ابيضاض الدم

ابيضاض الدَّم أو اللوكيميا (بالإنجليزية: Leukemia)‏ هو عبارة عن مرض خبيث للجملة المكونة للدم ويتصف بزيادة عدد الكريات البيضاء غير النَّاضجة في الدَّم ونقي العظم. في دراسة أجرتها مجموعة الشرق الأوسط لأبحاث السرطان أظهرت إصابة 515 شخص في مصر ما بين العامين 1999-2001 و1354 شخص في الأردن بابيضاض الدم ما بين عامي 1996-2001. ويسمَّى أيضاً باللوكيميا أو سرطان الدم يبدأ هذا المرض في نخاع العظام وينتشر إلى الأجزاء الأخرى من الجسم.[1]

سرطان الدم هو مجموعة من الأورام الخبيثة التي تبدأ عادة في نخاع العظم وتتميز بعدد مرتفع من خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية.[2] وهذه الخلايا الناتجة تكون غير ناضجة تماماً وتسمى الأورمة.[3] والأعراض هي نزيف، رضَّات (تكدُّمات)، الشعور بالتعب، ارتفاع درجة الحرارة وزيادة خطر الإصابة بالالتهابات.[3] هذه الأعراض هي نتيجة نقص خلايا الدَّم الطبيعية ويتم التشخيص عن طريق فحوص الدم أو خزعة من نسيج العظم. سبب سرطان الدَّم غير معروف ويختلف السَّبب باختلاف نوع سرطان الدم. تلعب العوامل الوراثية والظروف البيئية دوراً في الإصابة بسرطان الدم.[4] العوامل التي تزيد فرصة حدوث سرطان الدم هي التدخين والإشعاع الأيوني وبعض المواد الكيميائية مثل حلقة البنزين أو في حال الخضوع لعلاج كيميائي مسبق ومتلازمة داون.[4][5] كما أنَّ الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بمرض سرطان الدم تزداد نسبة إصابتهم.[5] يوجد أربعة أنواع رئيسية لسرطان الدم وهي سرطان الدم الليمفاوي المزمن، سرطان الدم النخاعي الحاد، سرطان الدم الليمفاوي الحاد، سرطان الدم النخاعي المزمن وهنالكَ أنواع أخرى ولكن غير شائعة.[5][6] سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية يندرجان تحت نوع السرطان الذي يؤثر على الدم ونخاع العظم ونظام الغدد الليمفاوية وتسمى بأورام مكونات الدم والأنسجة الليمفاوية.[7][8] علاج سرطان الدم يتضمَّن مزيج من العلاج الكيميائي والإشعاعي والعلاج المُستهدف وزرع نخاع العظم والرعاية المساندة والمسكنة للآلام. بعض أنواع سرطان الدم الانتظار اليقظ.[5] نجاح العلاج يعتمد على نوع سرطان الدم وعمر المصاب. نتائج العلاج متطورة في البلدان المتقدمة.[6] معدل عيش المصابين لمدة 5-سنوات هو 57% بالولايات المتحدة.[9] الأطفال الذينَ يقلُّ عمرهم عن 15 سنة معدل النجاة لمدة 5-سنوات يقاس 60-85% بالاعتماد على نوع السرطان.[10] إنَّ الأطفال الذين أُصيبوا بسرطان الدم الحاد ثم تعالجوا وبقوا أصحَّاء لمدة 5-سنوات هم في الأغلب لن يعانوا من عودة السرطان مرة أخرى.[6] عام 2012 ,352 ألف شخص أُصيبوا بسرطان الدم حول العالم وأدَّى ذلك إلى وفاة 265 ألف حالة.[6] يعتبر سرطان الدم هو الأكثر شيوعاً بين الأطفال، ثلاثة أرباع الأطفال المصابينَ مصابينَ بنوع سرطان الدم الحاد.[5] ومع ذلك، فإنَّ 90% من سرطان الدم يتم تشخيصه بالبالغينَ وغالباً يكون النوع سرطان الدم المزمن أو سرطان الغدد الليمفاوية الحاد.[5] وأعلى نسب تكون في البلدان المتقدمة.[6]

أنواع سرطان الدم \ تصنيفاتهم:

(أو "ابيضاض الأرومات اللمفاوية")

(ALL)

(CLL)

(AML أو الأرومات النقوية)

(CML)

("نخاعي" أو "غير لمفاوي")

سرطان الدم يُصنَّفُ سريريَّاً ومرضيَّاً إلى عدة أنواع وأوًل نوع يتضمَّن حدة المرض (حاد، مزمن):

بالإضافة إلى أنَّه يمكن تقسيم سرطان الدم حسب نوع خلية الدم المتأثرة، فيتم تقسيم سرطان الدم إلى سرطان الأنسجة الليمفاوية وسرطان نخاع العظم.

الجمع بين هذين التصنيفين يوفِّر أربع فئات رئيسية. داخل كل فئة من هذه الفئات الرئيسية هناك عادةً عدَّة فئات فرعية. وأخيراً، تُعتبر بعض الأنواع نادرةً وعادةً ما تكون خارج نظام هذا التصنيف.

في سرطان الدم يتم استبدال خلايا نخاع العظم الطبيعية بأعدادٍ كبيرة من خلايا الدم البيضاء غير النَّاضجة ممَّا يُؤدِّي إلى تحطيم نخاع العظم ونتيجة لذلك يقل عدد الصفائح الدموية التي تساعد في الوضع الطبيعي في عملية تجلُّط الدم. مما يعني أنَّ الأشخاص المصابين يصابون بكدمات بسهولة ويعانون من النزيف الزائد ويتكون لديهم نزيف بسبب وخزة الإبرة أو ما يُسمَّى بالنمشات. خلايا الدم البيضاء (المسؤولة عن محاربة الكائنات الممرضة). سيقل عددها أو ستخسر وظيفتها الطبيعية. مما يؤدي إلى ضعفٍ بالجهاز المناعي فيصبح غير قادر على مواجهة الالتهابات البسيطة أو يبدأ بمحاربة خلايا الجسم الأخرى. يعاني مصاب سرطان الدم من التهابات متكررة بسبب ضعف جهاز المناعة وهذه الالتهابات تتراوح بين التهاب اللوزين أو قرحة بالفم أو الإسهال إلى الالتهاب الرئوي أو الالتهابات بالكائنات الانتهازية. كما أنَّ عدد خلايا الدم الحمراء يقل مما يؤدي إلى فقر الدم والتي بدورها تسبب الشحوب وقصر النفس. بعض المصابين يعانون من أعراض أخرى مثل الشعور بالمرض، ارتفاع درجة الحرارة، التعرُّق خلال الليل، الشعور بالإرهاق وأعراض أُخرى تُشابه الأعراض المُصاحبة للإنفونزا. كما من الممكن أن يشعر الشخص بالغثيان والامتلاء بسبب تضخم الكبد والطحال مما يؤدي إلى نقص الوزن غير المقصود. الخلايا غير النَّاضجة قد تتجمع وتشكل انتفاخ بالكبد أو العقد الليمفية ممَّا يؤدِّي إلى الشعور بالألم وتؤدي إلى الشعور بالغثيان.[21] إذا اجتاحت خلايا سرطان الدم الجهاز العصبي المركزي ستظهر أعراض وعلامات عصبية أهمّها الصداع. ومن الأعراض الأخرى: الصداع النصفي والتشنجات العصبية كما أنَّ ارتفاع الضغط على جذع الدماغ يؤدي إلى حدوث حالات الإغماء. يُذكر أنَّ جميع هذه الأعراض قد ترتبط بأمراض أخرى ولهذا سرطان الدم يتم تشخيصه عن طريق فحوص طبية. كلمة سرطان الدم (تعني ابيضاض الدم) مشتقة من وجود أعداد كبيرة من خلايا الدم البيضاء. تظهر هذه الأعداد عند فحص عينة من الدم باستخدام المجهر. وتكون هذه الخلايا الزائدة ذات أشكال غير طبيعية أو وظيفة غير طبيعية. كما أنَّ وجود عدد كبير من خلايا الدم البيضاء يؤثِّر على أعداد خلايا الدم الأُخرى مما يؤدي إلى اختلال في توازن كمية الدم. بعض المصابين بسرطان الدم لا يكون عندهم ارتفاع في خلايا الدم البيضاء عند إجراء فحص تعداد الدم وهذه الحالة تسمى ندرة الكريات البيض (alenkemia) وفي هذه الحالة يحتوي نخاع العظم على خلايا دم بيضاء سرطانية مما يؤدي إلى تخريب إنتاج خلايا الدم الطبيعية وتبقى في النخاع نفسه بدلاً من الخروج إلى الدم. حيث أنَّ هذه الخلايا يمكن رؤيتها داخل الدم، في هذه الحالة يُبيِّن فحص الدَّم عدد طبيعي أو قليل من خلايا الدم البيضاء. من الممكن أن يحدث ندرة الكريات البيض في الأربع أنواع السابقة من سرطان الدم ولكن الأكثر شيوعاً هو مُصاحباً لسرطان الدمي الزغبي.[22] الأضرار التي تلحق بنخاع العظم، بسبب تهجير خلايا نخاع العظم الطبيعية على يد الأعداد الكبيرة من خلايا الدم البيضاء غير الناضجة، يؤدي إلى نقصٍ في الصفائح الدموية، والتي تلعب دوراً أساسيَّاً في عملية تخثر الدم. من هنا، يعاني مرضى ابيضاض الدم من سهولة الرضوض، والنزيف المفرط، أو تطور النزيف الصغير، كثيرًا ما يحدث في اللثة، الذي يظهر كبقع زرقاء صغيرة تحت الجلد بحجم رأس الإبرة تُعرف باسم الحبرات.

لا يوجد سبب محدد لهذا السرطان، يوجد بضعة أسباب تسبب بضعة أنواع منه.[23] السبب وراء أغلب أنواعه غير معروف، قد تكون الاسباب بسبب التاريخ العائلي للمرض والإشعاع المؤين والعلاج الكيميائي، ويختلف السبب باختلاف نوع السرطان. سرطان الدم ينتج عن طفرة بالمادة الوراثية من خلال تفعيل الجينات المسرطنة أو تعطيل الجينات الكابتة للورم وبالتالي تعطيل تنظيم موت الخلايا، والتمايز أو التقسيم هذه الخطوات من الممكن أن تحدث تلقائيَّاً (أي بدون أي مؤثر خارجي) أو من الممكن أنْ تحدث بسبب التعرُّض لإشعاع أيوني أو مواد مسرطنة . تعد الإشعاعات الأيونية الطبيعية والصناعية هي السبب الأكثر شيوعاً في البالغين كما أنَّ بعض الفيروسات كالفيروس البشري للنسيج اللمفاوي وبعض الكيماويات خصوصاً البنزين والمعالجة القاعدية الكيميائية قد تؤدي إلى هذا السرطان.[24][25][26][27] إنَّ التدخين يزيد خطورة الإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد عند البالغين بنسبة بسيطة.[25] من خلال بعض الدراسات مثل دراستي كوهورت و (حالة-تحكم) تم ربط التعرض لبعض الكيماويات البترولية وصبغات الشعر بالإصابة بسرطان الدم. إنَّ النِّظام الغذائي ليس له دور في الإصابة لكن تناول الخضروات قد يحمي.[23] الفيروسات التي تمَّ إعازتها لهذا السرطان ومنها الفيروس البشري للنسيج Tاللمفاوي الذي يسبب سرطان الدم لخلايا T الليمفاوية البالغة.[28] بعض الأفراد لديهم عامل وراثي لتطوُّر سرطان الدم والذي يُحدَّد عن طريق تاريخ العائلة ودراسات توين Twin study.[25] إنَّ الناس المصابين لديهم جين واحد أو عدة جينات مشتركة. في بعض العائلات، الأفراد يصابون بنفس النوع من سرطان الدم وفي البعض الآخر يصابون بأنواع مختلفة أو أنواع مختلفة من السرطانات المرتبطة بالدم.[25] الأفراد الذين يعانون من شذوذات كروموسوميه لديهم نسبة أكبر بالإصابة بهذا السرطان.[26] فعلى سبيل المثال، المُصابين بمتلازمة داون لديهم نسبة خطر أكبر للإصابة بسرطان الدم (خصوصاً سرطان الدم الحاد).[25] كذلك وجود طفرة في جينspred1 له دور بالإصابة بسرطان الدم خلال الطفولة.[29] يتمُّ دراسة قدرة الإشعاعات غير المؤيَّنة على التسبب في مرض ابيضاض الدم منذ عقود عديدة. أخذت مجموعة عمل أخصائيّي المنظمة العالمية لأبحاث السرطان على عاتقها البحث المُفصل في جميع البيانات حول حقول الطاقة الكهرومغناطيسية الساكنة وذات التردد المنخفض التي تظهر طبيعيا عند توليد ونقل واستخدام الطاقة الكهربائية، توصَّلوا إلى أنَّ هناك أدلَّة محدودة على أنَّ التعرض لكميات كبيرة من الموجات المغناطيسية منخفضة التردد قد تسبب بعض أنواع ابيضاض الدم لدى الأطفال ولم يتم إثبات أي علاقة مع سرطانات الدم الأخرى والأورام لدى الكبار . حيث أنَّ التعرض لمثل تلك الكميات (إذا تم إثباته كعامل مسبب) أمر غير شائع . توصلت منظمة الصحة العالمية أنَّ مثل تلك الإشعاعات تسبب 100-2400 حالة من ابيضاض الدم لدى الأطفال سنويَّاً ما نسبته 0.2 إلى 4.9% من حالات ابيضاض دم الأطفال في تلك السنة وما نسبته 0.03-0.9% من جميع حالات ابيضاض الدم [30] تم تسجيل بعض حالات ابيضاض الدم لدى الأطفال نتيجة انتقاله من الأم إلى الجنين في حالة إصابة الأم بابيضاض الدم أثناء الحمل [25] وفقاً للدراسة التي أجراها مركز البحث في الأوبئة والصحة السكانية في فرنسا، فإنَّ الأطفال الذين يُولدون للأمَّهات اللاتي يستخدمن أدوية الخصوبة لتحفيز الإباضة تكون فرصتهم في الإصابة بابيضاض الدم في فترة الطفولة مرتين أكثر من الأطفال الآخرين [31] هناك عدة عوامل يمكنها أنْ تجعل الشخص عرضةً للإصابة بابيضاض الدم أكثر من غيره وهي:

يتم تشخيص المرض مخبرياً وذلك بإجراء عدة فحوصات ومن أهمها

في بعض الأحيان فحوص الدم لا تظهر إصابه المريض بسرطان الدم خصوصاً خلال بداية المرض أو خلال كُمون المرض أي بدون أعراض. في بعض أنواع السرطان يمكن استخدام خزعة من العقد اللمفاوية. بعد التشخيص يمكن إجراء فحوص الدم الكيميائية لتحديد الضرر المُصيب للكلية والكبد وتأثير العلاج الكيميائي على المريض. ومن الممكن استخدام x-ray وهي صوره الأشعة السينيه أو ultrasound الأشعة فوق الصوتية أو التصوير بالأشعة المغناطيسية MRI. وهذه الفحوصات تستخدم لكشف ضرر بالعظام (السينيه) أو الدماغ (ام ار أي) أو الكلية أو الطحال أو الكبد (فوق الصوتية). يمكن استخدام التصوير المقطعي المحوسب (ال سي تي) لفحص العقد اللمفاوية بالصدر ولكن هذه الطريقة نادره الاستخدام. بالرغم من استخدام هذه الطرق لتشخيص المريض إذا كان مصاب أم معافى، إلَّا أنَّ من الناس لم يتم تشخيصهم وسبب ذلك هو التشخيص الخاطئ لتشابه الأعراض مع أمراض أخرى. ولهذه السبب تقدر جمعية السرطان الأمريكية أنَّه على الأقل خُمسةٌ من الأشخاص الذين يعانون من سرطان الدم لم يتم تشخيصهم بالمرض.[22]

هناك عدة طرق مستخدمة لعلاج ابيضاض الدم. بناء على حالة المريض وحدَّة المرض ونوع المرض يتم اتخاذ العلاج المناسب. ومن أكثر العلاجات استخداما:

العلاجات المساعدة

البؤرة التدبيريَّة العلاجية هي السيطرة على نخاع العظم وعلى المرض في جميع أجهزة الجسم (لكلِّ الجسم). بالإضافة إلى أنَّ العلاج يمنع الخلايا السرطانية من الانتشار إلى مناطق أخرى بالجسم وتحديدا الجهاز العصبي المركزي، فعلى سبيل المثال إجراء خزعةٍ من النخاع الشوكي شهرياً. بشكل عام الخطة العلاجية لهذا المرض تقسم إلى عدَّة مراحل:

وتعتمد على مرحلة المرض والأعراض . أغلبيَّة مرضى سرطان الدم اللمفاوي المزمن والذين لديهم درجه منخفضة من المرض لا يستفيدون من العلاج، والذين لديهم مضاعفات čيستفيدون من العلاج . بشكل عام المؤشرات للعلاج هي:

سرطان كريات الدم المزمن غير قابل للشفاء بالعلاجات الحالية. خطه العلاج الكيماوي هي تشكيلة من كلورامبوسيل أو سيكلوفوفسفايد بالإضافة إلى الكلوجوستيدويدات مثل بريدنيولون أو بريدنون . إنَّ استخدام الستيرويد له إضافة علاجيَّة بإحباط بعض الأمراض المناعية مثل فقر الدم أو نقص الصفائح المناعية، في بعض الحالات المستعصية يعطى العلاج المركب مع أدوية النيكليوسيد كالفلودرابين[34] والبينتوستاتين أو كلادربين وقد يكون ناجحاً في الحالات الأصغر سنَّاً يمكن زرع نخاع العظم وزرع النسيج الذاتي أو غير الذاتي.

عدد مختلف من العلاجات المضادة للسرطان فعّآلة في علاجه، المعالجة تختلف حسب العمر وحسب النوع الفرعي للسرطان. بشكل عام استراتيجية السيطرة على المريض تتمثل بالسيطرة على نخاع العظم وأجهزة الجسم كلِّها وتوفير علاج خاص للجهاز العصبي عند إصابته. وبشكل عام أغلبية أخصَّائي الأورام يعتمدون على تركيبة العلاجات المتعددة للمعالجة الحثية الاستهلاكية مثل هذا النهج المتعدد الدوائي عادةً ما يوفر السكون المرضي وانخفاض في خطورة مقاومة المرض للعلاج، العلاج المكشف والصياني تُعطى للوقاية من رجوع المرض وتُعطَى بهذه المرحلة نفس الأدوية في مرحله الحث وأدوية أخرى . كما أَنَّ العلاج الصياني يُعطى بجرعات أقل من الحثي. أما في حاله السكون المرضي فإنَّ العلاج الصياني يكون بجرعات أقل من جرعات العلاج الحثي.[35]

هناك عدة احتمالات والشكل الرئيسي للعلاج عند المرض الحاد ويشمل بإعطائهم ايماتينيب[36] هذا العلاج بالمقارنة مع العلاجات الأخرى له مميزات منها قلَّة الآثار الجانبية ويُعطى عن طريق الفم. وبهذا العلاج يكون أكثر من 90 بالمائة تحت السيطرة لمده خمس سنوات[36] ولهذا يصبح مزمن يمكن علاجه. أمَّا في الحالات المتقدمة عند فقدان السيطرة أو عدم المريض للعلاج أو عند رغبة المريض بالشفاء كليَّاً من المرض يمكن استخدام عمليه زرع نخاع العظم من مصدر غير ذاتي. وهذه الزراعة قد يدخل ضمنها العلاج الشعاعي والكيمائي و30 بالمائة من المصابين يموتون بعد القيام بهذه العملية.[36]

عندما لا يوجد أعراض عند المريض فإنَّه لا يُعطى أيُّ علاج . بشكل عام يعطى علاج يعتبر ضروري عندما تظهر على المصاب علامات وأعراض كعدد خلايا الدم المنخفض (على سبيل المثال، معدل خلايا مكافحة العدوى أقل من 1.0 K / ميكرولتر) والالتهابات المتكررة والكدمات غير المبررة وفقر الدم أو التعب والتي هي كبيرة بما يكفي لتعطيل حياة المريض اليومية.

النهج العلاجي التقليدي إنَّ المريض الذي قد يحتاج معالجة سوف يتناول كلاديبن لأسبوع ويُعطى عن طريق الوريد أو جرعه تحت الجلد أو يمكن أن يتناول بيتوستاتين لمدة أربعه أسابيع . وفي كثير من الحالات دورة واحدة من العلاج ينتج عنها توقُّف للمرض لفترة طويلة.[37]

هناك علاجات أخرى تُعطى مثل ريتوكسياب من خلال الوريد مع انترفيرون ألفا، أو في حالات محدودة يمكن للمريض الاستفادة من إزالة الطحال، مثل هذه العلاجات لا تُعطى منذ البداية لأنَّ احتمال نجاحها أقل من الكلدريبين أو البينتوستاتين.[38]

معظم المرضى المصابين ب ابيضاض الدم t-cell prolymphcytic (وهو نوع نادر جداً وعنيف، متوسط الحياة يقل عن السنة الواحدة) يتطلبون علاجاً فورياً .[39]

هذا النوع من ابيضاض الدم صعب العلاج ولا يستجيب لمعظم العلاجات الكيماوية المتوافرة.[39] تم تجربة علاجات مختلفة ولاقت نتائج محدودة في مرضى معينين مثل: أشباه البيورين (pentostatin, fludarabine, cladribine)، chlorambucil، وتوليفات متنوِّعة من العلاجات الكيماوية (cyclophosphamide, doxorubicin, vincristine, prednisone CHOP, cyclophosphamide, vincristine, prednisone [COP], vincristine, doxorubicin, prednisone, etoposide, cyclophosphamide, bleomycin VAPEC-B). Alemtuzumab مضاد أحادي النسيلة يهاجم خلايا الدم البيضاء تم استخدامه كنوع من العلاج ولاقى نجاح أكبر من الخيارات السابقة.[39] بعض المرضى الذين يستجيبون للعلاج يخضعون أيضاً لزراعة الخلايا الجذعية لتدعيم استجابتهم للعلاج.[39]

علاج هذا النوع من السرطان يمكن أن يكون باستئصال الطحال والعلاج الكيميائي، وزراعة نخاع العظم.[40]

في عام 2010 تُوفِّي حوالي 281,500 شخص بابيضاض الدم حول العالم.[42] وفي عام 2000 طوَّر حوالي 256,000 طفل وبالغ شكلاً من أشكال اللوكيميا حول العالم، وتوفي منهم 209,000 .[43] يمثل هذا حوالي 3% من سبعة ملايين حالة وفاة بسبب السرطان في ذلك العام وحوالي 0.35% من إجمالي الوفيات لأسباب مختلفة.[43] من المواقع الـستّة عشرة المنفصلة التي تم مقارنتها كان مرض ابيضاض الدم في المرتبة الثانية عشرة في تصنيف الأمراض الأكثر شيوعاً والحادي عشر من حيث الوفيات لأسباب تتعلق بالسرطان.[43]

تتأثر حوالي 245,000 شخص في الولايات المتحدة ببعضٍ من أشكال سرطان الدم بما في ذلك تلك التي حققت علاج. وزادت المعدلات 1975-2011 بنسبة 0.7٪ سنويَّاً بين الأطفال.[44] تم تشخيص ما يقرب من 44270 حالة جديدة من سرطان الدم في عام 2008 في الولايات المتحدة.[45] وهذا يُمثِّل 2.9٪ من جميع حالات السرطان (باستثناء الخلايا القاعدية بسيطة والجلد الحرشفية الخلايا السرطان) في الولايات المتحدة، و30.4٪ من جميع سرطانات الدم.[46]

من بين مجموع الأطفال الذين يعانون من أي شكل من أشكال السرطان، حوالي الثلث يعانون من سرطان الدم، الأكثر شيوعاً من هذه الأنواع سرطان الدم الليمفاوي الحاد.[45] وهناك نوع من سرطان الدم هو الشكل الثاني الأكثر شيوعا من بين أنواع السرطان في الأطفال (دون سن 12 شهرا) والشكل الأكثر شيوعا من بين أنواع السرطان في الأطفال الأكبر سنا.[47] البنين إلى حدٍّ ما أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم من الفتيات، والأطفال الأميركيين البيض لديهم ضعف احتماليَّة الإصابة بسرطان الدم للأطفال الأمريكيين السود.[47] فقط حوالي ٪3 من حالات السرطان المُشخَّصة عند البالغين تكون للوكيميا، ولكن لأنَّ السرطان أكثر شيوعا بين البالغين يتم تشخيص أكثر من 90% من سرطانات الدم عند البالغين.[45]

أصول الأفراد هو أحد عوامل الخطر في الولايات المتحدة؛ اللاتينيين وخاصة من هم دون سن ال 20 هم الأكثر عرضة لسرطان الدم. في حين البيض الأميركيين الأصليين والأميركيين الآسيويين وسكان ألاسكا الأصليين هم أكثر عرضة من الأميركيين الأفارقة.[48]

الجنس هو أيضاً أحد عوامل الخطر؛ الرجال هم الأكثر إصابة بالمرض ويموتون بسببه بنسبة أكبر من النساء. حوالي 30 في المائة الرجال أكثر من النساء بنسبة الإصابة بسرطان الدم.[49] سرطان الدم أكثر شيوعا في الدول المتقدمة.[6]

عموماً سرطان الدم هو الحادي عشر من أكثر أنواع السرطان شيوعا في المملكة المتحدة (تم تشخيص حوالي 8600 شخص يعانون من هذا المرض في عام 2011) وهو السبب التاسع من الأسباب الأكثر شيوعا لوفيات السرطان (توفي حوالي 4800 شخص في عام 2012).[50]

رودولف فيرشو وُصف ابيضاض الدم للمرة الأولى على يد المُشرّح والجرّاح الفرنسي ألفرد-أرمند-لويس-ماري-فيلبو عام 1827. أعطى اختصاصي الباثولوجيا رودولف فيرشو وصفًا أكثر شمولية عام 1845. بعد أن رأى فيرشو عدد كبير بشكل غير طبيعي لخلايا الدم البيضاء في عينة من دم المريض . أطلق فيرشو على الحالة اسم لوكيميا (Leukämie) باللغة الألمانية، والتي تتشكل من الكلمتين اليونانيتين لويكوس (leukos; λευκός)، والتي تعني «أبيض»، وهيما (haima; αἷμα)، والتي تعني «دم». بعد نحو عشر سنوات من نتائج فيرشو، وجد اختصاصي الباثولوجيا الألماني فرانتس إرنست كريستيان نومان أنَّ نخاع العظم في متوفي مريض ابيضاض الدم كان ذو لون «أخضر-أصفر قذر» بدلاً من اللون الأحمر العادي. استنتج نومان من هنا أنَّ مشكلة في نخاع العظم هي المسؤولة عن الدم غير الطبيعي في مرضى ابيضاض الدم. بحلول القرن العشرين اعتُبر ابيضاض الدم كمجموعة من الأمراض بدلًا من مرض واحد. وبحلول عام 1947 اعتقد اختصاصي الباثولوجيا من بوستون «سيدني فاربر» من تجارب سابقة أنَّ الأمينوبتيرين، وهو تقليد لحمض الفوليك، قد يشفي ابيضاض الدم في الأطفال. وقد أظهر معظم الأطفال مُصابي ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد الذين فُحصوا علامات تحسُّن في نخاع العظم، ولكن لم يُشفى أيًا منهم في الواقع. ومع ذلك أدَّى ذلك إلى مزيد من التجارب. في عام 1962، استخدم الباحثَين إميل ج. فريريخ جونيور وإميل فري الثالث العلاج الكيميائي في محاولة لعلاج ابيضاض الدم. نجحت التجارب مع بعض المرضى الذين بقُوا على قيد الحياة فترة طويلة بعد التجربة.[51]

وفقا لسوزان سونتاغ: إنَّ لسرطان الدم طابعاً رومانسياً في القرن العشرين، صُّور على أنه ينهي الفرح، المصابين هم ضحايا أبرياء ماتوا صغاراً أو في الوقت غير المناسب. على هذا النحو وكانت الخليفة الثقافية له هو مرض السل، الذي حمل هذا اللقب الثقافي حتى اكتشف أنه أحد الأمراض المعدية.[52] الرواية الرومانسية (قصة حب) هي مثال على تفسير الرومانسية في سرطان الدم.

في الولايات المتحدة أُنفق حوالي 54 بليون دولار على العلاج في السنة.[5]

يتم تنفيذ بحوث مهمة في الأسباب والانتشار والتشخيص والعلاج والتشخيص لسرطان الدم. ويجري التخطيط لمئات من التجارب السّريرية له [53] وتركز الدراسات على وسيلة فعّآلة للعلاج وأفضل الطرق لعلاج هذا المرض وتحسين نوعية الحياة للمرضى أو الرعاية المناسبة خلال أو بعد العلاج.

بشكل عام هناك نوعان من بحوث سرطان الدم: البحوث السريرية أو التفسيرية والبحوث الأساسية. وتركز البحوث السريرية / البحوث التفسيرية على دراسة هذا المرض بطريقة محددة وغير محدده بطرق تناسب المريض؛ مثل اختبار دواء جديد في المرضى. على النقيض من ذلك تدرس البحوث العلمية الأساسية المرض بأبعاد أخرى؛ مثل رؤية ما إذا كانت مادة مُسرطنة يمكن أن تسبِّب تغيرات اللوكيميا في الخلايا المعزولة في المختبر أو كيف يتغير DNA داخل خلايا سرطان الدم. النتائج من الدراسات البحثية الأساسية عادة ما تكون أقل إفاده للمرضى الذين يعانون من هذا المرض.[54]

ويجري حالياً متابعة العلاج عن طريق العلاج الجيني. وإحدى هذه الطرق تستعمل خلية تائية (T cell) لمهاجمة الخلية السرطانية. في عام 2011 بعد عام من إجراء العلاج اثنين من ثلاثة مرضى شفوا من سرطان الدم الليمفاوي المزمن[55] وفي عام 2013 ثلاثة من خمسة اشخاص الذين عانوا من سرطان الدم الليمفاوي الحاد أصبح لديهم حالة من الخمود لمدة خمسة أشهر أو عامين[56] يجري حالياً تحديد الخلايا الجذعية التي تسبب أنواع مختلفة من سرطان الدم.[57]

نادراً ما يرتبط سرطان الدم مع الحمل. يؤثر فقط في حوالي 1 من 10.000من النساء الحوامل.[58] طريقة التعامل مع المرض تعتمد بالدرجة الأولى على نوع سرطان الدم. تقريباً جميع سرطانات الدم التي تظهر عند النساء الحوامل هي سرطانات الدم الحادة.[59] اللوكيميا الحادة تتطلب عادة علاج عدواني سريع. على الرغم من المخاطر الكبيرة لفقدان الحمل والتشوهات الخلقية وخاصة إذا تم إعطاء العلاج الكيميائي أثناء الأشهر الثلاثة الأولى والتي هي حساسة لحالة الطفل التنموية.[58]

ويمكن علاج سرطان ابيضاض الدم النقوي المزمن في أي وقت خلال فترة الحمل باستخدام الهرمونات إنترفيرون ألفا.[58] علاج اللوكيميا اللمفاوية المزمنة والذي هو نادر عند النساء الحوامل يمكن تأجيله إلى ما بعد نهاية الحمل.[58][59]

وجدت مجموعة بحث أن لمركب سكلاريول القدرة على إحداث أثر الاستماتة على بعض أنواع خلايا مرض ابيضاض الدم.[60]

prolymphocyte (Prolymphocytic)

فيديو توضيحي لابيضاض الدم الحاد
أعراض شائعة لابيضاض الدم المزمن أو الحاد
زيادة خلايا الدم البيضاء في ابيضاض الدم (اللوكيميا)
حسب السن نسب الوفيات جراء ابيضاض الدم لكل 100,000 نسمة في عام 2004.[41]
  no data
  less than 1
  1-2
  2-3
  3-4
  4-5
  5-6
  6-7
  7-8
  8-9
  9-10
  10-11
  more than 11