إرفين رومل

الحرب العالمية الثانية

إرفين روميل (بالألمانية: Erwin Rommel) عن هذا الملف De-Erwin Rommel-pronunciation.ogg ولد في 15 نوفمبر 1891م في بلدة هايدنهايم قرب شتوتغارت الألمانية كان يلقب بثعلب الصحراء (بالألمانية: Wüstenfuchs) عن هذا الملف De-Wüstenfuchs-pronunciation.ogg حيث كان يرى أنه واحداً من أمهر القادة في حرب الصحراء.[3] حصل على رتبة مشير أثناء الحرب العالمية الثانية في شمال أفريقيا. انتحر في 14 أكتوبر عام 1944م.

ولد إرفين روميل عام 1891م في بلدة هايدنهايم لأسرة بروتستانتية. التحق روميل بفوج المشاة الرابع والعشرين كضابط في عام 1910. التقى روميل زوجته لوسي وتزوجا في 27 أكتوبر 1916 في دانزيغ في بولندا، وأنجبا ولدهما مانفريد في 24 ديسمبر 1928.

عمل روميل كملازم وحارب في فرنسا ورومانيا وإيطاليا. أصيب ثلاث مرات وحصل على وسام الصليب الحديدي من الدرجة الثانية. وفضّل روميل أن يبقى كقائد ميداني في ساحة المعركة على منصب أركان حرب. وكانت لديه إرادة وحب أن يدّرس يوما ما في الأكاديميات العسكرية. أخذ روميل الإذن بأن يستخدم خبرته العسكرية ليدّرس أنواعا جديدة من الخطط والتفكير العسكري في كتابه «هجوم المشاة» الذي عرض عام 1937م. في عام 1938م تمت ترقية روميل إلى رئيس الضباط في مدرسة «وينر نيوستادت» بالقرب من فيينا. في عام 1938، التقى روميل بصديقه جوزيف غوبلز وزير الدعاية. غوبلز أصبح من المعجبين المتحمسين لروميل.

مع بداية الحرب العالمية الثانية رقّي روميل إلى قائد قوة حراسة هتلر الشخصية. شارك في عام 1939 في الغزو النازي لبولندا. وفي عام 1940 تولى روميل منصب قائد التشكيل السابع لقوات البانزر، وشارك في غزو فرنسا وبلجيكا.

أوكل هتلر روميل لقيادة الفرقة السابعة بانزر. في 6 شباط 1940، قبل ثلاثة أشهر من غزو فرنسا وهولندا. أثار هذا العرض استياء بعض زملائه الضباط. وقد رفض طلب روميل في بادئ الأمر من قبل رئيس شؤون الموظفين في الجيش، الذي استشهد افتقاره إلى الخبرة مع وحدات مدرعة وخبرته السابقة الواسعة في وحدة جبال الألب جعله المرشح الأنسب لتولي قيادة الفرقة الجبلية.

في 10 مايو 1940 عرقل تقدم فرقة البانزر للوصول بسبب وجود جسور مدمرة وانتشار القناصة ونيران المدفعية البلجيكية ويفتقر الألمان قنابل الدخان، ولذلك عمل رومل شخصيا لعبور الجسر وأمر بحرق عدد قليل من المنازل القريبة لاستخدام نيران الدخان لإخفاء الهجوم. عبر البانزر النهر بقوارب مطاطية، ومن ثماً عبر رومل مع الفوج الثاني.

في عام 1941، تم تكليف روميل بدعم القوات الإيطالية في شمال أفريقيا حيث حقق روميل أقوى وأعظم انتصاراته. وصلت أنباء انتصارات روميل إلى هتلر في ألمانيا فأمر بترقيته إلى رتبة «مشير».

أراد روميل سحب الجيش الألماني من شمال أفريقيا لأنهم لن يستطيعوا أن يواجهوا صيف صحراء شمال أفريقيا ولكن هتلر رفض طلب روميل بل وأمر هتلر بأن يهاجم الجيش الألماني العاصمة المصرية القاهرة وقناة السويس وبالفعل بدأ الجيش الألماني بالأتجاه نحو الإسكندرية حتى أوقفته القوات البريطانية على بعد مئتي كيلومتر من الإسكندرية.

كان روميل قد حقق بعض الانتصارات في مصر ولكن هذه الانتصارات كانت هي السبب في نقص السلاح في القوات الألمانية. خسر معركة العلمين الثانية في مصر على يد الجنرال الإنجليزي مونتغمري قائد الجيش الثامن البريطاني (فئران الصحراء) في أكتوبر 1942 ليس لعدم كفاءته أو لكفاءة خصمه بل لعدم توفر دعم جوي لديه وكذلك نقص حاد في المحروقات بينما كان خصمه يتمتع بتفوق جوي مطلق ونسبة قواته تعادل 1:3 وقد اختلقت الدعاية البريطانية أسطورة مونتغمري (مونتي) لتعزيز معنويات جنودها المهزوزة ويبقى (مونتي) القائد الحذر الذي يحجم عن استغلال الفرص مستهيناً بالسياقات التكتيكية العسكرية لصالح المحافظة على سمعته فقط.

في 3 مارس عام 1943 قاد إرفين روميل القوات الألمانية والإيطالية في معركة مدنين بالجنوب التونسي التي كانت آخر معاركه في شمال أفريقيا وهي المنطقة التي شهدت أمجاده العسكرية عندما أحدث انقلابا في الفكر العسكري بمناورات شديدة الإبداع أدت إلى تحقيق انتصارات كبيرة على القوات البريطانية وإجبارها على التراجع من مدينة طبرق في ليبيا إلى مصر حتى منطقة العلمين شمال غرب مصر.

أمر هتلر بإعادته إلى ألمانيا خاصة وقد تردّدت أنباء عن انتقادات روميل لقيادة هتلر. في يوليو عام 1944 وقبل إنزال نورماندي بفترة وجيزة، تعرّضت سيارة روميل إلى هجوم جوي أثناء إحدى غارات الحلفاء لكن روميل استطاع أن يهرب مع بعض الإصابات في رأسه. تم علاج روميل في المستشفى وشفي من جراحه. ثم تولى روميل مهمة الدفاع عن الشاطئ الفرنسي ضد هجوم محتمل من قبل قوات الحلفاء. أمر رومل بألا يحصل العدو على أي من المناطق المهمة على الشاطئ وأمر بتحصينها جيداً وآمن روميل بأن الخط الثاني يجب أن يكون في وضع مساندة القوات التي تدافع عن الشاطئ. أكد روميل حينها بأن اليوم الأول من المعركة هو الذي سيحدد نتيجة المعركة بأكملها إن لم يهزم العدو وينسحب إلى الشاطئ، لكن لم تأخذ القيادة العسكرية بكلامه على محمل الجد.

بعد عودته إلى ألمانيا ألقي القبض عليه بتهمة التآمر على حياة هتلر بعد أن ثبت ضلوعه في محاولة اغتياله في مقر قيادته في بروسيا الشرقية في 20 يوليو 1944 حيث خيّره الزعيم النازي بين تناول السم والموت منتحرا والإعلان عن وفاته متأثرا بجراحه ليحتفظ بشرفه العسكري أو يقدم إلى محكمة الشعب بتهمة الخيانة فاختار الأولى وانتحر في الرابع عشر من أكتوبر عام 1944 بابتلاع حبة سيانيد سامة. وكان قد أخبر زوجته وابنه بهذا الأمر. تم دفنه ضمن مراسم عسكرية في غاية الأهمية محتفظا بجميع رتبه وأوسمته ضمن أعلى المراتب من الشرف العسكري.

اعتقد الكثير من الناس في حينه أنه قضى نحبه بجلطة قلبية أو شيئا من هذا القبيل، ولم يعرف السبب إلا بعد هزيمة ألمانيا وموت هتلر.

إرفين روميل، قائد القوات الألمانية في شمال أفريقيا 1942
قبر رومل في مقبرة هيرلينغن بألمانيا