أربيل

أربيل أو إربل (بالعربية الفصحى) أو هولير (بالكردية: Hewlêr هه‌ولێر، بالسريانية: ܐܪܒܝܠ) هي مدينة عراقية ومركز محافظة أربيل وعاصمة إقليم كردستان العراق. وهي رابع أكبر مدينة من حيث المساحة في العراق بعد بغداد والبصرة والموصل والسادسة من حيث عدد السكان،[4] بتعداد سكان قرابة 1.5 مليون نسمة.[5] وتبعد عن بغداد حوالي 360 كم وعن الموصل 912 كم وعن السليمانية حوالي 140 كم وعن كركوك حوالي 109 كم.[بحاجة لمصدر] الأغلبية من سكان المدينة من الكرد بالأضافة إلى أقليات أخرى كالتركمان والعرب والأرمن والآشوريين.

تُعد أربيل من أقدم المدن التي استمر بها الإستيطان البشريّ بالعالم،[6] ويرجع تاريخ استيطان هضاب قلعة أربيل إلى خمس آلاف سنةٍ قبل الميلاد، وتعاقبت عليها سيطرة العديد من الإمبراطورية مثل الجوتية والآشورية والبارثية والسلوقية والساسانية وصارت جزء من الدولة الأموية وبعدها الدولة العباسية ثم الدولة العثمانية قبل أن تصبح مع تقسيم الدولة العثمانية ضمن حدود المملكة العراقية منذ عام 1920.

في كردستان وباللغة الكُرديّة تعرف بـ هولير «هه‌ولێر».

كانت المنطقة التي تقع فيها أربيل إلى حد كبير تحت السيطرة السومرية من قرابة عام 3000 قبل الميلاد، حتى ظهور الإمبراطورية الأكدية (2335-2154 قبل الميلاد)، ارتبط الصراع بين جوتيوم والإمبراطورية الأكدية بانهيار الإمبراطورية في نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد، ليحكم الجوتيين تلك المناطق وشكلوا مملكة جوتيوم.[7] أصبحت أربيل جزء من مملكة آشور بحلول القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد وحتى نهاية القرن 7 قبل الميلاد، وعرفت في السجلات الآشورية بأشكال مختلفة.[8] جاء بعد ذلك حكم الميديون وأصبحت جزء من الإمبراطورية الميدية لتستمر حتى عام 549 قبل الميلاد. لتشهد أربيل حكم الإمبراطورية الأخمينية، والإمبراطورية المقدونية، والإمبراطورية السلوقية، والإمبراطورية الأرمنية، والإمبراطورية البارثية، والإمبراطورية الرومانية، والإمبراطورية الساسانية، فضلاً عن كونها أصبحت عاصمة لدولة الرافد، حدياب، بين منتصف القرن الثاني قبل الميلاد وأوائل القرن الثاني الميلادي.

عاصرت المنطقة ملوكا وقادة كبار مثل الاسكندر المقدوني وصلاح الدين الأيوبي وكانت في العهد الآشوري مركزا رئيسيا لعبادة الآلهة عشتار وكان الآشوريين يقدسون اربيل ويحجوا أليها ملوكهم قبل الأقدام على أي حملة عسكرية. القرن الثالث بعد الميلاد: أصبحت أربيل مسيحية وسميت باسم آرامي حدياب، وصارت من أهم مراكز المسيحية العراقية (النسطورية). وقد فتح المسلمون قلعة أربيل وما يجاورها في خلافة عمر بن الخطاب في سنة 32 هـ، بقيادة عتبة بن فرقد.[بحاجة لمصدر]

وخلال الفتح الإسلامي لبلاد الأكراد، أعترضتهم مقاومة منهم، حيث كان للأكراد قلاع وحصون ومعاقل يتحصنون فيها، وألف علي بن محمد المدائني المتوفي عام 225 هـ، كتابا أطلق عليه اسم (كتاب القلاع والاكراد) وتناول فيه حكم الأكراد في قلعة أربيل وكيفية فتح تلك القلعة من قبل المسلمين، وذكر ذلك ابن النديم في كتابه الفهرسة، وياقوت الحموي في كتابه معجم الأدباء.[9]

ويوجد في أربيل أكثر من 110 تلًا وموقعاً اثرياً يرجع تاريخها إلى العصر الحجري ومنها في حقبة الفتح الإسلامي ومن أهم المعالم الأثرية قلعة أربيل وتل السيد احمد والمنارة المظفرية.[بحاجة لمصدر]

وتتألف محافظة أربيل من خمسة أقضية تتبعها إحدى عشر ناحية أما الأقضية الخمسة فهى قضاء مخمور وقضاء كويسنجق وقضاء راوندوز وقضاء رانية وقضاء زيبار. أما أهم مدنها فهي، كويسنجق، خبات، مخمور، الكوير، قراج، الصديق، خليفان، راوندوز، شقلاوة، حرير، وصلاح الدين.

من أبرز الشخصيات في العصور الوسطى والتي تنتسب لمدينة أربيل، الشخصية الاسلامية صلاح الدين الأيوبي (1137م-1193م) والذي ينتسب أجداده إلى قرية دوين شمال المدينة.[10]

شهدت مدينة اربيل بعد عام 2003 تطورا كبيرا من الناحية العمرانية، حيث جددت حكومة إقليم كردستان الشوارع العامة وساهمت في توسيعها وانشاء الحدائق العامة والمتنزهات الضخمة وتجديد البنايات القديمة واعطاء حقوق الاستثمار لشركات عالمية ووطنية لبناء مشاريع عملاقة مثل مشروع مطار أربيل الدولي، إضافة إلى بناء مجمعات سكنية جديدة وفق معاير حديثة ومراكز تسوق ضخمة ومشاريع ترفيهية كما وأصبحت قلعة أربيل التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي[11] واصبحت هذه المدينة مركزًا للعيش المشترك بين قومياتها المتعددة من اكراد وتركمان وسريان وكلدان وعرب في وقت تعج فيه المنطقة بصراعات طائفية وعرقية.[12]

تقع مدينة أربيل مركز محافظة أربيل في شمال العراق وتحد المحافظة من الشمال تركيا ومن الشمال الشرقي إيران وتبلغ مساحتها (15074) كم مربع وتقع المدينة في منطقة سهليّة وتبعد عن نهر الزاب الكبير حوالي 35 كيلومتراً.

مدينة أربيل ذات مناخ انتقالي بين مناخ البحر المتوسط والمناخ الصحراوي وتنخفض فيها الرطوبة ودرجات الحرارة في الشتاء بينما يكون الجو معتدلاً في الصيف، وكانت مدينة أربيل تعتبر العاصمة الصيفية للعراق في زمن النظام السابق، وذلك لأهميتها التاريخية عبر العصور ولكونها مركزا ثقافيا وحضاريا موثرا في شمال العراق.

كان عدد سكان مدينة أربيل 1,470,284 عام 2013م، حسب إحصاء أجرته حكومة أقليم كردستان [17] بينما كان عدد سكان أربيل 1,293,839 عام 2009، بزيادة قدرها نصف مليون خلال عامين، أما حسب تقدير إحصاء عام 1920 فقد كانوا 106.000 نسمة وكانت نسبة السكان كالآتي:[18]

ويشكل العرب في مدينة أربيل أقلية بينما كانوا في السابق كما ذكر الرحالة ابن بطوطة إن العرب يشكلون معظم سكان المدينة، وقال إن فيها بعض القبائل الكردية المستعربة [19]، وهي الآن يشكل فيها الأكراد الأكثرية العظمى من سكانها، وتعتبر من أهم مدن منطقة كردستان العراق.[20]

غير ان التعداد السكاني تغير بشكل كبير في السنوات التي تلت غزو العراق عام 2003م، فقد أصبحت أربيل ملاذًا آمنا للكثير من المهاجرين إليها من مدينة بغداد، والمحافظات الأخرى، وخصوصا بعد معركة احتلال الموصل من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014م، حيث هاجر إليها معظم سكان نينوى والقرى المحيطة بها وبعض المدن الأخرى، ويتوقع ان يكون عدد سكان مدينة أربيل في عام 2016م، حسب بعض التقديرات قرابة الثلاثة ملايين نسمة.

اربيل حالها كبقية المحافظات العراقية حيث يقسم التعليم الأساسي إلى ثلاث مراحل دراسية، الابتدائية والاعدادية والثانوية. ولكن ما تختلف به المحافظة بالإضافة إلى باقي محافظة إقليم كردستان ان المناهج الدراسية هي مناهج باللغة الكردية وليس باللغة العربية وطبعا السبب في ذلك ان إقليم كردستان بشكل عام لا يتحدثون اللغة العربية حيث ان اللغة الام هي اللغة الكردية. اما التعليم العالي فتحوي المحافظة على عدد من الجامعات والكليات والمعاهد الحكومية بالإضافة إلى الاهلية، أهم الجامعات الحكومية: جامعة هولير الطبية، جامعة صلاح الدين، جامعة كردستان. اما الاهلية فجامعة جيهان، والجامعة اللبنانية الفرنسية، وجامعة سترافورد، وجامعة تيشك، وجامعة أربيل الدولية.

نادي أربيل تاسس نادي اربيل عام 1968 وكانت أول مشاركة له في الدوري العراقي في عام 1968 في دوري الدرجة الثانية لعب في دوري الدرجة الأولى عام 1987 لعب في الدوري العراقي الممتاز عام 1992 هبط إلى دوري الدرجة الأولى عام 1996 عاد إلى الدوري الممتاز عام 1998 وحتى الآن يلعب في الدوري الممتاز احرز بطولة الدوري العراقي الممتاز ثلاث مرات: موسم 2006 \ 2007 - 2007 \ 2008 و2008 \ 2009. شارك في جميع بطولات كأس العراق ولم يحقق نتائج تذكر. شارك في البطولات المحلية التالية:

وعلى مستوى إقليم كوردستان حقق بطولة دوري كوردستان الممتاز في موسمي 2004-2005 و2005-2006 شارك في دوري ابطال العرب موسم 2006-2007 وخرج في الدور الأول. حصل على المركز الثالث في بطولة الزيتون 2006.

قيصرية أربيل

قيصرية أربيل

قيصرية أربيل

قيصرية أربيل

قيصرية أربيل

جايخانة مجكو

منظر لمركز مدينة أربيل يتوسطه قلعة أربيل
أربيل
محافظات إقليم كردستان بأسمائها الرسمية، في المنتصف "هولير"
التوسع العمراني والسكني لمدينة أربيل 2017
قلعة أربيل
قلعة أربيل
نصب الشهداء الاكراد
شوارع أربيل