الجزائر (مدينة)

الجزائر العاصمة (باللهجة المحلية: دْزَايرْ)؛[6] هي عاصمة الجمهورية الجزائرية وأكبر مُدنها من حيث عدد السكان.

كانت مدينة الجزائر تُدعى إكوزيوم في زمن الفينيقيين حيث كان أول من أسس المدينة[7]، ومن مُسمّياتها الحالية البهجة، المحروسة والجزائر البيضاء، وهي أيضا عاصمة ولاية الجزائر.

تقع المدينة في شمال وسط البلاد مُطلّة على الجانب الغربي لخليج البحر الأبيض المتوسط والمدينة من جزئين: جزءٌ قديم يتمثل في القصبة التي توجد على حافة تلة شديدة الانحدار (122 متراً فوق سطح البحر) خلف المدينة الحديثة، وجزءٌ حديث يوجد على مستوى الساحل القريب من البحر.

وفقًا لمعجم العالم الجغرافي فلقد بلغ عدد سكان المدينة 3.335.418 نسمة،[8] في حين أن التجمعات الحضرية تبلغ حوالي 6.727.806 نسمة في عام 2010 وفقًا لتصنيف أكبر 100 مدينة في العالم،[9] وبذلك تصبح مدينة الجزائر العاصمة أكبر مدينة في المغرب العربي من حيث عدد السكان،[9][10] كما تعدُّ مدينة الجزائر المركز الاقتصادي والاجتماعي الرئيسي في البلاد.

تغيرت وتعدد تسميات المدينة عبر العصور والسكان وحسب اللغات، سميت إكوزيوم في زمن الفينيقيين حيث كان أول من أسس المدينة[7] ، سماها الفرنسيون ألجي وسكان المدينة يدعونها دزاير يلقبونها مزغنة، البهجة، المحروسة والجزائر البيضاء وذلك لبياض ولمعان عماراتها ومبانيها والتي يُخيّل للناظر أنها ترتفع عن سطح البحر،

يُقال ان التسمية العربية أُخِذت من مجموعة الجزر التي كانت موجودةً قُبالة ساحل المدينة إذ أن جمع جزيرة هو جزائر،[11] وجاء في لسان العرب:[12]

إسمها (بالفرنسية: Alger)‏ والذي يُنطق «ألجي» كما جاء في مذكرة صغيرة لـ ألبرت فرحات [13] مشتق من الكتالانية Alguère وهو بدوره مشتق من «الجزائر» وهو الاسم الذي أطلقه عليها بولوغين ابن زيري مؤسس الدولة الزيرية عند بنائها سنة 960 ميلادية وذلك على أنقاض المدينة الفينيقية القديمة التي كانت تحمل اسم إكوزيوم (بالفرنسية: Icosium)‏،[14] ويشير الاسم إلى الجزر التي كانت قُبالة ميناء الجزائر في تلك الحُقبة والتي تم دمجها فيما بعد بالرصيف الحالي للميناء.

كما أنه يمكن لمصطلح جزيرة وفقًا لجغرافيي العصور الوسطى المسلمين أن يُشير إلى الساحل الخصب للجزائر الحالية[15] الواقع بين الصحراء الكبرى والبحر الأبيض المتوسط.

ويعتبر الجغرافي المسلم أبو القاسم إبراهيم محمد الكرخي أول من أشار إليها باسم جزائر بني مزغنة، وذلك في أوائل القرن الرابع الهجري، حيث قال: «وجزائر بني مزغنة مدينة عامرة يحف بها طوائف من البربر، وهي من الخصب والسعة على غاية ما تكون المدن».[16]

ووصفها أبو القاسم محمد بن حوقل حوالي سنة 337 هـ عندما زارها في عهد بلكين فقال: «وجزائر بني مزغنة مدينة عليها سور في نحو البحر، وفيها أسواق كثيرة ولها عيون على البحر طيبة، وشربهم منها، ولها بادية كبيرة، وجبال فيها قبائل من البربر كبيرة، وأكثر المواشي من البقر والغنم سائمة في الجبال ولهم من العسل ما يجهز عنهم والسمن والتين ما يقع به وبغيره، من هذه الأسباب الجهاز إلى القيروان وغيرها، ولهم جزيرة تحاذيها في البحر إذا نزل بهم عدو لجأوا إليها، فكانوا بها في منعة وأمن».[أ.د صالح بن قربة 1]

وقد ذكر الجغرافي الأندلسي الشهير أبو عبيد البكري في وصفه لشمال أفريقيا (كتاب المسالك والممالك) في الفصل الذي يتحدّث فيه عن الطريق بين آشير وجزاير بني مزغنة حوالي 1068 م (أي حوالي ستة قرون قبل وصول الأتراك): «....وهي مدينة جليلة قديمة البُنيان، فيها آثار للأول وأزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم».[أ.د صالح بن قربة 2][17]

كما يوجد بعض النظريات يجدر الإشارة إليها:

وقد يدعم ذلك تأكيد البكري على أن سكان الجزائر وضواحيها كانوا من البربر (بنو مزغنة)، والذين عاشوا بمُحاذاة مملكة الحماديين الأمازيغ، ومنه يصعب احتمال أن يكون أصل التسمية هو الجزائر بمعنى مجموعة الجزر لا سيما وأن مؤسِّسِي المدينة هم الزيريون الذين احتلوا المدينة في عهد بولوغين بن زيري ليُصبح اسم سُكّانها «الزيريون بنو مزغنة».دزيري[17]

وفقًا للأسطورة اليونانية، أسّس «الجزائر» 20 من مرافقي هرقل،[14] واسمها الأصلي بالـفينيقية هو إيكوسيم،[14] يُقال إن الاسم اليوناني إكوزيون (باليونانية: Ικοσιον)‏) مستمدٌ من الكلمة ("εικοσι") اليونانية التي تعني عشرين.

ويعتبر جون هاردوين (بالفرنسية: Jean Hardouin)‏ أول من اقترح تحديد إكوسيوم بالجزائر العاصمة،[20] وأكد ذلك، العثور على حُطام مزهريات أصلية تعود للقرن الثالث قبل الميلاد في بئر عمقها عشرون مترًا في ديسمبر 1952، كما أكدت الحفريات أن تاريخ تأسيس إكوسيم يعود إلى ماقبل القرن الرابع قبل الميلاد من قبل الفنيقيين[20]

وفي القرن الثالث قبل الميلاد استوطن البونيقيون الموقعَ إكوسيم، وأطلقوا عليها اسم يكسم (Yksm). ويُعتقد أن المقصود منه جزيرة البوم والتي تُرجمت إلى اللاتينية (إكوسيوم)، (Icosium)[14] وبقيت إكوسيم موقعًا تجاريًا صغيرًا في الفترات الفينيقية والقرطاجية.

في عام 202 قبل الميلاد، خضعت المدينة للهيمنة الرومانية، وذلك بعد حلفٍ تم بين سكيبيو الإفريقي وماسينيسا ضد قرطاج، وغير اسمها من ايكوسيم بالفينيقية إلى اللاتينية ليصبح إكوزيوم[14] (جزيرة النورس) تحت حكم يوبا الأول وبطليموس.

وقد حاول بطليموس الموريطني أن يُسيطر على قبائل مغراوة الأمازيغية، المُتواجدة بكثرة في محيط إكوسيوم فقام بنقل جزء منهم إلى الشلف،[21] وحارب المُقاومين البربر الذين أثارهم تاكفاريناس في نفس الوقت،[22] وبعد تيبريوس أرسل فسبازيان مستعمرة لوقف أعمال الشغب في إكوسيوم.[23]

وبعد وفاة تاكفاريناس قام فيرموس بتحطيم إكوزيوم بمُساعدة جميع القبائل البربرية التي تعيش في الجبال المحيطة وذلك في القرن الرابع الميلادي،[24] وفي بداية القرن الخامس الميلادي تم إدخال المسيحية إلى إكوزيوم. وفي عام 429 سقطت المدينة تحت سيطرة الوندال أثناء غزوهم لشمال أفريقيا وظلوا فيها حتى عام 442، ثم عقدت مُعاهدة سمحت لروما باسترجاع اِيكوسيوم.

وفي سنة 533 حاول البيزنطيون السيطرة عليها لكنهم واجهو مقاومة من قِبَل قبائل البربر.

جاءت الفتوحات الإسلامية الإسلام إلى شمال أفريقيا عام 710م، وفي ذلك الوقت كانت مدينة الجزائر خاضعة لحكم سلالة المغراويون الزناتية،[21] الذين هُزموا على يد زيري بن مناد الصنهاجي الذي كان مواليًا للفاطميين وقد أثبت شجاعته لهم عندما فاز على بربر الزناتة الخوارج (مغراوة، بنو يفرن...إلخ)، وبعد وفاة أبو يزيد قائد بنو يفرن، استولى زيري بن مناد على المنطقة الوسطى وأسس آشير عاصمةً للزيريين.

وبحسب ابن خلدون، كانت قبائل صنهاجة تسكن منطقة الجزائر مع حكم سلالة الزيريين (أوائل الصنهاجيين احتلوا مناطق المسيلة، المدية والجزائر)،[25] بولوغين بن زيري وبتصريح من أبيه زيري بن مناد أسَّس ثلاث مدن هي جزاير بني مزغنة والمدية ومليانة وذلك بعد طرد الزناتة.[26]

وفي عام 960م، أعاد بولوغين بن زيري بناء إكوسيوم في منتصف القرن العاشر،[27][28] وذلك من خلال تحصين وتوسيع الموقع الذي كانت تحتله قبائل بني مزغنة وسماها جزاير بني مزغنة.[29]

واستمرت الحرب بين الزناتيين وصنهاجة، وفي إحدى المعارك ضد المغراويين عام 971 م قُتِل زيري بن مناد وحُمِل رأسه إلى قرطبة من أجل الحصول على المساعدة في مواجهة جيش الزيريين الموالي للفاطميين وانتقاماً لموت أبي يزيد،[30] وفي هذه الأثناء عيّن الخليفة الفاطمي المعز لدين الله بولوغين بن زيري خليفة على بلاد المغرب.

وواصل بولوغين حربه ضد الزناتة الذين طلبوا الدعم من أمويي قرطبة من أجل استعادة مناطقهم ومدنهم ومن بينها الجزائر، لكن بولوغين في ذلك الوقت كان قد بسط سيطرته على أرجاء بلاد المغرب كلها، من خلال اتّباع تعليمات المعز لدين الله، وقد سيطر بولوغين على مدن المغرب العربي كاملةً، وأصدر أوامره بالقضاء على جميع الزناتة، وأمر كذلك بجمع الضرائب من البربر بقوة السيف، وهو الأمر الذي تسبب في سخط واحتجاج القبائل الأخرى، فأعلنوا الحرب ضد الزيريين الذين قاموا بدحر مدينتي ميلة وسطيف، قَبِلَ الأمويون أخيرًا دعم الزناتة من أجل استعادة مناطقهم بالخصوص من مغراوة، ما دفع بولوغين للتراجع خاصة عند رؤية جيش زناتة كاملًا يقدم عن طريق البحر من الأندلس وهو يستقر في سبتة.

تلت وفاة بولوغين ابن زيري عام 983 فترة طويلة من الهزائم للزيريين، واسترجعت مغراوة أراضيها وهيبتها في المغرب الأوسط وفي الغرب بفضل زيري بن عطية فبسطت بذلك سيطرتها على كامل مدن الوسط حتى طنجة غربًا.

في ذلك الوقت تخلّى الفاطميون عن مخططهم باحتلال الأندلس من أجل حماية مصر وباقي الأقاليم التابعة لهم، وبقي للزيريين سيادة على أراضيهم في شرق الجزائر إلى جانب الحماديين (قبائل صنهاجة).

واستولى المرابطون على مدينة الجزائر بفضل يوسف بن تاشفين الذي هزم جميع قبائل الزناتة وبنى أول مسجد يتبع المذهب المالكي بالمدينة وهو الجامع الكبير سنة 1097. ولم تنشب أي حرب بين المرابطين والزيريين فكلاهما من قبائل صنهاجة، وعلى الرغم من قوة السلالة الزيرية فقد أُطيح بهم من قبل روجر الثاني ملك صقلية في عام 1148.[31]

وفي سنة 1151 انتزع أمير الموحدين عبد المؤمن بن علي الكومي مدينة الجزائر من المرابطين ليُوّحد فيما بعد بلاد المغرب والأندلس تحت حكمه، وفي القرن الثالث عشر، استولى سلاطين بني زيان من تلمسان على مدينة الجزائر، وأصبحت اسميًا جزءًا من سلطنة تلمسان.

وفي عام 1302م، سيطر الإسبان على جزيرة بينون (بالإسبانية: Peñón)‏ القريبة من ميناء الجزائر العاصمة، وبعد ذلك، نشأت علاقات تجارية بين الجزائر وإسبانيا ومع ذلك، ظلت الجزائر ذات أهمية ضئيلة نسبيا حتى بعد طرد مورسكيون من إسبانيا عام 1492م، وقد التمس الكثير منهم اللجوء إلى مدينة الجزائر. وفي سنة 1510 وبعد احتلال الإسبان وهران وغيرها من المدن على الساحل الأفريقي، حاصر الإسبان مدينة الجزائر وبنوا حصنا على جزيرة صغيرة في خليجها (جزيرة بينون) لقصف المدينة ومنع الامدادات عنها وقاموا بفرض ضريبة لوقف نشاط القرصنة.[32] وفي أواخر عام 1510 استولى فرناندو الكاثوليكي على مدينة الجزائر. وفي عام 1516م، قام سالم التومي قائد بني مزغنة بطلب الحصول على المساعدة من العثمانيين.[33][34]

في عام 1516 قام الأمير سالم التومي بطلب النجدة من الأخوين عروج وخير الدين بربروس لطرد الإسبان،[35] فقاموا بتلبية طلبه واستقر عروج بربروس أول الأمر بجيجل، ثم استولى على المدينة بعد طرد الإسبان منها في معركة الجزائر (1516)، على رأس 1.300 رجل تركيا وأسطول مُكوّن من 16 سفينة شراعية، ليصبح سيد المدينة بعد أن ضيق الخناق على سالم التومي، الذي لجأ إلى مسقط رأس عائلته كوكو (إيفيغاء).[36]

وخلف خير الدين أخاه عروج، بعد اغتياله في معركة سقوط تلمسان سنة 1517 ضد الإسبان،[36] وأسس خير الدين باشليك التي أصبحت فيما بعد بيليك الجزائر، وشنت القوات الإسبانية حملة جديدة على مدينة الجزائر سنة 1519م للقضاء على خير الدين ورفاقه لكنها باءت بالفشل.[36] وبعد الحملات الإسبانية المُتكرّرة على مدينة الجزائر قام أهل الجزائر بطلب الحماية من السلطان العثماني سليمان القانوني مقابل الانطواء تحت لواء الدولة العثمانية، وهو ما لقي القبول عند السلطان العثماني، وقام بمساعدة الجزائر بألفي جندي انكشاري وبمثلها من المُتطوّعين، وقام سليمان القانوني بتعيين خير الدين بكلربك (أمير الأمراء)[37] على الجزائر وذلك أواخر 1519م.[38] وفي عام 1524 فقد خير الدين الجزائر، لكنه استعادها في معركة الجزائر (1529).

سعى كارلوس الخامس ملك إسبانيا والإمبراطورية الرومانية المقدسة، للاستيلاء على المدينة في معركة الجزائر (أكتوبر 1541) ولكن عاصفة بحرية دمّرت عددًا كبيرًا من سفنه وجيشه المكون من 30.000 رجل من الإسبان أساسًا فهزمه الجزائريون تحت راية الباشا حسن.

وكانت الجزائر رسميًا جزءًا من الدولة العثمانية ولكنها في الواقع خارجة عن سيطرتها، بمعنى أنها كانت تتمتع بحكم ذاتي. بدءًا من القرن السابع عشر تحولت الجزائر إلى أعمال القرصنة والافتداء (أصبح الجهاد البحري النشاط الاقتصادي الرئيسي) نظرًا لموقعها الحدودي على هامش المجالات الاقتصادية العثمانية والأوروبية،[39] وتبعًا للسيطرة المتزايدة لسفن الشحن الأوروبية بدعم من القوات البحرية الأوروبية. جرت محاولات متكررة من جانب دول مختلفة لإخضاع القراصنة الذين أضروا بالملاحة في غرب البحر الأبيض المتوسط واشتركوا في غارات الرق إلى أقصى الشمال حتى آيسلندا.[40] حيث خاضت الولايات المتحدة حربين وهما: (حرب البربر الأولى والثانية) ضد هجمات الجزائر على سفن الشحن البحري.

وعندما كانت المدينة تحت السيطرة العثمانية كانت محاطة بسور من جميع الأطراف وحتى على طول الواجهة البحرية، جيث كانت لهذا السور خمسة أبواب تسمح بولوج المدينة وخمسة طرق، واحد من كل باب تعبر المدينة حتى تلتقي أمام مسجد كتشاوة. الطريق الرئيسي بالمدينة يمتد من الشمال إلى الجنوب ليقسمها إلى قسمين:

وفي عام 1817، تم قصف المدينة من طرف أسطول بريطاني تحت قيادة اللورد اكسماوث بمساعدة من رجال الحرب الهولنديين وقاموا بتدمير أسطول القراصنة الذين يأويهم ميناء مدينة الجزائر.

استعملت فرنسا حادثة المروحة ذريعة لها لاحتلال الجزائر وقد قامت بفرض حصار عسكري بحري على الجزائر بغرض إضعاف قوتها الاقتصادية المُعتمدة على النشاط البحري، وإغلاق جميع الأبواب أمام أي تدخل عسكري محتمل من طرف الدولة العثمانية أو الدول الأوروبية المُنافسة لها.

وفي 7 فبراير 1830، أصدر الملك شارل العاشر قرارا ملكيا يقضي بإرسال قوة تدخل سريع فرنسية تضم 40 ألف جندي من المشاة والخيالة، مزودين بأحدث الأدوات الحربية، وأسطولا يتكون من 700 سفينة لغزو الجزائر، بقيادة وزير الحرب الجنرال دي بورمن، وقد غادرت القوات الفرنسية ميناء طولون الحربي في 25 ماي 1830 متجهة نحو الجزائر، وفي 14 جوان 1830 نزلت القوات الفرنسية بسيدي فرج الواقعة غرب العاصمة، وقد اختار الفرنسيون هذا الموقع لحرصهم على مباغتة مدينة الجزائر بالهجوم عليها برا، لصعوبة احتلالها من البحر. نجح الفرنسيون في إنزال قواتهم في غياب خطة عسكرية دفاعية لمقاومة الغزو الفرنسي، وتوجه الفرنسيون صوب العاصمة بعد انتصارهم على القوات الجزائرية في معركة سطوالي في شرق سيدي فرج رغم المُقاومة الباسلة للجزائريين. ولقد سيطر الفرنسيون على العاصمة بعد ضربها بالمدافع بشكل كثيف.

وبعد القصف أرسل الداي حسين إلى قائد الحملة الجنرال دي بورمن، يعرض عليه الصلح والتنازل عن الديون ومنح امتيازات تجارية لفرنسا وتعويض نفقات الحملة، لكن الجنرال دي بورمن أصر على توقيع وثيقة استسلام التي وُقّعت صبيحة 5 يوليو 1830. قام الجيش الفرنسي بنهب الأملاك والأموال التي كانت في خزينة الدولة الجزائرية، واستولى على القصور والممتلكات العامة والخاصة وانتهك حُرمات المساجد.

كما شجّعت فرنسا الأوربيين على الاستيطان في الجزائر، ومنحتهم أراضٍ ومساكن الجزائربين المسلمين، وقد قامت فرنسا بإصدار قوانين تعسفية ضد الجزائريين لتسهيل ذلك، ومن بين هذه القرارت نجد كلّا من قرار سبتمبر 1830 الذي ينص على مصادرة أراضي المسلمين المُنحدرين من أصول تركية، وقرار أكتوبر 1845 الذي ينص على تجريد كل من شارك في -المقاومة أو رفع السلاح ضد الفرنسيين أو أعوانهم- من ممتلكاته، كما حاول الفرنسيون أيضا صبغ الجزائر بالهوية والثقافة الفرنسية، وجعل اللغة الفرنسية اللغة الرسمية في التعليم بدل اللغة العربية، ونزع الهوية الإسلامية بنشر المسيحية وذلك بتشييد الكنائس مكان المساجد.

وحول الفرنسيون الجزائر إلى مقاطعة مُكمّلة لمقاطعات فرنسا، كما اعتبرت فرنسا كل المواطنين ذوي الأصول الأوروبية (واليهود أيضًا) مواطنين فرنسيين لهم كامل الحقوق، ولهم الحق في التمثيل في البرلمان، بينما تم إخضاع السكان العرب والبربر المحليين (عرفوا باسم الأهالي) إلى نظام التفرقة العنصرية.

تم الإبقاء على المدينة كعاصمة لمستعمرة الجزائر الجديدة، كما قام دي بورمونت بتنصيب لجنة للحكم ومجلس للبلدية كان مقره في البداية بفندق باكري (المعروف اليوم ب «قصر خداوج العمية») بشارع سوكجيما لتحل محل الإدارة التركية. كان المجلس يتكون من سبع مغاربة ويهوديين، وكان يرأسه أحمد بودربة (مغاربي متزوج من فرنسية، عاش قبل 1830 كتاجر في مرسيليا وكان رفقة حمدان خوجة الشخصين اللذين تفاوضا على استسلام المدينة مع الداي حسين). نائب التموين العسكري السيد بروجيير بوصفه مفوض الملك بالبلدية يساعده في هذه المهمة.

بدأ الاستعمار الفرنسي بقمع السكان الأصليين بطردهم من ساحل مدينة الجزائر ومصادرة أراضيهم، وتطور الأمر بعد ذلك إلى أماكن سكنهم، ما أجبرهم على البيع للمستوطنيين المجاورين.[42] في عام 1848 أصبحت المدينة مقرا للمحافظة، وهو ما مكنها من التطور السريع وذلك مع وصول المهاجرين الأوروبيين خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر المُنحدرين أساسًا من أصل فرنسي، بينما يتركز السكان المحليّون في القصبة التي كانت في طريق التدهور.[42]

كان أمام المستوطنين طريقتان للاستثمار في المدينة: إما احتلال منازل السكان والتكيف مع نمطها المعماري أو هدم بعض المنازل لبناء الطرق والساحات التي يُمكن استعمالها لتجمعات القوات والأسواق.[42]

وابتداءً من عام 1840 خرجت البلدة من حدود التحصينات العثمانية والمنطق الدفاعي، حيث قدم المهندسون عام 1841 مشروعًا لمجموعة من التحصينات الحديثة. صمم المهندس المعماري بيار أوغست غيوشان عام 1845 مخططًا عامًا للطُرق والأراضي التي سيبنى عليها داخل الحصن الجديد، وثبت المباني العامة الجديدة كدار البلدية، قصر الحاكم، المسرح، دار المحكمة، دار البريد والمالية... في أفضل المواقع المطلة على البحر لتسهيل الاتصال بين الأحياء الجديدة في شمال وجنوب المدينة.[42]

وقد استقر معظم الفرنسيين في الضواحي في المنازل التي تقع على طول الأسوار مثل الحي الشعبي باب الواد في الشمال في حين استمرت أوربة المدينة المسلمة فلقد اعتبر تطوير المباني المغاربية أفضل برنامج للاستفادة من المدينة.[42]

وفي مطلع عام 1839 بدأ الجزء السفلي للمدينة في الزوال، حيث ساهمت عمليات الهدم والمصادرات بإعطاء وجه جديد لهذا الحي.

وفي عام 1930 رسم المهندس المعماري لوكوربوزييه تخطيطاً لإعادة تصميم كامل للمدينة الاستعمارية. كان لو كوربوزييه شديد الانتقاد للنمط الحضري لمدينة الجزائر، واصفًا المنطقة العربية بأنها لا شيء سوى جدران منهارة وطبيعة مدمرة والجميع وصمة عار.[ما هي؟] كما انتقد أيضًا الاختلاف في مستويات المعيشة الذي لاحظه بين الأوروبيين والأفارقة المقيمين في المدينة، واصفا الحالة المتحضر يعيش في عزلة وفي رفاهة في حين البربر يعيشون في جحور مثل الفئران.[43] مع ذلك تم تجاهل هذه الخطط من قبل الإدارة الاستعمارية الفرنسية.

خلال الحرب العالمية الثانية كانت الجزائر تابعة لألمانيا التي بدورها كانت تحتل فرنسا في عهد هنري فيليب بيتان (1856-1951). يوم 7 نوفمبر 1942 شهدت الجزائر ومدن أخرى في شمال أفريقيا انزال قوات التحالف البريطانية والأمريكية رفقة القوات الفرنسية خلال عملية الشعلة وكانت مدينة الجزائر آخر مدينة يتم استرجاعها من الألمان على يد الحلفاء خلال هذه العملية، بعدها تحولت المدينة مركزا لقيادة الحلفاء تحت اٍمرة دوايت أيزنهاور.[44]

في 8 نوفمبر 1942، قام الأميرال فرانسوا دارلان القائد العام لقوات فيشي مع ضباط آخرين، بانقلاب فاشل ضد قوات الحلفاء الذين نجحوا في تطويق المدينة مع الجيش الفرنسي، وألقى القبض على 400 من القادة العسكريين والسلطات المدنية لفيشي، الذين استولوا على المناصب الحساسة مثل مقر الهاتف والإذاعة، وقصر الحكام، ومقر الموظفين والمقر الرئيسي للفيلق 19 لقوات فيشي الفرنسية ومدفعية ساحل سيدي فرج،[45] بدعم من نائب القنصل الأمريكي في الجزائر، لكن تم إطلاق سراحهم فيما بعد.[45] باستثناء معارك ميناء الجزائر احتلت القوات الأمريكية والبريطانية مدينة الجزائر مساء اليوم نفسه، من دون مقاومة تذكر وقبلت استسلام فرانسوا دارلان، وكانت الجزائر حتى تحرير باريس، عاصمة فرنسا الحرة.[45]

لعبت مدينة الجزائر دورا حاسما في الثورة التحريرية التي جرت مابين (1954-1962)،[46][47] ولا سيما خلال معركة الجزائر بين الجزائريين والمظليين العشرة التابعة للجيش الفرنسي، ابتداءً من يوم 7 يناير عام 1957 بناء على أوامر وزير العدل الفرنسي فرانسوا ميتران (الذي أذن بأي وسيلة «للقضاء على الانقلابيين»)،[46] قاد المقاتلون الجزائريون هجمات ضد للجيش الفرنسي من أجل الاستقلال،[48] ولا تزال مدينة الجزائر مشهورة بهذه المعركة، التي كانت تتميز بالمعارك القاسية بين القوات الجزائرية الذين قاموا بعمليات فدائية ضد المستعمرين الفرنسيين،[46] ومن ناحية أخرى نفذ الجيش الفرنسي القمع الدموي بما في ذلك استخدام التعذيب الشبه منتظم على متظاهرين الجزائريين والمتعاطفين الفرنسيين الذين ساندوا الثورة، اثنين من هؤلاء الضحايا كانوا من الزعماء الوطنيين، العربي بن مهيدي،[49] واستاذ الرياضيات، موريس أودان، [50] كما أدت مظاهرات 13 مايو 1958 لسقوط الجمهورية الرابعة في فرنسا، فضلا عن عودة الجنرال جول إلى السلطة.[46][47]

حققت الجزائر استقلالها في 5 يوليو 1962 وعينت مدينة الجزائر عاصمة لها. بعد ثورة كان هدفها نيل الاستقلال والحرية، وبلغ عدد الجزائريين الذين استشهدوا في فترة حرب التحرير من 1954 إلى 1962، أكثر من 1.5 مليون شهيد على أيدي الجيش الفرنسي. أما عدد الأشخاص الذين قتلوا إبّان الاحتلال الفرنسي والذي دام قرناً واثنتين وثلاثين سنة فقد كان أكثر من ستة ملايين شهيد.

وفي أكتوبر عام 1988 أي قبل سنة من سقوط جدار برلين كانت الجزائر مسرحا لمظاهرات تطالب بنهاية نظام الحزب الواحد وإقامة ديمقراطية حقيقية وسميت بربيع الجزائر، وقمع المتظاهرين من قبل السلطات (أكثر من 300 قتيل)، لكن الحركة شكلت نقطة تحول في التاريخ السياسي للجزائر الحديثة إذ اعْتُمدَ دستور جديد عام 1989 يضع حدا لعهد الحزب الواحد.

أصبحت المدينة مسرحا لمظاهرات سياسية عديدة من كافة الأنواع، خاصة بين عامي 1991 و1992، وكان الكيان السياسي المهيمن عليه ذو التوجه السياسي الإسلامي عبر الحزب المسمى الجبهة الإسلامية للإنقاذ (بالفرنسية: Front Islamique du Salut : FIS)‏ والذي تم حله لاحقا.[51]

وفي الانتخابات التشريعية التعددية الأولى التي أقيمت في ديسمبر 1991 لتعيين نواب المجلس الشعبي الوطني،[52][53] حصل الإسلاميون أو الفيس (FIS) كما يطلق عليه محليا، على دعم كبير من الشعب في الجولة الأولى من الانتخابات.[51] وخوفا من فوز الإسلاميين في نهاية المطاف ونظرا لتخالفهم مع بعض الشخصيات الحزبية الأخرى التي كان لها دور مهم في السلطة حيث كان الجيش آنذاك يحكم البلاد عبر جنرالاته،[51] وألغى العملية الانتخابية. مما أدى إلى إشعال الحرب الاهلية بين الدولة والجبهة الإسلامية للإنقاذ التي ساندها جزء مهم من الشعب، فتوجهت الجبهة للعمل المسلح ضد الجيش والأمن بسبب التضييق والإقصاء الذين كرسهما الجيش ضدها، وفيما تخلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ عن العمل المسلح للأضرار الجسيمة التي لحقت بالوطن على أساس الجنوح للسلم، فقد أسس بعض المنشقين والمتطرفين المجموعة الإسلامية المسلحة (GIA)،[51] والتي اتخذت من التكفير وتحقيق هدف الدولة الإسلامية بالسلاح أساسا لعملها مما زاد من تأزم الوضع وسقوط ضحايا أكثر، وأسفرت العشرية السوداء أو المأساة الوطنية لسقوط ما يزيد عن 200 ألف ضحية من أبناء الوطن،[51] حيث ظلت هذه الأحداث سارية وتناقصت بالتدريج أواخر التسعينات حين فاز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالرئاسيات ووضع قوانين العفو والوئام المدني لنشر السلم بين كل أطياف الشعب،[54] ليستتبّ الأمن أكثر وترجع القوة الاقتصادية للبلاد وتتحسن ظروف المعيشة أفضل مما كانت عليه في التسعينات شيئا فشيئا وظهر ذلك جليا مع سنوات مطلع القرن الجديد.[51][54]

وسعت الجزائر في الآونة الأخيرة لتصبح مرة أخرى عاصمة مهمة في أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط،[55] وتصور وجود مستوى مماثل لتطوير البنية التحتية إلى ما كان في عام 1962 مقارنة مع البلدان الأخرى.[56] حيث أصبحت الجزائر منفتحة على العالم من خلال استضافة مجموعة من المؤتمرات والمناسبات الدولية. هذا الانفتاح الجديد جذب عدة استثمارات من الشركات المتعددة الجنسيات في السنوات الأخيرة، مثل: كارفور، وإيف روشيه.[57] ومع ذلك فإن العديد من مشاريع البنية التحتية الكبيرة التي تكافح من أجل أن تكتمل: مترو الجزائر العاصمة،[58] والترام، ومشاريع التجديد الحضري، وإنشاء مراكز حضرية جديدة على الهامش. البنية التحتية الحالية لم تكن قادرة على مواكبة النمو السريع للجزائر.[55]

وتحتل الجزائر حاليا مراتب متوسطة عالميا في تقرير لوحدة الاستخبارات الاقتصادية ونوعية الحياة. الدراسة تأخذ بعين الاعتبار 40 معياراً مختلفاً ومقسمة إلى 5 فئات هي: الاستقرار والخدمات الصحية، والثقافة، والبيئة، والتعليم، وتوافر الخدمات الأساسية وتحتل الجزائر العاصمة من حيث جودة الحياة المركز 52 عالميا لتحتل بها المركز السادس عربيا،[59] وتمتلك الجزائر العاصمة مشاريع تنموية ظخمة من شأنها جعل المدينة أفضل بكثير.[55]

في 11 ديسمبر 2007، انفجرت سيارتان مفخختان في الجزائر العاصمة، استهدفت القنبلة الأولى اثنين من مباني الأمم المتحدة، أما القنبلة الثانية فقد استهدف مبنى بناء حكومي لمساكن المحكمة العليا، أحصت التقارير الحكومية والطبية 62 قتيلاً على الأقل، مع أكثر من مئتي جريح في الهجمات،[60] ومع ذلك لم يتبق في المستشفى سوى ستة وعشرون في اليوم التالي.[61] واعتباراً من عام 2008، أعتبر الهجوم من تنفيذ خلية تتبع تنظيم القاعدة داخل المدينة.[62]

تقع مدينة الجزائر على خط عرض 6 َ4، 36° شمالاً، وخط طول 3 َ5,3 ° إلى الشرق من خط جرينيتش، وتتميز بموقعها البري والبحري الممتاز،[63] فهي تقع على حافة السفوح الشمالية الشرقية لجبل بوزريعة، المطل على البحر المتوسط، والذي يحميها من الرياح الشمالية، والشمالية الغربية.[63] ويمتد خليجها من رأس الرّيس حميدو، إلى رأس تمنفوست، في شكل قوس طوله 31كم. كما تنتهي إليها أهم الطرق البرية والحديدية في البلاد.[63]

وقد بنيت مدينة الجزائر على سفوح جبال الساحل الجزائري، وشيدت القصبة أحد أقدم أحياء مدينة الجزائر على أحد التلال المطلة على الطرف الغربي لخليج مدينة الجزائر العاصمة على ارتفاع يقدر بحوالي 150 متراً،[64] خارج التحصينات العثمانية أبصرت أحياء جديدة النور على طول التلة المطلة على الخليج من بينها أول الأحياء التي بناها الفرنسيون.[64]

وتوسعت المدينة فيما بعد نحو الشمال الغربي على سفح جبل بوزريعة الذي يبلغ ارتفاعه 400 متر مثل حي باب الواد ثم على طول الحافة المحيطة بالجبل.[64] وظهرت أوائل ضواحي مدينة الجزائر في جنوب شرق المدينة على طول الشريط الساحلي الصغير على الأراضي الرطبة القديمة حتى مصب وادي الحراش.[64]

وتواصل امتداد المدينة نحو الشرق خلف مصب واد الحراش على حساب الأراضي الخصبة لسهل متيجة وذلك على طول الخليج ليمتد في السنوات الأخيرة باتجاه الجنوب والجنوب الغربي على التلال المنحدرة للساحل لتضم المدينة القرى الزراعية السابقة.[64]

تتمتع الجزائر بمناخ متوسطي،[65][66] وهي معروفة بفصل صيف طويل حار وجاف (عموما ساخنة خصوصاً من منتصف يوليو إلى منتصف أغسطس) وشتاء معتدل ورطب،[67] أما الثلوج فهي نادرة ولكنها ليست مستحيلة مع أمطار وفيرة يمكن أن تكون طوفانية.[68]

الزلازل

الجزائر منطقة زلزالية حساسة، مهددة من عدة مراكز زلزالية (خير الدين، زموري، الساحل، شنوة، البليدة والثنية).[70] ويعتبر زلزال 3 فبراير 1716 آخر أهم زلزال ضرب الجزائر حيث كلف حياة 20.000 شخص بالمدينة وخربت من جرائه عدة مدن مجاورة كشرشال وبجاية وقد ضربت هزات ارتدادية طيلة أيام الثالث والخامس والسادس والعشرين من شهر فبراير.[71]

في حين تأثرت عدة أحياء بالمدينة من جراء زلزال بومرداس 2003 (مركز زموري) والذي أودى بحياة حوالي 2300 شخص بين ولايتي الجزائر وبومرداس.[72]

الفيضانات

الجزائر معرضة بشدة لمخاطر الفيضانات بسبب موقعها الجغرافي وذلك عن طريق مجاري مياه الأمطار من مرتفعات المدينة إلى الأحياء المنخفضة. وفاقم هذا الوضع عدة عوامل متصلة بالتنمية الحضرية التي لم تأخذ بعين الاعتبار هذه المخاطر، فقد تم مثلاً تشييد العديد من المباني على مجرى وادي حيدرة.

وفي 10 نوفمبر 2001 أمطار طوفانية تضرب الجزائر وحولت مجاري الوديان إلى سيول من الطين. ونجم عن هذه الكارثة مقتل أكثر من 700 شخص معظمهم من باب الواد وهو حي تدمرت فيه مباني بأكملها.[73]

التنظيم البلدي لمدينة الجزائر كثيرًا ما تطور على مر الزمن، خصوصا في حقبة الاستعمار الفرنسي وبعد الاستقلال.

وقد كانت مدينة الجزائر في عام 1832 عبارة عن بلدية واحدة، وفي عام 1959 أصبحت المدينة مقسمة إلى 10 مقاطعات. وبعد إجراء الإصلاح في عام 1977، أصبحت المقاطعات والمدينة تدار عن طريق مجلس شعبي يدعى CPVA. ومنذ عام 2000، أصبح مصطلح المدينة لم يعد موجوداً قانونياً، وأصبحت مدينة الجزائر ولاية مقسمة إلى 57 بلدية، التي استولت بدورها على صلاحيات المدينة.[74]

بعد وصول الفرنسيين في عام 1830، كانت مدينة الجزائر مدينة محصنة وتتطابق مع بلدية القصبة حاليا. وبعد بضع سنوات تحت نظام الحكم العسكري الاستعماري الفرنسي، بدأ التطور العمراني الأوروبي يأخذ من ملامح المدينة القديمة،[75] حيث في عام 1832، أنشئت بلدية الجزائر.[75]

وفي عام 1848، تم إرفاق البلديات: الأبيار ومصطفى (حاليا سيدي امحمد) قبل أن تكون منفصلة في عام 1870، وفي عام 1904، تم ضم بلدية مصطفى نهائياً إلى مدينة الجزائر التي أصبحت بدورها تنقسم إلى 12 مقاطعة بمساحة إجمالية قدرها 15.64 كم2.[76]

في عام 1959 تم إنشاء «الجزائر الكبرى» التي تضم بدورها 9 بلديات (مدينة الجزائر، سانت أوجين، بوزريعة، الأبيار، دالي براهيم، بيرميندريس (حاليا دائرة بئر مراد رايسالقبة، حسين داي ولاميزون كاري (حاليا الحراش)).[76] تنقسم هذه المجموعة إلى 10 مقاطعات ومساحتها 186 كم2، ويرأسها مدير عام يعين بمرسوم مجلس المدينة الذي يتشكل من 75 عضوا، ويرأس كل دائرة نائب عمدة.[77][78] وبعد الاستقلال بـ 5 سنوات أي في عام 1967، تم الإبقاء على التنظيم الإداري لمدينة الجزائر مع زيادة صلاحيات المدير العام لمدينة الجزائر.[79] وفي عام 1974، أضيفت منطقتي بوزريعة وبير مراد رايس لمدينة الجزائر بشكل نهائي.[80]

في عام 1977، أصبحت المناطق السابقة كيانا إداريا مشتركا، وتم إنشاء المجلس الشعبي لمدينة الجزائر (CPVA) الذي بات يدير صلاحيات المدينة السابقة من الجزائر العاصمة.[76] وماتجدر الإشارة إليه أن الكيان الجديد الذي ضم مناطق CPVA، أضيفت له بلدية براقي، ليصل مجموع البلديات إلى 13 بلدية.إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>

منذ تأجيل الانتخابات البلدية لعام 1989،[81] لم يعد تنظيم CPVA موجودا. وحل محله في البداية المجلس البلدي المؤقت للتكتل الحضري لمدينة الجزائر (CCPAUA).[82] وبعد بضعة أشهر وتحديدا في أبريل 1990، أُصدِرَ قانونان جديدان يتعلقان بالبلديات والولاية،[83] وتم إنشاء مجلس التنسيق الحضري لولاية الجزائر العاصمة (CUC)،[84] وتم ضم البلديات التي تشكل مدينة الجزائر تحت اسم اللجنة المشتركة بين مجلس الجزائر. ومنذ تلك اللحظة، المدينة تدار عن طريق المجلس الولائي. وهكذا، أصبحت الخدمات التقنية المتصلة بـ CPVA تحت الوصاية الولاية.[85]

حي القصبة (من آل القصبة، «القلعة»)، هو أحد الأحياء القديمة في الجزائر، وقد بني الحي على أنقاض أيكوسيوم القديمة. كما أن الحي مسجل في لائحة اليونيسكو الخاصة بالتراث العالمي،[86] وصنفته إرثا إنسانيا عام 1992.[87] ويحتوي الحي على عدة معالم تاريخية منها:

كما يوجد في القصبة متاهات للحارات والبيوت رائعة جدا، وإذا فقد أحد طريقة فيكفي أن يذهب مرة أخرى باتجاه البحر لإعادة تصحيح وضعه ومكانه.[89]

يعتبر حي باب الوادي من الأحياء الشعبية القديمة المكتظّة بعدد السكان. ويعود تاريخ تشييد معظم بناياته من طرف الفرنسيين. ويقال إن الحي سمي بهذا الاسم لأنه في الحقيقة كان عبارة عن وادٍ يصب بالبحر أوبسبب وقوعه في منخفض،[91] وخلال حرب التحرير أطلق عليه اسم باب الوادي الشهداء نظراً لسقوط عدد كبير من الشهداء في هذا الحي على يد الاستعمار الفرنسي.[91]

من بداية عام 1840، صمم المهندسون المعماريون بيار-أوجسا جيوشاين[92] وتشارلز فريدريك كاسيريو[93] المباني الجديدة وبصرف النظر عن القصبة، تم تشييد قاعة المدينة، والمحاكم، والمباني، والمسرح، وقصر الحاكم، وكازينو...إلخ، لتشكيل ممشاة أنيقة تحدها الأروقة الذي هو اليوم شارع تشي جيفارا (المعروف سابقا بشارع الجمهورية).[92][93]

كانت القبة قديما عبارة عن قرية تم استيعابها من قبل التوسع في مدينة الجزائر العاصمة،[93] ومن قرية فسرعان ما وضعت القبة في إطار الحقبة الاستعمارية الفرنسية ثم واصلت النمو بسبب التوسع السكاني الهائل الذي عرفته الجزائر بعد استقلالها في عام 1962. وهي الآن حي في الجزائر، تتألف إلى حد كبير من المنازل والفيلات والمباني التي لا تتجاوز خمسة طوابق.[93]

تعتبر منطقة بلوزداد إحدى المناطق الشعبية وتقع من جهة شرق مدينة الجزائر، ويمر بها شارع محمد بلوزداد (سابقا شارع دي ليون)، وقد قضى الكاتب ألبير كامو جزءا من شبابه فيها.[94]

تشكل بلديات حيدرة، بن عكنون، الأبيار وبوزريعة ما يسميه سكان الجزائر مرتفعات الجزائر.[93]

وتعتبر هذه البلديات مأوى لغالبية السفارات الأجنبية في الجزائر، والعديد من الوزارات والمراكز الجامعية، مما يجعلها واحدة من المراكز الإدارية والسياسية في البلاد.[93]

تعتبر الحراش ضاحية من ضواحي الجزائر العاصمة، وتقع على بعد حوالي 10 كم من جهة شرق المدينة.[93]


التنوع الإثني: مع مطلع القرن العشرين شهدت مدينة الجزائر هجرات سكانية كثيفة من منطقة القبائل الكبرى والصغرى بحثاً عن العمل وهو الشيء الذي رفع نسبة الناطقين بالامازغية بالمدينة إلى 30%، أستمرت هذه الهجرات إلى المدينة لتبلغ النسبة 40% عام 1925 و60% مع اندلاع الحرب العالمية الثانية. نسبة الناطقين بالأمازغية تبدأ في التراجع مع بداية نزوح سكان الصحراء والهضاب العليا بحيث أصبح عدد الناطقين بالأمازغية بالمدينة 160.000 من مجموع 293.000 أي ما نسبته 54% وذلك وفقاً لإحصاء 1954. أكد إحصاء 1966 على تواصل انخفاض نسبة الناطقين بالأمازغية في العاصمة فمن مجموع 943.551 نسمة مثل الناطقين بالأمازغية 274.018 أي ما نسبته 29.04% في حين بلغت نسبة الناطقين بالعربية 67.40% أي 635.976 نسمة وتبقى نسبة 3.56% لإثنيات أخرى كالفرنسيين وأفارقة جنوب الصحراء وغيرهم.[95]

الأوروبيون: استقر العديد من الأوروبيين في الجزائر ومع مطلع القرن العشرين كانوا يشكلون الغالبية العظمى من سكان المدينة.[96] وعلى الرغم من فقدها للسكان الأوروبيين أو ذوي الأصل الأوروبي بأكملهم صبيحة الاستقلال إلا أن المدينة توسعت بشكل كبير وأصبحت تضم الآن نحو ثلاثة ملايين نسمة أو عشر سكان الجزائر إذا احتسبنا سكان الضواحي فهي الآن تغطي معظم الأراضي المنبسطة المحيطة (متيجة).

تحتكر العاصمة الجزائرية الدور الرئيسي في النشاط الاقتصادي والتجاري والمالي للبلاد،[103] بصفتها المركز الإداري للجزائر، حيث تشرف على معظم القطاعات الحيوية، وذلك بفضل مينائها الذي يغطي 4% من حركة النشاط البحري الاقتصادي في الجزائر، ويعتبر مركز شحن ومحطة للتزود بالوقود البحر الأبيض المتوسط الرئيسية.[103][104]

ويتركز بالعاصمة العديد من الصناعات وخصوصًا في منطقة رويبة رغاية، على مساحة 1079 هكتار،[105] وبها 30 وحدة صناعية كبرى، أهمها مصانع الحافلات والشاحنات والمركبات الصناعية والصناعات الكيميائية والإسمنت والصناعات الغذائية وصناعة الملابس والأحذية. وهذه الصناعات تستوعب ما يزيد على 50 ألف عامل.[106]

كما يوجد في مدينة الجزائر مراكز اتخاذ القرار التي تهيمن على سير الاقتصاد الوطني، كالوزارات ومقر الحكومة، والمراكز الرئيسية للشركات والمصارف والبورصة[103] ويوجد في مدينة الجزائر أيضا مكتب هوليت-باكارد للبلدان الناطقة بالفرنسية في أفريقيا.[107]

تشكل السياحة رافدًا مهمًا لاقتصاديات المدينة، حيث تمتد على طول شواطئها العديد من المنتجعات السياحية ذات السمعة العالمية، وشاطئ سيدي فرج الذي يعتبر أكبر منطقة سياحية ساحلية معروفة في الجزائر،[108] وإلى جانب شاطئ سيدي فرج نجد شاطئ خلوفي1 الذي يقع بـزرالدة،[109] كما تحتوي الجزائر على شاطئ خاص بمنتجع شيراوتن نادي الصنوبر الذي يقع في موقع متميز يتيح لك استكشاف مدينة الجزائر العاصمة والمناطق المحيطة به[110]

وتتميز الجزائر العاصمة بالعديد من الأماكن الجذابة من المباني العامة إلى مسجد كتشاوة وكاتدرائية السيدة الأفريقية الكاثوليكية الرومانية، ومتحف باردو والمتحف الوطني للفنون الجميلة.[111]

يوجد الكثير من الفنادق في الجزائر العاصمة منها:

تضم مدينة الجزائر العديد من الحدائق الطبيعية ومواقع الترفيه والنزهة والمنتجعات.

ديزني لاند الجزائر

دنيا بارك الجزائر

منتزه الصابلات بحسين داي

حديقة التجارب بالحامة

حديقة التسلية ببن عكنون

مر التعليم في الجزائر ب 3 مراحل: قبل الاحتلال وفي عهد الاحتلال (1830-1962) وما بعد الاستعمار:

كان الوضع التعليمي في الجزائر قبل الاستعمار قبل الاحتلال الفرنسي في حالة جيدة على الرغم من أن العثمانيين لم ينشئوا قطاعاً إدارياً خاصاً بالتعليم (وزارة- مديرية)،[118] وكانت مناهج التعليم آنذاك تعتمد على التعليم العربي الإسلامي الذي يقوم أساساً على الدراسات الدينية واللغوية وقليل من الدراسات العلمية أما المعاهد فكان يشار بها إلى الكتاتيب القرآنية والمساجد والزوايا التي في مدينة الجزائر وغيرها من المناطق الجزائرية،[119] وقد بلغ عدد الأساتذة بالمسجد الكبير بالعاصمة حوالي 19 أستاذاً منهم: الشيخ محمد بن الشاهد مفتي المالكية المتوفي سنة 1792،[120] والشيخ العربي والشيخ محمد بن كاهية والشيخ مصطفى بن الكيباطي والشيخ علي بن محمد المنجلاتي مفتي المالكية سنة 1824م،[121][122] والشيخ بن الأمين والحاج حمودة الجزائري،[122] وقد قال الجنرال فاليري عام 1934 [118]

أما التعليم الجامعي فيوضح فاليري أن المقصود بالجامعات في تلك الفترة أي قبيل الاستعمار أن الجامعات هي المساجد والزوايا الكبرى المعروفة والتي كانت تشتهر بالعلم والعلماء وكثرة الطلاب والمكتبات حيث كانت تقوم بحركة نشيطة في نشر العلم في كافة الأوساط الجزائرية،[123] وقد كانت تنقسم تلك المرحلة بصفة عامة إلى مرحلتان:

وقد كان أغلب الأطفال فيها يزاولون تعليمهم في الكتاتيب التي يطلق عليها في اللهجة الجزائرية (لمسيد) وقد كانت منتشرة بشدة حيث كان لا يخلو حي من أحياء المدن أو قرية من قرى الريف منها،[119][124] كما كانت الزوايا تساهم بدورها في نشر التعليم الابتدائي حيث كانت تشتمل على نوعين من التعليم (التعليم الابتدائي- التعليم الثانوي والعالي)[122]

وقد كان التعليم في المرحلتين الثانوية والعالية يُزاوَل في بعض المدارس التي بناها محبو العلم وأنصاره من الشعب والأعيان مثل مدرسة سيدي أيوب ومدرسة حسن باشا.[122]

بعد دخول الاستعمار الفرنسي إلى الجزائر مباشرة بدأ في تنفيذ خطته لمسخ الهوية الوطنية والقضاء على اللغة العربية،[123] من خلال محاربة التعليم العربي الإسلامي، ولجأ في ذلك إلى الاستيلاء على المدارس، محولا بعضها إلى مراكز إدارية، إما مدنية أو عسكرية مثل ما حدث لجامع كتشاوة الذي تحول إلى كنيسة.[125] كما عمل على غلق بقية المدارس وتهجير المعلمين والتضييق عليهم، باعتبارهم خطرا على السياسة الاستعمارية.[118]

وفي المقابل، فتحت فرنسا مدارس تعليم اللغة الفرنسية، والتاريخ الفرنسي والحضارة الأوربية، كما تعود أول ابتدائية بمفهوم الحديث إلى عام 1836 لكنها كانت خاصة بالفرنسيين فقط،[123] ولم يكن الهدف تعليم الجزائريين، بل كان في حدود ضيقة، ولا يسمح بتجاوز مستوى تعليمي محدود جدا، لكي لا يعرض الوجود الاستعماري للخطر.[118]

ومن أشهر دعاة فرنسا الجزائريين الجنرال بيجو الذي كان يرفع شعار السيف والمحراث والقلم، وكان يهدف إلى تعليم بسيط للأهالي،[123] وجول فاري الذي كان من أشد أنصار الحركة التوسعية الفرنسية، ويتبنى مقولة أن الأجناس أو الشعوب السامية، تتمتع بواجب الوصاية والرعاية للشعوب البدائية المستعمرة، وبأن الشعوب الأولى تضطلع بدور تحضير وتأهيل الشعوب الثانية.[118] وجاء في أحد التقارير الفرنسية (لجنة القروض الاستثنائية سنة 1847):[123]

وبعد قرن من الاحتلال الفرنسي للجزائر وتحديدا في عام 1931 قام مجموعة من العلماء المصلحين الجزائريين (نذكر منهم:[126] عبد الحميد بن باديس- محمد البشير الإبراهيمي- محمد الأمين العمودي- الطيب العقبي- مبارك الميلي- إبراهيم بيوض وأحمد توفيق المدني) بتأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وقد كان هدف الجميع نشر التعليم الإسلامي بشكل خاص والإصلاح التربوي بشكل عام، التي كان شعارها «الإسلام ديننا العربية لغتنا الجزائر وطننا»،[118] وقد ظهر هذا الشعار أول ما ظهر مكتوباً على كتاب الجزائر للشيخ أحمد توفيق، ثم تناولته الألسنة والأقلام، ولُقِّنَ لطلبة العلم، وذلك يوم الخامس من مايو عام 1931 في (نادي الترقي) بمدينة الجزائر إثر دعوة وُجِّهَتْ إلى كل عالم من علماء الإسلام في الجزائر، وقد لبّى الدعوة وحضر الاجتماع التأسيسي أكثر من سبعين عالما من شتى الاتجاهات الدينية والمذهبية (مالكيين وإباضيين، مصلحين وطرقيين، موظفين وغير موظفين)، كما حضر الاجتماع طلبة العلم من مختلف جهات الوطن.[118]

وتعود فكرة تأسيس هيئة تجمع شمل العلماء المسلمين الجزائريّين عند الشّيخ عبد الحميد بن باديس إلى فترة إقـامته بالمدينة المنوّرة،[127] عندما كان يتناقش ويدرس مع رفيق الدرب الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي أوضاع الجزائر، وسبيل النهضة الشاملة. وفي ذلك يقول الشّيخ الإبراهيميّ:[127]

بعد حرب الاستقلال باشرت الحكومة إلى إطلاق مبادرات بناء طموحة،[128] حيث باشرت الدولة في العديد من مشاريع التشييد والبناء،[129] حيث أقامت المدارس والثانويات [130] وارتفع عدد المؤسسات التعليمية في عام 2013 حيث بلغ:[131]

كما بلغ عدد الأساتذة في المتوسط 2158 أستاذاً،[131] وبلغ عدد المعلمين في الابتدائي 2592 معلماً،[131] وبلغ عدد الأساتذة في الثانوي 2310 أساتذة،[131] أما إجمالي عدد التلاميذ فقد بلغ حوالي 148869،[131] كما بلغ عدد التلاميذ في التحضيري حوالي 8100 تلميذ[131]

تعد مدينة الجزائر أهم قطب جامعي في دولة الجزائر، فالمدينة وضواحيها تضم عدة جامعات مثل جامعة الجزائر، التي تعتبر أول مدرسة أنشئت في العهد الاستعماري على أرض الجزائر، بدأت نشاطها في عام 1833، [132] وكان يشرف على التدريس أساتذة عسكريون وذلك في مستشفى مصطفى باشا بمدينة الجزائر،[132] في البداية كانت توجه هذه الدروس إلى الطلبة الأوروبيين فحسب إلا أنه وبموجب مذكرة لوزير الحرب تم إصدارها بـ 10 جوان 1833 تم قبول الطلبة الترك والجزائريين مسلمين ويهود، وقد تم إنشاء جامعة الجزائر سنة 1909 (قانون 30 ديسمبر)،[133] بعد سلسلة من الخطوات التي كانت بدايتها قانون 20 ديسمبر 1879 الذي تولى إنشاء أربعة مدارس مختصة هي: مدرسة الطب والصيدلة- مدرسة العلوم- مدرسة الآداب والعلوم الإنسانية- مدرسة الحقوق.[132]

وإلى جانب جامعة الجزائر نجد عدة جامعات أخرى منها:

يعكس فن العمارة في مدينة الجزائر مراحل تاريخ المدينة ويمكننا تقسيمها إلى ثلاثة مراحل:

لعل أهم الأبنية التي شيدت قبل العهد العثماني في مدينة الجزائر هو المسجد الكبير الذي بني في الأول من رجب سنة 490 هجرية الموافق لـ 14 جوان 1097م،[138] والذي لا يزال يثير انتباه عشاق الفن الإسلامي في جماله الداخلي وتمازج العقود المختلفة في لوحة فنية جذابة.[139]

أما في العصر العثماني فقد ترك أثره على عمارة المدينة في حي القصبة وفي عمارة بعض المساجد والقصور،[139] وقد نقلت العمارة العثمانية معها تأثيراتها البيزنطية من عقود وقباب وغيرها.[139] على غرار قلعة الجزائر وقصر الرياس المتكون من ثلاثة منازل ومجموعة من منازل الصيادين، ومتحف الباردو إضافة إلى جامع كتشاوة،[130] وغيرها من المباني التي توحي بنوعية النمط العمراني الذي كان سائدا في ذلك الوقت،[130] وقد أُلحق فيما بعد بمجموعة من المباني العثمانية على رأسها حصن يطل على خليج مدينة الجزائر.[128] وفي أجزاء أخرى من مركز المدينة وأماكن حضرية أخرى.[128]

وقد تحدث المهندس يوسف كانون عن مميزات المرحلة العثمانية التي تجسد الثقافة الجزائرية المتجانسة مع الطابع الهندسي الذي يراعي الخصوصية الإسلامية للشعب الجزائري،[129] فكل منازل المدينة تطل على البحر وتنعم بضوء الشمس وتهتم بمراعاة حرمة الجار، حيث لا تنكشف حرمات المنازل على بعضها البعض.[129]

ترك الفرنسيون إرثاً تمثل بالمباني السكنية والتجارية والإدارية.[128] ويعتبر مكتب البريد الرئيسي في مدينة الجزائر،[128] الذي بني في الثلاثينات ولا يزال قائماً، نموذجاً للمباني الشرقية الحديثة المتميزة بزخارفها الدقيقة،[128] وتنقسم مرحلة الاستعمار الفرنسي إلى مرحلتين:

غداة الاحتلال الفرنسي للجزائر عام 1830 كان حي القصبة عامراً بالكثير من المرافق الاثرية والمباني العامة،[139] ووصل عدد المساجد الكبيرة فيه إلى ثلاثة عشر مسجداً،[139] وأكثر من مئة مسجد صغير واثنتي عشرة زاوية جلها اندثر خلال الاحتلال الفرنسي للبلاد، [130][139] بعد أن هدمها رجاله كما هدموا جدران الكثير من بيوتها بحجة إقامة الطرقات وإدخال الضوء إليها، أو المحافظة على الأمن في أحيائها،[139] وبعد سنوات من دخول الفرنسيين ظهرت مدينة أخرى في العاصمة تعكس الثقافة الفرنسية،[129] لتعيش المدينتان جنبا إلى جنب رغم اختلاف الهويتين.[129] وعلى خلاف الطابع التقليدي لمدينة الجزائر حيث انتشرت في المدينة الحديثة الساحات العمومية،[129] وبات واضحا للعيان اختلاف المدينتين من حيث الطراز المعماري والتقاليد،[129] حيث أن الفرنسيين هدموا جزءا هاما من مدينة الجزائر وشيدوا مكانها من العمارة ما يعكس ثقافتهم الأوروبية،[129] حيث أننا لا نجد في المدينة الجزائرية القديمة أشخاصاً يقفون في الشوارع أو ينظرون إلى المنازل.[129] وفي المقابل نجد أن المدينة الحديثة بإنشائها للمقاهي والساحات العمومية، سمحت للناس بالجلوس والوقوف في الشوارع واستراق النظر للمنازل المجاورة.[129]

وفي تلك المرحلة تم تشييد كاتدرائية نوتردام دافريك عام 1872.

ويمكننا تسمية هذه المرحلة بمرحلة الحداثة ونشأة الهندسة الحديثة في أوروبا، إذ تطور طابع جديد من العمران بعد القرن التاسع عشر بتأثير الخطاط الفرنسي لو كوربوزييه من خلال العمارات الموجهة للمعمرين،[130] حيث ظهرت أهم النظريات الهندسية الحديثة عبر تجارب مختلفة قام بها المهندس الفرنسي لو كوربوزييه الذي أعد مشاريع معمارية للجزائر، ولم تنجز هذه المشاريع لضخامتها، رغم أن تصميماته ونظرياته المعمارية كانت بمثابة مدرسة ومصدر إلهام للمهندسين.

دفع الدمار الناجم عن حرب الاستقلال والتنمية الاقتصادية اللاحقة بالحكومة إلى إطلاق مبادرات بناء طموحة،[128] حيث ساد نوع مغاير من العمران يمثل قفزة كبيرة في تاريخ عمارة مدينة الجزائر، إذ باشرت الدولة في العديد من مشاريع التشييد والبناء،[129] حيث أقامت العمارات والمدارس والثانويات والمستشفيات والجامعات بمساهمة مهندسين ذوي سمعة عالمية أمثال أوسكار نيماير وكنزو تانغه إلى جانب الجزائري بوشامة عبد القادر[140] والمصري مصطفى موسى.[129]

ويعد مقام الشهيد أحد أبرز معالم مدينة الجزائر الحديثة، حيث يتألف هذا النصب من ثلاث أوراق نخيل تشكل برجاً،[128] إلى جانب متحف حربي ومركز رياض الفتح للتسوق.[128] ومن بين المشاريع الهامة الأخرى: المسجد الكبير في الجزائر العاصمة الذي يتوقع إنجازه عام 2015.[128] وهذا المجمّع المطل على الواجهة البحرية للمدينة ينافس مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء في المغرب، إذ سيستوعب 120 ألف شخص وطول مئذنته 265 م.[128] وبعد سنوات عديدة من التخطيط، انطلقت عملية بنائه (من قبل شركة صينية) في ربيع عام 2012.[128]

هو جزء من مركب رياض الفتح، بني هذا نصب تذكاري للثورة الجزائرية، هذا المقام سنة 1982 بمناسبة إحياء الذكرى العشرون لاستقلال الجزائر (5 جويلية 1962[141] وتخليداً لذكرى ضحايا حرب التحرير.[141]

طابعه المعماري مغاربي حديث شيد بين 1910 و1913 من قبل المهندس ماريوس طودوار بالتنسيق مع جول فوانو ويقع في قلب الجزائر.[142]

تقع في حي الحامة في الجزائر العاصمة وهي جوهرة خضراء خصبة تمتد على مدرج عند سفح المتحف الوطني للفنون الجميلة،[143] تمتد على مساحة 32 هكتار من حي بلوزداد إلى حي حسيبة بن بوعلي.[143]

هي كنيسة رومانية كاثوليكية تقع في العاصمة الجزائرية. يمكن الوصول إليها عن طريق التلفريك، وهي أحد المعالم الأثرية الأكثر تميزاً في المدينة، تقع في حي باب الواد. بنيت الكاتدرائية في نحو 1872.[144]

من أشهر المساجد التاريخية بالعاصمة الجزائرية. بني في العهد العثماني سنة 1021 هـ/1612 م لكنه حول إلى كنيسة بعد أن قام الجنرال الدوق دو روفيغو القائد الأعلى للقوات الفرنسية بإخراج جميع المصاحف الموجودة فيه إلى ساحة الماعز المجاورة التي صارت تحمل فيما بعد اسم ساحة الشهداء،[145] وأحرقها عن آخرها، فكان منظرا أشبه بمنظر إحراق هولاكو للكتب في بغداد عندما اجتاحها. وقد قام الجنرال روفيغو بعد ذلك بتحويل الجامع إلى إسطبل، بعد أن قتل فيه من المصلين مايفوق أربعة آلاف مسلم كانوا قد اعتصموا فيه احتجاجا على قرار تحويله إلى كنيسة، وكان يقول:[145]«يلزمني أجمل مسجد في المدينة لنجعل منه معبد إله المسيحيين» ثـم هدم المسجد بتاريخ 18/12/1832 م، وأقيم مكانه كاتدرائية، حملـت اسم "سانت فيليب"،[145] وصلّى المسيحيون فيه أول صلاة مسيحية ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر 1832 م، فبعثت الملكة "إميلي زوجة لويس فيليب" هداياها الثمينة للكنيسة الجديدة، أما الملك فأرسل الستائر الفاخـرة، وبعث البابا "غريغور السادس عشر" تماثيل للقديسين.[145]

هو أحد المعالم التاريخية المهمة في مدينة الجزائر. وهو علاوة على ذلك شاهد مادي على المعمار الجزائري الانيق و الفخم و على الماضي المديد لمدينة الجزائر (القصبة) خلال الفترة العثمانية (القرن 16 حتى 19).[146]

بحوالي 8000 لوحة فنية يعد متحف الوطني للفنون الجميلة أكبر متحف للفنون الجميلة في أفريقيا والشرق الأوسط والعالم العربي. تأسس عام 1875 من طرف بلدية الجزائر.[147]

أحد أشهر الساحات بالجزائر العاصمة بعد ساحة الشهداء، تقع بالقرب من البريد المركزي. تعتبر الساحة تخليداً لذكرى الأمير عبد القادر الذي قاد مقاومة شعبية ضد الاحتلال الفرنسي والذي يعتبر أيضاً مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.[148]

النقل العام يتم من خلال سيارات الأجرة أو الحافلات الصغيرة التي تربط ضواحي المدينة بعضها ببعض، أو الحافلات الكبيرة التي تكون محددة خطوط السير سلفاً، وتضم حضيرة مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري للجزائر العاصمة حاليا 635 حافلة أما شبكة نشاطها فتبلغ حوالي 1130 كلم سنة 2012، ويبلغ عدد الخطوط التي تمر بها حوالي 61 خطاً بعضها إلى قلب المدينة،[149][150] وبعضها الآخر إلى ضواحيها القريبة؛ وسيتم تدعيم مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري للجزائر العاصمة بـ 400 حافلة و65 خطا جديدا بالعاصمة في آفاق 2014،[149] أما سيارات الأجرة فيبلغ عددها حوالي 11 ألف سيارة أجرة تلبي حاجيات المواطنين وتحتل المرتبة الأولى من حيث الطلب والعدد في المدينة.[151]

طورت الجزائر قطاع النقل الجوي بطريقة تجعل منه وسيلة حقيقية للاندماج على الصعيدين الإقليمي والدولي،[152] ويشير أحد المصادر أن الجزائر ستنفق ميزانية تقدر ب 60 مليار دينار (600 مليون أورو) لتجديد الأسطول الجوي الجزائري خلال الفترة 2013-2017.[152] كما ستقتني شبكة الخطوط الجوية الوطنية ثلاث طائرات جديدة بسعة 150 مقعداً وستقوم بتجديد 3 طائرات من نوع بوينغ 767 والمتواجدة حالياً في الخدمة. كما ستتم عملية شراء طائرتي شحن لنقل البضائع.[152]

هو مطار دولي يبعد عن مدينة الجزائر بحوالي 16 كم في الاتجاه الجنوبي الشرقي،[153] سُمي المطار بهذا الاسم نسبة للزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين، يرجع تاريخ إنشاء المطار إلى سنة 1924،[153] ويعتبر المطار المقر الرئيسي ومركز عمليات شركة الخطوط الجوية الجزائرية.[153]

يربط بين أرجاء الجزائر والعديد من مدن أوروبا وغرب أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الشمالية.[153] تم افتتاح محطة جوية دولية جديدة للخدمة في يوم 5 يوليو 2006 خلفاً للمحطة القديمة التي تم تحويلها إلى محطة للرحلات الداخلية.[153] يدير هذا المطار مؤسسة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر (SGSIA) التابعة لشركة تسيير مصالح ومنشآت المطارات (EGSA Alger).[153]

بدأت أشغال بناء شبكة السكك الحديدية في مدينة الجزائر عام 1857م،[154] وفي عام 1859م توسعت شبكة السكك الحديدة لتشمل البليدة،[154] وفي الأعوام اللاحقة توسعت شبكة السكك الحديدية لتربط بين مدينة الجزائر وضواحيها وغيرها من المدن الجزائرية الأخرى مثل قسنطينة ووهران وسكيكدة وغيرها من المدن الجزائرية،[154] وفي عام 1963 إنفصلت الشركة الوطنية لسكك الحديدية الجزائرية عن الشركة الأم التي مقرها باريس،[154] وفي عام 1976 تأسست الشركة الوطنية لسكك الحديدية الجزائرية بعد إعادة هيكلة الشركة وإنطلق برنامج شامل لعصرنة السكك الحديدية،[154] وفي عام 1990 أصبحت الشركة مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري،[154] وتعمل الشركة الوطنية للسكك الحديدية على الخطوط التي تربط الجزائر العاصمة بضواحيها وكذلك بمختلف المدن الجزائرية كوهران وقسنطينة وغيرها...إلخ،[155] ولدى مدينة الجزائر العاصمة عدة محطات منها: الجزائر - أغا - - حسين داي - الخروبة - الحراش.[155] حيث تربط محطة المتعددة الأقطاب في الحراش مع محطة مترو الجزائر وبعض خطوط الحافلات، أما محطة الجزائر وأغا فهي محطة تبادل بين خطوط السكك الحديدية للضواحي والوطنية.[154] كما تمتلك الشركة شبكة القطارات الكهربائية (RER) تربط بين الجزائر العاصمة وضواحيها ويتكون من خط مزدوج: أغا - الثنية (بومرداس) وأغا - العفرون (البليدة).[154]

مترو الجزائر هو قطار الأنفاق وأحد شبكات النقل التي تخدم مدينة الجزائر وضواحيها، تشغّله الهيئة المستقلة للنقل الباريسي - فرع الجزائر «راتبي» (بالفرنسية: MRATP El Djazaïr)‏. ويعود تاريخ مترو الجزائر إلى سنة 1970 في عهد الرئيس هواري بومدين، وخطط له لمواجهة الانفجار الديموغرافي ومتطلبات النقل الجماعي الحضري للعاصمة الجزائرية، ويعتبر عام 1980 هو أول انطلاقة لإنجاز المشروع،[156] ولكن إنجازه تأخر نظراً للصعوبات المالية والأمنية في التسعينات.[157] وعرف المشروع انطلاقة جديدة سنة 2003 بعد عودة الاستقرار للبلاد ودعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقد تم استكمال محطات الخط الأول (حي البدرتافورة - البريد المركزي) بمسافة 9,5 كم و 10 محطات،[158] ويركب في مترو الجزائر حوالي 25.000 راكب يومياً.[159][160]

وقد دشّنه رسمياً يوم 31 أكتوبر 2011 الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ووُضع في الخدمة العمومية يوم 1 نوفمبر 2011 بمناسبة ذكرى 57 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية،[159] وهو يعتبر المترو الأول مغاربيا والثاني في أفريقيا بعد مترو القاهرة.[159]

تافورة

حي البدر

يعود تاريخ ترامواي الجزائر إلى فترة الاستعمار الفرنسي وبالضبط سنة 1898، حيث ربط خط الترامواي بين باب الواد والحراش مروراً بكل من باب عزون وبلوزداد وبقي قائماً حتى الاستقلال وتم نزع سكته لقدمه وصدء قطاراته.[161] أما في تاريخ الدولة الجزائرية فهو يعود إلى سنة 2006، حيث عهد انجاز المشروع الذي تشرف عليه مؤسسة مترو الجزائر إلى مجمع جزائري-إيطالي-فرنسي ميديترال الدولي (أ تي أر أش بي حداد - توديني - ألستوم) لبناء الخط الأول الرابط بين درقانة ببرج الكيفان والعناصر بحسين داي بمسافة 23.2 كم[162] وبدأت الأشغال سنة 2006 وانتهت أشغال الشطر الأول والثاني سنة 2011. أجريت أول تجربة تقنية يوم 15 مايو 2010 على مسافة 2 كم.[162]

دشنه رسمياً في 8 مايو 2011 وزير النقل الجزائري عمار تو، وتم وضعه في الخدمة العمومية في اليوم نفسه. وتعتبر مدينة الجزائر العاصمة هي أول مدينة تحظى بنظام الترامواي الحديث في الجزائر منذ الاستقلال.[163][164]

ويعتبر ترامواي الجزائر مكملاً لشبكات النقل الأخرى في مدينة الجزائر العاصمة وضواحيها: القطار الكهربائي للضواحي، المترو، شبكة الحافلات، شبكة سيارات الأجرة، المصاعد الهوائية.

يرتبط بميناء الجزائر بعدة موانئ لمدن أوروبية متوسطية منها: ميناء مرسيليا بفرنسا،[165] ميناء أليكانتي، ميناء برشلونة وميناء بالما دي مايوركا بإسبانيا،[165] بواسطة الشركتين المتخصصتين بـالنقل البحري وهما الشركة الوطنية الجزائرية للنقل البحري (ENTVM)،[165] والشركة الفرنسية المؤسسة الوطنية للملاحة كورسيكا المتوسطي (SNCM).[166]

تعتبر مدينة الجزائر قلباً للأحداث الثقافية التي يشهدها البلد في معظم الأحيان، كما أنها موطن للمهرجانات الثقافية الدولية والوطنية ومن هذه المهرجانات:

اختيرت الجزائر عاصمة للثقافة العربية في عام 2007 عبر تاريخ عريق حافل بالإبداع،[167] وقد أشرفت وزارة الثقافة الجزائرية على تنظيم الأحداث السينمائية والمسرحية والموسيقية والفنية والأدبية في مختلف أنحاء المدينة والبلاد، وتم تنظيم العديد من جولات الكتاب عبر الحافلات والمعارض.[168][169]

في 1969 بدأت فعاليات المهرجان الثقافي الأفريقي الأول،[170] وقد دشنه الرئيس هواري بومدين الذي كان حينها رئيساً لندوة رؤساء الدول الإفريقية بقصر الأمم بنادي الصنوبر وهو أول مهرجان ثقافي إفريقي.[171][172]

و قد حضر هذه التظاهرة الكبيرة حوالي 1400 شخص، من بينهم أعضاء مجلس الثورة والحكومة الجزائرية وممثلون عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر،[171] وعدد من رؤساء الوفود ووزراء وكتاب ومخرجون سينمائيون، كذلك بعض الشخصيات الأوروبية المختلفة من عالم الفنون والآدب الذين تميزوا بأعمالهم ودراساتهم حول إفريقيا،[171] وكانت إفريقيا الثقافية في موعد مع هذا المهرجان الأول الذي دخل سجلات تاريخ تحرير الفكر ومختلف أشكال التعبير في قارة ثرية من حيث التقاليد الشعبية ودمج الحضارات القديمة والمتنوعة.[171]

وفي عام 2009، استضافت مدينة الجزائر المهرجان الثقافي الأفريقي الثاني الذي بدأ فعاليته من 5 إلى 20 يوليو 2009.[171][173]

وإلى جانب مهرجان عاصمة الثقافة العربية والمهرجان الثقافي الأفريقي نجد عدة مهرجانات دولية ووطنية منها:

اللكنة العاصمية هي إحدى فروع اللهجة الجزائرية. واللهجة العاصمية كغيرها من اللهجات العربية الأخرى سليلة العربية الفصحى التي طرأت عليها تغيرات لأسباب أهمها: قدوم العرب الفاتحين ثم الهلاليين، وبني سليم وعرب المعقل بعد سقوط الدولة الفاطمية، بالإضافة إلى تأثير النازحين من الأندلس، وكذلك تاثير الاحتلال الفرنسي الذي لم يكن إلا سلبياً،[180] حيث نجد في اللهجة العاصمية عند الكبار مزيج بين اللغة العربية والتركية مع بعض الكلمات الأمازيغية بسبب كثرة العائلات ذات الاصول الأمازيغية فيها،[181] بينما يتميز خطاب اللغة الشباب من خلال الابتكار والإبداع المعجمي،[182] مثل كلمة شريكي مليار وتعني صديقي العزيز والغالي، وغيرها من المصطلحات المبتكرة[180]، كما نجد في خطاب الشباب خليطاً لغوياً مركباً بعضه فرنسي وآخر إنجليزي معجون.[181][182]

قائمة الأفلام التي تتحدث عن مدينة الجزائر أو صورت فيها:

تعتبر الجزائر العاصمة أكبر قطب رياضي على مستوى الجزائر، وتضم عدة نوادي رياضية في مختلف الاختصاصات والعديد منها فازت بألقاب وطنية ودولية، كما أن مدينة الجزائر تضم أكبر مجمع رياضي في الجزائر، الذي يشمل على ملعب 5 جويلية الأولمبي (طاقة استيعاب تقدر بحوالي 80.000 مقعد)،[192] ملعب ملحق لـلألعاب القوى، مسبح أولمبي، القاعة البيضاوية، ميدان للغولف [193] والعديد من ملاعب التنس.[194]

كما استضافت الجزائر العاصمة عدة نشاطات وتظاهرات رياضية من بينها:

أندية كرة القدم والرياضة

المتحف الوطني للزخرفة والمنمنمات وفن الخط

دار حسن باشا

مقام الشهيد من شارع ديدوش مراد

جامع كتشاوة سنة 1899

الجامع الجديد سنة 1916

شوارع القصبة

مركز بريد الجزائر سنة 1916

ترامواي الجزائر سنة 1900

المقهى الكبير في بلكور سنة 1884

باب الوادي

تمثال برونزي مُذهّب لهرقل الروماني عُثر عليه بالقرب من مسرح بومبي عام 1864 (متاحف الفاتيكان بروما)
صيفاكس ق/م -250 - 202 ق/م
الجامع الكبير بمدينة الجزائر والذي بناه يوسف بن تاشفين عام 1097م
خريطة تاريخية للجزائر من قبل بيري محيي الدين
قصف الجزائر من قبل اللورد اكسموث، أوت 1816 رسمها توماس لوني
مدفع عثماني مُزخرف صُنع في مدينة الجزائر يوم 8 أكتوبر 1581 من قبل كافر-المعلم. الطول: 385 سم، القطر: 178 ملم، الوزن: 2910 كلغ. استولت عليه فرنسا خلال غزو الجزائر عام 1830. متحف الجيش، باريس
الجزائر 1830
رسمة لمعركة بحرية لسفينة تركية من الجزائر وسفينة فرسان مالطة بقيادة لنغون عام 1719.
إنزال الحلفاء بالقرب من العاصمة الجزائرية 1942
إنزال الحلفاء بالقرب من العاصمة الجزائرية 1942
منظر للحي الأوروبي والحي العربي في الجزائر في عام 1936.
شعار النبالة الفرنسية من الجزائر
مدينة وميناء الجزائر العاصمة، حوالي عام 1921
عرب جزائريون في شارع من شوارع العاصمة سنة 1899
مرأى من الجزائر في الفترة من نوتردام لأفريقيا
تضاريس الجزائر العاصمة
مركز الهزة الأرضية التي ضربت الجزائر عام 2003.
التقسيم الإداري لمدينة الجزائر في 1967-1977-1985
قصبة عام 1900
باب الواد
منظر عام لشاطئ مدينة الجزائر
الأبيار
منظر لميناء الجزائر مع نهج الواجهة البحرية (نهج تشي جيفارا) والقصبة في الخلفية
منظر لميناء الجزائر مع نهج الواجهة البحرية (نهج تشي جيفارا) والقصبة في الخلفية
"المركز التجاري حي القدس" في الجزائر
مبنى وزارة المالية الجزائرية
بانوراما السيدة الإفريقية
الجزائر عام 1830
جول فاري
عبد الحميد ابن باديس أحد رواد الإصلاح في الجزائر
مجسم لمشروع المبنى الجديد لكلية الطب بجامعة الجزائر.
المسجد الكبير الجزائر
مقام الشهيد
إحدى حافلات ETUSA
مطار هواري بومدين من الداخل
محطة آغا
ترامواي الجزائر.
شعار الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007