أبو الوفاء بن عقيل

أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل (431 هـ - 513هـ/ 1040-1119) من بغداد، العراق. شيخ الحنابلة، إمام علامة، وصاحب تصانيف، من كبار الأئمة.

هو كتاب كبيرٌ جداً، قيل أنه بلغ ثمانمائة مجلد، فيه فوائد كثيرة في الوعظ والتفسير والفقه والأصول، والنحو واللغة والشعر والتاريخ والحكايات وفيه مناظراتُه ومجالسُه التي وقعت له وخواطره ونتائج فكره فيَّدها فيه.

.

وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي: حكى ابن عقيل عن نفسه.[2]

قال: حججت، فالتقطت عقد لؤلؤ في خيط أحمر، فإذا شيخ أعمى ينشده، ويبذل لملتقطه مائة دينار، فرددته عليه، فقال: خذ الدنانير، فامتنعت، وخرجت إلى الشام، وزرت القدس، وقصدت بغداد، فأويت بحلب إلى مسجد وأنا بردان جائع، فقدموني، فصليت بهم، فأطعموني، وكان أول رمضان، فقالوا: إمامنا توفي فصل بنا هذا الشهر، ففعلت، فقالوا: لإمامنا بنت، فزوجت بها، فأقمت معها سنة، وأولدتها ولدا ذكرا، فمرضت في نفاسها، فتأملتها يوما فإذا في عنقها العقد بعينه بخيطه الأحمر، فقلت لها: لهذا قصة، وحكيت لها، فبكت، وقالت: أنت هو والله، لقد كان أبي يبكي، ويقول: اللهم ارزق بنتي مثل الذي رد العقد علي، وقد استجاب الله منه، ثم ماتت، فأخذت العقد والميراث، وعدت إلى بغداد.[3]

الخوارزمي