كرد

الكُرْد أو الأكراد[19][20] (بالكردية: کورد، Kurd‏) مجموعة عرقية وشعوب تتركز في غرب آسيا، شمال بلاد الرافدين وجنوب شرق الأناضول بمحاذاة جبال زاغروس في منطقة كُرْدِسْتَانِ،[21] وهي اليوم عبارة عن أجزاء من شمال غرب إيران وجنوب شرق تركيا وشمال العراق. يعد الكُرد من العرق الآري.[22][23][24][25][26][27][28] ويتحدثون اللغة الكردية وتفرعاتها، التي تنتمي إلى اللغات الهندوأوروبية.[29][30]

بعد الحرب العالمية الأولى وتقسيم الدولة العثمانية، تقسمت أراضيها ذات الأغلبية الكردية بين إيران وتركيا والعراق،[31][32] مما جعل الكرد أقلية عرقية كبيرة في كل دولة. تعرضت الحركات الكردية للقمع من قبل إيران وتركيا والعراق. يتضمن التاريخ الحديث للكرد العديد من عمليات الإبادة الجماعية والتمردات إلى جانب النزاعات المسلحة المستمرة في كردستان التركية، كردستان الإيرانية، وكردستان العراق. يتمتع الكرد في العراق بمناطق حكم ذاتي، بينما تواصل الحركات الكردية السعي إلى مزيد من الحقوق الثقافية والحكم الذاتي أو الاستقلال في إيران وتركيا.[33][34]

ينقسم الكُرْد إلى مجموعات عدة (الكرمانجي، والكلهور، والكوران) وكل مجموعة لها لهجة خاصة بها. ذُكر اسم الأکراد في كتاب "صورة الارض" للمؤرخ العربي ابن حوقل عام 977م في خريطة توضح منطقة إقليم الجبال شمال العراق.

الأصول الدقيقة لاسم كرد غير واضحة.[35] سُجِّلَتْ الأسماء الأساسية في اللغة الآشورية باسم كاردو وفي العصر البرونزي الأوسط السومرية باسم «كار-دا».[36] تشير الكلمة الآشورية «كاردو» إلى منطقة في حوض نهر دجلة العلوي، ويفترض أنها تنعكس في شكل فاسد في اللغة العربية الفصحى ٱلْجُوْدِيّ، أعيد تبنيها بالكردية كـCûdî.[37] استمر الاسم عنصرًا أوليًا في الاسم الجغرافي كوردوين، الذي ذكره زينوفون باعتباره القبيلة التي عارضت تراجع عشرة آلاف عبر الجبال شمال بلاد ما بين النهرين في القرن الرابع قبل الميلاد.

اقترح العلماء نظريات مختلفة عن أصل الاسم كردي. وفقًا للمستشرق الإنجليزي غودفري رولز دريفر، فإن المصطلح كرد يرتبط بالكردة السومرية التي تم العثور عليها من الألواح الطينية السومرية من الألفية الثالثة قبل الميلاد، بينما وفقًا لعلماء آخرين، لكنها تسبق الفترة الإسلامية على كل حال، باعتبارها يُشتق في النهاية من اسم مكان قديم أو اسم قبلي، إما من اسم كرتي أو كوردوين.[38]

مصطلح «كُرد» ذكر لأول مرة في المصادر العربية للقرن الأول من العصر الإسلامي.[39] يبدو أن هذا المصطلح يشير لمجموعة متنوعة من الرعاة البدو أو مجموعة من وحدات سياسية بدلًا من أن يشير إلي مجموعة لغوية.[39] كتب العصر الإسلامي المبكر- بما في ذلك تلك التي تحتوي على الأساطير: كالشاهنامة وكارنامك أردشير بابكان وغيرها من المصادر الإسلامية المبكرة- تقدم أول الشهادات لمصطلح "كرد".[40] في الوثائق الفارسية الوسطى مصطلح «الكردي» ببساطة يشير للبداوة ولساكني الخيم ويمكن تعميم هذ المصطلح على أي مجموعة عرقية إيرانية لها صفات مماثلة.[41] وفي المصادر الإسلامية المبكرة الفارسية والعربية أصبح مصطلح كردي مرادفًا لخليط من القبائل البدوية الإيرانية والقبائل والمجموعات المتأيرنة (Iranicized)[42][43][44] بدون أي صلة بأي للغة إيرانية.[39]

الكُرد بهذا المصطلح شعب معروف في التاريخ الإسلامي من الشعوب الآرية[45] "أخوة الفرس والطاجيك والأفغان[46]" يسكن هذه البقاع نفسها ولقد ذكرهم عدد كبير من المؤرخين[47][48]، ووصفهم بالقوة والبأس الشديد، الرحالة ابن بطوطة عند زيارته لمدينة أربيل وما جاورها.[49]

حسب شريف خان بيدليسي هناك أربعة تقاسيم للأكراد. لوري وكرمنجي وكلهر وغوراني. وفقًا لفلاديمير مينورسكي فقط الكرمنجي وربما كلهر تصنف تحت الكردية لأن اللوري والغوراني نظرًا لأسباب لغوية وعلم الأعراق البشرية بعيدتان عن الكردية ولايمكن تصنيفها كردية.[50][51]

هناك خلاف في تسمية الكرد وخصوصا في اللغة العربية:

الشعب الكردي من أصول يجمع بين عدد من المجموعات القبلية أو الإثنية الآرية السابقة بما في ذلك شعب جوتي، ميديون، لولوبي، كورتي، كاردوتشي.[54][55][56]

الكرد من الشعوب الإيرانية، موطنها المنطقة الجبلية في الشرق الأوسط، والتي تعرف بكردستان،[57] الشعوب الإيرانية مصطلح يختلف عن المواطنين في حدود دولة إيران، ينتشرون على مدى الهضبة الإيرانية بدءًا من هندوكوش إلى وسط الأناضول، ومن آسيا الوسطى إلى الخليج العربي وهي المنطقة التي يطلق عليها أحيانًا إيران العظمى.[58] وأول من عرفهم في المنطقة هم الميتانيون، الذين أسسوا مملكة في شمال سوريا بعد خمسة قرون من سقوط جوتيوم.[59] الميتانيون قد تحدثوا بلغة هندو آرية. كما ساهموا في التولد العرقي الكردي  إلى حد ما، على الأقل وراثيًا.[59][60][61]

تختلف النظريات في أصل الكُرد:

وقد قال الشاعر في هذا:

.[64]

تم ذكر "أرض كاردا" على لوح من الطين السومري يعود تاريخه إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. كان يسكن هذه الأرض "شعب سو" الذين سكنوا في المناطق الجنوبية لبحيرة وان. العلاقة اللغوية بين "كرد" و"كاردا" غير مؤكدة لكن العلاقة تعتبر ممكنة.[65] تشير ألواح الطين السومرية الأخرى إلى الناس الذين عاشوا في أرض كاردا، باسم كردوتشي (كاردوتشي، كاردوتشوي) والكرتي.[66] يرتبط كاردا / كاردو أصلًا بالمصطلح الآشوري أورارتو والمصطلح العبري أرارات.[67] ومع ذلك لا يعتقد بعض العلماء المعاصرين أن كاردوتشي مرتبطون بالكرد.[68][69]

الحوريون أو الهوريون كانوا من سكان الشرق الأدنى من العصر البرونزي، ومتحدثي اللغات الحورو-أورارتية تسمى اللغة الحورية وعاشوا في الأناضول وسوريا وشمال بلاد ما بين النهرين. كانت مملكة ميتاني أكبر أمة حورية وأكثرها نفوذًا، وغالبًا تكون الطبقة الحاكمة فيها من المتحدثين لغات هندوإيرانية. شمل سكان الإمبراطورية الحيثية الناطقة باللغة الهندية الأوروبية في الأناضول عددًا كبيرًا من الحوريين، كما هناك تأثير حوري كبير في الأساطير الحيثية. بحلول العصر الحديدي المبكر، كان الحوريون قد اندمجوا مع شعوب أخرى. الكرد والأرمن الحاليون هم مزيج من المجموعات الهندوأوروبية مع الحوريين والأورارتيين.[70][71]

جوتي (بالكردية: Gutî‏)[72] أو الكوتيين، كوتي، كورتي[73] شعب قديم استوطن جبال زاكروس في القرن 22 قبل الميلاد في عهد الأكديين وهي من الشعوب الهندوأوروبية.[74][75][76] وطنهم كان يُعرف باسم جوتيوم (بالسومرية: 𒄖𒌅𒌝𒆠,Gu-tu-umki أو 𒄖𒋾𒌝𒆠,Gu-ti-umki).[77]

الميديون كانوا أقوام زاغروس قديمًا، التي ينحدر منها الشعب الكردي وكان موطنهم حسب الجغرافية الحالية تشمل كردستان وكردستان الحمراء ومنطقة كاردو. حكموا الإمبراطورية الميدية قرابة 129 عام، إلى سقوط الإمبراطورية على يد كورش الكبير، ليحل مكانهم الأخمينيين وهم أيضًا من الشعوب الآرية.[78][79] تميزت بداية التقويم الكردي بمعركة نينوى، غزو الآشوريين من قبل الميديون والبابليين عام 612 قبل الميلاد،[80][80][81][82] حدث تاريخي في تاريخ الكرد يقابل تقريبًا إقامة إمبراطورية ميديا.[83]

كاردوخ (بالكردية: کاردۆخ، Kardox‏) بالعربية باقردا[84] "كوردوين" أو كاردو[36][85] كانت تسمية لمنطقة جغرافية تاريخية في شمال ما بين النهرين. كما كانت إقليم[84] تقع موقعها حاليًا في جنوب شرق الأناضول، جنوب بحيرة وان إلى غرب مدينة ديار بكر وشمال شرق مدينة هكاري. احْتَلَّ الإمبراطور الروماني بومبيوس الكبير (106 - 48 قبل الميلاد) الإقليم بالقرن الأول، وأصبحت إقليم روماني تحت مسمى "كوردوين".[86]

ذكر المؤرخ اليوناني كسينوفون (427 - 355 قبل الميلاد) في كتاباته شعبا وصفهم "بالمحاربين الأشداء ساكني المناطق الجبلية" وأطلق عليهم تسمية الكاردوخيين الذين هاجموا الجيش الروماني أثناء عبوره للمنطقة عام 400 ق م، وكانت تلك المنطقة استنادًا لزينوفون جنوب شرق بحيرة وان الواقعة في شرق تركيا. ويعتبر الكاردوخيين من أسلاف الشعب الكردي، إلا ان بعض المؤرخين ومنهم المؤرخ الكردي محمد أمين زكي (1880 - 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" يعتبر الكاردوخيين شعوبا هندوأوروبية انضموا إلى الشعب الكردي الذي كان موجودا قبل الكاردوخيين بفترة طويلة، وهم شعوب "لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري، نايري".[87]

كيانات أخرى

تشكلت عدة دول كردية وكانت حدود ومدى استقلالية هذه الدول تتفاوت حسب التحالفات والضغوط الخارجية والصراعات الداخلية ومن الأمثلة على هذه الدول:

تستخدم المصادر السريانية المبكرة مصطلحات هورداناي، كورداناي، كورداي للإشارة إلى الكرد. وفقا لميخائيل السرياني، انفصل هورداناي عن طايع العرب وسعى للجوء مع الإمبراطور البيزنطي ثيوفيلوس. يذكر أيضًا القوات الفارسية التي قاتلت ضد زعيم موسى هورداناي في منطقة كاردو عام 841. وفقًا لبارهبريوس، ظهر ملك للكوردانيين وتمردوا ضد العرب عام 829. اعتبرهم مايكل السوري وثنيًا، أتباع المهدي وأتباع المجوس. أطلق مهديهم على نفسه اسم المسيح والروح القدس.[88]

في أوائل العصور الوسطى، ظهر الأكراد بشكل متقطع في المصادر العربية، على الرغم من أن المصطلح لا يزال غير مستخدم لشعب معين. وبدلًا من ذلك، أشار إلى مزيج من القبائل الإيرانية الغربية البدوية، التي كانت متميزة عن الفرس. ومع ذلك، في العصور الوسطى العليا، تجسدت الهوية العرقية الكردية تدريجيًا، حيث يمكن للمرء أن يجد دليلًا واضحًا على الهوية العرقية الكردية والتضامن في نصوص القرنين الثاني عشر والثالث عشر،[89] على الرغم من أن المصطلح لا يزال يستخدم أيضًا بالمعنى الاجتماعي.[89] منذ القرن الحادي عشر وما بعده، تم تعريف مصطلح كرد بشكل صريح على أنه اسم عرقي، وهذا لا يوحي بالترادف مع فئة الإثنوغرافيا البدو.[90] كتب الطبري أنه في عام 639، حارب هرمزان، وهو جنرال ساساني ينحدر من عائلة نبيلة، ضد الغزاة الإسلاميين في خوزستان، ودعا الأكراد إلى مساعدته في المعركة. ومع ذلك، تم هزيمتهم وإخضاعهم تحت الحكم الإسلامي.[91]

في عام 838، ثار زعيم كردي مقيم في الموصل، اسمه جعفر الداسني، ضد الخليفة المعتصم الذي أرسل القائد إيتاخ لمحاربته. لقد فاز إيتاخ بهذه الحرب وأعدم العديد من الأكراد.[92][93] في نهاية المطاف، غزا العرب المناطق الكردية وقاموا تدريجيًا بتحويل غالبية الأكراد إلى الإسلام، وغالبًا ما دمجهم في الجيش، مثل الحمدانيين الذين تزاوج أفراد أسرهم أيضًا في كثير من الأحيان مع الأكراد.[94][95]

في عام 934، تأسست سلالة البويهيين الديلمية، ثم احتلوا معظم إيران والعراق الحالية. خلال حكم هذه السلالة، أسس الزعيم الكردي والحاكم بدر بن حسنويه نفسه كواحد من أهم أمراء ذلك الحين.[96]

في القرنين العاشر والثاني عشر، تأسست عدد من الأمارات والسلالات الكردية التي حكمت كردستان والمناطق المجاورة:

تشكلت السلالة الصفوية، التي فرضت عام 1501 حكمها على الأراضي الكُرديّة. السلالة الأبوية لهذه العائلة لها جذور كردية، تعود إلى فيروز شاه زرين كلاه، أحد الشخصيات البارزة التي انتقلت من كردستان إلى أردبيل في القرن الحادي عشر.[105][106]

كانت معركة جالديران في عام 1514 والتي بلغت ذروتها فيما يُعرف اليوم بـ مقاطعة أذربيجان الغربية، بداية الحروب العثمانية الفارسية بين الصفويين الإيرانيين (والسلالات الإيرانية المتعاقبة) والعثمانيون. على مدى الـ 300 عام التالية، وجد العديد من الكرد أنفسهم يعيشون في مناطق كانت تنتقل كثيرًا بين تركيا العثمانية وإيران خلال سلسلة الحروب العثمانية الفارسية التي طال أمدها.

أخمد الملك الصفوي إسماعيل الأول (حكم من 1501-1524) تمردًا إيزيديًا استمر من 1506 إلى 1510. بعد قرن من الزمان، وقعت معركة ديمديم لمدة عام، حيث نجح الملك الصفوي عباس الأول (حكم 1588-1629) في إخماد التمرد بقيادة الحاكم الكردي أمير خان لبزين. بعد ذلك تم ترحيل العديد من الكرد إلى خراسان، ليس فقط لإضعاف الكرد، أيضًا لحماية الحدود الشرقية من غزو القبائل الأفغانية والتركمانية.[107] كما نفذ عباس الأول وخلفاؤه تحركات وترحيلات قسرية أخرى لمجموعات أخرى وعلى الأخص الأرمن والجورجيين والشركس، الذين تم نقلهم بشكل جماعي من وإلى مناطق أخرى داخل الإمبراطورية الفارسية.[108][109][110][111][112]

لا يزال أكراد خراسان الذين يبلغ عددهم حوالي 700,000 نسمة، يستخدمون اللهجة الكردية الكرمانجية.[8][113] خدم العديد من النبلاء الكرد الصفويين وبرزوا في مكانة بارزة، مثل الشيخ علي خان زنغنه الذي شغل منصب الوزير الأعلى للشاه الصفوي سليمان الأول (حكم من 1666-1694) من عام 1669 إلى 1689. بسبب جهوده في إصلاح الانحطاط الاقتصاد الإيراني، أطلق عليه "الأمير الصفوي الكبير" في التأريخ الحديث.[114] كما عمل ابنه شاهقلي خان زنكنه كوزير كبير من 1707 إلى 1716. رجل دولة كردي آخر، غانج علي خان، كان صديقًا مقربًا لعباس الأول وشغل منصب حاكم محافظات مختلفة وكان معروفًا بخدمته المخلصة.

الكردية (بالكردية: کوردی، Kurdî) هي مجموعة من اللهجات ذات الصلة التي يتحدث بها الكرد. يتم التحدث بها بشكل رئيسي في تلك الأجزاء من إيران والعراق وتركيا وسوريا.[115] يحمل الكردية مكانة رسمية في العراق كلغة وطنية إلى جانب العربية، ومعترف به في إيران كلغة إقليمية، وفي أرمينيا كلغة أقلية.

معظم الكرد إما ثنائي اللغة أو متعدد اللغات، يتحدثون لغة دولتهم الأصلية، مثل العربية والفارسية والتركية كلغة ثانية إلى جانب لغتهم الكردية الأصلية، في حين أن أولئك في مجتمعات الشتات غالبًا ما يتحدثون ثلاث لغات أو أكثر.

وفقًا لماكينزي، هناك عدد قليل من السمات اللغوية المشتركة بين جميع اللهجات الكردية والتي لا توجد في نفس الوقت باللغات الإيرانية الأخرى.[116]

يتم تصنيف اللهجات الكردية حسب ماكنزي على النحو التالي:[117]

الزازا والغوراني هم من الكرد العرقيين،[118] لكن لغات الزازا - الغوراني ليست مصنفة على أنها كردية.[119]

وتعليقًا على الاختلافات بين اللهجات الكردية، يوضح كريينبروك أنه في بعض النواحي، يختلف كرمنجي وسوراني عن بعضهما البعض مثل اللغة الإنجليزية من الألمانية، مع إعطاء مثال على أن كرمنجي له جنس نحوي ونهايات حالة، لكن سوراني لا، ومشيرة إلى أن الإشارة إلى السوراني والكرمانجي على أنها "لهجات" لغة واحدة يدعمها فقط "أصلهما المشترك... وحقيقة أن هذا الاستخدام يعكس الشعور بالهوية العرقية ووحدة الكرد".[120]

تعريف اللغة باعتبارها لغة كردية له علاقة مباشرة بعوامل غير اللغوية كالعوامل السياسية والثقافية.[121] في الواقع لم يكن للغة الكردية شكل موحد وحدود وشاكلة موحدة كالذي نراه في اللغة الفارسية.[121][122] لأنها لاتملك شاكلة لغوية موحدة تقليدية كسائر اللغات بل هي تعني مجموعة من اصناف كلام عامي دارج بين الأكراد. واصناف الكلام هذه ليس من الضروري أن تكون مفهومة لكل الناطقين بها.[123] مصطلح اللغة الكردية يطلق اليوم على سلسلة من اللغات الإيرانية الشمال غربية وهذه اللغات من منظر دراسات علم اللغة قريبة من بعضها في أحيان وفي أحيان اخرى بعيدة جدا عن بعضها البعض نتيجة لعوامل اجتماعية سياسية ولهذا أطلق على هذه السلسة من اللغات اسم اللغة الكردية. ومنها كرمانجي، كلهوري، لهجة كردية سورانية، لهجة كردية گورانية وهاوراماني ولغة زازاكية.[121] ووفقا لموسوعة الإسلام على الرغم من أن اللغة الكردية ليست لغة موحدة وفيها العديد من اللهجات المترابطة في الوقت نفسه يمكن تمييزها من اللغات الإيرانية الغربية الأخرى.المصدر نفسه يصنف مختلف اللهجات الكردية على مجموعتين رئيسيتين، الشمالية والوسطى.[124] وفي الحقيقة الناطق بمستوى متوسط بالكرمانجية سيواجه صعوبات في التكلم مع سكان محافظتي السليمانية وحلبجة.[125]

رغم أن اللغة الكردية تستخدم في بعض وسائل الإعلام والجرائد في إيران لكنها لم تدرس كمادة دراسية.[126][127]

يعتقد بعض من علماء اللغة أن مصطلح "الكردي" استخدم لتعريف اللغة الدارجة بين الأكراد بينما الأكراد نفسهم يستخدمون هذا المصطلح لوصف هويتم العرقية أو الوطنية وللإشارة بلغتهم استخدموا أسماء الكرمانجية والسورانية والكلهورية وأي مصطلح أخر يشير للغاتهم. وقد لاحظ بعض المؤرخين أنه مؤخرا فقط أن الأكراد الذين يتحدثون اللهجة السورانية استخدموا مصطلح "الكردية" للإشارة للغتهم وهويتهم.[128]

قدرت الإحصاءات (2012) عدد الكرد بـ 27,380,000[بحاجة لمصدر[بحاجة لمصدر] نسمة، 18[20]% في تركيا[بحاجة لمصدر]، و%16 في إيران[بحاجة لمصدر]، و%15 في العراق[بحاجة لمصدر]، و6% في سوريا[بحاجة لمصدر]، متوزعة على مختلف الشعوب الكردية على النحو التالي:

والباقون (7%) يتوزعون في أنحاء العالم المختلفة:

يشكل كرد تركيا 56%[بحاجة لمصدر] من مجموع الكرد في العالم. وعددهم 30,016,000[بحاجة لمصدر] نسمة (20% من مجموع سكان تركيا).[130] يعيش معظمهم في الجنوب الشرقي لتركيا.

بعد سقوط الخلافة العثمانية وإقامة الجمهورية التركية الحديثة تبنى مصطفى كمال أتاتورك نهجا سياسيا يتمحور حول إلزام انتماء الأقليات العرقية المختلفة في تركيا باللغة والثقافة التركية وكانت من نتائج هذه السياسة منع الأقليات العرقية في تركيا ومنهم الأكراد من ممارسة لغاتهم في النواحي الأدبية والتعليمية والثقافية ومنع الأكراد من تشكيل أحزاب سياسية وكان مجرد التحدث باللغة الكردية عملا جنائيا حتى عام 1991. ولقد قوبلت محاولات مصطفى كمال أتاتورك بمسح الانتماء القومي للأكراد بمواجهة عنيفة من قبل أكراد تركيا وقرر الأكراد والأقليات الأخرى بقيادة الزعيم الكردي الشيخ سعيد بيران (1865 -1925) القيام بانتفاضة شاملة لنزع الحقوق القومية للأكراد والأقليات الأخرى، على أن تبدأ الانتفاضة في يوم العيد القومي الكردي عيد نوروز 21 مارس 1925. ثم انتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة وبلغ عدد الأكراد المنتفضين حوالي 600,000 إلى جانب حوالي 100,000 من الشركس والعرب والأرمن والآشوريين وفرضوا حصارا على مدينة ديار بكر ولكنهم لم يتمكنوا من السيطرة على المدينة وفي منتصف أبريل 1925 اُعتقل الشيخ سعيد بيران مع عدد من قادة الانتفاضة ونفذ حكم الإعدام فيه في 30 مايو 1925.[131]

بعد انتكاسة ثورة سعيد بيران شنت الحكومة التركية حملة اعتقالات واسعة في المناطق الكردية في تركيا. ولقد استمرت الحكومات التركية المتعاقبة على نفس النهج وكان مجرد تلفظ كلمة أكراد يعتبر عملا جنائيا إذ كان يطلق على الأكراد مصطلح "شعب شرق الأناضول" ولكن الاهتمام العالمي بكرد تركيا ازداد بعد العمليات المسلحة التي شنها حزب العمال الكردستاني في الثمانينيات مما حدى برئيس الوزراء التركي آنذاك توركوت أوزال (1927- 1993) ولأول مرة أن يستعمل رسميًا كلمة الأكراد، وفي سنة 1991 رفع أوزال الحظر الكلي باستعمال اللغة الكردية واستبدله بحظر جزئي.[132]

أثناء صراع الحكومة التركية مع حزب العمال الكردستاني تم تدمير 3000 قرية كردية في تركيا وتسبب في تشريد ما يقارب 378,335 كردي من ديارهم.[133] في سنة 1991 تم انتخاب ليلى زانا في البرلمان التركي وكانت أول سيدة كردية في تركيا تصل إلى هذا المنصب ولكنه وبعد 3 سنوات أي في سنة 1994 حكم عليها بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة "إلقاء خطابات انفصالية".[134]

يشكل كرد إيران 16% من مجموع الكرد في العالم. عددهم 4,398,000 نسمة (حوالي 6% من مجموع سكان إيران). يعيش معظمهم في غرب وشمال غرب إيران.

بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران في شتاء عام 1979 اجتاحت المناطق الكردية في إيران غضب عارم بعد عدم السماح لممثليين عن الأكراد بالمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد وكان عبد الرحمن قاسملو (1930 - 1989) من أبرز الشخصيات الكردية في ذلك الوقت إلا أن روح الله الخميني منع قاسملوا من المشاركة في كتابة الدستور ويعتقد بعض المؤرخيين إن رفض الخميني مساهمة الأكراد في كتابة الدستور كان له بعد ديني بالأضافة إلى البعد القومي لكون أغلبية أكراد إيران من السنة.[135] في ربيع عام 1980 قامت القوات المسلحة الأيرانية بأمر من الرئيس الأيراني أبو الحسن بني ‌صدر بحملة تمشيط واسعة على المناطق الكردية في إيران وخاصة في مدن مهاباد وسنندج وباوه ومريوان.[136]

ينص الدستور الإيراني في البندين 15 و19 على حق الأقليات في استعمال لغاتهم في المجالات التعليمية والثقافية، ولكن تم إغلاق الكثير من الصحف الكردية.[137]

اندلع صراع مسلح بين الحكومة الأيرانية والأكراد من عام 1979 إلى عام 1982 وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني الأيراني بزعامة عبد الرحمن قاسملو والحزب اليساري الكردي "كومه له" وتعني بالعربية "المجموعة" طرفين رئيسيين في الصراع ولكن وبحلول عام 1983 تمكنت الحكومة من بسط سيطرتها على معاقل الحزبين.[136] كانت قوات الحرس الثوري الإيراني المعروفة بالباسداران وحاكم شرع إيران صادق خلخالی (1927 - 2003) مسؤليين عن اعتقال وإعدام الكثيرين من الأكراد في إيران من أعضاء الحزبين المذكورين أو المتعاطفين مع الحزبين.[138] أثناء حرب الخليج الأولى تمركز أعضاء الحزبين الكرديين الإيرانيين في العراق وكانوا مدعومين من العراق وتم أثناء الصراع المسلح بين أكراد إيران والحكومة الإيرانية تدمير ما يقارب 271 قرية كردية [139]

بعد وصول محمد خاتمي للحكم قام بتنصيب أول محافظ كردي لمحافظة كردستان وكان اسمه عبد الله رمضان ‌زاده وقام بتعيين بعض السنة والأكراد في مناصب حكومية رفيعة [140]، وتم تشكيل حزب الإصلاح الكردي ومنظمة الدفاع عن حقوق الأكراد برئاسة محمد صادق كابودواند عام 2005 وتلقى هذه الحركات المسالمة رواجا لدى معظم الأكراد الإيرانيين.

في 9 يوليو 2005 تم قتل الناشط الكردي شوان قدري من قبل قوات الأمن الإيرانية [141] في مدينة مهاباد وحسب بعض الدعايات فإن قدري تم قتله عن طريق سحله في الشوارع، أدت عملية قتل قدري إلى موجة عارمة من أعمال العنف لمدة 6 أسابيع في المدن الكردية، مهاباد وسنندج وبوكان وسقز وبأنه وشنو وسردشت.[142]

في أغسطس عام 2005 تم اختطاف 4 من الشرطة الأيرانية من قبل حزب كردي مسلح حديث النشوء واسمه حزب الحياة الحرة الكردستاني الذي تأسس عام 2004، ويعتقد أن لهذا الحزب صلة بحزب العمال الكردستاني وقام هذا الحزب المسلح الجديد بقتل 120 من الشرطة الإيرانية خلال 6 أشهر من تشكيله.[143]

يشكل كرد العراق 15% من مجموع الكرد في العالم. وعددهم 3,916,000 نسمة (حوالي 12% من مجموع سكان العراق). ولقد دُمِجوا مع تكوين دولة العراق في سنة 1923 بموجب اتفاقية سايكس بيكو، ويستوطن الأكراد في العراق الحدود الشمالية والشمالية الشرقية للجمهورية، ويشكلون حوالي 17% من سكان العراق. ويشكل الأكراد الأغلبية السكانية في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية مع نسبة ثلث محافظة كركوك وكذلك لهم تواجد في محافظتي نينوى وديالى بنسبة 10% لكلتيهما وتعتبر مسألة أكراد العراق الأكثر جدلًا والأكثر تعقيدًا في القضية الكردية لكونها نشأت مع بدايات إقامة المملكة العراقية عقب الحرب العالمية الأولى، وكان الطابع المسلح متغلبا على الصراع منذ بداياته ولكون العراق دولة ذات خليط عرقي وديني.

وفي مقابلة مع جلال الطالباني أجراه تلفاز هيئة الإذاعة البريطانية يوم 8 أبريل 2006، صرح طالباني بأن فكرة انفصال أكراد العراق عن جمهورية العراق أمر غير وارد وغير عملي، لكون أكراد العراق محاطين بدول ذات أقليات كردية لم تحسم فيها القضية الكردية بعد، وإذا ماقررت هذه الدول غلق حدودها فإن ذلك الإجراء يكون كفيلا بإسقاط الكيان المنفصل من العراق. ولقد تم استعمال القضية الكردية في العراق كورقة ضغط سياسية من الدول المجاورة فكان الدعم وقطع الدعم للحركات الكردية تعتمد على العلاقات السياسية بين بغداد ودمشق وطهران وأنقرة وكان الزعماء الأكراد يدركون هذه الحقيقة.

يشكل كرد سوريا 6%[بحاجة لمصدر] من مجموع الكرد في العالم. عددهم 1,661,000[بحاجة لمصدر] نسمة (حوالي 8% من مجموع سكان سوريا)[بحاجة لمصدر]. يعيش معظمهم في شمال شرقي البلاد وخاصة في مدينة الحسكة والقامشلي وديريك بالإضافة إلى تواجدهم بأعداد أقل في مناطق أخرى من سوريا مثل مناطق عفرين وعين العرب بمحافظة حلب.[144]

استنادًا إلى حوار مع فيصل يوسف عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي ـ عضو اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، فإن الأحزاب الكردية غير مرخصة قانونيًا في سوريا ولكن حزبه يمارس نشاطه منذ 14 يونيو 1957 «على الرغم من ظروفه الصعبة في العقود السابقة»، إلا أن الحزب يعمل حاليًا بشيء من العلنية شأن غيره من الأحزاب الكردية و«حسب الظروف» وقد تغض السلطة النظر عن نشاطه أحيانًا وتحاول منعها تارة أخرى.[145] من الجدير بالذكر إن الرئيس السوري بشار الأسد قال في إحدى خطاباته «أن القومية الكردية جزء من التاريخ السوري والنسيج السوري»[145]، ولكن المؤتمر العاشر لحزب البعث لم يشر إلى إمكانية الأكراد من تشكيل أحزاب سياسية.[145] وفي 9 أكتوبر 2005 اصدرت محكمة أمن الدولة في سوريا حكما بالسجن عامين ونصف عام على أربعة أكراد بتهمة «الانتماء إلى تنظيم سري واقتطاع جزء من أراضي البلاد وضمها إلى دولة أجنبية». وكان الأربعة ينتمون إلى حزب الاتحاد الديموقراطي PYD، وهو حزب كردي محظور في سوريا.[146]

في نوفمبر 1962 أعلنت الحكومة السورية إن مليون من الأكراد الساكنين في سوريا ليسوا مواطنيين سوريين بسبب عدم توفر بيانات عن أجدادهم في الإحصاءات وسجلات النفوس العثمانية قبيل عام 1920.[147] كان إحصاء عام 1962 لمنطقة الحسكة مثيرًا للجدل فهدف الحكومة المعلن كان «التعرف على المهاجرين غير القانونيين من تركيا إلى شمال شرق سوريا» وكان على الشخص أن يمتلك وثائق تبين إنه كان يعيش في سوريا منذ عام 1945 على أقل تقدير [148] ولكن الأكراد اعتبروها سياسة منظمة لما اسموه محاولة لتعريب المنطقة.[149] ويزعم البعض بان الحكومة السورية بدأت في السبعينيات وعلى يد الرئيس السابق حافظ الأسد ما أسموه سياسة التعريب ومن الأمثلة على هذه السياسة منع الأكراد من تسمية حديثي الولادة بأسماء كردية ومنع إطلاق أسماء كردية على المحلات التجارية.[147]

استنادًا إلى تقرير من منظمة مراقبة حقوق الإنسان فإنه نشأت نتيجة لإحصاء الحسكة لعام 1962 مجموعة خاصة تم اعتبارهم أجانب أو غير مسجليين وحسب الإحصاءات الرسمية السورية يوجد مليون كردي من مواليد سوريا ولكنهم لايعتبرون مواطنيين سوريين ولايمكن لهذه المجموعة السفر إلى دولة أخرى لعدم امتلاكهم لوثيقة أو جواز السفر. تم تزويد هذه المجموعة ببطاقات هوية ولايمكن لهذه المجموعة امتلاك أراضي أو عقارات ولايمكنهم العمل في مؤسسات حكومية ولايمكنهم دخول كليات الطب والهندسة ولا يمكنهم الزواج من مواطن سوري. من الجدير بالذكر إن هذه القوانيين ليست معممة على جميع الأكراد في سوريا وإنما تشمل الأكراد أو الأشخاص الذين وحسب الحكومة السورية لايمتلكون وثائق تؤكد انهم من سوريا قبل عام 1945 فهناك المديرون والوزراء وأعضاء مجلس الشعب ورؤساء أحزاب مشاركة في الجبهة الوطنية الحاكمة وهم من الأكراد[145] في 12 مارس 2004 وأثناء مباراة لكرة القدم في ملعب القامشلي التابعة لمدينة الحسكة نشب صراع بين مشجعين أكراد لفريق القامشلي ومؤيدين عرب للفريق الضيف من دير الزور وقتل في ذلك اليوم 13 شخصًا. وانتشرت أعمال العنف إلى مناطق مجاورة ووصلت حتى إلى حلب إلى دمشق العاصمة وتمت حملة اعتقالات في المنطقة واستنادًا إلى منظمة العفو الدولية فإنه تم اعتقال ما يقارب 2000 شخص كانوا من الأكراد وكان من بينهم نساء وأطفال بعمر 12 سنة، وتم فصل العديد من الطلاب الأكراد من الجامعات وفي عام 2008 قتل 3 أولاد اعمارهم ما بين 17 و22 سنة أثناء اشعالهم النار حسب تقاليد احتفال عيد يسمى عيد النوروز حيث قامت الشرطة المسلحة بأطلاق النار عشوائيًا واصابتهم رصاصاتهم وتوفي اثرها ثلاثة أولاد ابرياء [150]

في 7 أبريل عام 2011 أصدر الرئيس بشار الأسد المرسوم الرئاسي رقم 49 لعام 2011 والقاضي بمنح الجنسية العربية السورية للمسجلين كأجانب في سجلات الحسكة.[151]

يمثل الكرد 1.5% من سكان أرمينيا. تمتع الأكراد في أرمينيا في عهد الاتحاد السوفيتي بحقوق ثقافية فكانت لهم صحف وإذاعات باللغة الكردية وكانو يحتفلون بالمناسبات القومية الكردية، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي خسروا امتيازاتهم مما دفع بعضهم إلى الهجرة إلى روسيا.[152]

في مقابلة مع فلادمير جادويف السياسي الأرميني عام 1998 فإن مسألة الأقلية الكردية في أرمينيا يمكن تلخيصها بهذه المحاور:[153]

يوجد عدد قليل من الأكراد المجوس ومعظمهم معتنقين حديثًا. تم إنشاء معابد لهم وتحاول الجالية إدخال أعضاء جدد لعقيدتهم.[19][154] يزعم أن نحو 100,000 كردي عراقي يمارسون المجوسية بحلول عام 2015.[155]

الثقافة الكردية هي إرث من مختلف الشعوب القديمة التي شكلت الأكراد الحديثين ومجتمعهم. مثل معظم سكان الشرق الأوسط الآخرين، تظهر درجة عالية من التأثيرات المتبادلة بين الأكراد وشعوبهم المجاورة. لذلك، في الثقافة الكردية يجب رؤية عناصر من ثقافات أخرى مختلفة. ومع ذلك، بشكل عام، الثقافة الكردية هي الأقرب من ثقافة الشعوب الإيرانية الأخرى، ولا سيما أولئك الذين كانوا تاريخيًا أقرب مكان جغرافي للأكراد، مثل الفرس واللور. على سبيل المثال، يحتفلون أيضًا بيوم رأس السنة نوروز (21 مارس).[156]

يمتلك الكرد تقاليدًا غنية بالفلكلور، والتي كانت تنتقل حتى العصور الأخيرة، من جيل إلى آخر عن طريق المشافهة أو الأغاني إلى حد كبير. على الرغم من أن بعض قصص الكتاب الكرد كانت معروفة جيدًا في جميع أنحاء كردستان، معظم القصص التي تم سردها وغنائها كُتبت في القرنين العشرين والحادي والعشرين. يُزعم أن العديد منها عمرها قرون.[بحاجة لمصدر]

متنوعًا على نطاق واسع في الغرض والأسلوب، بين الفلكلور الكردي سيجد المرء قصصًا عن الطبيعة، حيوانات مجسمة، الحب، الأبطال والأشرار، المخلوقات الأسطورية والحياة اليومية. يمكن العثور على عدد من هذه الشخصيات الأسطورية في ثقافات أخرى، مثل سيمرغ وكاوه الحداد في الأساطير الإيرانية الأوسع نطاقا، وقصص شاهماران طوال الأناضول. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون القصص مسلية تمامًا، أو لها جانب تعليمي أو ديني.[157]

ربما يكون العنصر الأكثر شيوعًا هو الثعلب، الذي ينتصر من خلال المكر والذكاء على الأنواع الأقل ذكاءًا، ولكنه غالبًا ما يقابل زواله.[158] موضوع مشترك آخر في الفلكلور الكردي هو أصل القبيلة.

كان رواة القصص يؤدون أمام جمهور، يتألف في بعض الأحيان من قرية بأكملها. يسافر الناس من خارج المنطقة لحضور وسماع رواياتهم، ويقوم رواة القصص أنفسهم بزيارة قرى أخرى لنشر حكاياتهم. تزدهر هذه الأشياء خاصة خلال فصل الشتاء، حيث كان من الصعب العثور على الترفيه حيث كان يجب قضاء الأمسيات في الداخل.[158]

بالتزامن مع التجمعات الكردية غير المتجانسة، على الرغم من وجود بعض القصص والعناصر بشكل شائع في جميع أنحاء كردستان، كانت أخرى فريدة في منطقة معينة. حسب المنطقة أو الدين أو اللهجة. ربما يكون اليهود الأكراد في زاخو أفضل مثال على ذلك. من المعروف أن رواة القصص الموهوبين لديهم احترامًا كبيرًا في جميع أنحاء المنطقة، وذلك بفضل التقليد الشفهي الفريد.[159] ومن الأمثلة الأخرى أساطير اليزيديين، [160] وقصص كرد الدرسيم، الذين كان لهم تأثير أرمني كبير.[161]

أثناء تجريم اللغة الكردية بعد انقلاب 1980، تم إسكات المغنيين والرواة وأصبحت العديد من القصص في خطر. في عام 1991، الغيت تجريم اللغة، إلا أن أجهزة الراديو والتلفزيون المتاحة بشكل كبير كان لها تأثير تقلص في رواية القصص التقليدية.[162] ومع ذلك قام عدد من الكتاب بخطوات كبيرة في الحفاظ على هذه القصص.

عيد النوروز وهو من الأعياد القومية لدى الشعوب الكردية وديني لباقي شعوب الإيرانية، أما التقاليد لهذا العيد فمن أهمها إشعال نار كبيرة والاحتفال حولها.

نسبة الجين الأكثر انتشارًا بين اكراد العراق [163]

صقار كُرْدِيّ

الملابس التقليدية الكردية والأرمنية، 1862

كرديان من القسطنطينية

شاب كردي بواسطة غريغوري جاجارين.

كردي بواسطة فرانز هانفستاينجل

المحاربون الكرد بواسطة أميديو بريزيوسي

نساء أرمن وتركيات وكرد بملابسهن التقليدية، 1873.

كرد زاخو لألبرت خان، 1910.

امرأة كردية من كركوك، 1922.

مجموعة من رجال الكرد بملابس تقليدية، هورامان.

رجل كردي يرتدي ملابس تقليدية، اربيل.

مقاتلة كردية.

مقاتلة كردية في صفوف وحدات حماية المرأة.

خريطة توضح مملكتي كوردوين وحدياب في القرون الأخيرة قبل الميلاد. يُظهر الخط الأزرق الرحلة الاستكشافية ثم تراجع العشرة آلاف عبر كوردوين عام 401 قبل الميلاد.
خريطة من عهد عبد الحميد الثاني، تُظهر أراضي الدولة العثمانية في الشرق الأوسط، في منتصف الخريطة تظهر منطقة "کردستان".
المساحة التقريبية للاستيطان الحوري في العصر البرونزي المتوسط موضحة باللون الأرجواني.
خريطة امتداد سلسلة جبال زاغروس
قرص اللوغالاناتوم السومري، يظهر "جوتيوم"
كردستان القديمة باسم "كاردوتشي"، خلال إمبراطورية الإسكندر الأكبر، القرن الرابع قبل الميلاد
60 قبل الميلاد مملكة كوردوين
صلاح الدين يوسف بن أيوب، أو صلاح الدين، مؤسس الدولة الأيوبية في الشرق الأوسط
المحاربون الكرد بقلم فرانك فيلر
كانت السلالة الأيوبية سلالة مسلمة كردية أسسها صلاح الدين.
المناطق الكردية المأهولة في الشرق الأوسط (1992)
خريطة مونسيل، خريطة إثنوغرافية بريطانية للشرق الأوسط قبل الحرب العالمية الأولى، تظهر المناطق الكردية باللون الأصفر (الفاتح والداكن)
أحداث القامشلي في مارس 2004
الثعلب شخصية متكررة على نطاق واسع في حكايات الكردية