إرهاب

الإرهاب والاستخدام المنهجي للإرهاب، هو عبارة عن وسيلة من وسائل الإكراه في المجتمع الدولي.

والإرهاب لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالميًا ولا ملزمة قانونًا، وتعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد أو تجاهل سلامة المدنيين. بعض التعاريف تشمل الآن أعمال العنف غير المشروعة والحرب. يتم عادة استخدام تكتيكات مماثلة من قبل المنظمات الإجرامية لفرض قوانينها.[1]

يؤكد باحثون أن تاريخ العمل الإرهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بُغْيَةَ الحصول على المبتغى بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة، وقد وضع الكاتب تفسير لمعنى كلمة الإرهاب ووصفه أنه العنف المتعمد الذي تقوم به جماعات غير حكومية أو عملاء سريون بدافع سياسي ضد أهداف غير مقاتلة، ويهدف عادةً للتأثير على الجمهور.

العمل الإرهابي عمل قديم يعود بالتاريخ لمئات السنين ولم يستحدث قريبًا في تاريخنا المعاصر. ففي القرن الأول وكما ورد في العهد القديم، هَمَّت جماعة من المتعصبين على ترويع اليهود من الأغنياء الذين تعاونوا مع المحتل الروماني للمناطق الواقعة على شرق البحر المتوسط. وفي القرن الحادي عشر، لم يجزع الحشاشون من بث الرعب بين الأمنين عن طريق القتل، وعلى مدى قرنين، قاوم الحشاشون الجهود المبذولة من الدولة لقمعهم وتحييد إرهابهم وبرعوا في تحقيق أهدافهم السياسية عن طريق الإرهاب.

وبحسب حقبة الثورة الفرنسية الممتدة بين الأعوام 1789 إلى 1799 والتي يصفها المؤرخون بـ"فترة الرعب"، فقد كان الهرج والمرج ديدن تلك الفترة إلى درجة وصف إرهاب تلك الفترة "بالإرهاب الممول من قبل الدولة". فلم يطل الهلع والرعب جموع الشعب الفرنسي فحسب، بل طال الرعب الشريحة الأرستقراطية الأوروبية عموماً.

ويرى البعض أن من أحد الأسباب التي تجعل شخصًا ما إرهابيًا أو مجموعة ما إرهابية هو عدم استطاعة هذا الشخص أو هذه المجموعة من إحداث تغيير بوسائل مشروعة، أكانت اقتصادية أو عن طريق الاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة والمناشدة بإحلال تغيير. ويرى البعض أن بتوفير الأذن الصاغية لما يطلبه الناس (سواء أغلبية أو أقلية) من شأنه أن ينزع الفتيل الذي من خلاله يمكن حدوث أو تفاقم الأعمال الإرهابية.

قبل القرن الحادي عشر، أبرز عمليتين إرهابيتين هما عملية سرية قامت بها طائفة من اليهود ضد الرومان[؟] وتضمنت اغتيال المتعاونين معهم، وعملية اغتيال علي بن أبي طالب على يد الخوارج.

فيما يلي بعض من الأعمال المتفق على أنها إرهابية:

قامت بعض الدول على رأسها الولايات المتحدة بإبتكار مصطلح "الحرب على الإرهاب" بشتى الوسائل الممكنة (حملات عسكرية واقتصادية وإعلامية) وتهدف إلى القضاء على الإرهاب والدول التي تدعم الإرهاب. بدأت هذه الحملة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 التي كان لتنظيم القاعدة دور فيها وأصبحت هذه الحملة محورًا مركزيًا في سياسة الرئيس الأمريكي جورج و. بوش على الصعيدين الداخلي والعالمي وشكلت هذه الحرب انعطافة وصفها العديد بالخطيرة وغير المسبوقة في التاريخ لكونها حرباً غير واضحة المعالم وتختلف عن الحروب التقليدية بكونها متعددة الأبعاد والأهداف.

في مايو 2010 قررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التخلي عن مصطلح "الحرب على الإرهاب"، والتركيز على ما يوصف بـ"الإرهاب الداخلي"، وذلك في إستراتيجيتها الجديدة للأمن القومي. ونصت الوثيقة على أن الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب عالمية على "الإرهاب" أو على "الإسلام"، بل هي حرب على شبكة محددة هي تنظيم القاعدة و"الإرهابيين" المرتبطين به.[8][9]

إنَّ الخلط في مفهوم الإرهاب يرجع إلى ترجمة لغوية ليست غير دقيقة فحسب بل غير صحيحة مطلقًا لكلمة Terror الإنجليزية ذات الأصل اللاتيني. المعبّر عنه اليوم بالإرهاب هو استهداف المدنيين، وإذا كان في شرائع الدول المتقدمة اليوم أنهم لا يتجنبون قتل مدنيين إذا شملهم هدف عسكري عذرهم أن هدفهم كان عسكريا وليس مدنيا فإن فقهاء الإسلام أجمعوا على عدم جواز قتل مدني، أما استهداف المدنيين خاصة وهو ما تعنيه الكلمة Terror فإنه لا خلاف على تحريمه:[10]

وأجمعوا أنه لا يجوز قتل شيخ فانٍ من العدو، ولا امرأة، ولا راهب ولا مقعد، ولا أعمى، ولا معتوه إذا كان لا يقاتل ولا يدل على عورات المسلمين، ولا يدل الكفار على ما يحتاجون إليه للحرب بينهم وبين المسلمين.

قال مهاتير محمد في خطبته بماليزيا عام 2004:[11]

هجمات 11 سبتمبر الإرهابية التي راح ضحيتها ما يقارب 3000 من المدنيين