أبو مالك الأشعري

هو كعب بن عاصم أبو مالك الأشعري قدم في السفينة مع الأشعريين على النبي وأسلم وصحب النبي وغزا معه وروى عنه. ويقول أبو موسى الأشعري: أن رسول الله عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حين انهزمت.

كان أصحاب النبي يسألونه وكان يجيب على كل سؤال بما يناسب صاحبه وسأل أبو مالك الأشعري رسول الله فقال له: ما تمام البر؟ قال: «أن تعمل في السر عمل العلانية».

يقول أبو مالك الأشعري أنه قدم هو وأصحابه في سفينة ومعه فرس أبلق فلما أرسلوا وجدوا إبلاً كثيرة من إبل المشركين فأخذوها فأمرهم أبو مالك أن ينحروا منها بعيرًا فيستعينوا بها ثم مضى على قدميه حتى قدم على النبي فأخبره بسفره وأصحابه والإبل الذي أصابوا ثم رجع إلى أصحابه فقال الذين عند رسول الله: أعطنا يا رسول الله من هذه الإبل فقال: «اذهبوا إلى أبي مالك»، فلما أتوه قسمها أخماسًا، خمسًا بعث به إلى رسول الله وأخذ ثلث الباقي بعد الخمس، فقسمه بين أصحابه والثلثين الباقيين بين المسلمين فقسم بينهم فجاءوا إلى رسول الله فقالوا: ما رأينا مثل ما صنع أبو مالك بهذا المغنم، فقال رسول الله: «لو كنت أنا ما صنعت إلا كما صنع».

لقد كان أبو مالك الأشعري ناصحًا لله ورسوله حتى في لحظة مماته فعن شريح بن عبيد: أن أبا مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال: يا معشر الأشعريين، ليبلغ الشاهد منكم الغائب، إني سمعت رسول الله يقول: «حلوة الدنيا مرة الآخرة ومرة الدنيا حلوة الآخرة». وتوفي أبو مالك الأشعري في خلافة عمر بن الخطاب.

وقال شهر بن حوشب عن ابن غنم: طعن معاذ وأبو عبيدة وأبو مالك في يوم واحد.

وكانت وفاته سنة 18 هـ.

[1] أبو مالك الأشعري [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11]