الجعفريون

فروع الدين

المرجعية

مزارات مقدسة

مساجد

الجعفريون، أو المذهب الجعفري هو ليس إلا تعبير اخر عن المذهب الشيعي الإثني عشري الذي يقوم على الاعتقاد بأن خلافة النبي محمد تكون للإمام علي بن أبي طالب وأحد عشر إمّاما من ذريته من بعده، ومن هنا كان اشتقاق تعبير المذهب الجعفري الذي يعود إلى الامام جعفر الصادق وهو الإمام السادس من الاثنى عشر المعصومين لأنه عاش المرحلة الانتقالية بين الدولتين الأموية والعباسية، مما أتاح له نشر عقائد وفقه الإسلامي وتربية عدد كبير من العلماء الفقهاء والمفسرين والمتكلمين.

ينقسم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية بين فرقتين وهم الأصولية والإخبارية وهما لا يختلفان في عقيدتهما بشيء سوى بسعة الأخذ بالأخبار وضيقه.

في عام 1959 أصدر محمود شلتوت، شيخ الأزهر، فتوى تعترف بالفقه الجعفري كمذهب خامس في الشريعة الإسلامية، إلى جانب المذاهب السنيّة الأربعة. وفي عام 2004، أكّدت رسالة عمّان من جديد على صلاحية المذاهب الفقهية الثمانية بما في ذلك المذهب الجعفري. وفي العصر الحديث، حدد رئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي مدارس الفقه الإسلامي المعترف بها على أنها ثمانية، وكان المذهب الجعفري أحدها.[1]

نُسِبَ المذهب الشيعي إلى الإمام جعفر الصادق، الإمام السادس للشيعة، وسُمي بالمذهب الجعفري. حيث أن الإمام الصادق عاش المرحلة الانتقالية بين دولتين، فكانت الدولة الأموية في نهاياتها مشغولة بمواجهة الثورات والانتفاضات التي كانت مشتعلة في بلاد الإسلام. وعندما أقيمت الخلافة العباسية انشغلت بتطهير الأرض من بني أمية والقضاء على الفتن الصغيرة وتوطيد دعائم الدولة الجديدة وكانت بحاجة إلى وقت لتثبيت حكمها، وتشييد أركان نظامها، ولذلك لم تعنَ كثيراً بالحركات الدينية والثقافية مما أتاح للإمام الصادق نشر مذهب عقائد وفقه أهل البيت وتربية عدد كبير من العلماء الفقهاء والمفسرين والمتكلمين. وقد ورد من الأحاديث والروايات عن الإمام الصادق ما لم يرد عن غيره من الأئمة المعصومين، خصوصاً في الفقه الإسلامي. فإن المذهب الشيعي ازدهر في ذلك العصر فعُرف منذ ذلك العصر بالمذهب الجعفري.[2][3]

ينقسم الشيعة الإمامية الإثنا عشرية بين فرقتين وهم الأصولية والإخبارية وهما موجودان سوية في مراحل مختلفة من تاريخ الطائفة، وليس هناك اختلاف في عقيدتهما بل هما يختلفان في المنهج. يمثل الأصوليون الأكثرية داخل الشيعة الإمامية، في حين يمثل الإخباريون الأقلية.

المدرسة الأصولية هي التيار السائد بين الشيعة الإثني عشرية في العصر الحديث. وهم القائلون بالاجتهاد ووجوب التقليد على العامي للفقيه الجامع للشرائط. وأن مصادر التشريع عندهم أربعة: الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل. وهم لايحكمون بصحة كل ما في كتب الأربعة، ويمثلون الأكثرية.[4]

هي مدرسة شيعية جعفرية اثنا عشرية إلا أنها تتخذ في استنباط الأحكام فقط القرآن الكريم والسنة، إي ما ذكر أو ما خبر عن النبي محمد وآل البيت. بل اقتصر بعضهم على السنة فقط بناء على إن الكتاب لا يجوز تفسيره والعمل بما فيه إلا بما ورد التفسير به عن المعصومين. ولذلك سموا بالإخباريين لأنهم يقتصرون في معرفتهم للأحكام الشرعية على الأخبار أو الروايات الواردة عن أهل البيت، وهم يحرمون الاجتهاد والتقليد، وأسقطوا الاستدلال بالمصادر الإجماع والعقل، ولا يستدلون بالإجماع لأنه عندهم بدعة أوجدها أهل السنة، وينكرون كذلك صلاحية العقل السليم ليكون حجة أو دليلا، ويعتبر الاخبارية كل الأحاديث الورادة في كتب الحديث الاربعة بأنها أحاديث قطعية الصدور عن المعصومين، أي إنهم يعتبروها كلها صحيحة ولاحاجة للرجوع لعلم الرجال والدراية لتحري صحته.[5]

تعتبر فكرة «التقيَّة» معتقداً مقبولاً في المذهب الشيعي، وهم قد اعتبروها من أساسيات الدين. وإنما الغاية منها هي صيانة النفس والعرض والمال أمام الأعداء، فهي مداراة وكتمان وتظاهر بما ليس هو الحقيقة. ووفقا لاضطهاد الشيعة العام عبر التاريخ خصوصا في العصر الأموي والعباسي، أصبحت التقية أمرا ضروريا لحياة الشيعي. ولذلك اضطرت الاثنا عشرية إلى ممارسة التقية حتى أن أئمتهم أنفسهم قاموا بممارسة التقية. وأشتق مصطلح التقية من القران الكريم في الاية:Ra bracket.png مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ Aya-106.png La bracket.png[6][7]

اتفقت الشيعة الإمامية بالقول بالبداء، وإن البداء في اللغة يعني الظهور بعد الخفاء، والعلم بالشيء بعد الجهل، ولأن علم الله سبحانه وتعالى ذاتي غير مسبوق بجهل وإن إرادته لم تتغيّر وتتبدّل فيستحيل إطلاقه بهذا المعنى على الله سبحانه. فالبداء يعني أن الله علّق أمورا على بعضها بحيث إذا أتى الإنسان بها تتغير الأمور بالنسبة للإنسان وتظهر له بصورة لم يكن يتوقعها، بعبارة أخری: «إنّ اللّه سبحانه يقدّر لعبده تقديرا طبقا لمقتضى معين، ثم يبدل اللّه تقديره طبقا لمقتضٍى جديد يظهر في العبد نتيجة عمل معين يقوم به، مع علمه السابق في كلا الأمرين والحالين» وعلى هذا الأساس تؤول الأحاديث التي تشير إلى البداء.[8][9]