أرز

الأَرُزُّ المزروع أو اختصاراً الأَرُزُّ (باللاتينية: Oryza sativa) هو نوع نباتي يتبع جنس الأرز (باللاتينية: Oryza) ويعد الغذاء الرئيسي لأكثر من نصف سكان العالم وخاصة في قارة آسيا. وهو من محاصيل الحبوب الغذائية.

لا يعرف موطن الأرز الأصلي على وجه التحديد ولكن يرجح أن يكون من شرق آسيا فقد بدأت زراعته في وادي نهر يانغتسي في الصين منذ 2000 عام قبل الميلاد، كذلك يقال أنه موجود بالهند منذ القدم ونقل إلى المشرق وأوروبا، ويقال أنه نقل إلى مصر في عهد الخلفاء الراشدين ونقله العرب إلى إفريقيا، ثم انتقل إلى أوروبا بعد الحروب الصليبية. زرع في إيطاليا في القرن الخامس عشر وزرع في أمريكا في القرن السابع عشر. ويزرع الأرز اليوم في جميع القارات.

الأرز نبات عشبي حولي ينتمي للفصيلة النجيلية. يبلغ طول نبتة الأرز 50 – 180 سم. الثمرة عبارة عن برة تنمو على سنبلة.

المجموع الجذري ليفي وسطحي، وينتشر في أصناف الأرز المائي أفقياً حتى مسافة 20-40 سم، أما جذور أصناف المناطق العالية فتنتشر عميقاً في التربة. الساق قائمة ومجوفة، يراوح ارتفاعها بين 60 و180سم، وتتشكل على الساق الرئيسية إشطاءات كثيرة في الأتربة الخصبة والمروية، قد يصل عددها إلى 50 إشطاء. الأوراق غمدية متبادلة. وتحتوي الأجزاء الهوائية للنبات على صبغة الأنثوسيانين (بالإنجليزية: anthocyanin)‏.

النورة الزهرية عنقودية مفردة أو مجتمعة، ويخرج العنقود الزهري جزئياً أو كلياً من الغمد عند النضج. يراوح عدد الأزهار بين 75 و100 زهرة، وتحتوي كل سنيبلة على ثلاث أزهار تكون زهرتها العليا فقط خصبة، أما الزهرتان السفليتان فتتحولان إلى وريقتين عقيمتين. تتكون الزهرة من ست أسدية تحمل كل منها متكاً يحتوي على حبوب اللقاح، ومن قلم قصير يحمل في نهايته ميسمين ريشيين ومبيض مكّون من خلية واحدة تحتوي على بويضة وحيدة، وتحاط الأجزاء الزهرية بعصافتين (قشرتين) داخليتين صغيرتين وعصافة خارجية. يمكن أن تحمل السفا (بالإنجليزية: awn)‏ أو تكون أحياناً عديمة السفا (بالإنجليزية: <awnless)‏.

يزرع عادة في الأراضي المغمورة. يتوقف نجاح زراعة الأرز على ثلاثة عوامل رئيسية:

يوجد نوع من الأرز يزرع في الولايات المتحدة الأمريكية لا يحتاج إلى الغمر بالماء بل يحتاج إلى تربة مبتلة إلى فترات طويلة ويسمى بالرز الجبلي. أصناف الأرز الموجودة في العالم كثيرة جدا ففي الهند وحدها يوجد 1100 صنف إضافة إلى 1300 صنف في بقية أنحاء العالم.

كان الأرز أحد ثلاثة محاصيل رئيسية (إلى جانب القمح والذرة) عمل عليها العلماء في الثورة الخضراء لزيادة إنتاج الغذاء في العالم. تم استنباط أصناف عالية الإنتاجية وذات دليل حصاد عالٍ في المركز الدولي لبحوث الأرز (بالإنجليزية: International Rice Research Institute)‏ في لوس بانيوس في الفلبين. كان أول صنف في هذه الثورة هجيناً بين صنف بيتا (باللاتينية: Peta) الإندونيسي وصنف دي جيو وو جن (باللاتينية: Dee Geo Woo Gen) وسمي الهجين IR8.

يضم الجنس Oryza، نحو 23 نوعاً محدداً، يُستعمل نوعان منها في الزراعة هما: (باللاتينية: Oryza glaberrima Steud) الذي يُزرع في مساحات محدودة في إفريقيا، حباته داكنة اللون وسيئة النوع، ويهجن بنجاح مع نوع الأرز المزروع (باللاتينية: Oryza sativa) الذي يضم معظم الأصناف المزروعة في العالم، ويصنف في ثلاث مجموعات هي: المجموعة الهندية (باللاتينية: Indicas) التي تسود في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، والمجموعة اليابانية (باللاتينية: Japonicas) التي تزرع فقط في المناطق المعتدلة وشبه الاستوائية. ومجموعة جاوة (باللاتينية: Javanicas) وتتركز زراعتها في إندونيسيا.

وتوجد أيضاً أنواع برية كثيرة ثنائية أو رباعية الصيغة الصبغية، تنتشر في أمريكا وإفريقيا والهند وإندونيسيا والفيليبين وماليزيا وغيرها.

تصنف في ثلاث فئات من الأصناف هي:

تنتشر الأصناف القصيرة الحبات في الجزء الشمالي من المناطق شبه الاستوائية، وتسود الأصناف الطويلة الحبات في المناطق الاستوائية من آسيا.

من حيث طبيعة النشاء، تميز فئتان من الأرز هما: الأرز الشائع، ويشكل نسبة 90 - 100% من إجمالي الأرز المزروع عالمياً. والأرز الشمعي الذي تكون نسبة انتشار زراعته عالمياً أقل من 10%.

انتشرت في سوريا زراعة الأصناف الآتية:

وتنتشر في مصر عدة أصناف منها: نهضة، ياباني 15، ياباني لؤلؤ، ياباني منتخب، جيزة 14، عجمي، وعجمي منتخب وغيرها.

أما في العراق فيوجد ما يُعد أحد أكثر أنواع الأرز جودة وهو النوع المعروف باسم العنبر الذي يزرع في النجف والديوانية وبابل والناصرية كما تنتشر أنواع أخرى تُعد متوسطة إلى عالية الجودة وهي أصناف النعيمية والحويزاوي والأحمر الذي يُعد منخفض الجودة. أما في شمال العراق فيوجد صنف عقراوي الذي يزرع في الجبال التي تحيط بقضاء عقرة في شمال العراق وشمال شرق الموصل. وعلى العموم النوع الذي يُعد الأفضل والأكثر إنتاجاً هو العنبر بسبب شدة بياضه ورائحته المميزة ونسبة البروتين العالية وكبر حجم البذرة.

وينتشر في الهند نحو 4000-5200 صنف، وفي كل من الفلبين وتايلاند نحو 300-500 صنف. ويرجع التباين الكبير في عدد الأصناف المزروعة إلى اختلاف خصائصها الإنتاجية، ومتطلباتها البيئية، وطول مواسم نموها، وتحملها للملوحة، ومدى انسجامها مع أذواق المستهلكين.[5]

تتبع زراعة الأرز صناعات مهمة من ضرب الأرز وتبييضه، وتنتج من عملية تبييض الأرز منتجات مختلفة منها 18% قشور 9% رجيع و56% أرز سليم و15% كسر و2% شوائب، وتستعمل قشور الأرز في صناعة الورق وكسماد عضوي.

يحتوي كل كوب من الأرز المطبوخ (158غ) بحسب وزارة الزراعة الأميركية على المعلومات الغذائية التالية :

إن الأرز هو أساسي في معظم المأكولات إذ إن أغلب الأطباق تطبخ وتقدّم مع الأرز منها: السبانخ مع الأرز، الأرز باللحم، الأرز بالدجاج، الأرز بالخضار، البازيلا والأرز، أرز الصيادية وغيرها..

نبتة الأرز.
الأرز والحليب في جزيرة سقطرى.
أرز بالخلطة محشو في ديك رومي - المطبخ المصري.
سنابل الأرز الأمريكي ذي الحبة الطويلة.
إنتاج الأرز حول العالم.