أرستقراطية

الأَرِسْتُقْرَاطِيَّة هي شكل من أشكال الحكم يضع القوة في أيدي طبقة حاكمة صغيرة تتمتع بإمتيازات معيّنة.[1] وقد إشتّقَ المصطلح من الكلمة اليونانية (  aristokratíā) والتي تعني «حكم الأفضل».[2] وفي وقتِ نشوء الكلمة في اليونان القديمة، تصور اليونانيون على أنّ المقصود بالكلمة هو حكم المواطنين المؤهلين للحكم، وغالبا ما قورِنَ بإيجابٍ مع الملكية التي يحكمها الفرد. وقد أُستخدِمَ المصطلح للمرة الأولى على يد الفلاسفة الإغريق القدماء أمثال أفلاطون وأرسطو وغيرهم. والذين عنوا بهِ أن يعلو صهوة الحكم المواطنون الأفضل بعد أن يُنتخبوا بعمليةِ إختيارٍ دقيقة يصبحون بها حكّاماً، وكانَ الحكم الوراثي ممنوعاً منعاً باتّاً حتّى يكون الأبناء أفضلَ من آبائهم ويتمتعونَ بصفاتٍ تجعلهم لائقينَ بالحكم مقارنةً بأيّ مواطنٍ آخر.[3][4][5] إنّ الحكم الوراثي في فهمنا لهُ بشكلهِ السلبي هو أكثر إرتباطاً بما يسمى (بالأوليغارشية)، وهي شكل فاسد من الحكم الأرستقراطي حيثُ تحكم القلة القليلة حتّى لو لم يكونوا من الأفضل بين المواطنين.اعتبرَ أفلاطون وسقراط وأرسطو وإكسينفون والأسبارطيون أنّ الأرستقراطية بشكلها المثالي للحكم من قبل القلّة أفضل بطبيعتها من الشكل المثالي للحكم من قبل الأكثرية (الديمقراطية). بيد أنّهم اعتبروا أنّ الشكل الفاسد للأرستقراطية (الأوليغارشية) أسوأ من الشكل الفاسد للديمقراطية.[3][4][5][6][7] كان هذا الإعتقاد متجذّراً في الإفتراض القائل بأنَّ الجماهير لا تنتج سوى سياسية متوسطة، في حين أنّ أفضل الرجال سينتجونَ سياسةَ جيّدة، إذا ما كانوا بالفعل أفضل الرجال.[5] وفي وقتٍ لاحق، استخدمَ بوليبيوس في تحليلهِ للدستور الروماني مفهوم الأرستقراطية لوصف مفهومهِ للجمهورية باعتبارها شكلاً مختلطاً للحكومة جنباً إلى جنب مع الديمقراطية والملكية في مفهومها في ذلك الوقت كنظام للضوابط والتوازنات. وفي الممارسات العملية غالباً ما تقود الأرستقراطية إلى حكمومة وراثية،[8] إذ يقوم بعدها الحاكم وراثياً بتعيين الضباط بما يرونهُ هم مناسباً لهم. وباتَ يُنظرُ في العصورِ الحديثة للأرستقراطية على أنّها حكم الخواص أي الطبقة الأرستقراطية، وبالتالي مناقضتها لمفهوم الديمقراطية.[1]

1stEarlOfBolingbroke.jpg