الإسلام في تايوان

البحرين


جنوب آسيا
أفغانستان


جنوب شرق آسيا
بروناي


شرق آسيا
الصين (هونغ كونغ


جنوب شرق آسيا
كازخستان

القوقاز
أرمينيا

أندورا


إسكندنافيا
الدنمارك


أوروبا الشرقية
ألبانيا

كندا


أمريكا الوسطى
كوستاريكا

أمريكا الجنوبية
الأرجنتين


الكاريبي
أنتيغوا وبربودا

أستراليا


ميلانيسيا
تيمور الشرقية


مايكرونيزيا
غوام


بولنيزيا
ساموا الأمريكية

الإسلام في تايوان ينمو الإسلام ببطء في تايوان وتبلغ نسبة المسلمين حوالي 0.3% من السكان. يوجد حوالي 60.000 مسلم في تايوان،[ع 1][1][2] يتكوّن المسلمون في تايوان من عرقيات متعددة، حيث ينتمي حوالي 90% منهم إلى مجموعة هوي العرقية،[3] بالإضافة إلى الأتراك، والأويغور، والكازاخ، إلى جانب عدد آخر من الصينيين.[ع 2] هناك أيضًا أكثر من 180.000 مسلم أجنبي يعملون في تايوان من إندونيسيا وماليزيا وتايلاند والفلبين، بالإضافة إلى جنسيات أخرى من أكثر من 30 دولة.[4][5] ويوجد في البلاد أحد عشر مسجدًا حتى عام 2018م،[6] أبرزها مسجد تايبيه الكبير، وهو أقدم وأكبر مسجد في تايوان.

ينحدرُ المسلمون التايوانيون في الغالب من المسلمين الصينيين في البر الرئيسي للصين، وهم من أهل السنة والجماعة وينتمي معظمهم إلى المذهب الحنفي. ولا يواجهون عمليا أي اختلافات مذهبية، تنحصر الاختلافات بينهم في الفروع ولا يوجد صراع يُذكر. يتمتع المسلمون في تايوان بحرية كاملة، مثل باقي أتباع الديانات الأخرى إذ إن تايوان تضمن حرية الاعتقاد الديني، ويعيش المسلمون وضعًا جيدًا بسبب حرية العقيدة، فمنهم أعضاء في المجالس التشريعية، ونواب وزراء، ومنهم جنرالات بالجيش، لكن الأغلبية في أوضاع اقتصادية صعبة،[ع 3] ويحظى الإسلام والمسلمون في تايوان باحترام لمشاعرهم.[ع 4]

يعتقد أن الإسلام وصل إلى تايوان في القرن السابع عشر عندما انتقل عدد من العائلات المسلمة من المقاطعة الساحلية فوجيان جنوب الصين برفقة القائد كوسينغيا في حملة على تايوان لإخراج الهولنديين من جنوب مدينة تاينان في 1661 وأنشأ مملكة تونغنينغ في تايوان.[7] يعتقد أن هؤلاء هم أول المستوطنين المسلمين في الجزيرة. لكن أحفادهم أصبحوا مندمجين في المجتمع التايواني وتبنوا العادات والأديان المحلية.[8]

وفقًا للأستاذ ليان يا تانج في كتابه تاريخ تايوان (1918)، كان هناك عدد قليل من المسلمين في الجزيرة معظمهم من مقاطعات أخرى في البر الرئيسي للصين. لم يكن هناك انتشار للإسلام ولم تكُن هناك مساجد.[8]

قُضِيَ على الآثار النهائية لأول هجرة للمسلمين إلى تايوان خلال الحكم الاستعماري الياباني لتايوان 1895-1945. منعت الحكومة اليابانية التايوانيين من ممارسة الدين الأجنبي، مما أدى إلى ممارسة العديد من السكان المحليين عقيدتهم سراً.[9] وجاء آخر إمام من البر الرئيسي للصين إلى تايوان عام 1922. خلال ذلك الوقت، حظرت اليابان جميع الأديان الأجنبية. وبعد تسليم تايوان من اليابان إلى جمهورية الصين في أكتوبر 1945، استُأنِف تقليد إرسال الأئمة من البر الرئيسي مرة أخرى في عام 1948.

وضعت الجمعية الإسلامية الصينية رقمًا لجميع الأشخاص الذين يأتون من الموجة الأولى من الهجرة الإسلامية ليكون حوالي 20,000 شخص. على الرغم من جهود الجمعية لإحياء الإسلام بينهم إلا أنهم لم يعودوا يمارسون الإسلام بعد الآن في حياتهم اليومية.[8]

قدمت الموجة الثانية من المهاجرين المسلمين خلال الحرب الأهلية الصينية في القرن العشرين عندما فرّت حوالي 20.000 أسرة مسلمة من الصين مع الحكومة القومية إلى تايوان في عام 1949 في نهاية الحرب الأهلية الصينية[ع 5][ع 3] تحت قيادة الجنرال باي تشونغسي. كان العديد منهم جنودًا وموظفين حكوميين، وجاءوا من مقاطعات عدة كان الإسلام فيها قويًا مثل يونّان وسنجان ونينغشيا وآنهوي وقانسو (معظمها في المناطق الجنوبية والغربية من الصين). أسس أول المستوطنين المسلمين من البر الرئيسي الصيني في تايوان أول مسجد في تايوان عام 1947، وهو مسجد تايبيه الكبير في تايبيه. يرمز المسجد إلى اللفتة الوديّة من حكومة جمهورية الصين إلى الإسلام، كما عززت العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية وحلفائها المسلمين. وبعد إقامة المسجد، تطورت الأنشطة الدبلوماسية بين جمهورية الصين والدول الإسلامية بشكل كبير وزادت التجارة والتبادل التجاري بشكل ملحوظ.

أدت هذه الموجة من هجرة المسلمين من البر الرئيسي للصين إلى تايوان إلى إنشاء مساجد أخرى في البلاد، مثل مسجد كاوهسيونغ في عام 1949 في كاوهسيونغ، ومسجد تايبيه الثقافي في عام 1950 في تايبيه ومسجد تاي شانغ في عام 1951 في تاي شانغ.

خلال الخمسينات، كان الاتصال بين المسلمين والصينيين الهان محدودًا بسبب الاختلافات في العادات. كان المسلمون يعتمدون بشكل كبير على بعضهم من خلال الأمة (الجالية الإسلامية) التي اجتمعت بانتظام في منزل في شارع ليشوي تايبيه، الموقع الأصلي لمسجد تايبيه الكبير قبل أن يُنقلَ إلى موقعه الحالي. ومع ذلك، بحلول الستينات من القرن العشرين، عندما أدرك المسلمون أن العودة إلى البر الرئيسي للصين ستكون غير محتملة وليس هناك حاجة ملحة لها، أصبح الاتصال بالصينيين الهان أكثر على الرغم من أنه لا يزال هناك قدر كبير من الاعتماد المتبادل داخل الأمة (الجالية).

في عام 1953 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدين حكومة جمهورية الصين الشعبية على أفعالها وحرب العصابات داخل بورما. وكان من نتائجه أن اتفقت تايبيه ويانغون وبانكوك لإجلاء جميع القوات غير النظامية الكومينتانغ تحت قيادة الجنرال لي مي إلى تايوان. ونقل الطيران المدني 5883 جنديًا من الكومينتانغ و1040 معالًا إلى تايوان.[10] كانت غالبية هذه القوات مسلمة ولم يكن لديها مكان للعبادة في موطنها الجديد في تايوان، لذلك بدأوا في بناء مسجد لونغانغ في زونغلي في عام 1964، اكتمل المسجد بعد ثلاث سنوات في عام 1967. وعاشت حوالي 200 عائلة مسلمة حول هذه المنطقة ومعظمها ينتمي إلى عشائر عائلة واحدة.

خلال تلك الفترات، شغل عدد قليل من القادة المسلمين مقاعد في مجلس اليوان التشريعي الوطني. كان هناك مسلمون يعملون ضباطًا في القوات المسلحة لجمهورية الصين، ولا سيما الفريق ما تشينغ شيانغ الذي أصبح أحد كبار مستشاري الرئيس شيانج كاي شيك. كما شغل المسلمون مناصب مهمة في السلك الدبلوماسي، مثل سفير جمهورية الصين لدى الكويت وانغ شي مينج.[11]

منذ ثمانينات القرن العشرين، هاجر آلاف المسلمين من ميانمار وتايلاند[ع 6] إلى تايوان بحثًا عن حياة أفضل. وهم من نسل الجنود الوطنيين الذين فروا من يونَّان عندما استولى الشيوعيون على البر الصيني. هؤلاء الناس يشكلون هجرة المسلمين الثالثة إلى تايوان. استقر العديد منهم في شارع هواكسين في منطقة تشونغخه في تايبيه الجديدة، ومنطقة زونغلي في تاويون وبعض المدن الأخرى.[12][13]

غالبية المسلمين التايوانيين اليوم هم من الذين اعتنقوا الإسلام حديثًا،[ع 7] معظمهم من النساء، اللاتي تزوجْنَ من مسلمي البر الرئيسي. يوجد اليوم حوالي 60.000 مسلم تايواني و150.000 عامل إندونيسي مسلم، ومسلمين آخرين من ماليزيا والفلبين وباكستان والهند وأماكن أخرى، مما يجعل المجموع الحالي لأكثر من 210.000 مسلم يعيشون في تايوان.

يمكن رؤية عدد السكان المسلمين المتزايد في تايوان من إندونيسيا في العديد من المدن الصناعية، مثل تلك الموجودة في دايوان، تاويون. حيث يوجد عدد متزايد من العمال الإندونيسيين هناك، ومعظمهم مسلمون. قامت عاملة إندونيسية متزوجة من رجل تايواني محلي هي وزوجها ببناء مسجد التقوى، المسجد السابع في تايوان، والذي افتتح في 9 يونيو 2013.[14] وفي عام 2017 شُيّد المسجد الثامن في تايوان، مسجد النور في مقاطعة بينغتونغ، وافتتح في 18 فبراير 2018 من قبل مجموعة من الصيادين الإندونيسيين الذين يعملون في ميناء قريب.[15] أما المسجد التاسع في تايوان، مسجد الفلاح، فقد بُنيَ في مدينة هوالين وافتتحه وزير القانون وحقوق الإنسان الإندونيسي السابق محمد محفوظ في 18 مارس 2018.[16]

في أبريل 2005، قاد رئيس جمهورية الصين تشن شوي بيان وفدا من تايوان لحضور جنازة البابا يوحنا بولس الثاني في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان بطائرة من الخطوط الجوية الصينية. تضمن الوفد وزير الخارجية مارك تشن وإمام مسجد تايبيه الكبير الإمام ما تشياو-تشي.[17]

في 9 فبراير 2006 التقى الرئيس تشن بمسلمين تايوانيين عائدين من المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج في يناير 2006. وقال إن تايوان بحاجة إلى أن يكون لديها بعض الروح الإسلامية للوقوف في رهبة أمام الله والتمسك بالسلام والعدالة ومساعدة الضعفاء والفقراء وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والعمل الجاد. وحث الرئيس المسلمين التايوانيين على تقديم عقيدة وروح الإسلام لمواطنيهم لتعزيز التبادل بين المجتمعات الإسلامية والقطاعات الأخرى في تايوان. كما أعرب عن اهتمام الحكومة بالتنمية الإسلامية لتعزيز الوئام الديني وأضاف أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا دائمًا بالتطور الديني، وتشجع جميع الأديان في تايوان على التواصل مع بعضها لتعزيز التسامح والاحترام المتبادلين والعمل كقوة دافعة من أجل الاستقرار والسلام والازدهار. وشدد على أن أي دين أقلية في تايوان محترم ويتمتع بحماية كاملة بموجب القانون.[18]

في 23 يناير 2007، التقى الرئيس تشن مرة أخرى مع مسلمي تايوان العائدين من الحج في ديسمبر 2006. وهنأ الرئيس الحجاج على إكمال الرحلة بنجاح، وأثنى على الجمعية الإسلامية الصينية باعتبارها أحد الأصول المهمة لتايوان، قائلاً إن الجمعية عززت بنجاح الاتصالات والتبادلات المتكررة بين تايوان والعالم الإسلامي، وتعمل بمثابة نافذة اتصال لتايوان لتلك الأمم. وقال إن الإسلام هو الدين الأسرع نمواً في العالم وله دور ومساهمة رئيسيان في حضارة البشرية. وأن القيمة الأساسية للإسلام هي أنه لا يوجد سوى إله واحد، وعلى الناس أن يفعلوا الخير وأن يحب الناس إخوانهم من الرجال والمواطنين. ويعتقد شخصيًا أن المسلمين التايوانيين يجب أن يؤكدوا على مبدأ الإسلام الذي يشدد على السلام والمحبة من أجل تمكين الآخرين من فهم الطبيعة الحقيقية للإسلام. وأضاف أنه في السنوات الأخيرة حققت تايوان تقدمًا كبيرًا في توسيع نطاق العلاقات مع العالم الإسلامي، وخلق وضع مربح لجميع الأطراف المعنية، كما أثار المزيد من الاهتمام بالإسلام بين الشعب التايواني. على الرغم من وجود حوالي 60.000 مسلم تايواني فقط، إلا أن هذا المجتمع جعل تايوان تصبح أكثر تنوعًا وثراءً في الثقافة. وأكد للمسلمين المحليين أن الشعب المسلم في تايوان سوف يتمتع دائمًا بالحرية الدينية وأن الحكومة ستولي اهتمامًا كبيرًا لأي احتياجات متزايدة لهم.[19] كما أعرب عن أمله في أن يشارك المسلمون التايوانيون في الشؤون الدولية المتعلقة بالإسلام وأن يلعبوا دورًا أكبر في مساعدة تايوان على ترسيخ نفسها مع الدول الإسلامية.

في 6 ديسمبر 2011، أشاد نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية فنسنت سيو بأعضاء المندوبين المسلمين التايوانيين لإتمامهم فريضة الحج لعام 2011 في نوفمبر 2011. وكان الوفد برئاسة تشو يون تشينغ الرئيس السابق لجمعية المسلمين الصينيين. وقال سيو في ملاحظته إن الإسلام هو أحد أكثر الديانات نفوذاً في العالم، إذ يبلغ عدد أتباعه 1.7 مليار. مبدأه الرئيسي هو احترام الله، ومساعدة الفقراء، وعمل الخير، ومنع الشر وممارسة الاحترام والتسامح. كل هذه التعاليم قدمت مساهمات لا تمحى في الحضارات. وفقًا لسيو، أكد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية على استمرار إمدادات النفط إلى تايوان خلال أزمة النفط عام 1973. كما ساعدت المملكة العربية السعودية تايوان في تقديم قروض بدون فائدة لمساعدة تايوان على إكمال عشرة مشاريع إنشائية رئيسية خلال السبعينات. وأخيراً قال إن روح الإسلام المحبة للسلام والمحبة هي رصيد هام للبشرية جمعاء، وأن التايوانيين يجب ألا ينسوا صداقتهم العميقة مع العالم الإسلامي.[20]

قال الرئيس ما يينغ جيو في حفل افتتاح الجمعية العامة السادسة عشرة لمجلس الدعوة الإسلامي الإقليمي لجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ -تُختَصَر إلى RISEAP- الذي عُقد في ديسمبر 2015 في تايبيه إن حكومة جمهورية الصين ملتزمة بتعزيز الحرية الدينية وتعزيز فهم الإسلام وحماية الأقليات المسلمة في تايوان لمواكبة دساتير جمهورية الصين الشعبية.[21]

عند استقبال وتهنئة الحجاج في عام 2017 في تايوان، ذكرت الرئيسة تساي إنغ ون أن الجالية المسلمة هي شريك رئيسي لتايوان وجزء من سياسة الجنوب الجديدة خلال اجتماع مع جمعية المسلمين الصينيين. وقالت تساي إنها تأمل في بناء تايوان علاقات صداقة أكثر مع المسلمين.[22]

اللغة الأم للمسلمين التايوانيين هي الماندرين، لذلك صدرت عدة تراجم لمعاني القرآن منها ترجمة للحاج خالد شيخ طبعت عام 1961م وترجمة أخرى للحاج شيخ شاي وانج طبعت عام 1964م،[ع 8][ع 2][ع 9] كذلك صدرت ترجمات للعديد من الكتب الإسلامية من اللغة العربية الأصلية إلى الماندرين.

"الإسلام في الصين" هي مجلة إسلامية نصف شهرية تصدر في تايوان بهدف تعزيز الاتصال بين المسلمين التايوانيين وتنمية الإسلام في تايوان. يُنشر منها حوالي 2000 نسخة من كل عدد في جميع أنحاء تايوان. تركز المجلة على القرآن والحديث والدعوة والأخبار المتعلقة بالإسلام والمسلمين في تايوان. هناك العديد من المنشورات الإسلامية الأخرى في تايوان والتي تتضمن تعاليم إسلامية.[23]

في تايوان، يمكن أيضًا تغريم أصحاب العمل إذا أجبروا العمال المسلمين على تعاطي لحم الخنزير. في مايو 2010، اتُّهمت زوجة مالك شركة في مقاطعة تايبيه بإجبار ثلاث عاملات إندونيسيات مسلمات على تناول لحم الخنزير لمدة سبعة أشهر، وزعم زوجها أن هذا الطعام يمدهن بالطاقة.[ع 10] حُكم على الزوجة بالسجن ستة أشهر بسبب هذا الفعل. كتبت العاملات الثلاثة رسالة إلى قسم العمل في حكومة مقاطعة تايبيه آنذاك يطلبْنَ المساعدة. أثار هذا الحادث احتجاجا من عشرات العمال الأجانب في مكتب الشؤون القنصلية في تايبيه، بقيادة جمعية العمال الدولية التايوانية تيوا (بالإنجليزية: TIWA)‏. وقد أدى هذا الحادث إلى إدانة من حكومة إندونيسيا. وقال كو يو لينغ، رئيس جمعية العمال الدولية التايوانية، أن جذر المشكلة يكمن في تأخّر الحكومة في دفع المستحقات بما في ذلك مقدمي الرعاية المهاجرين بموجب قانون معايير العمل لحماية حقوق العمل الأساسية.[24]

أدت هذه الحادثة إلى إنشاء إعلان تلفزيوني من قبل مجلس شؤون العمل يظهر احترام الأديان المختلفة وتعزيز الوئام الاجتماعي. وقد رحبت الجمعية الإسلامية الصينية بالإعلان.[25]

في مايو 2011 في مدينة تشيايي، غُرِّم زوجان بسبب فعل ذلك لعاملة إندونيسية، بالإضافة إلى مخالفات أخرى مثل يوم عمل طويل والتهديدات بالترحيل. جاءت هذه العاملة الإندونيسية أولاً إلى تايوان لاعتقادها أنها ستأخذ وظيفة كراعية للمسنين.[26]

حاليا، هناك العديد من المسلمين التايوانيين الذين يعملون كموظفين مدنيين وعسكريين وأطباء ومحامين وأساتذة في معاهد التعليم العالي وقطاعات التجارة والصناعة. ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن أي مسلم في سلالم الشركات، ولا يوجد حاليًا ممثل في مجلس اليوان التشريعي.[27]

خلال عيد الفطر 2017، أعطت وزارة العمل بيانًا يشجع أصحاب العمل على السماح للعاملين المسلمين بترك العمل واعتبار ذلك اليوم عطلة للاحتفال بالعيد.[28]

تتوفر المطاعم الحلال على نطاق واسع في جميع أنحاء تايوان، على الرغم من أن معظمها يتركز بشكل كبير في تايبيه، مع بعض المطاعم الأخرى في تاويون وغيرها. اعتبارًا من نوفمبر 2019، يوجد حوالي 200 مطعم حلال في تايوان.[29][30][31][32][33] افتُتح مركز تايوان الحلال في 21 أبريل 2017 في تايبيه بهدف الترويج للمنتجات المعتمدة من الحلال، والتي تشمل أيضًا الفروع الخارجية لمساعدة الشركات التايوانية في الحصول على شهادة تصدير المنتجات إلى البلدان التي تتطلب منتجات حلال. يقع المقر الرئيسي للمركز في الطابق السابع من مركز التجارة العالمي في تايبيه.[34][35]

إحدى هيئات إصدار الشهادات الحلال في تايوان هي جمعية تنمية سلامة الحلال في تايوان، التي افتُتٍحت في مايو 2011 في تايبيه، وحصلت على العضوية في برنامج شهادات الأغذية الحلال عبر الحدود الذي تحكمه سلطات من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. يقع مقر الجمعية في مسجد تايبيه الثقافي. هناك تعامل مع نوع آخر من شهادات الحلال، وهو شهادة "المطاعم الصديقة للمسلمين"، من قبل الجمعية الإسلامية الصينية.[36] الغرض من الشهادة، إضافة إلى التصديق على الشهادة الحلال للأغذية، هو جعل العالم يعرف أن هناك مسلمين في تايوان أيضًا. تحدد إرشادات الاعتماد الطريقة والمصدر والعناصر والجرعات والتبرعات في استضافة العملاء المسلمين وفقًا لعاداتهم في تناول الطعام في المطاعم. قد تجعل الطرق المحددة في إرشادات الاعتماد تكلفة استضافة المسافرين المسلمين أكثر تكلفة، ولكنها تساعد على جذب المزيد من السياح المسلمين إلى تايوان.[37]

هناك نوعان من الشهادات الحلال للمطاعم أو منافذ بيع الطعام في تايوان، وهما:[38]

أنشأت بعض الجامعات، مثل جامعة تايوان الوطنية للعلوم والتكنولوجيا وجامعة يوانبي للتكنولوجيا الطبية، كافتيريا في حرمها الجامعي تقدم الأطعمة الحلال لطلابها.[39]

في يوليو 2011، حصل منتجع في مقاطعة ييلان على شهادة الحلال من جمعية المسلمين الصينيين سيما (بالإنجليزية: CMA)‏، ليصبح أول مكان للإقامة في تايوان يحصل على هذه الشهادة بعد ثلاث سنوات من الجهود بمساعدة مكتب السياحة بوزارة النقل والاتصالات. بالإضافة إلى الشهادة، يوفر المنتجع أيضًا أماكن للصلاة للمسلمين ويوفر سهمًا يشير إلى القبلة على سقوف غرفه.[40]

عقدت تايوان معرضها الأول للحلال في عام 2013 في قاعة تايبيه للمعارض تحت عنوان معرض تايوان الدولي للحلال 2013. تقدم منتجات الحلال منتجات مبتكرة تقدم مزيجا خاصا بين الأطعمة الحلال ذات الخصائص التايوانية. بدأ المعرض من قبل مجلس تنمية التجارة الخارجية بتايوان بتخصيص القسم الحلال السابق من معرض تايبيه للأغذية ليصبح المعرض الخاص به.

في مارس 2013 حصل 16 مطعمًا في تايوان على شهادة حلال، في خطوة لجعل تايوان أكثر جاذبية للسياح المسلمين وبالتالي توسيع السياحة في تايوان. أصدر الشهادات مكتبُ السياحة بالتعاون مع جمعية المسلمين الصينيين. المطاعم المشمولة هي في تايبيه وتايبيه الجديدة وتاويون وتايشونج وتاينان وهوالين وتايتونج. تغطي هذه المطاعم مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك المأكولات الصينية والتايوانية والهندية والتايلاندية والتركية والمصرية. وبذلك يرتفع إجمالي عدد المطاعم الحلال في جميع أنحاء تايوان إلى 31. وقال ليو هسي لين، نائب المدير العام للمكتب، خلال حفل إن الناس من مختلف البلدان والأديان المختلفة سيكون لديهم احتياجات مختلفة. المفتاح لتطوير صناعة السياحة في تايوان هو إظهار الاحترام لهذه الاحتياجات المتنوعة. وقال إن تايوان تهدف إلى جذب السياح المسلمين من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. وبالتالي، يحاول المكتب بالتعاون مع هيئة السوق المالية مساعدة الصناعات السياحية المحلية على تلبية احتياجات الزوار المسلمين. كما حضر الحفل صلاح الدين ما، الأمين العام لهيئة السوق المالية.

وفقًا لمجلس تنمية التجارة الخارجية التايوانية في يونيو 2013 كان هناك ما يقرب من 150 شركة تايوانية حصلت على شهادة الحلال مع 130 شركة أخرى لا تزال في عملية الاعتماد، وبالتالي إنشاء صناعات مسلمة محلية صغيرة.[31]

يوجد حاليا أربعة مسالخ في تايوان توفر اللحوم الحلال، واحدة في تايبيه وثلاثة في مقاطعة يونلين.[41]

في يونيو 2018، أعلنت حكومة مدينة تايبيه عن إدخال آلات البيع الذاتي التي تبيع الأطعمة المعتمدة من الحلال. وتكون هذه الآلات بالقرب من الجامعات والكليات حيث يوجد عدد كبير من الطلاب المسلمين.[42]

بسبب عدم وجود أي تعليم إسلامي رسمي في تايوان وكذلك مع الأديان الأخرى، تعقد المساجد بعض الدورات الإسلامية للمسلمين المحليين مثل تعليم اللغة العربية وتعليم القرآن والحديث الشريف والشريعة بناء على طلب من الوالدين.[43] تُقام العديد من الدورات في عطلات نهاية الأسبوع بسبب العمل المزدحم والجدول الزمني للدراسة خلال أيام الأسبوع.[23][44] وتُقام دورات إسلامية خلال العطلة الصيفية لتعليم المسلمين مبادئ الإسلام إذ أن التعليم الديني يقتصر على الدروس الدينية في المساجد والدورات الصيفية.[ع 9][ع 11]

ومع ذلك، بالنسبة لتدريس اللغة العربية كانت الدورة متاحة في جامعة تشينغتشي الوطنية في تايبيه منذ عام 1957 تحت قسم اللغة والثقافة العربية في كلية اللغات الأجنبية والأدب.[45] نظرا للأهمية المتزايدة للدول العربية في جوانب الثقافات والسياسة والاقتصاد في العالم، سمحت حكومة جمهورية الصين لقسم اللغة والثقافة العربية بالاستقلالية، أُسوةً بأقسام اللغات والثقافات الشرقية داخل الجامعة.[46] يمتلك القسم اتصالات مع جامعات عربية مثل جامعة الكويت والجامعة الأردنية وجامعة الملك سعود.[47][48] عقدت الدائرة بالتعاون مع مركز دراسات الحضارة الإسلامية، مؤتمرا دوليا بعنوان "الشرق الأوسط والإسلام" في 15 مايو 2009 في الجامعة تحت عنوان "الشرق الأوسط والإسلام في القرن الحادي والعشرين: الماضي والحاضر والمستقبل.[49]

كما قامت الجمعية الإسلامية الصينية بإرسال طلاب مسلمين تايوانيين إلى الخارج لتلقي تعليم إسلامي رسمي. لزيادة تحسين الجهود في الحفاظ على العقيدة الإسلامية بين المسلمين، وضعت الجمعية خطة "لتعليم المعلمين العلمانيين" وأن مكتب التعليم في حكومة مدينة تايبيه وافق على اقتراح عقد دورات إسلامية للمدرسة الابتدائية والثانوية خلال العطلة الصيفية للمعلمين، كما أنها توفر معلومات إسلامية أصلية لمعلمي المدارس العامة للقضاء على القوالب النمطية الإسلامية وسوء الفهم.[50]

يُؤدّي المسلمون في تايوان فريضة الصيام خلال شهر رمضان. بشكل عام، لا يواجهون أي مشكلة فيما يتعلق بممارسة الطقوس في تايوان. المشكلة الوحيدة التي يواجهونها هي أن يرفضوا بأدب أي دعوة غداء من زملائهم التايوانيين خلال النهار. قد يتساءل التايوانيون المحليون أيضًا متى يستيقظ بعض جيرانهم المسلمين في وقت مبكر من الصباح لطهي السحور، وجبتهم التي يتناولونها قبل أن يبدأوا صيامهم.[51]

وقال يونس ما، إمام مسجد تايبيه الكبير في سبتمبر 2008، إن رمضان هو فرصة للمسلمين التايوانيين للتفكير في دينهم وأفعالهم. توزع الجمعية الإسلامية الصينية بانتظام الجدول الزمني للصيام والصلاة والإفطار خلال أشهر الصيام.[52] خلال شهر الصيام في عام 2016، قدم مسجد تايبيه الكبير طلبًا لأصحاب العمل أو الشركات التي توظف عمالًا مسلمين ليكونوا أكثر مرونة وسهولة تجاههم حتى يتمكنوا من متابعة الصيام بشكل كامل.[53] وفي عام 2018 أصدرت إدارة العمل في حكومة مدينة تايبيه طلبًا مماثلًا.[54]

تحتوى المساجد على صناديق لجمع الزكاة، يزور المسلمون في مسجد تايبيه الكبير في كثير من الأحيان العمال الأجانب المحتجزين في يون لين وغيرها من مراكز الاحتجاز لإكمال تأشيرة العمل، ويسعى المسلمون لمساعدتهم بالمال وغيره لقضاء احتياجاتهم وإنجاز أوراقهم الخاصة. كما يزور بعض المسلمين التايوانيين المسنين والمرضى والفقراء في المجتمع.

كان مستشفى الأدفنتست التايواني في تايبيه أول مستشفى في تايوان حاصل على شهادة صديقة للمسلمين. حصل مجلس العلماء الإندونيسي على الشهادة بعد أن حصل اعتماد الطعام والأدوية ومستحضرات التجميل المقدمة الحلال، بالإضافة إلى وجود غرفة صلاة للمسلمين.[55]

تقام معظم حفلات الزفاف الإسلامية التايوانية في مسجد تايبيه الكبير بسبب حجمه الكبير، وكذلك فأن 40% من المسلمين التايوانيين، معظمهم كأقاربهم وأصدقائهم، يقيمون في تايبيه.

تجذب صلاة عيد الفطر في تايوان الكثير من اهتمام وسائل الإعلام المحلية. تُنفَّذ الميزات الخاصة لهذا الحدث بانتظام في الصحف وتَبثُّها أجهزة التلفزيون. هذه الظواهر تعطي دفعة للأنشطة الإسلامية في تايوان.[56][57]

في حديثه في مسجد تايبيه الكبير في ديسمبر 2001 خلال عيد الفطر، شكر عمدة تايبيه ما يينغ جيو العمال الإندونيسيين على مساهمتهم في تايوان وقدم لهم التحية. شوهد العمدة عندما كان يُحيِّي العمال ويتحدث قليلاً من اللغة الإندونيسية. وأشار إلى أن 20,000 من بين 36,000 عامل أجنبي في تايبيه كانوا من الإندونيسيين، الذين ساهموا كثيرًا في البناء والمساعدة المنزلية لمدينة تايبيه. وقال أيضا إنه إذا أخذ كل هؤلاء العمال إجازة في نفس اليوم، فسيكون ربع المدينة مشلولا.[58]

في أغسطس 2013 خلال احتفال المسلمين بعيد الفطر بعد نهاية شهر الصيام، فتحت حكومة مدينة تايبيه مكانين رئيسيين في تايبيه للناس للاحتفال بالعيد، حيث الغالبية منهم من ذوي الياقات الزرقاء (العمال الإندونيسيين). هذان المكانان في مربع شمال غرب محطة سكة حديد تايبيه والآخر في حديقة دان فورست. سبب اختيار الحديقة لأنها تقع بجوار مسجد تايبيه الكبير. أدلى عمدة تايبيه هاو لونج بين بتصريح يحث فيه التايوانيين على أن يكونوا أكثر مراعاة للعمال الأجانب، قائلاً لهم إن هؤلاء العمال ساعدوا في جعل تايبيه مدينة أفضل للعيش وبالتالي يجب على التايوانيين معاملتهم مثل العائلات.

في 3 ديسمبر 2014، أقام مكتب العمال الأجانب والمعوقين التابع لحكومة مدينة تايبيه احتفالات عيد الفطر في القاعة التذكارية تشيانغ كاي شيك وحديقة السلام التذكارية 228. وطالب المكتب التايوانيين باحترام الديانات والممارسات الدينية المختلفة، والسماح للمسلمين بالاحتفال بانتهاء شهر رمضان.

في يونيو 2017 نقلت الرئيسة تساي إنغ ون تحية عيد الفطر للمسلمين في تايوان من خلال صفحتها على فيسبوك.[59][60] وفي الوقت نفسه زار عمدة تايبيه كو وين-جي محطة تايبيه للقاء العديد من العمال المهاجرين المسلمين الذين كانوا يحتفلون بالعيد. وشكرهم رئيس البلدية ووعد بزيادة عدد المطاعم الحلال في تايبيه.[61]

في يونيو 2019 احتفل المسلمون بعيد الفطر في جميع أنحاء تايوان بما في ذلك في بسكادورز.[62][63]

في عام 2020 أُلغيَ احتفال عيد الفطر لأول مرة في مسجد تايبيه الكبير ومحيطه بسبب وباء كوفيد-19 في تايوان.[64] ومع ذلك، نقلت الرئيسة تساي إنغ - وين تحياتها إلى المجتمعات الإسلامية متمنية لهم السلامة في الاستمتاع والاحتفال بالعيد، كما تمنت أن تزول الجائحة قريباً من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في البلدان الإسلامية.[65]

أرسلت جمهورية الصين أول وفد لأداء فريضة الحج عام 1925.[66] بعد انتهاء الحرب الأهلية الصينية عام 1949، واصلت جمهورية الصين الشعبية إرسال الحجاج عام 1954. في الوقت الحاضر، حوالي 40-50% من التايوانيين المسلمين يذهبون للحج إلى المملكة العربية السعودية في مرحلة ما من حياتهم، وإن لم يكن كل مسلم هناك لديه القدرة على أداء هذا الواجب.

خلال موسم الحج لعام 2000، أرسلت تايوان ما مجموعه 22 مسلمًا في 21 فبراير 2000 لأداء الفريضة. ومع ذلك، التحق بهم 32 شخصًا آخر في 10 مارس 2000 بدعوة من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.

خلال موسم الحج لعام 2005 أرسلت تايوان وفدا من 27 مسلما لأداء فريضة الحج بواقع 13 رجلا و14 امرأة. رأس الوفد داود ما، مدير مجلس إدارة الجمعية الإسلامية الصينية. وقال إن الأولوية للوفد ستعطى لأولئك الذين سيقومون بالرحلة لأول مرة. تكون عملية اختيار الحجاج قبل سبعة أشهر من موسم الحج. ويُعرَّفُ جميع الحجاج المختارين على طقوس وقوانين المملكة العربية السعودية وأسلوب الحياة العربية واللغة العربية. واعترف بأن 26 يومًا من الطقوس يصعب على الشباب التايوانيين الشروع فيها لأنهم مشغولون بعملهم.[67]

خلال موسم الحج 2012 دعا المستشار التايواني لجمعية المسلمين الصينيين إبراهيم تشاو، بعثة الحج الأجنبية لتوعية الحجاج بأمور الحج قبل وصولهم إلى المملكة العربية السعودية لأن ثلثهم غير معتادين على المرافق الحديثة. كما حث تشاو المسلمين في جميع أنحاء العالم على الاتحاد. وكان وفد الحج من تايوان يتكون من 33 عضوا.[68]

قبل الإفراج عن وفد الحج عام 2013 في مبنى المكتب الرئاسي قال الرئيس ما يينغ جيو إن الإسلام أثرى التنوع الثقافي في تايوان على الرغم من كونه أقلية دينية. وأضاف إن الإسلام هو أحد أكثر الديانات نفوذاً في العالم، حيث يقوم بتحميل السلام والعدالة ويساعد الفقراء ويحب الناس.[69]

بعد تعليق عمل مكتب الممثل الاقتصادي والثقافي بتايبي في جدة في 27 يوليو 2017 قامت تايوان بنشر أفراد من مكتب الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه في المملكة العربية السعودية في الرياض لمساعدة الحجاج التايوانيين.[70][71]

عند استقبال التايوانيين العائدين من موسم الحج لعام 2018 قالت الرئيسة تساي إنغ ون للمجموعة عليهم تعزيز علاقات أوثق مع العالم الإسلامي من أجل المنفعة والمساعدة المتبادلتين. وقد رحبت بهم الرئيسة تساي بتحية عربية وأشادت بالإسلام لكونه من أكثر الديانات نفوذاً في العالم ويؤكد على السلام والعدالة والالتزام بمساعدة الفقراء.[72] في سبتمبر 2019 أثناء استقبال ممثلين عن الجمعية الإسلامية الصينية كجزء من وفد الحج في مبنى المكتب الرئاسي، قالت الرئيسة تساي إن الحكومة ستواصل العمل على بناء بيئة ترحيبية للمسلمين مشددةً على أن تعزيز التفاهم فيما يتعلق بالسياسة الجديدة المتوجهة إلى الجنوب "إن الثقافات والعادات مهمة لتوسيع العلاقات الثنائية".[73]

اعتنق بعض التايوانيين الإسلام لزواجهم من المسلمات. وذكر البعض الآخر أنهم انجذبوا إلى الدين بعد معرفته بالقادة المسلمين أو القراءة العامة. وضعت كل من جمعية المسلمين الصينيين ورابطة الشباب الصيني المسلم مطبوعات لأولئك الذين لديهم فضول حول الدين، والمنظمات مرحب بها لمن لديهم فضول حول العقيدة الإسلامية.[74]

معدل اعتناق الدين الإسلامي في تايوان منخفض نسبيًا لأن معظم المسلمين التايوانيين بشكل عام لا يدعون لدينهم بشكل نشط كما يفعل أتباع الأديان الأخرى. يرجع نمو عدد المسلمين بين المسلمين التايوانيين في الغالب إلى النمو الطبيعي للسكان. سنويًا، يفيد مسجد تايبيه الكبير بما يقدر بمئة شخص يدخل الإسلام في مسجد تايبيه الكبير، ويفيد مسجد تايبيه الثقافي بما يُقدر بخمسين شخصًا دخلوا الإسلام في مسجد تايبيه الثقافي.[74]

وفقًا للشريعة الإسلامية يجب دفن المسلمين المتوفين في غضون 72 ساعة كحد أقصى بعد الوفاة. يشكل هذا تحديًا لأن الدفن الصيني العام في تايوان غالبًا ما يستغرق أسابيع أو شهورًا بعد وفاة الشخص. لا يحرق المسلمون جثث موتاهم مثل التايوانيون غير المسلمين؛ بل يُكفَّن الميت ويُدفن في الأرض. يُسمح بالدفن في البحر إذا تعذر الوصول إلى الأرض في غضون 72 ساعة. أجرى علي ما جو هو، رئيس الجمعية الإسلامية الصينية آنذاك عام 2006، نقاشًا مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي في جدة في المملكة العربية السعودية، حول إمكانية العثور على مساعدة في تمويل دفن المسلمين في تايبيه لأن الحصول على الأرض الخاصة للدفن مكلف للغاية.[76]

تعمل تايوان بجد مؤخرًا لاستيعاب السوق المتنامية للمسافرين المسلمين، مثل توفير المزيد من المطاعم والفنادق الصديقة للمسلمين، بما في ذلك مرافق مثل لافتات تشير إلى اتجاه الكعبة للصلاة.[77][78][79] يأتي غالبية المسافرين المسلمين إلى تايوان من شمال غرب الصين ودول جنوب شرق آسيا، وخاصة ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة وبروناي.[80] أفاد مكتب السياحة أن 200 ألف زائر من دول ذات أغلبية مسلمة جاءوا إلى تايوان في عام 2015.[81]

في عام 2012، قام مكتب كوالالمبور التابع لجمعية الزوار التايوانيين بتوزيع 20,000 نسخة مجانية من كتاب "دليل السفر في تايوان للمسلمين" والذي يدرج جميع المساجد والمطاعم الحلال، فضلاً عن مناطق الجذب السياحي والإقامة الصديقة للمسلمين فيها. وقال توني وو، مدير مكتب كوالالمبور إن تايوان بها أكثر من 100 مطعم حلال وأن مكتبه يخطط لزيادة عدد الزوار الماليزيين السنوية إلى تايوان من 350.000 إلى 400.000.[82] في سبتمبر 2014 شاركت تايوان في الترويج لمطاعمها وفنادقها الإحدى وخمسين الصديقة للمسلمين بالإضافة إلى 13 منطقة ذات مناظر خلابة تحتوي على غرف للصلاة للمسلمين خلال معرض (ماتا) في ماليزيا في محاولة لجذب الزوار الماليزيين. في عام 2015 احتلت تايوان المرتبة العاشرة كوجهة سياحية غير مسلمة بين المسافرين المسلمين من قبل مؤشر السفر الإسلامي العالمي بسبب بيئة السفر الآمنة، وخدمات المطار والخدمات المقدمة للمسافرين المسلمين الذين يحتاجون إلى الوعي والتواصل. في عام 2016 أدرجت تايوان ست دول جديدة في الشرق الأوسط في برنامج التأشيرة الإلكترونية لزيادة عدد السائحين الوافدين من الدول الإسلامية.[83]

الوجهات السياحية الأكثر شعبية بين المسافرين المسلمين في تايبيه هي تسيمندينغ وتايبيه 101 وتواتوتيا.[84] يُمَثَّل دين الإسلام بشكل جيد في مجموعات متحف الأديان العالمية في تايبيه الجديدة.[69] ويضم سطح المرصد في الطابق 89 من تايبيه 101 اتجاه مكة.[85]

في عام 2001 أقامت الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالتعاون مع هيئة سوق المال المعسكر الصيفي للشباب المسلم لتمكين الإخوة المسلمين من معرفة بعضهم بعضًا والشباب المسلمين لمعرفة المزيد عن الإسلام في مجتمع غير مسلم.

في عام 2004 عقدت ندوة دولية حول الإسلام في تايبيه، حيث قدم العلماء المسلمون أوراقهم حول القضايا الإسلامية في الدين والاقتصاد والسياسة والثقافة. كما وفرت الندوة للمسلمين المحليين فرصة لفهم تلك القضايا المهمة حول العالم.

في أغسطس 2013 نظمت تايبيه الجديدة أسبوع الثقافة الإسلامية لتعزيز فهم السكان للإسلام بسبب عدم الإلمام بالدين والثقافة. المهرجان الذي أقيم في قاعة مدينة تايبيه الجديدة، تضمن الحرف اليدوية الإسلامية والمطبخ الإسلامي والعناصر الثقافية الأخرى. تضم تايبيه الجديدة نفسها حوالي 30.000 مسلم، مما يجعلها واحدة من أكبر المدن في تايوان من حيث عدد السكان المسلمين. وأضاف الأمين العام لجمعية المسلمين الصينيين أن تايوان يمكن أن تستفيد كثيرًا من خلال فهم الإسلام، مثل أنه سيجعل الأمور أسهل بالنسبة لتايوان للقيام بالتجارة والاستيراد مع البلدان الإسلامية المتنامية، وكذلك جذب المزيد من الزوار من مختلف البلدان الإسلامية.[86]

في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2014 أقام المتحف الوطني التايواني معرضًا يعرض الأشياء الثقافية والدينية من العالم الإسلامي بعنوان معرض الحياة والثقافة الإسلامية. عرض المعرض أكثر من 200 قطعة، تضم مخطوطات القرآن والملابس الإسلامية والقبعات وخرز التسبيح وسجادات الصلاة والبخور والمنسوجات، وغيرها. نظم المتحف جمعية تايوان للدراسات الإسلامية وجامعة تشينغتشي الوطنية.[87] وأعرب وو سي هوا، رئيس المجلس القومي للجامعة، عن أن المعرض سيساعد الشعب التايواني على اكتساب فهم أفضل للثقافة الإسلامية ويؤدي إلى مزيد من التبادل بين الجانبين. بالتزامن مع المعرض الرئيسي، يضيف المنظمون أيضًا بعض الأحداث العرضية، مثل معرض الطعام الحلال وحفلة موسيقية إسلامية وعروض الخط الإسلامي وجولة إلى مسجد تايبيه الكبير.[88][89]

عُقد حدث لمدة يومين في الندوة الدولية لمعالجة التحديات المعاصرة التي تواجه الأقليات المسلمة في تايبيه في 13-14 أبريل 2015. وحضر الحدث الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي ووزارة الخارجية والعديد من المنظمات غير الحكومية مشاركين من أكثر من 20 دولة ومنطقة. وفي حديثه في حفل الافتتاح قال وزير الشئون الخارجية ديفيد لين إن الندوة تمثل ثقة المجتمع المسلم العالمي في تعزيز المساواة الدينية من قبل الحكومة. وأضاف لين أيضًا إن تايوان قدمت مساعدات في الصراعات التي تحدث في أجزاء من العراق وسوريا بما يعادل أكثر من 8.25 مليون دولار أمريكي، بما في ذلك 350 ملجأً مُسبقًا للاجئين.[90]

عقدت الجمعية العامة السادسة عشرة لمجلس الدعوة الإسلامية الإقليمي لجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ RISEAP في ديسمبر 2015 في تايبيه، وهي المرة الأولى في تايوان. حضر المؤتمر السنوي 80 من القادة الدينيين والعلماء من 23 دولة ومنطقة.[91]

في عام 2017 أقيم المعرض الثقافي الإسلامي في تايبيه. نُظِّم هذا الحدث بالاشتراك مع الجمعية الصينية المسلمة CMA وإدارة المعلومات والسياحة في حكومة مدينة تايبيه. ويضم 60 مقصورة بائعين للترويج للثقافات الإسلامية في تايوان. وقد عُقِدَ بالتزامن مع الذكرى 80 للجمعية الصينية المسلمة.[92][93]

ومنذ صيف 2016 بدأت شركة يونيكلو لبيع الأزياء ببيع الحجاب في متاجرها في تايوان.[94]

أدلى يو تيان، وهو مشرع الحزب التقدمي الديمقراطي في تايوان، بتعليقات مسيئة بشأن المسلمين، زاعمًا أنها كانت "نكتة خفيفة"، حيث ربط الإرهاب بالمسلمين أثناء حملته الانتخابية. وقالت زوجته إنها كانت "إرهابية مسلمة في وقت مبكر ... مثل أسامة بن لادن". رد يو: "كان الناس يقولون إنني أخاف من زوجتي. في مواجهة مثل هذا المسلم، كيف لا أخاف؟ ثم اعتذر بعد ذلك قائلاً إنه "يعتذر بشدة" و"لم نحاول ربط المسلمين بالإرهابيين، ونأمل ألا يسيء فهمنا الجمهور. نحن نحترم كل دين".[95]

يُنظر إلى الإسلام بشكل عام على أنه غريب عن الثقافة الصينية التقليدية من قبل عموم سكان تايوان على الرغم من حقيقة أن تايوان مجتمع يتمتع بحرية الدين والتسامح الشديد. بشكل عام لا توجد تصورات سلبية عن الإسلام في تايوان. ويتمتع المسلمون في تايوان بحرية كاملة،[ع 3] ويحظى الإسلام والمسلمون في تايوان باحترام لمشاعرهم.[ع 4]

إن ممارسة أركان الإسلام الخمسة، وخاصة الصلاة أمر صعب في بيئة العمل والمعيشة في تايوان سريعة الوتيرة. لا يستطيع العديد من المسلمين حضور صلاة الجمعة في المساجد، لأن عطلة نهاية الأسبوع في تايوان تقع أيام السبت والأحد. لذلك، هذا يعني أن الكثير من المسلمين لا يستطيعون تطبيق شعائر الدين الإسلامي التي تنص على وجوب حضور خطبة وصلاة الجمعة. تفضل العديد من الأجيال الشابة أيضًا قضاء وقت فراغهم المحدود في أماكن مثل الكاريوكي والحانات والنوادي الليلية والمقاهي بسبب قلة الاهتمام والتصور القائل بأن هناك القليل مما يمكن كسبه من الدين لأن النجاح في الثقافة الصينية يُعرّف بالثراء والمكانة.[96]

يُمثّل اتباع ما حللته وحرَّمته الشريعة الإسلامية من مأكولاتٍ مشكلةً أخرى بسبب حقيقة أن تايوان ليس لديها العديد من المطاعم الحلال أو أماكن تناول الطعام. ومع ذلك، ساعد الوجود المتزايد للعمال الإندونيسيين المسلمين في تايوان على إنشاء المزيد من المطاعم الحلال التي تقدم المأكولات الإندونيسية في تايوان. يُعطى المسلمون الذين يخدمون في القوات المسلحة لجمهورية الصين أوانيَ يطبخون فيها لأنفسهم.[97]

تجعل البيئة التنافسية للغاية في المدارس التايوانية من الصعب على الآباء إقناع أطفالهم بقضاء وقت إضافي خارج المواد المدرسية لدراسة اللغة العربية أو القرآن.

يتزوج عدد قليل من المسلمين في المناطق المعزولة من غير المسلمين، وتقل معرفتهم بالدين والثقافات الإسلامية، ويعبر المسلمون التايوانيون المسنون عن خوفهم من أن يندثر الإسلام في تايوان يومًا ما، وتتكرر العملية التي حدثت في لوكانغ، تشانغهوا.

في 2 أكتوبر 2016 أدلى عمدة تايبيه كو وين-جي بتصريح مفاده أن حكومة مدينة تايبيه يجب أن تخصص ميزانية لبناء مسجد أكبر في تايبيه بالقرب من محطة مترو تايبيه لأن الاكتظاظ في مسجد تايبيه الكبير أصبح مشكلة مستمرة.[98]

تضم جامعة تشونغ هوا في مدينة سين شو ناديًا للطلاب المسلمين يسمى جمعية الإسلام والثقافة. تأسس النادي في 6 يناير 2010. ويهدف إلى جمع الطلاب المسلمين في جامعة تشونغ هوا وتقديم الإسلام والثقافة إلى الأصدقاء التايوانيين في الحرم الجامعي وتايوان. النادي هو أيضا مكان لتقديم الثقافة المحلية إلى أعضاء النادي.[108]

وكذلك تضم جامعة تشنغ كونغ الوطنية في تاينان ناديًا للطلاب المسلمين يسمى اتحاد الطلاب المسلمين الدولي. تأسس النادي في 15 نوفمبر 2012 بهدف تقديم معلومات عن الإسلام والحياة اليومية للمسلمين.

ويوجد في الجامعة الوطنية تشياو تونغ في مدينة سين شو نادي للطلاب المسلمين يسمى نادي الطلاب المسلمين. أُنشأَ النادي لتمكين الطلاب المسلمين من ثقافات متنوعة من الالتقاء وتبادل الأفكار والقيام بأنشطة مختلفة والترحيب بالأعضاء الجدد. يقومون بتعليم الناس أسبوعيا العربية والدراسات الإسلامية.[109]

أما جامعة تايوان الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في تايبيه فقد ضمّت ناديًا للطلاب المسلمين يسمى جمعية الطلاب المسلمين الدولية. نظرًا لحقيقة أن الجامعة تضم أحد أعلى عدد للطلاب المسلمين في تايوان، فقد شعر الطلاب المسلمون أنهم بحاجة إلى مجتمع يمكنه توفير التفاعلات الإسلامية والاجتماعية الأساسية بين الطلاب المسلمين. تأسس النادي في 22 مايو 2012.

حتى قبل إنشاء النادي، كان الطلاب المسلمون في الجامعة قد نظموا بالفعل حدثًا إسلاميًا يسمى المعرض الدولي للثقافة الإسلامية في نوفمبر 2011 والذي يشتمل على العلوم والتكنولوجيا الإسلامية، والأغذية والمشروبات الإسلامية، والأحداث السنوية الإسلامية، والتاريخ الإسلامي في تايوان، والمرأة في الإسلام وحياة المسلم اليومية. كان الغرض من هذا الحدث هو تقديم الثقافات الإسلامية الفريدة وزيادة التفاهم بين الثقافات المختلفة لخلق السلام والوئام. ثم استمر النادي في عقد هذا الحدث سنويًا.[110]

وتضم جامعة يوان زي في زونغلي بمدينة تاويون ناديًا للطلاب المسلمين يسمى اتحاد الطلاب المسلمين. عقد النادي فعالية بعنوان الثقافة والمعرض الإسلامي في مايو 2014 ومايو 2015.[111][112]

تَضمّ تايوان تسعة مساجد حتى عام 2018. اثنان منها في تايبيه، تخطط حكومة مدينة تايبيه حاليًا لبناء مسجد ثالث في تايبيه بالتعاون مع حكومة تركيا.[113] والمساجد التسعة في تايوان -بناءً على تسلسل تاريخ تأسيسها المعلن عنه- هي:

إلى جانب المساجد، تضم تايوان أيضًا العديد من غرف الصلاة الصغيرة المخصصة للمسلمين، والتي توجد عادةً في المطارات ومحطات القطار وغيرها،[ع 6] مثل:[114]

مسجد تايبيه الكبير في تايبيه، أول وأكبر مسجد في تايوان.

مسجد كاوهسيونغ في كاوهسيونغ، المسجد الثاني في تايوان.

مسجد تاينان في تاينان، المسجد السادس في تايوان.

مسجد تايبيه الثقافي في تايبيه يضم مكتب رابطة الشباب المسلم الصيني وجمعية تنمية الحلال في تايوان.

مسجد النور تونغكانغ في بلدة دونغقانغ، مقاطعة بينغتونغ.

مسجد الفلاح في مدينة هوالين.

الكومينتانغ الجنرال باي تشونغسي
مسجد تايتشونغ في منطقة نانتون، تايتشونغ.
مسجد التقوى في منطقة دايوان بمدينة تاويون.
مركز تايوان الحلال في منطقة شينيي، تايبيه.
مطعم صيني حلال في منطقة دان، تايبيه.
مطاعم حلال في كاوهسيونغ.
عيد الأضحى في مسجد تايبيه الكبير.
تجمع عيد الفطر في محطة تايبيه الرئيسية.
مقبرة كاوشيونغ الإسلامية السابقة في منطقة سانمين، كاوهسيونغ.
قسم الإسلام في متحف الأديان العالمية في تايبيه الجديدة.
معرض الحياة والثقافة الإسلامية في متحف تايوان الوطني.
مكتب الجمعية الإسلامية الصينية في مسجد تايبيه الكبير.
غرفة صلاة المسلمين في منطقة ترمينال 1 في مطار تايوان تاويوان الدولي.