أبو بكر الإسماعيلي

أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني الإسماعيلي الشافعي (277 هـ - 370 هـ) أحد كبار شيوخ الشافعية في عصره.

ولد الإسماعيلي في سنة 277 هـ، كتب الحديث بخطه وهو صبي، وطلب في سنة تسع وثمانين وبعدها، وروى العلم والحديث عن: إبراهيم بن زهير الحلواني، وحمزة بن محمد الكاتب، ويوسف بن يعقوب القاضي مصنف السنن، وأحمد بن محمد بن مسروق، ومحمد بن يحيى المروزي، والحسن بن علويه القطان، وجعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن عبد الله مطين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن شريك، وجعفر بن محمد بن الليث البصري، ومحمد بن حيان بن أزهر، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، وعمران بن موسى السختياني، ومحمد بن إسماعيل بن سماعة، والفضل بن الحباب الجمحي، وبهلول بن إسحاق خطيب الأنبار، وعبد الله بن ناجية، والحسن بن سفيان، وأبي يعلى الموصلي، وابن خزيمة، والسراج، والبغوي، وطبقتهم بخراسان والحجاز والعراق.

حدث عنه: الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وحمزة السهمي، وأبو حازم العبدوي، والحسين بن محمد الباشاني، وأبو سعيد النقاش، وأبو الحسن محمد بن علي الطبري، والحافظ أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي، وعبد الصمد بن منير العدل، وأبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي سبطه، وخلق سواهم.[1]

ذكر أبو بكر الإسماعيلي عقيدته في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث فقال: «اعلموا رحمنا الله وإياكم أن مذهب أهل الحديث أهل السنة والجماعة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به كتاب الله تعالى، وصحت به الرواية عن رسول الله ، لا معدل عن ما ورد به ولا سبيل إلى رده»، ثم قال: «ويعتقدون بأن الله مدعو بأسمائه الحسنى، وموصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه ، خلق آدم بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف، وأنه عز وجل استوى على العرش، بلا كيف، فإن الله تعالى انتهى من ذلك إلى أنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه.»،[2] ثم ذكر سائر الاعتقاد.[1]

يرى الأشاعرة أنه أشعري العقيدة،[3][4] ودليلهم في ذلك أنه من تلامذة أبي الحسن الأشعري،[5] وقد ذكره الإمام ابن عساكر ضمن أئمة الأشاعرة في كتابه تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري،[6] كما نقل عنه الإمام أبو بكر بن العربي في كتابه العواصم من القواصم حضَّه على تعلم علم الكلام وأنه من أهم العلوم، ونقل ذلك أيضا الإمام الشاطبي في كتاب الاعتصام.[7]

بينما يرى السلفيون أنه سلفي العقيدة وحجتهم في ذلك كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث، وأنه ما ذكر فيه هو اعتقاد السلف من إثبات الأسماء والصفات والرؤية والنزول بلا تأويل ولا كيف،[8] فممن ذكر أنه سلفي العقيدة حماد بن محمد الأنصاري،[8] وأثنى ابن قدامة على كتابه،[9] وقال عنه ابن تيمية أنه من الأئمة العالمين بأقوال السلف.[10]

صنف الإسماعيلي تصانيف تشهد له بالإمامة في الفقه والحديث:[11]

قال الذهبي:[1] «مات أبو بكر في غرة رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة عن أربع وتسعين سنة.»

محمد بن إسماعيل البخاري مسلم بن الحجاج أبو داود أبو عيسى محمد الترمذي