن بالعراق وسيطرت بريطانيا على الكويت كمحمية.[2] قسمت بريطانيا والدولة العثمانية، نظريًا، مملكتي نفوذهما عبر ما يسمى بالخطوط الزرقاء والبنفسجية في 1913-1914، والتي اعترف العثمانيون من خلالها بالمطالبات البريطانية بالكويت، المقسمة عن بلاد ما بين النهرين العثمانية على طول وادي الباطن (ما يسمى «الخط الأخضر»، انظر الخريطة على اليمين).[3][4][5]

خلال الحرب العالمية الأولى، نجحت الثورة العربية الكبرى، بدعم من بريطانيا، في إخراج العثمانيين من معظم أنحاء الشرق الأوسط. نتيجة لاتفاقية سايكس بيكو الأنجلو-فرنسية السرية سنة 1916، سيطرت بريطانيا على الولايات العثمانية في الموصل وبغداد والبصرة، والتي نظمتها في ولاية العراق سنة 1920.[5] وفي سنة 1932، وهي السنة التي نال فيها العراق استقلاله، أكدت بريطانيا أن الحدود بين العراق والكويت ستمتد على طول وادي الباطن، كما أكدت أن جزيرتي بوبيان ووربة كانتا إقليميتين كويتيتين، على الرغم من التحديد الدقيق للخط الشمالي المستقيم. وظلت القطاعات القريبة من صفوان غير دقيقة.

حصلت الكويت على استقلالها سنة 1961، على الرغم من رفض العراق في البداية الاعتراف بالدولة واعتبرها جزء من العراق، وتراجع في وقت لاحق بعد استعراض القوة من قبل بريطانيا والجامعة العربية لدعم الكويت.[6][7][8] وقعت معاهدة صداقة سنة 1963 اعترف العراق بموجبها بحدود سنة 1932.[5] على الرغم من ذلك، وعلى مدى العقد التالي، أثار العراق في كثير من الأحيان مسألة الوصول إلى البحر والمطالبة التقليدية بالكويت، وعلى الأخص سنة 1973 مع مناوشة ساميتا الحدودية عام 1973.

في سنة 1990، غزا العراق الكويت وضمها، مما عجل بحرب الخليج الثانية، والتي استعادت الكويت سيادتها سنة 1991.[9][10] في يوليو 1992، أحيلت مسألة ترسيم الحدود إلى الأمم المتحدة، والتي قامت برسم الحدود بدقة ثم رسمتها على الأرض، بعد خط 1932 مع بعض التعديلات الطفيفة.[5] وقد قبلت الكويت الحدود ورفضها العراق. وقامت بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في العراق والكويت بمراقبة الحدود خلال الفترة 1991-2003. تحسنت العلاقات بين الدولتين منذ سقوط صدام حسين سنة 2003.

الحاجز بين العراق والكويت يبلغ طول حدود العراق 120 ميل (190 كـم) سياج حدودي يمتد 10 كيلومتر (6.2 ميل) في العراق، و5 كيلومتر (3.1 ميل) في الكويت، وعبر كامل طول حدودهما المشتركة من المملكة العربية السعودية إلى الخليج العربي. شُيّد بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكان الغرض المعلن منه هو وقف تكرار غزو الكويت من قبل العراق، وكُلّفتْ قوة دولية عددها 1300 جندي لمراقبة الأوضاع بين الجانبين، وفي شهر أبريل سنة 2001، ذكرت جريدة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق: «آن الأوان ليطالب العراق بتقليص مسافة المنطقة منزوعة السلاح في الجانب العراقي وجعلها خمسة كيلومترات بدلاً من عشرة». وأجاب محمد الصباح وزير خارجية الكويت: بأن الكويت مع أي قرار يصدره مجلس الأمن الدولي، وقال «مثل ذلك لو حدث فستكون الكويت أول من يلتزم بتطبيقه».[11]

الحاجز الحدودي، المصنوع من سياج مكهرب وسلك كونسرتينا، مدعوم بسلك 15 قدم (4.6 م)* و15 قدم (4.6 م)* خندق كامل 10 قدم (3.0 م)* الساتر الترابي ويحرسه مئات الجنود وعدة زوارق دورية ومروحيات. بدأ بناء الحاجز في عام 1991.[بحاجة لمصدر]

في يناير 2004، قررت الكويت تثبيت 217 كيلومتر (135 ميل) جديدًا 217 كيلومتر (135 ميل) حاجز حديدي على طول الحدود. وقدرت تكلفة الجدار بـ28 مليون دولار وطول الحدود بالكامل. كما أنشأت طرق معبدة لتسهيل حركة الأمن على الحدود.[12]

خريطة الكويت مع العراق من الشمال
خريطة توضح الحاجز الحدودي بين العراق والكويت
خريطة بها دائرة حمراء وحدود دوائر خضراء وفقًا للاتفاقية الأنجلو-عثمانية سنة 1913